هبوط المثانة: كيف يمكن علاجه؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١١ ، ١٩ يوليو ٢٠٢٠
هبوط المثانة: كيف يمكن علاجه؟

هبوط المثانة

تمثّل أعضاء الحوض الأعضاء التي تقع داخله، مثل: المثانة، والرحم، والأمعاء، وتبقى هذه الأعضاء ثابتةً في مكانها بواسطة العضلات والأنسجة الضامة لقاع الحوض، لكن عند تعرض هذه العضلات للضعف أو لضغط زائد عن احتمالها تهبط هذه الأعضاء من مكانها إلى الأسفل.

والعضو الذي سنتحدث عن هبوطه في هذا المقال هو المثانة، التي تهبط إلى أسفل باتجاه جدران المهبل، فيعرف هبوط المثانة (Cystocele) بأنّه اضطراب ينتشر لدى النساء أكثر من الرجال، ويحدث بسبب الولادة المتكررة، أو الإمساك المزمن، أو لأسباب أخرى مختلفة، وهو درجات مختلفة يمكن علاجها جميعًا بطرق متعددة تبعًا لدرجة الهبوط وحدّته.[١]


ما درجات هبوط المثانة؟

قبل التطرق إلى طرق علاج هبوط المثانة يجب في البداية التعرف على درجات الهبوط المختلفة، وهي كالآتي:[٢]

  • الدرجة الأولى البسيطة: التي يهبط فيها جزء صغير فقط من المثانة إلى المهبل.
  • الدرجة الثانية المتوسطة: التي تهبط فيها المثانة لدرجة وصولها إلى فتحة المهبل.
  • الدرجة الثالثة الحادة: التي تبرز فيها المثانة إلى خارج الجسم عبر فتحة المهبل.
  • الدرجة الرابعة الكاملة: التي تخرج فيها المثانة بالكامل خارج الجسم، ويصاحبها عادةً هبوط أعضاء أخرى من أعضاء الحوض، مثل: الرحم، أو الشرج، أو الأمعاء.


كيف يمكن علاج هبوط المثانة؟

تعدّ الدرجة الأولى من هبوط المثانة غير مزعجة وغير مؤلمة؛ لذا لا تحتاج إلى علاج دوائي أو جراحي، بل ينصح الطبيب فقط في هذه الحالة باتباع تعليمات لتعديل نمط الحياة، وتجنب رفع الأغراض الثقيلة لعدم تدهور الحالة، بينما الدرجات الأخرى من الهبوط يوصي فيها الطبيب بالتدخل العلاجي بطرق مختلفة، بعد أخذ بعض العوامل في عين الاعتبار، مثل: عمر المريضة، وصحتها العامة، والوسيلة المفضلة لديها للعلاج، وحدة الهبوط، وتتضمن هذه الطرق ما يأتي:[٢]

  • الفرزجة المهبلية: هي جهاز صغير يوضع داخل المهبل ليدفع المثانة إلى مكانها، وله أنواع مختلفة، بعضها يمكن أن تستخدمها المرأة بنفسها، والبعض الآخر يجب وضعه وإزالته بواسطة الطبيب، وجميع أنواعها يجب أن تُنظف دوريًا لتجنب الإصابة بعدوى، لكن قد تجد بعض النساء هذه الفرزجة مزعجةً وغير ثابتة وتسقط بسهولة؛ لذا لا تفضلها وسيلةً للعلاج.
  • العلاج الهرموني: بعض الحالات تحدث بسبب نقص هرمون الإستروجين في الجسم، مثل ما يحدث بعد سن اليأس؛ لذا يكون العلاج بتعويضه، فهرمون الإستروجين ضروري لتقوية عضلات قاع الحوض، لكن يحذر من استخدامه عند بعض النساء، مثل المصابات ببعض أنواع السرطان، ويستخدم هرمون الإستروجين على شكل حبوب أو كعلاج موضعي على شكل كريم أو لصقة، ويعد الشكل الموضعي مفضلًا عند الكثير؛ فهو ذو فعالية عالية ولا يسبب ظهور أعراض جانبية جسمانية مثل الحبوب، كما يساعد في التخلص من الأعراض البولية، مثل: السلس، والتبول المتكرر.
  • تمارين كيجل: هي تمارين تقوي عضلات قاع الحوض وتفيد في علاج الحالات البسيطة والمتوسطة من هبوط المثانة، كما تستخدم تمارين كيجل كعلاج إضافي مع العلاجات الأخرى في الحالات الحادة من الهبوط.
  • الجراحة: هي حل للحالات الحادة التي لا تستجيب للعلاجات السابقة، أو للدرجة الرابعة من الهبوط التي يصاحبها هبوط أعضاء أخرى يجب إصلاحها أيضًا، وهي جراحة تُجرى عبر المهبل، وهدفها هو إعادة المثانة إلى مكانها وتثبيتها، وقد تجرى الجراحة تحت تأثير التخدير الموضعي أو النصفي أو الكلي، ويستعين فيها الطبيب بعدة مواد لتقوية العضلات الضعيفة مثل الشبكة، وتستطيع المرأة العودة إلى المنزل في نفس يوم الجراحة في الحالات البسيطة منها، وتعود إلى ممارسة حياتها الطبيعية بعد ستة أسابيع من الجراحة.[٣]
  • التحفيز الكهربائي: باستخدام مجس كهربائي يوجهه الطبيب إلى العضلات الضعيفة في الحوض، ويرسل عبره إشارات كهربائيةً بسيطةً تعمل على قبض العضلات وتقويتها، فتساعد على التخلص من السلس البولي.
  • الارتجاع البيولوجي: عن طريق قياس نشاط عضلات المهبل والحوض، ثم تحديد التمارين المناسبة لتقويتها، وقياس نشاط العضلات أثناء ممارسة التمارين ليتأكد الطبيب من أنّها تفيد العضلة المطلوبة.


هل يمكن تصحيح هبوط المثانة دون علاج؟

لا يُصحّح هبوط المثانة من تلقاء نفسه، إلا أنه يمكن علاج الدرجة الأولى منه من دون الحاجة إلى علاج دوائي أو جراحي؛ إذ يلجأ الطبيب في هذه الحالة إلى إجراء تعديلات في نمط حياة المريضة، بالإضافة إلى تقديم النصائح لها.[٢]


ما أسباب هبوط المثانة؟

يحدث هبوط المثانة نتيجة العديد من الأسباب، منها ما يأتي:[٤]

  • الولادة الطبيعية.
  • السمنة المفرطة.
  • المجهود الجسماني الشديد، مثل حمل أغراض ثقيلة.
  • استئصال الرحم.
  • الإمساك أو الضغط المستمر على عضلات قاع الحوض.
  • السعال المتكرر.
  • التقدم بالعمر، وانخفاض مستوى هرمون الإستروجين بعد بلوغ المرأة سن اليأس.
  • الاستعداد الوراثي عند إصابة أحد أفراد العائلة بهبوط المثانة.


ما علامات هبوط المثانة؟

قد لا تسبب الدرجة الأولى من هبوط المثانة ظهور أي أعراض، بينما الدرجات الأخرى تتمثل أول أعراضها ظهورًا بالإحساس بوجود كتلة داخل المهبل أو كما تصفها المرأة بالكرة الصغيرة، يصاحبه الشعور بعدم الراحة والألم في الحوض، وبروز نسيج خارج المهبل قد يكون مؤلمًا أو سهل النزف، وصعوبة التبول، وعدم القدرة على إفراغ المثانة بالكامل رغم التبول، وسلس البول عند السعال أو العطس، والإصابة بعدوى متكررة في المثانة، والشعور بالألم عند ممارسة الجماع، والألم أسفل الظهر.[٢]


أسئلة شائعة عن هبوط المثانة

متى يجب على المرأة مراجعة الطبيب؟

ظهور أي من أعراض هبوط المثانة يستدعي بالطبع مراجعة الطبيب دون تأخير؛ لأن هذه الحالة غالبًا يصاحبها هبوط أعضاء أخرى؛ لذا التدخل الفوري ضروري لتجنب حدوث أي مشكلات أو مضاعفات.[٢]


كيف يشخص الطبيب هبوط المثانة؟

يشخص الطبيب الإصابة بهبوط المثانة عن طريق مراجعة التاريخ المرضي والأعراض التي تعاني منها المرأة، ثم يجري فحصًا جسمانيًا للحوض أثناء الوقوف والاستلقاء والدفع، ثم قد يجري بعض الفحوصات، مثل: تنظير المثانة، وفحص ديناميكية البول، والأشعة السينية، والموجات فوق الصوتية، والرنين المغناطيسي.[٥]


ما مدى فاعلية الجراحة لعلاج هبوط المثانة؟

لا توجد معلومات كافية عن فاعلية الجراحة على المدى الطويل، لكن سجل الأطباء عودة الإصابة بهبوط المثانة مرةً أخرى لدى 20% من النساء اللاتي أجرين الجراحة.[٣]


ما هي مخاطر الجراحة؟

قد يصاحب الجراحة حدوث بعض المخاطر، مثل: السلس البولي، واحتباس البول، والألم أثناء الجماع، والعدوى، وتعرض المثانة للإصابة، وظهور الناسور؛ أي تشكّل قناة غير طبيعية بين عضوين في الجسم.[٣]


المراجع

  1. Mayo Clinic Staff (2020-4-21), "Anterior prolapse (cystocele)"، mayoclinic, Retrieved 2020-7-11. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Jennifer Robinson (2018-10-127), "Prolapsed Bladder"، webmd, Retrieved 2020-7-11. Edited.
  3. ^ أ ب ت Sarah A. Marshall (2019-11-27), "Repair of Bladder Prolapse (Cystocele) or Urethra Prolapse (Urethrocele)"، uofmhealth, Retrieved 2020-7-11. Edited.
  4. "Cystocele (Fallen Bladder)", clevelandclinic,2019-7-15، Retrieved 2020-7-11. Edited.
  5. "Bladder prolapse", urologyhealth,2020-4، Retrieved 2020-7-11. Edited.