هل من الآمن أكل الأرز النيء؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٤ ، ٢ سبتمبر ٢٠٢٠
هل من الآمن أكل الأرز النيء؟

الرز النيء

يُعرَف الأرز بأنّه واحد من أقدم أنواع الحبوب التي تستخدم في جميع أنحاء العالم، إذ تمّ زراعته منذ أكثر من 5000 عام، كما يُعرَف الأرز بالإسم العلمي (Oryza sativa)، وهو الغذاء الأساسي لما يزيد عن نصف السكان في العالم، وبالأخصّ في المناطق الآسيوية، ويوجد العديد من أنواع الأرز التي تختلف في حجمها، ولونها، ومذاقها، ولزوجتها، ونكهتها، وفي العادة يُصنّف الأرز بالاعتماد على طريقة معالجته أو شكل الحبّة، ويدخل الأرز في العديد من الصناعات الغذائية، كشراب الأرز، وزيت نخالة الأرز، وحليب الأرز.[١][٢]


مخاطر أكل الأرز النيء

تنصح غالبية الحميات الغذائية الصحيّة اليوم بتناول الأطعمة بطرقٍ طبيعية، والتي تتعرّض لأقلّ خطواتٍ وعمليات معالجة ممكنة، أي المقصود بقاؤها نيئة، وعلى الرغم من أنّ هذا الأمر قد يكون مفيدًا في حالات تناول الفواكه والخضراوات، إلا أنّ تطبيقه على الحبوب والتي من ضمنها الأرز قد يحمل عددًا من الآثار الجانبية والمخاطر على صحّة الجسم، ومن الآثار الجانبية لأكل الأرز النيء ما يلي:[٣][٤]

  • صعوبة هضم الأرز النيء في الجسم: تتكوّن القشرة الخارجية للأرز من السليولوز (Cellulose)، ويتواجد على أوراق أغلب أنواع النباتات، وتكمن أهمية السليولوز في حمايته لأوراق النباتات من التعرّض للضرر، ويجدر الإشارة إلى أنّ جسم الإنسان لا يمتلك القدرة على هضم معظم أنواع الأطعمة التي تحتوي على السليولوز، لذلك فإنّ تناول الأرز النيء أو غير المطبوخ لن يهضم القشرة الخارجية له، الأمر الذي يمنع الجسم من الحصول على العناصر الغذائية التي توجد في الأرز، ولحلّ هذه المشكلة وتدمير القشرة الخارجية المتكوّنة من السليولوز، يتمّ غلي الأرز النيء باستخدام درجات حرارةٍ أعلى من درجة الغليان للماء، بالتالي يساعد الجسم على هضمه، وامتصاص مختلف العناصر الغذائية والبروتينات المتوافرة فيه.
  • التسمم الغذائي: يمكن أنّ يحتوي الأرز النيء على أبواغ نوعٍ من البكتيريا العصوية الشمعية (Bacillus cereus)، إذ تُفرِز هذه البكتيريا أنواعًا من السموم التي تسبب التسمم الغذائي، وقد تبقى هذه الأبواغ حتى بعد طبخ الأرز، والتي تنمو وتتكاثر على الأرز عند تركه في درجة حرارة الغرفة العادية بعد طبخه.[٥] ويجدر الإشارة إلى أن البكتيريا العصوية الشمعية يمكن أن تسبب نوعين من التسمم الغذائي، هما[٦]
  • متلازمة القيء (Emetic syndrome): ينجم هذا التسمم عن استهلاك السموم التي تنتجها البكتيريا خلال فترة تكاثرها داخل الطعام، وقد تظهر الأعراض الناجمة عن هذا النوع من التسمم خلال فترة قصيرة تتراوح بين 1-5 ساعات من تناول الطعام الملوّث، ومن بين أعراض الإصابة بمتلازمة القيء: آلام البطن، والقيء، والغثيان، وتتحسّن هذه الحالة بعد وقتٍ قصير، فقد يكون الإنسان بحاجةٍ لما يتراوح بين 6-24 ساعة للشفاء منها، ويرتبط تناول الأرز النيء بالإصابة بهذا النوع من التسمم، كما يمكن لبعض الأطعمة الأخرى أنّ تسبب هذا النوع من التسمم، كمنتجات الألبان، والبطاطا، والمعكرونة.
  • متلازمة الإسهال (Diarrhoeal syndrome): يحدث هذا النوع من التسمم الغذائي بعد أن تدخل البكتيريا العصوية الشمعية إلى داخل الجسم، وتفرز السموم الخاصة بها، وقد تظهر أعراض هذه المتلازمة خلال ما يتراوح بين 8-16 ساعة بعد أكل الطعام الملوّث، والتي يمكن أن تستمرّ من 12-14 ساعة وحتى عدّة أيام، وفي الغالب تكون أعراض خفيفة، تشتمل على الإسهال المائي، والآلام في المعدة، والغثيان.
  • التسبب بالمشاكل والاضطرابات الهضمية: يحتوي الأرز على نوع من البروتينات يُعرَف باسم الليكتين، والتي يعتقد البعض أنها تمتلك خواصًّا طبيعيًا مضادة للحشرات، إذ ترتبط هذه البروتينات بصورةٍ قوية بالكربوهيدرات التي توجد على الغشاء الخلوي للخلايا التي تبطّن الجهاز الهضمي، بالتالي تسبب الشعور بالغثيان، والإسهال، والرغبة بالتقيؤ.[٣]
  • إضعاف امتصاص بعض العناصر الغذائية من الطعام؛ كالحديد والزنك: تحتوي بعض أنواع الأرز وبالأخصّ الأرز البني، على كمياتٍ كبيرة من بعض أنواع مضادات التغذية (Antinutrients)، مثل حمض الفيتيك (Phytic acid)، والإكثار من تناول الأطعمة المحتوية عليه يسبب النقص في العديد من العناصر الغذائية الهامّة لصحة الجسم، وبالأخصّ لدى الأشخاص النباتيين، ولحلّ هذه المشكلة والتخلّص من حمض الفيتيك، يمكن نقع الأرز لقليل من الوقت قبل طهوه.[١]


الأطباق التي تحتوي الأرز النيء

يوجد عدد من الأطباق التي تحتوي على الأرز النيء، والتي يمكن ذكرها كالتالي[٧]:

  • الأرز النيء مع السبانخ.
  • الأرز النيء الحار.
  • الأرز النيء مع الزيتون.


نصائح للتأكد من آمان أكل الأرز

حددت وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) أكثر الطرق للتأكد من أكل الأرز بأمان، ومن هذه الطرق والخطوات التي يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالآثار الجانبية نتيجة أكل الأرز ما يلي[٨]:

  • غسل اليدين جيدًا: هي واحدة من الخطوات الرئيسة التي يتمّ اللجوء إليها قبل تحضير الطعام وطهيه، وفصل الأدوات التي يتمّ استخدامها في المنتجات الحيوانية النيئة.
  • طهي الأرز بطريقةٍ صحيحة: وتشمل طرق طهيه بطريقةٍ صحيحة كأن يصل إلى درجات حرارة مرتفعة جدًا، والتي تقتل أي بكتيريا يمكن أنّ تكون موجودة فيها، إذ تبلغ درجة الحرارة المناسبة لنمو البكتيريا بسرعة حوالي 4 إلى 60 درجة مئوية لذلك يوصى بتقديم الرز لتناوله بعد طبخه مباشرةً.
  • تبريد الأرز المتبقي: يساعد تبريد الأرز بعد طبخه في التقليل بصورةٍ كبيرة من نمو البكتيريا، ويمكن عمل ذلك عن طريق تقسيم الطعام إلى أجزاءٍ أصغر، كما يوصى بتجنب ترك أي طعام ساخن لأكثر من ساعة لذلك يجب تركه لساعةٍ واحدة فقط على طاولة المطبخ ومن ثم وضعه في الثلاجة.
  • تخزين بقايا الأرز بطريقة صحيحة: إذ يجب التخلص من الأرز لمتبقي المحفوظ في الثلاجة بعد مرور 3-4 أيام، أما المحفوظ في المجمّد يمكن التخلص منه بعد مرور 3 أشهر، بينما المحفوظ في درجة حرارة الغرفة التي تبلغ حوالي 32 درجة مئوية فإنّه يتم التخّص منه بعد مرور ساعتين، بالإضافة إلى ضرورة تخزين الطعام وفق درجة حرارة مناسبة والتي تساوي 4 درجة مئوية أو أقلّ.


المراجع

  1. ^ أ ب "What to know about rice", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-08-31. Edited.
  2. "Rice", www.hsph.harvard.edu, Retrieved 2020-08-31. Edited.
  3. ^ أ ب "Is It Safe to Eat Raw Rice?", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-31. Edited.
  4. "Why You Should Stick With Cooked Rice Instead of Eating Raw Rice", www.livestrong.com, Retrieved 2020-08-31. Edited.
  5. "Top 9 Foods Most Likely to Cause Food Poisoning", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-31. Edited.
  6. "Bacillus cereus", www.foodstandards.gov.au, Retrieved 2020-08-31. Edited.
  7. "Raw Rice Recipes", www.raw-foods-diet-center.com, Retrieved 2020-08-31. Edited.
  8. "Is it safe to reheat rice?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-08-31. Edited.