ريجيم المعكرونة

ريجيم المعكرونة

المعكرونة

هي من الأطعمة التّقليدية المصنوعة من القمح القاسي والماء والبيض، وتوجد أشكال عدّة من المعكرونة، وتُطهَى في الماء المغلي، وفي الوقت الحاضر تُصنَع معظم منتجاتها من القمح الشّائع، ومع ذلك، تُصنَع من حبوب أخرى؛ مثل: الأرز، والشعير، والحنطة السوداء، وتكرر بعض أنواع المعكرونة أثناء المُعالَجة، وتُجرّد نواة القمح من النخالة ومواد أخرى، مما يزيل الكثير من العناصر الغذائية منه.

أحيانًا تُدعَم المعكرونة المكررة؛ وهذا يعني أنّه تضاف إليها بعض العناصر الغذائية؛ مثل: فيتامينات ب، والحديد، كما تتوفر هذه المعكرونة التي تحتوي على أجزاء نواة القمح جميعها، وهي مرتفعة المحتوى من الكربوهيدرات، التي يبدو استهلاكها بكميات كبيرة أمرًا سيئًا، كما أنّها تحتوي على الغلوتين، وهو نوع من البروتين الذي يسبب مشكلات عند الأشخاص الذين يعانون من حساسية من الغلوتين.[١]


رجيم المعكرونة

إنّ المعكرونة من الأطعمة سهلة التّحضير، كما أنّها غنية بالكربوهيدرات، ورغم فوائد المعكرونة الصّحية، بما في ذلك توفير بعض العناصر الغذائية المهمة؛ مثل: الفيتامينات ب، واحتوائها على الألياف المشبعة، غير أنّ عدد السعرات الحرارية الذي تملكه المعكرونة لا يجعلها مناسبة لتصبح جزءًا من نظام غذائي يهدف إلى خسارة الوزن، إذ تحتوي المعكرونة المطبوخة على 239 سعرةً حرارية لكل كوب، وهذا يشكّل حصةً كبيرة إذا بدا الشخص يتّبع نظام غذاء لإنقاص الوزن.

معظم السّعرات الحرارية الموجودة في المعكرونة تأتي من الكربوهيدرات، فالكوب الواحد منها يحتوي على 47 غرامًا منها، و9 غرام من البروتين، بالإضافة إلى احتواها على الفيتامينات والمعادن المعقّدة؛ مثل: السيلينيوم والحديد، وحتى عند اختيار المعكرونة المصنوعة من القمح الكامل يبقى محتواها من السّعرات الحرارية عاليًا، لكنه أقلّ بقليل، إذ يحتوي الكوب الواحد من معكرونة القمح الكامل على 225 سعرة حرارية؛ لذلك قد تُدخَل في النظام الغذائي الخاص بإنقاص الوزن.

كما عندما تُطهَى المعركونة حتى تصبح طريةً جدًا يزداد مؤشر نسبة السكر في الدم فيها، وهذا أمر سيء عندما يتعلق الأمر بـخسارة الوزن، إذ يقيس هذا المؤشر مدى تأثير الطعام في مستويات السكر في الدم، وكلما زادت هذه النسبة زاد معدل السكر في الدم بصورة أسرع وأكثر حدة بعد تناول الوجبة، وهذا يتعارض مع خسارة الوزن؛ لأنّ التغيرات السريعة في مستويات السكر تجعل الشخص يشعر بالجوع أسرع، وقد لُوحظ أنّ الأشخاص الذين يتبعون حمية منخفضة في هذا المؤشر يفقدون الوزن بسهولة أكبر من الأشخاص الذين يتبعون حمية ذات مؤشر نسبة السكر في الدم المرتفعة، وتملك المعكرونة المغلية لمدة 20 دقيقة مؤشرًا من 58 مقارنة بـ 46 للمعكرونة البيضاء المطبوخة لمدة أقل، أمّا نسبة المؤشر في معكرونة القمح الكامل فتساوي 42؛ لذلك فهي أفضل بمنزلة خيار صحي.

في حال الرغبة في تناول المعكرونة خلال اتباع نظام غذائي لخسارة الوزن؛ فإنّ المشكلة لا تكمن في المعكرونة فحسب، بل في الصلصات التي تُستخدم مع المعكرونة، فعلى سبيل المثال، صلصة الجبن الكريمية تضيف 240 سعرة حرارية، بينما صلصة الطماطم تضيف 30 سعرة، مما يجعلها خيارًا أفضل، كما تُمزَج معكرونة القمح الكامل بكمية كبيرة من الخضروات بهدف زيادة حجم الحصة من دون زيادة السّعرات في الطبق.[٢]


القيم الغذائية في المعكرونة

تتضمّن المعكرونة مجموعة من القيم الغذائية، ومنها ما يأتي:[٣]

  • الكربوهيدرات، إنّ المعكرونة المصنوعة من الحبوب تُعدّ من الأطعمة الكثيفة بالطاقة، فهي مصدر جيد للكربوهيدرات المعقدة، إذ تحتوي على أكثر من 40 غرامًا من الكربوهيدرات في وجبة واحدة؛ لذلك فهي ليست خيارًا مناسبًا تمامًا للوجبات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، ومع ذلك، فهي من الأطعمة قليلة الدسم عند استخدامها وحدها، وقد نُصِحَ بها بمنزلة جزء من نظام غذائي صحي للقلب، وتحتوي الحصّة الواحدة من المعكرونة على 2.5 غرام من الألياف، وكما ذُكِرَ أعلاه، أنّ مؤشر نسبة السكر في الدم للمعكرونة مرتفع، لذلك قد يجد الكثير من المصابين بمرض السكري أنّ أنواع المعكرونة جميعها لها تأثير سلبي كبير في نسبة السكر في الدم.
  • الدهون، إنّ المعكرونة وحدها طعام قليل الدسم، إذ تحتوي الوجبة المعتادة التي تتضمّن كوبًا واحدًا على أقلّ من 2 غرام من الدهون، وجزء قليل منها من الدهون المشبعة، ومع ذلك، تضيف صلصات المعكرونة -مثل الجبن- الدهون بسرعة إلى الطبق.
  • البروتين، إذ تحتوي على 8 غرام من البروتين في الكوب الواحد؛ أي 16% من كمية البروتين اليومية الموصى بها للأشخاص البالغين، وبعض العلامات التجارية تصنع معكرونة تحتوي على نسبة أعلى قليلًا من البروتين، فقد تحتوي بعضها على 10 غرام من البروتين في الحصة الواحدة.
  • المُغذّيات الدقيقة، يحتوي كوب واحد من المعكرونة التقليدية على 10% من الاحتياج اليومي من الحديد، بالإضافة إلى 5% من الاحتياج اليومي من فيتامين ب 6، و6% من الاحتياج اليومي الموصَى به من المغنيسيوم.


إعداد معكرونة صحية

رغم أنّ المعكرونة من تلقاء نفسها صحية، غير أنّ بعض الإضافات -مثل الصلصات- قد تزيد من عدد السعرات الحرارية التي تحتوي عليها، ومن النصائح التي تساعد في إعداد وجبات صحية تعتمد على المعكرونة ما يأتي:[٤]

  • إضافة كمية كبيرة من الخضروات إلى المعكرونة.
  • استخدام البروتينات الخالية من الدهون؛ مثل: الأسماك.
  • صنع صلصات المكرونة في المنزل بدلًا من الصلصات الجاهزة.
  • تقليل كمية الزيت المستخدم إلى 1-2 ملاعق.
  • استخدام الخميرة الغذائية بدلًا من الجبن.
  • استخدام معكرونة الحبوب الكاملة.


أضرار المعكرونة

تحتوي المعكرونة على نسبة مرتفعة من الكربوهيدرات، وقد رُبط النظام الغذائي مرتفع الكربوهيدرات بالإصابة بالعديد من الحالات المرضية؛ بما في ذلك:[١]

  • مرض السكري، فقد أظهرت نتائج بعض الدراسات[٥][٦][٧] أنّ الأنظمة الغذائية الغنية بالكربوهيدرات قد تترافق مع زيادة خطر الإصابة بمرض السكري.
  • متلازمة التمثيل الغذائي، وجدت إحدى الدراسات[٨] أنّ الأشخاص الذين يتناولون كميةً كبيرة من الكربوهيدرات من الأطعمة النشوية أكثر عرضةً للإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة من الاضطرابات التي تزيد من خطر الإصابة بـأمراض القلب.[٩]
  • السمنة، وجدت دراسات أخرى أنّ تناول الأطعمة التي تملك مؤشر نسبة السكر في الدم عاليًا، وهو مقياس لمدى سرعة الأطعمة في زيادة نسبة السكر في الدم، يرتبط بزيادة وزن الجسم والسمنة.

لكنّ هذه الدراسات قائمة على الملاحظة؛ مما يعني أنّها لا تظهر سوى الارتباط فقط، وتوجد حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد مقدار الدور الذي يؤدّيه تناول الكربوهيدرات في هذه المشاكل مقابل عوامل أخرى.

كما أنّ المعكرونة مصنوعة من القمح الذي يحتوي على بروتين يُسمى الغلوتين، الذي هو واحد من أكثر مسببات الحساسية للأشخاص البالغين والأطفال، ويوجد بعض الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه هذا البروتين، إذ يجب عليهم الحد من استهلاك هذه المادة، أمّا المصابون بحالة مَرَضيّة تُسمّى الداء البطني فيحتاجون إلى تجنّب الغلوتين تمامًا، وتتضمن أعراض هذا الداء انتفاخ البطن، والغازات، والإسهال، وآلام المعدة، والغثيان، والتقيؤ، وبعض المصابين بهذه الحالة يصابون أيضًا بالطفح الجلدي، أو الصداع بعد تناول القمح.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب Rachael Link, MS, RD (15-11-2017), "Is Pasta Healthy or Unhealthy?"، www.healthline.com, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  2. Claudia Thompson, PhD, RD (19-7-2019), "Is Spaghetti Good for Weight Loss?"، www.livestrong.com, Retrieved 24-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Shereen Lehman, MS (14-10-2019), "Spaghetti Nutrition Facts"، www.verywellfit.com, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  4. Scott Harris (24-7-2018), "Is pasta good or bad for you?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  5. "Carbohydrate quality and quantity and risk of type 2 diabetes in US women.", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 26-12-2019. Edited.
  6. "Low-carbohydrate-diet score and risk of type 2 diabetes in women2", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 26-12-2019. Edited.
  7. "Carbohydrate quantity and quality and risk of type 2 diabetes in the European Prospective Investigation into Cancer and Nutrition-Netherlands (EPIC-NL) study.", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 26-12-2019. Edited.
  8. "High carbohydrate intake from starchy foods is positively associated with metabolic disorders: a Cohort Study from a Chinese population", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 26-12-2019. Edited.
  9. Rennan Feng,1,* Shanshan Du,1,* Yang Chen (2015), "زHigh carbohydrate intake from starchy foods is positively associated with metabolic disorders: a Cohort Study from a Chinese population", Sci Rep, Page 16919. Edited.