وجع الظهر عند الحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٥ ، ٢٧ يونيو ٢٠١٨
وجع الظهر عند الحامل

    تعتبر آلام الظهر من الأعراض الشائعة عند معظم الأمهات خلال فترة الحمل؛ الأمر الذي قد يبدأ مع بداية الحمل في الأسابيع الأولى، وقد يظهر كذلك أو يزداد في بقية الفترات مع تقدم الحمل؛ الأمر الذي لا ريب من شأنه أن يزعج الأم، ويزيد من صعوبة ممارسة أنشطتها اليومية المعتادة؛ كالمشي، والحركة، والجلوس، ورفع الأشياء خصوصًا الثقيلة منها، وقد يكون مؤشرًا على حدوث أمرٍ خطير!  

• أسباب وجع الظهر عند الحامل:


  1) الأسباب غير المرتبطة بالحمل: والمقصود بها الأسباب التي من الممكن أن تسبب الوجع في الظهر سواء بحمل، أو بدون حمل؛ ومنها الجلوس أو الوقوف لمدة طويلة، أو الجلوس بوضعية خاطئة؛ كأن يكون الظهر منحنيًا للأسفل أثناء الجلوس، أو القيام بحركة مفاجئة، أو حمل أوزان ثقيلة أو غير ذلك، ولا جَرَمَ أنّ ضرر مثل تلك الممارسات الخاطئة يزداد مع الحمل.

2) أسباب وجع الظهر في بداية الحمل: يُعد التأثير الهرموني؛ بمعنى تغيّر نسب بعض الهرمونات خلال الحمل، من الأسباب الشائعة لألم الظهر، لا سيما في الأسابيع الأولى؛ وذلك لكونه السبب الأهم بالنسبة لبداية الحمل، أمّا مع تقدّم الحمل فتشترك معه أسباب أخرى سنأتي على ذكرها في النقطة التالية.

3) أسباب وجع الظهر مع تقدم الحمل:

أ‌- تأثيرات نمو الجنين: يؤدي نمو الجنين التدريجي داخل الجسم إلى الضغط على عدة أعضاء محيطة بالرحم، ومع ازدياد حجمه يزداد الضغط على المعدة، والحوض، والقدمين، والعمود الفقري.

ب‌- زيادة وزن الجنين: من البديهي أنّ وزن الجنين يزداد مع تقدم الحمل، مما يشكل عبئًا زائدًا على المفاصل بشكل عام، ومنها مفاصل العمود الفقري، وينصح بتجنب زيادة الوزن، أو التخفيف منه إذا كان وزن الأم مرتفعًا بالأساس؛ كون ذلك يفاقم الضرر، ويزيد الألم، كما يُنصح بتجنب حمل الأوزان الثقيلة.

ت‌- الإجهاض: يُعتبر ألم أسفل الظهر من علامات الإجهاض المبكر، ويحدث الإجهاض عادة ما قبل الأسبوع العشرين من الحمل، وهو حالة نادرة نسبيًّا، ويحدث فيه سقوط الجنين عفويًّا قبل اكتمال نموّه، ومن علاماته كذلك النزيف، أو الإفرازات المبكرة، بالإضافة لوجع البطن.  

• نصائح للتخفيف من آثار وجع الظهر عند الحامل:


  لتجنّب الشعور بألم الظهر، أو التخفيف من حدته ينصح بما يلي: 1) الحرص عند الجلوس على الحفاظ على الجلسة الصحيحة؛ بأنّ تجعل الظهر مستقيمًا بحيث يتوزع الوزن على كامل الجسم، وألّا تميل بالجزء العلوي من الجسم إلى الأمام، كذلك في حالات الجلوس، والحركة، وتناول الأشياء؛ يجب الحرص على عدم ميل الظهر وإبقائه على استقامته.

2) ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة يمكن أن يكون له دور كبير في تخفيف الألم أو زواله، ولكن لابد هنا من استشارة مختص بالتمارين المناسبة، والحرص خلالها على عدم إمالة الجزء العلوي من الجسم، خصوصًا مع تقدم عمر الجنين، وزيادة وزنه.

3) ارتداء الملابس الفضفاضة المريحة، وخصوصًا الأحذية؛ فقياس رجل الحامل يتغير باستمرار، ولابد من اجتناب أحذية الكعب، وانتعال الأحذية المنبسطة.

4) يفضل النوم على الجانبين، وعدم النوم على الظهر لمدة طويلة، خصوصًا مع تقدم فترة الحمل؛ لما أظهرته الدراسات من أثر سليبي كبير للنوم على الظهر لفترات طويلة بالنسبة للحامل.

5) شرب كميات كبيرة من المياه، أكثر من الحالات الاعتيادية.

6) الامتناع عن حمل الأمتعة والأغراض الثقيلة.

7) الحرص على الغذاء الصحي الغني بالألياف والفيتامينات.

8) الاتصال بالطبيب أو المساعدة الطبية فورًا عند الشعور بأعراض غريبة؛ كالنزيف، أوالألم الشديد الذي يدوم لفترة طويلة، أوالصداع، وألم الحوض.