وجع القدمين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٢ ، ١٣ ديسمبر ٢٠٢٠
وجع القدمين

وجع القدمين

يمكن القول أنّ وجع القدمين تحديدًا يمكن أن يُعزى للعديد للأسباب؛ لذا يُعد فهم تركيبة القدمين من ناحية تشريحية ضروريًا لفهم أغلب تلك الأسباب التي يرتبط بها الشعور بوجع في القدمين، كما أنّ وجع القدمين قد يكون أحيانًا ذو علاقة بأجزاء أخرى من الساق أو الجسم.

من الجدير بالذّكر أن القدمين تضمان العديد من الأجزاء والتراكيب المعقَّدة؛ كالأعصاب، والعِظام، والأوعية الدموية، والجلد، والأنسجة اللينة، وهذا يعني أنَّ تعرّض أيْ من هذه التراكيب للضَّرر أو التشوّه، قد يكون مسؤولًا عن الشعور بوجع في القدمين، وإعاقة الحركة، لأن على القدمين مسؤولية حمل وزن الجسم أثناء الوقوف، والحركة بشكل عام، وسوف نتحدث في هذا المقال عن أسباب وجع القدمين وهل هو أمر مقلق؟ وكيف يمكن التخفيف من وجع القدمين؟ [١]

 

هل وجع القدمين مقلق؟

في الحقيقة، تُعتبر أوجاع القدمين من المشكلات الشائعة بين الأفراد والتي غالبًا ما تكون غير مُقلقة، وأغلب المُصابين بهذا الألم يُمكنهم التعامل معه والتخفيف من حِدّته، ومعرفة ما يُثيره تحديدًا، ولكنْ يجب الأخذ بعين الاعتبار مراجعة الطبيب في الحالات التي يظهر فيها الألم بعد التعرّض مؤخرًا لإصابة معيّنة، وفي الحالات التي يبدأ فيها الألم بصورة مفاجئة وشديدة، وفي حالة ظهور أعراض تدلّ على وجود الالتهاب كالحمّى، وعندما يكون وجع القدمين مصحوبًا بوجود مشكلة صحيّة تعيق تدفق الدم، أو وجود جرح مفتوح في موقع الألم، أو غير ذلك.[٢]


 == هل تسبب ممارسة الرياضة وجع القدمين؟ == من المُمكن أنْ يعاني الفرد من ألم في عضلات الساق والقدم بعد ممارسة التمارين، والذي يعدّ أمرًا طبيعيًّ في حالة تغيير النشاط أو البدء بممارسة تمرين جديد، والذي يعزى حدوثه غالبًا إلى تضرّر الألياف العضلية بشكلٍ بسيط، ولحسن الحظ أنَّ هذا الألم غالبًا ما يتحسّن مع الاستمرار بالتمرين والاعتياد عليه مع الوقت، ومن الجدير بالذكر أنّه يُشخص تحت مسمى ألم العضلات المتأخر (DOMS)[٣]

ومن جانبٍ آخر، تساعد القدمين على امتصاص وتحمّل الضغط الذي تتعرَّض له أثناء مُمارسة التمارين والرياضات الشاقَّة، وهذا يعني أنَّها قد تكون أيضًا عُرضة للإصابات المُختلفة، ممَّا يستدعي مراجعة الطبيب المختص بهدف تشخيص سبب الألم ومعرفة كيفيّة التعامل معه، وفي الآتي نذكر مجموعة من الإصابات التي قد تنجم عن مُمارسة الرياضة وتُسبِّب ألمًا في القدم:[٤]


  • التهاب اللفافة الأخمصية (Plantar fasciitis): قد يُسفر عنها ألمًا في قاعدة القدم وبالقرب من الكعب، وتعتبر هذه الإصابة شائعة في حالة مُمارسة التمارين المُجهدة، كالركض، أو مجرّد المشي، أو أنَّها تظهر بعد الاستيقاظ صباحًا.


  • التواء المفصل المشطي السلامي (Metatarsophalangeal joint sprain) (Turf toe): والذي قد يؤثر أحيانًا في النسيج الضام الواقع بين القدم وإصبع القدم الكبير، وذلك عندما ينثني الإصبع إلى الحدّ الذي يتجاوز مدى حركته الطبيعي، كما يحدث في حالة ركل الكرة أثناء ممارسة الرياضة، ويُسفر عن هذه الإصابة ألم أثناء المشي أو الركض.


  • ألم المشط (Metatarsalgia): وهو الألم الذي يظهر في الجزء الواقع قبل أصابع القدم، الناجم عن زيادة الضغط المؤثر على هذا الجزء أثناء مُمارسة الركض أو القفز لفترات طويلة.


  • التواء الكاحل (Ankle sprain): وهي من الإصابات التي تتعرَّض لها الأربطة الموجودة في القدم، ربما بسبب بقاء القدم في وضعية غير ملائمة، وحركة الكاحل بطريقة خاطئة تتخطى حدود حركته الطبيعية، أو المُعاناة من ضعف العضلات، أو ممارسة التمارين الرياضية على أسطح غير ملائمة، أو غير ذلك من الأسباب التي تؤدي إلى تمزّق أو انثناء الكاحل لدرجة تتجاوز مدى حركته، وفي هذه الحالة، قد يُعاني المُصاب من الألم، أو الانتفاخ، أو ظهور الكدمات.[٥]


  • الكسور: قد تكون مُمارسة الرياضة والتمارين سببًا في التعرض لكسور عظام أو مفاصل القدم، والشعور بالألم فيها.[٥]


  • عدوى القدم الرياضي: وهي من أنواع العدوى الفطريَّة التي قد تظهر بين أصابع وباطن القدم نتيجة توفر البيئة الرطبة والدافئة، المناسبة لازدهار ونموّ الفطريات، والتي غالبًا ما تتوفر في قدم اللَّاعبين الرياضيين، جرَّاء ارتدائهم الأحذية الرياضية لفترات طويلة، وتظهر عدوى القدم الرياضي على صورة تقشّر وجفاف شديد في الجلد، إلى جانب الحكّة والألم والحرقة في الجزء المُصاب.[٦]


ما العادات اليومية التي تسبب وجع القدمين؟

بعض العادات التي نمارسها يوميًّا تكون هي السَّبب وراء المُعاناة من وجع القدمين، أبرزها ما يأتي:[٢]

  • ارتداء الأحذية غير الملائمة للقدم، أو ذات الكعب المرتفع؛ وذلك لتسبّبها بزيادة الضغط المؤثر على أصابع القدم.
  • مُمارسة التمارين العنيفة.
  • الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة.[٧]
  • السمنة وزيادة الوزن.[٧]
  • تناول كميات كبيرة من الملح.[٧]



ما الحالات المرضية التي تسبب وجع القدمين؟

يجب الإشارة إلى وجود مجموعة من المشكلات الصحية التي قد يُصاحبها وجع في القدمين، ولكنْ، يبقى الطبيب هو المسؤول عن تشخيص المشكلة وتحديد سبب الألم بعيدًا عن التخمينات. ونذكر فيما يأتي بعض من المشكلات الصحية التي ربما يصاحبها ألم في القدمين:[٨]

  • التهاب المفاصل: سواءً التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid arthritis)، أو الفصال العظمي (Osteoarthritis)، أو النقرس (Gout)، فهي قد تسبب ألمًا والتهابًا في مفاصل القدم.
  • الوذمة (Edema): وهي الحالة المتمثلة باحتباس السوائل في القدم وأجزاء الساق السفليّة، والذي قد ينجم عنه شعور بالانزعاج، أو ألمًا في الحالات الشديدة.
  • الإصابة بمرض السكري: يكون مرضى السكري أكثر عُرضة للإصابة بمشكلات وألم القدم مقارنةً بغيرهم، فارتفاع مستويات السكر وعدم السيطرة عليه، قد يكون سببًا في حدوث تلف في الأوعية الدموية والأعصاب الموجودة في الساق، وقد يُصاحب هذه المشكلة الشعور بالوخز في القدمين.



ما مشاكل القدم التي قد تسبب الشعور بالوجع فيها؟

إلى جانب الإصابات والأمراض السابقة، يعاني الفرد أحيانًا من ألم ناجم عن مشاكل وتشوّهات تظهر في القدم،. ونذكر في الآتي بعض من هذه المشاكل:[٨]


  • الثؤلول الأخمصي (Verruca): عبارة عن نموّ يظهر عادةً في باطن القدم، وقد يسبب الألم الشديد عند مُمارسة التمارين العنيفة خاصةً تلك التي تتطلب حمل الأوزان.
  • الورم الملتهب (Bunion): وهو نموّ عظمي يظهر عند قاعدة إصبع القدم الكبير، ويُسفر عن احتكاكه بالحذاء ألم في القدم.
  • الظفر الناشب (Ingrown toenails): الحالة التي ينمو فيها ظفر أصبع القدم وينغرس في داخل الجلد المحيط به، وهذا قد يسبِّب الألم الشديد.
  • ورم مورتون العصبي (Morton’s neuroma): وهي الحالة التي يُصاحبها نموّ النسيج الليفي حول الأعصاب الممتدّة بين أصابع القدم، ممَّا يزيد من الضغط المؤثر على الأعصاب وتهيجها، والشعور بألم أو حرقة شديدة في القدمين.



كيف يمكن التخفيف من وجع القدمين؟

لتخفيف وجع القدمين يجب معرفة سبب الألم أولًا، والتعامل مع الحالة بناءًا على شِدتها، فالحالات التي يكون فيها الألم ليس شديدًا، وغير مصحوب بأعراض تدل على وجود خطورة، قد تساعد الطرق المنزليَّة في تخفيفه، ونذكر في الآتي مجموعة من هذه الطرق:[٢]

  • تناول المسكنات التي يمكن صرفها بدون وصفة طبية لتخفيف الألم مع ضرورة إطلاع الصيدلاني على التاريخ المرضي لاختيار المسكن الأنسب.
  • إراحة القدمين قدر الإمكان.
  • استخدام وسادات القدم لمنع احتكاك الأجزاء المُصابة.
  • تطبيق الثلج على المنطقة المُصابة.
  • رفع القدم المسبِّبة للألم.


وفي الحالات التي تم ذكرها في بداية المقال، والتي تستدعي مراجعة الطبيب، فإنَّها تُعالج اعتمادًا على السَّبب الذي أدى إلى حدوث الألم،[٢]وفي الآتي بعض الأمثلة على الطرق الطبية التي قد يوصِي بها الطبيب لتخفيف بعض حالات وجع القدمين:[٤][٥]

  • العلاج الفيزيائي.
  • ممارسة أنواع معينة من تمارين الإطالة، والتقوية، والتوازن.
  • استخدام أنواع من الأدوية المضادة للالتهاب، وغيرها.
  • تركيب الجبائر في حالات مُعينة.
  • الخضوع للعلاج الجراحي.


المراجع

  1. "Foot Pain: Symptoms & Signs", medicinenet, Retrieved 12/12/2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Krista O'Connell, "What You Need to Know About Foot Pain", healthline, Retrieved 12/12/2020. Edited.
  3. "Why do I feel pain after exercise?", nhs, Retrieved 12/12/2020. Edited.
  4. ^ أ ب Laura Inverarity, "Common Causes of Foot Pain", verywellhealth, Retrieved 12/12/2020. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Foot Pain and Problems", hopkinsmedicine, Retrieved 12/12/2020. Edited.
  6. "What May Cause Foot Pain After Running", verywellfit, Retrieved 12/12/2020. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Swollen ankles, feet and legs (oedema)", nhs, Retrieved 12/12/2020. Edited.
  8. ^ أ ب Yolanda Smith, "Causes of Foot Pain", news-medical, Retrieved 12/12/2020. Edited.