ورم القدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٠١ ، ١ ديسمبر ٢٠١٩
ورم القدم

ورم القدم

يشكّل تورم القدمين والكاحلين أحد الأعراض المتكررة التي تصيب العديد من الأشخاص، ولا يعد حالةً مرضيةً بحد ذاته، بل ينشأ كعَرَض من الأعراض التي تشير إلى وجود حالة مرضية كامنة لدى الشخص، وتتعدد الأسباب التي ينجم عنها حدوث تورم القدم، مثل: الوذمة، والحمل، وتناول بعض الأدوية، والتعرض للإصابات وبعض أنواع العدوى، وتجلطات الدم، وأمراض الكبد وغيرها، ويزداد خطر تعرض الأشخاص الذين يقضون فترات طويلةً في وضعيات الوقوف أو الجلوس للإصابة بتورم القدمين والكاحلين.

وتتباين طبيعة وشدة أعراض ورم القدم تبعًا لسبب حدوثه، إذ تتراوح بين حدوث زيادة في حجم القدم غير مصحوبة بالألم إلى حدوث تغيرات في لون جلد وملمس إحدى القدمين أو كلتيهما، وقد يواجه الأشخاص ظهور عدد من الأعراض الأخرى إلى جانب التورم، مثل: احمرار ودفء الجلد، وتشكل القروح المحتوية على القيح.

وتُشخَّص حالات تورم القدم من خلال إجراء الفحوصات السريرية والبدنية، وقد يوصي الطبيب بإجراء عدد من الاختبارات الإضافية لتشخيص الأسباب الكامنة وراء حدوثه. ويرتكز علاج تورم القدمين على سبب حدوثه، فقد لا تتطلب بعض حالات تورم القدم الحاجة إلى العلاج، في حين تتباين طرق علاج الحالات الأخرى التي تستلزم علاجًا مختلفًا للأسباب الكامنة.

كما تختلف طبيعة المضاعفات التي قد تنجم عن تورم القدم وفقًا لمسار الحالة المرضية الكامنة، وتتراوح بين عدم نشوء أي مضاعفات إلى تكوّن قروح جلدية قد تصاب بالعدوى، مما قد يودي بحياة المصاب، وقد يسهم اتباع بعض الاجراءات والأساليب في التخفيف من أعراض تورم القدم أو الوقاية من الإصابة ببعض الحالات منه.[١]


أسباب ورم القدم

يصاب الأشخاص بتورم القدم نتيجةً لعدد من الأسباب المحتملة، منها ما يلي:[٢]

  • الاستسقاء أو الوذمة: هي حالة شائعة تحدث عند احتباس وتراكم مفرط للسوائل في أنسجة الجسم، مما يسبب حدوث تورم وانتفاخ في الأنسجة الموجودة تحت الجلد مباشرةً في مناطق القدمين والكاحلين والساقين، وقد يحدث التورم في اليدين والذراعين أيضًا، وتزول بعض الحالات البسيطة من الوذمة تلقائيًا، في حين تتطلب حالات أخرى الحاجة إلى اتباع بعض الإجراءات والعلاجات، مثل: تقليل تناول الأطعمة الغنية بالأملاح، وتناول مدرات البول، وغيرها.
  • الحمل: يشيع حدوث تورم القدمين لدى النساء خلال فترة الحمل، وينشأ نتيجةً لاحتفاظ جسم الحامل بكميات إضافية من السوائل وإنتاجه لكميات كبيرة من الدم والسوائل، وتزداد فرصة حدوث تورم القدمين لدى الحوامل خلال فترات المساء، خاصةً بعد قضاء فترات طويلة من الوقوف على القدمين نهارًا، ويتطور أيضًا على نحو ملحوظ من الشهر الخامس من الحمل، ويستمر إلى نهايته.
  • شرب الكحول: فقد يلاحظ الأشخاص حدوث تورم في القدمين بعد شرب الكحول؛ نظرًا لاحتباس كميات زائدة من الماء والسوائل في الجسم بعد شربه، ويزول هذا التورم في غضون بضعة أيام عادةً، وقد يشير تكرار حدوثه في القدمين بعد شرب الكحول إلى وجود مشاكل في الكبد أو القلب أو الكليتين.
  • الطقس الحار: تشيع مواجهة الأشخاص لتورم القدمين خلال الأجواء الحارة نتيجةً لتوسع الأوردة واتجاه السوائل نحو الأنسجة القريبة من سطح الجلد كجزء من عملية التبريد الطبيعية للجسم، وقد تتعذّر مقدرة الأوردة على إعادة الدم إلى القلب أحيانًا، مما يسبب تجمع السوائل في الكاحلين والقدمين.
  • الوذمة اللمفية: هي حالة تنشأ نتيجةً لتضرر وتلف أو استئصال الغدد الليمفاوية، الذي يُجرى كجزء من علاج السرطان، وينجم عن الوذمة اللمفية احتباس السوائل اللمفاوية في الجسم، مما قد يسبب تورم القدمين.
  • التعرض للإصابات: فقد تتورم القدم عند الإصابة بكسور في عظامها، أو شد عضلي، أو التواء في القدم أو الكاحل، ويتطور تورم القدم نتيجةً لاندفاع الدم إلى المنطقة المصابة منها.
  • القصور الوريدي المزمن: هو حالة ينجم عنها حدوث تورم في القدم نتيجةً لتلف الصمامات أو إطالة فترات الوقوف أو الجلوس، مما يؤثر على كفاءة رجوع الدم من القدمين إلى القلب، مسببًا تجمع الدم في أوردة الساقين والقدمين، بالتالي حدوث التورم.
  • أمراض الكلى: فقد ينشأ تورم القدمين والكاحلين كعَرَض من أعراض أمراض الكلى، أو عند تعذّر مقدرة الكلى على تأدية وظائفها بفعالية، إذ يسبب ذلك ارتفاع نسبة الأملاح في الدم، بالتالي احتباس السوائل في الجسم.
  • أمراض الكبد: فقد تزداد كميات السوائل المحتبسة في الساقين والقدمين مسببةً حدوث التورم عند إصابة الكبد بالتلف وعدم تمكنه من أداء وظائفه كما ينبغي.
  • جلطات الدم: هي تكتلات صلبة من الدم قد تتكون في أوردة الساقين، مما يحول دون وصول الدم إلى القلب، وتسبب جلطات الدم حدوث تورم في الكاحلين والقدمين.
  • العدوى والالتهابات: مثل الاعتلال العصبي السكري
  • الآثار الجانبية الناجمة عن تناول بعض الأدوية، مثل حاصرات قنوات الكالسيوم، ومضادات الاكتئاب، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وأدوية السكري، وغيرها.
  • فشل القلب: يعرف أيضًا بقصور القلب، وهو حالة تنشأ نتيجةً لتعذّر قدرة القلب على ضخ الدم بفعالية.


نصائح للتخفيف من ورم القدم

قد يساعد اتباع بعض الإجراءات والنصائح في تقليل تورم القدم، ومنها ما يلي:[٣]

  • رفع الساقين على وسائد عند الاستلقاء.
  • ممارسة تمارين الساقين؛ إذ تعزز هذه التمارين من كفاءة ضخ الدم والسوائل من الساقين إلى القلب.
  • عدم الإكثار من الأطعمة الغنية بالأملاح، فقد يساعد ذلك على التقليل من تراكم السوائل والتورم.
  • ارتداء الجوارب الضاغطة أو الداعمة، والتي تعزز من تدفق الدورة الدموية.
  • محاولة تغيير الوضعيات والوقوف والتحرك خلال الرحلات والسفر.
  • تجنب ارتداء الملابس الضيقة أو الجوارب ذات الأربطة.
  • محاولة فقدان الوزن.
  • استشارة الطبيب حول الأدوية التي قد تتسبب بحدوث بتورم في القدم وعدم التوقف عن استخدامها قبل سؤال الطبيب.


أعراض مصاحبة لورم القدم

تزول العديد من حالات تورم القدمين تلقائيًا دون الحاجة إلى الحصول على عناية طبية، وقد تسهم بعض العلاجات المنزلية وإجراء تغييرات نمط الحياة في التخفيف من التورم، إلا أنه ينبغي للأشخاص زيارة الطبيب في الحالات التالية:[٤]

  • استمرار تورم القدمين لفترات طويلة.
  • تكرار تورم القدمين أكثر من مرة.
  • تصاحب تورم القدمين مع عدد من الأعراض الأخرى، ومنها ما يلي:
    • الشعور بضيق في التنفس.
    • الإحساس بألم في الصدر.
    • الإحساس بثقل وضغط في الصدر.

وتتطلب هذه الأعراض الحاجة إلى حصول المريض على الرعاية الطبية العاجلة.


المراجع

  1. Charles Patrick Davis (15-11-2019), "Swollen Ankles and Swollen Feet"، www.medicinenet.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  2. Emily Cronkleton (5-2-2018), "What’s Causing My Swollen Feet?"، www.healthline.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  3. "Foot, leg, and ankle swelling", medlineplus.gov,6-11-2019، Retrieved 24-11-2019. Edited.
  4. Bethany Cadman (5-10-2018), "Why are my feet swollen?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.