10 أخطاء تربوية قد تؤثر سلبًا على طفلك

10 أخطاء تربوية قد تؤثر سلبًا على طفلك

الأطفال وأهمية التربية منذ الصغر

الأطفال أكثر من مُجرّد جنّة على الأرض، ففي وجودهم سرور وبهجة لا مثيل لها، وتحدّيات وصعوبات لا مفرّ منها، ومن أكثر ما يؤرّق الأهل عند الإعداد لاستقبال طفل جديد أن يصبح الوالدان مثالًا لطفلهما منذ تعرّفه إليهما، وأن يضمنا له التربية السليمة الناجحة؛ لضمان نشوئه سليمًا صحيًّا وجسديًّا، فتربطه بهما علاقة قويّة مبنيّة على الحب والاحترام والتفاهم. وينعكس دور التربية السليمة على مراحل حياة الأطفال جميعها. ينطوي دور الأهل التربويّ على توثيق القيم الأخلاقيّة والسلوكيّة الاجتماعيّة لدى الطفل، والحضور معه في مراحله التعليميّة للمساندة والدعم، إذ إنّ هناك الكثير من الأطفال ممّن لم تَبدُ مدارسهم بالجودة والتأهيل المثاليّ، لكنّهم استطاعوا التفوّق والتميّز في دراستهم لقوّة ما يجدونه من متابعة ودعم أسريّ،[١] وفي الواقع تضمن التربية الجيّدة تعزيز الصدق وضبط النفس، وتحفظ الطفل في الحاضر والمستقبل من العادات السيّئة في المجتمع؛ كتعاطي الممنوعات أو الكحول، وتحميه من الإصابة بالاكتئاب، والقلق، والتصرفات المُعادية للمجتمع.[٢]


10 أخطاء تربويّة وأثرها في الأطفال

يرتكب العديد كثيرًا من الأخطاء من دون قصد في تنشئة أولادهم وتربيتهم، ويعزى ذلك إلى اعتماد العديد من الآباء والأمهات على غريزة الأبوّة والأمومة وحسب في ما يخصّ قوانين التربية، ونتيجة عدم القدرة على التعامل مع المواقف والظروف كما ينبغي.[٣] ومن أبرز هذه الأخطاء يُذكر الآتي:

إلغاء أهمية المشاعر

هي واحدة من أكثر المشكلات تأثيرًا وأذى لصحّة الطفل النفسيّة، إذ إنّ معظم المصابين بـفرط النشاط والاضطرابات المزاجيّة عانوا من تهميش مشاعرهم وأحاسيسهم بواسطة أهاليهم حين كانوا أطفالًا؛ لأنّ الطفل يرى في والديه ملجأ عند التعبير عمّا في داخله، ولا يصلح تصحيح الطفل حينها أو مناقضة مشاعره أو إسداء النصائح غير المُلائمة له.[٤]

تجاهل مشاكل التعلّم

العديد من الأهالي يستسهلون مُناداة أطفالهم بالكسالى، أو يستهينون بقدراتهم على التفكير والفهم، مما يُسبّب الاضطرابات السلوكيّة والتحصيل الأكاديميّ المُتدنّي، وقد يعزى ذلك إلى وجود صعوبات أو مشكلات مُعيّنة في التعليم، والحل الأمثل إجراء تقييم تعليميّ تربويّ لتحديد ماهيّة المشكلة وعلاجها دون الإضرار بنفسيّة الطفل حينها، والتسبّب في نشوء مضاعفات مستقبلًا.[٤]

تجاهل الطفل

هو ما يفعله العديد من الآباء من دون قصد؛ نظرًا لما يشغل بالهم من التزامات ومسؤوليات تمنعهم من الإنصات لأطفالهم أو تجاهل ما يهمّهم في البيت، وهم في الحقيقة بذلك يُفقدون إحساس الطفل بذاته ووجوديّته، مما يُسبّب الاضطرابات السلوكيّة والمزاجيّة التي ستحتاج إلى الكثير من العلاج مُستقبلًا لتخطّيها والتعافي منها.[٤]

اضطراب القوانين والحدود

سواء أكان ذلك بصرامة القوانين والأنظمة أم في التهاون في تطبيق أيٍّ منها، وعدم الموازنة في وضع هذه القواعد السلوكيّة والأخلاقيّة يُخلّ بقدرة الطفل على بناء العلاقات والحصول على الوظائف المرغوبة، ويُقلّل من قدرته على التفاعل مع العالم من حوله.[٤]

النقد والمُقارنة

واحدة من أكثر الأخطاء انتشارًا، إذ يعتقد الأهل أنّ مُقارنة الطفل بأقرانه تساعده في التحسّن والتفوّق فيما يفعله، وإنّما في الحقيقة تُضعف نفسيّته ونظرته لنفسه بأنّه إنسان قادر على الإنجاز، وتُقلّل من احترامه لذاته.[٤]

التناقض وكثرة التقلب

عدم قدرة أحد الوالدين أو كليهما على اتّخاذ القرارات، والثبات في المواقف والأحكام، وكثرة مناقضتهم وتراجعهم السريع عن الكثير من الأمور يخلق في ذات الطفل شخصيّة ضعيفة مهزوزة، وقد تظهر عليهم فيما بعد سلوكيات تُظهر التحدّي والمُعارضة؛ لمخالفة ما يشعرون به في أنفسهم من انعدام للاستقرار.[٤]

التسلّط

ممارسة الأهل للتسلّط المُبالغ فيه بفرض القوانين الصارمة، والتهديد بالعنف أو ممارسة الضرب مع أطفالهم يُضعف من نفسيّة الطفل، ويرفع احتمال إصابته باضطرابات القلق، كما يُصعّب عليه بناء أيّ روابط ثقة مع الآخرين، ويشعر بالخوف من أيّ مشاعر ودّ أو لطف قد يُظهرها أحدٌ له.[٤]

القدوة السيئة

هناك قاعدة مهمّة في تربية الأبناء تقتضي بالتصرّف تمامًا بالشكل الذي يُراد للطفل أن يتصرّفه، إذ إنّ الطفل انعكاس لما يراه في والديه من أخلاق وطرقٍ في التعامل، فـكثرة الصراخ أو الغضب السريع أو الكذب والاستهزاء بالآخرين أمام الطفل تمنحه شعورًا بأنّ ذلك أمرٌ لا بأس به، فيُفترض بالأهل أن يكونوا قدوة لأطفالهم، وتنفيذ تلك التصرفات يُشجّع الطفل على تقليدها أولًا، وامتثالها مُستقبلّا.[٤]

تلبية المُتطلّبات كلّها

هو ما يمنح الطفل شعورًا بأحقّيته في الأمور كلّها، وشعوره حتّى بالغطرسة والغرور، ذلك بالتزامن مع تدنّي نظرته لنفسه، وصعوبة انخراطه في العلاقات، وتوقّعه المساعدة من المحيطين به كلهم، وفي المواقف المختلفة، والحل في تمكين الطفل ليتحمّل مسؤوليّة ما يفعله لوحده وبنفسه، وتشجيعه في كلّ ما يُقدم عليه.[٤]

فرط العناية

رغم أنّ ذلك قد يبدو عاديًا للوهلة الأولى، غير أنّه مسؤول عن ضعف مسؤولية الطفل، وافتقاره إلى الدافعيّة والاستقلاليّة، واعتماده على والديه طيلة حياته؛ ذلك نتيجة الإفراط في العناية بالأبناء، ورغبتهم في تحقيق النجاحات المُستمرّة لهم بدافع الحبّ والحنان بالطّبع، لكنّ أثر ذلك يستمر مع الطفل مُستقبلًا.[٤]


قواعد لتربية سليمة

تختلف مفاهيم التربية السليمة ما بين العائلات والمُجتمعات، لكنّها جميعًا تتفق على كونها تمتلك كلًا من النصائح والتعليمات الآتية:[٥]

  • مُساعدة الأطفال في تكوين شخصيّة مستقلّة قادرة على الاعتناء بذاتها.
  • معرفة أنّ الأخلاق والتعليمات التي يرغب الوالدان في تطبيقها عبر أبنائهما يجب أن تُطبّق أولًا بواسطة الوالدين، فهُم يراقبون ويتمثّلون ما يرونه فيهما.
  • تعبير الأهل لأطفالهم عن حبّهم لهم دون ملل وبشكل يوميّ.
  • الاعتذار للطفل في حال ارتكب أحد الوالدين معه خطأ ما، وهو ما يُعلمّهم أن يكونوا مسؤولين عن أعمالهم كلّها.
  • الامتناع تمامًا عن إهانة الطفل بأي قول أو أسلوب، والابتعاد عن إذلاله أو التقليل من شأنه.


المراجع

  1. Dr. Rosetta Williams (6-12-2016), "Importance of Good Parenting in Child Development"، medium, Retrieved 26-4-2020. Edited.
  2. Melissa Conrad Stöppler, "Parenting"، medicinenet, Retrieved 26-4-2020. Edited.
  3. Vincent Iannelli (3-2-2020), "7 Most Common Parenting Mistakes"، verywellfamily, Retrieved 26-4-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر Sean Grover (2-7-2018), "Top Ten Parenting Mistakes"، psychologytoday, Retrieved 26-4-2020. Edited.
  5. Katherine Lee (24-2-2020), "What Are Traits of Good Parents?"، verywellfamily, Retrieved 26-4-2020. Edited.