أدوية الرهاب الاجتماعي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٢ ، ١٨ يوليو ٢٠١٨
أدوية الرهاب الاجتماعي

الرهاب الاجتماعي

مرَّ جميعنا بشعور التوتر أو القلق في المواقف الاجتماعية، فالبعض قد يتعرق أو يشّحُب عند الالتقاء بأشخاص جدد أو تقديم عرض ما، فالتحدث أمام جمهور أو الدخول إلى الأماكن المليئة بأشخاص جدد هي تجارب يمر بها الجميع، وهي ليست تجارب جيدة بالنسبة للجميع.[١]

الرهاب الاجتماعي أو كما يعرف باضطراب القلق الاجتماعي هو أحد أنواع الاضطرابات والخوف من المواقف الاجتماعية والتي تظهر لدى الفرد عند قيامه بالحديث أو عمل شيء ما أمام مجموعة من الناس، حيث يشعر الشخص أنه موضوع تحت المجهر وتحت مراقبة الجميع وبأن نظر الجميع مرتكز عليه وحده، مما يدفعه للشعور بالخوف، وتظهر عليه علامات القلق والخجل الشديد مما قد يؤدي إلى تلعثم بالكلام والارتجاف وحدوث خفقان بقلبه وضيق في التنفس والتعرق الشديد.

يبدأ اضطراب القلق الاجتماعي بسن مبكرة جدًا منذ الطفولة أو في بداية مرحلة المراهقة، حيث قد تظهر بسن الطفولة قبل دخول المدرسة على شكل الخوف من الغرباء، وفي سن المراهقة بعمر 15 عام تقريبًا على شكل الخوف من النقد والنصائح الاجتماعية، يؤثر الرهاب والقلق الاجتماعي على حياة الفرد بشكل سلبي، حيث إن الرهاب الاجتماعي ليس مجرد خجل عادي من الناس أو المحيط الاجتماعي، فهذا الخجل يصاحبه القلق والتوتر والضغط النفسي.


علامات الرهاب الاجتماعي

يعتبر الخوف في معظم المواقف الاجتماعية، العلامة الأبرز في هذه الحالة، حيث يخاف الفرد من القيام بأي تصرف يظهر به كأحمق أو غير ناضج، وهناك مجموعة كبيرة من الأعراض الأخرى مثل:[٢]

  • قضاء أوقات طويلة بعد المواقف الإجتماعية في تحليل الفرد لأدائه، والتركيز على الأخطاء والعيوب في جميع تفاعلات الفرد.
  • قلة العلاقات الاجتماعية والخوف من تكوين العلاقات والصداقات.
  • الخوف من التعبير عن الرأي ومن التعرض للانتقاد.
  • الشعور بالدوار وخفقان القلب وضيق التنفس والتعرق الشديد عند التحدث أمام مجموعة من الناس.
  • الشعور بالخوف من التعرض للإهانة والانتقاد.
  • فقدان الشهية وهزال الجسم والرغبة في الجنس؛ وذلك نتيجة وجود خلل في الجهاز العصبي المركزي نتيجة القلق والخوف الاجتماعي.
  • الميل تضخيم الأمور الصغيرة.
  • توقع أسوء العواقب من التجارب السيئة أثناء المواقف الاجتماعية.


علاج الرهاب الاجتماعي

توجد عدة خطوات يمكن اتباعها لعلاج الرهاب الاجتماعي و مواجهته، وهنا شرح مبسط لها:

[٣]

تحدي الأفكار السلبية

يعاني أصحاب هذه الحالة سيلًا من الأفكار السلبية التي تعزز من مخاوفهم وقلقهم، ومن الأمثلة على هذه الأفكار:

  • "سيكون مظهري مثيرًا للسخرية، سيضحكون علي".
  • "سيهتز صوتي فور تحدثي، وسوف أُحرج نفسي".
  • "سيظنون أنني غبي".
  • "لن أتكلم عن أي شيء، و سيظنون أنني ممل".

ويمكن تحدي مثل هذه الأفكار عن طريق مجموعة من الخطوات وهي:

  • تحديد الأفكار السلبية وراء الخوف الاجتماعي، فعلى سبيل المثال إذا كان على الفرد تقديم عرض ما، فالفكرة السلبية ستكون ضمن هذا السياق "سأفشل في العرض و سيظن الجميع أني فاشل".
  • تحليل وتحدي الفكرة، ويمكن أن يسأل الفرد ذاته مجموعة من الأسئلة مثل "هل أعلم يقينًا أنني سأفشل؟" أو "هل يعني توتري أنهم سيظنون أني غير كفؤ؟"، والهدف من التحليل المنطقي لهذه الأفكار، هو الاستبدال التدريجي لها، بأفكار إيجابية وواقعية، والنظر إلى المواقف الاجتماعية بشكل منطقي.

التركيز على الآخرين

يركز معظم الناس في المواقف الاجتماعية المربكة على أنفسهم، وينخرطون بالتفكير في الأمور السلبية، ونظرة الآخرين لهم، وأن الأخرين يطلقون عليهم الأحكام، ومن هنا يستغرق الفرد وقته في مراقبة ذاته ومحاولة السيطرة على جميع تصرفاته، وهذا يغذي التوتر والقلق، فضلًا عن أن ذلك يحول بين الفرد وقدرته على الاستمتاع أو التعرف على الآخرين.

يمكن التركيز على الآخرين باتباع هذه الخطوات:

  • التركيز على ما يفعله الأخرون، بدلًا عن رأيهم وتفكيرهم.
  • التذكر بأن القلق والتوتر لا يظهر بسهولة كما يعتقد الكثير منا، وحتى لو لاحظ شخص ما هذا التوتر، فهذا لا يعني تشكل فكرة أو نظرة سيئة عن الشخص المتوتر.
  • الاستماع بإنصات إلى ما يقوله الأخرون، بدلًا من الإستماع إلى الأفكار السلبية التي تجول في الخاطر.
  • التركيز على الحاضر بدلًا من التركيز على تأنيب الذات على أمور لم تحدث بعد أو أمور انتهت.
  • الابتعاد عن فكرة المثالية، واستبدال ذلك بأن لا يتصنع الإنسان وأن يظهر حقيقته.


التحكم في التنفس

تحدث العديد من التغيرات للجسم عند التوتر، وقد تحدث نوبات من التوتر تؤثر على قدرة الفرد على التنفس، وتسمى هذه الحالة فرط التهوية، وتؤدي غلى تفاقم الأعراض الأخرى التي تصاحب هذه النوبات، لذلك يجب محاولة السيطرة على الذات عند التعرض لهذه الحالات، وهنا مجموعة من النصائح لفعل ذلك:

  • الجلوس باستقامة وبهيئة مريحة للجسم، ووضع يد على المعدة وأخرى على الصدر.
  • التنفس ببطء وبعمق، ويكون ذلك بالشهيق لمدة 4 ثوانٍ، ثم حبس النفس لمدة ثانيتين، ثم الزفير ببطء لمدة 6 ثوانٍ، ويمكن الإحساس بهذه العملية بسبب اليدين الموضوعين على المعدة والصدر.
  • تكرار العملية حتى الوصول إلى حالة الاستقرار والهدوء.

مواجهة المخاوف

تساعد مواجهة المواقف التي يخشاها الفرد، على التخفيف من رهبتها ووطئتها، وعلى رغم من أن تجنب هذه المواقف قد يؤدي غلى راحة مؤقتة، إلا أن القلق والتوتر سيستمران على المدى البعيد، فضلًا عن حتمية مواجهة مواقف مماثلة في المستقبل، ويمكن اتباع هذه الخطوات من أجل تحقيق هذه الغاية:

  • تجنب مواجهة أكبر المخاوف على الفور، العجلة في هذه الحالة قد تؤدي إلى مفعول عكسي، فيمكن للإنسان البدء بمواقف بسيطة، مثل السلام على شخص غريب، ثم التحدث إليه قليلًا في مرة أخرى، و بالتدريج يمكن للفرد التغلب على أي عقبة اجتماعية.
  • التحلي بالصبر يعتبر جوهريًا في هذه العملية، لأن التغلب على هذه المواقف يحتاج الوقت والتدريب والخبرة، وجميعها أمور تحتاج إلى الصبر.
  • استخدام الأساليب السابقة للحفاظ على الهدوء والتماسك.


المصادر

  1. "What Is Social Anxiety Disorder?", www.webmd.com, Retrieved 18-7-2018. Edited.
  2. "Social anxiety disorder (social phobia)", www.mayoclinic.org, Retrieved 18-7-2018. Edited.
  3. "Social Anxiety Disorder", www.helpguide.org, Retrieved 18-7-2018. Edited.