أسباب الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٠ ، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٩
أسباب الغدة الدرقية

الغدة الدرقية

تُعدّ الغدّة الدّرقيّة من الغدد التي تلعب دورًا مهمًا في تنظيم الكثير من العمليات الحيّوية في الجسم، وأهمها عمليّة الأيض، وتوجد هذه الغدّة في مقدمة الرّقبة؛ أي أسفل تفاحة آدم وحول القصبة الهوائية، وتظهر على شكل فراشة. وتُنتج الغدّة الدّرقيّة هرموناتها الخاصة بها عن طريق تحصيلها لليود واستخدامه في عملية تصنيع الهرمونات.

هرمون الغدّة الدّرقية الأولي يُسمى الثايروكسين، الذي يتحول في ما بعد عند دخوله إلى مجرى الدّم إلى الهرمون الفعّال وثلاثي يود الثيرونين. ويوجد العديد من الاضطرابات التي تُصيب الغدّة الدّرقية، منها ما يتعلق مباشرةً بالتأثير على مستويات هرموناتها أو إنتاجها، وبما أن الغدة النّخاميّة وغدّة ما تحت المهاد تتحكمان بالغدّة الدّرقيّة فإن تعرضهما لأي خلل سيؤثر أيضًا على الغدّة الدّرقيّة وهرموناتها؛ إذ إنه في الحالات الطّبيعيّة تستجيب غدّة ما تحت المهاد لانخفاض مستويات هرمونات الدّرقيّة، من خلال إنتاجها للهرمون المطلِق لمنشط الدرقية، والذي يقوم بدوره بتحفيز الغدّة النّخاميّة لإنتاج الهرمون المحفّز للدّرقية.

من أكثر اضطرابات الغدّة الدّرقية شيوعًا خمول الغدّة الدّرقية المتعلق بانخفاض مستويات هرموناتها، وفرط نشاط الغدّة الدّرقيّة النّاتج من فرط إنتاج هرموناتها[١]


أسباب الغدة الدرقية

يُمكن تصنيف مشاكل الغدّة الدّرقيّة إلى نوعين رئيسين، وهما: النشاط الزائد الذي يسمى فرط نشاط الغدة الدرقية، أو النشاط الضعيف الذي يسمى كسل الغدة الدرقية، وفيما يأتي بيان كل منهما:


أسباب فرط نشاط الغدة الدرقية

تتضمن الأسباب التي تؤدي إلى زيادة إنتاج الغدة الدرقية لهرموناتها بالتالي الإصابة بفرط نشاطها ما يأتي:[٢][٣]

  • التهاب الغدّة الدرقية: تُعدّ أسباب التهاب الغدّة الدّرقيّة مجهولةً عند أغلب الحالات، ويُمكن أن يحدث نتيجةً لوجود مشكلة مناعيّة، كما قد يكون مصحوبًا بالألم أو دونه، وعادةً ما يحدث عند الحوامل؛ إذ يُؤدي الالتهاب إلى طرح مخزون الغدّة الدّرقيّة من الهرمونات في الدّم.
  • الإصابة بمرض غريفز: يُعدّ مرض غريفز من الأسباب الشائعة للإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية، كما يُعدّ مرضًا ذاتي المناعة، ويتمثل بتحفيز الأجسام المضادة التي ينتجها جهاز المناعة للغدة الدرقية محفّزًا إياها لإنتاج كميات أكبر من هرمون الثايروكسين.
  • فرط نشاط عقيدات الغدة الدرقية : يحدث ذلك نتيجةً لزيادة إنتاج هرمونات الغدّة الدّرقيّة بعد نمو العقيدات أو كتل في الغدة محفزة لإنتاجها.


أسباب قصور الغدّة الدرقية

توجد عدة أسباب تؤدي إلى انعدام قدرة خلايا الغدة الدرقية على إنتاج هرموناتها، وفي ما يأتي توضيح لهذه الأسباب من الأكثر إلى الأقل شيوعًا:[٤]

  • التهاب الغدة الدرقية ذاتي المناعة: من أشهر الأمثلة عليه التهاب الغدة الدرقية الضموري، والتهاب الغدة الدرقية هاشيموتو، تبدأ هذه المشاكل فجأةً أو تتطور ببطء على مدار سنوات، فيهاجم جهاز المناعة الذاتي خلايا الغدة الدرقية وإنزيماتها عن طريق الخطأ.
  • إزالة الغدة الدرقية: تتسبب إزالة الغدة الدّرقيّة جراحيًا جزئيًا أو كليًا بظهور العقد أو الإصابة بالسرطان أو بمرض غريفز، علمًا بأنه يمكن أن تبقى الغدّة قادرةً على إنتاج كمية كافية من هرموناتها عند إزالة جزء منها.
  • استخدام أشعة اليود: يُستخدم اليود المشع في علاج بعض الحالات مثل السرطان أو مرض غريفز أو تضخم الغدة الدرقية بهدف تدمير خلايا الغدة الدرقية مما يسبب فصور نشاطها في بعض الحالات.
  • كسل الغدة الدرقية: يُؤدي كسل الغدّة الدّرقيّة الخَلقي والحاصل عند القليل من الأطفال بسبب ولادتهم دون غدة درقية أو بجزء منها فقط إلى عدم قيام خلايا الغدة الدرقية أو إنزيماتها بعملها كما يجب.
  • تناول بعض الأدوية: تُؤثر بعض الأدوية على الأشخاص الذين لديهم ميول جيني للإصابة بمرض الغدة الدرقية المناعي، ومن الأمثلة على هذه الأدوية، الليثيوم، والأميودارون، والأنترلوكين-2، وإنترفيرون ألفا، إذ توقف هذه الأدوية الغدة الدرقية عن إنتاج الهرمونات بصورة طبيعية.
  • اضطراب مستويات اليود: تُؤثر مستويات اليود عند ارتفاعها أو نزولها على وظائف الغدّة الدّرقيّة؛ إذ تحتاج إليه الغدة حتى تصنع الهرمونات، ويمكن الحصول عليه من الطعام، وينتقل عبر الدم وصولًا إلى الغدة الدرقية، لذا يسبب تناول كميات كبيرة من اليود الإصابة بقصور الغدة الدرقية أو زيادة المشكلة سوءًا.
  • اضطرابات غدة تحت المهاد: يُمكن أن تتعرض غدّة ما تحت المهاد لخلل ما نتيجة إجراء عملية جراحية، أو تعرضها للإشعاع، أو حدوث ورم فيها، والذي من المحتمل أن يضعف قدرتها على إعطاء تعليمات للغدة الدرقية بخصوص إفرازها لهرموناتها، ممّا قد يسبب توقف الغدة عن إنتاج الهرمونات بكمية كافية.
  • الإصابة بأمراض نادرة: يُمكن لبعض الأمراض نادرة الحدوث أن تُؤثر بطريقة ما على وظائف الغدّة الدّرقيّة؛ إذ يُؤدي بعضها إلى ترسيب مواد معيّنة أو بروتينات داخل الغدّة، ومن أمثلتها: داء النّشواني الذي يُرسّب بروتينات نشوانيّة في أنسجة الغدّة، وكذلك دَاءُ تَرَسُّبِ الأَصبغَةِ الدَّمَوِيَّة، ومرض السّاركويد المناعي الذي يُسبب تراكم أورام حبيبية في أنسجة الغدّة الدّرقيّة.


أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية

تصنف الأعراض بناءً على نوع اضطراب الغدة إما فرط نشاطها أو قصورها كما يلي:[٥][٣]


أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية

ينتج عن فرط نشاط الغدة الدرقية العديد من العلامات والأعراض التي تتشابه مع أعراض المشاكل الصحية الأخرى مما يصعب على الطبيب تشخيصها، وتتضمن هذه الأعراض ما يأتي:

  • ضعف الشعر وتقصفه.
  • ترقّق الجلد.
  • تضخم الغدة الدرقية وظهورها متورّمةً في قاعدة الرقبة.
  • فقدان الوزن المفاجئ.
  • زيادة معدل نبضات القلب أكثر من 100 نبضة في الدقيقة.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • ترقق الجلد.
  • صعوبة النوم.
  • الإعياء وضعف العضلات.
  • تغير عادات الإخراج خاصّةً زيادة عدد مرات الإخراج.
  • زيادة الحساسية للحرارة.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية.
  • التعرّق.
  • الرجفة في الأصابع واليدين.
  • القلق والعصبية.
  • زيادة الشهية.


أعراض قصور الغدة الدرقية

تتطور أعراض قصور الغدة الدرقية ببطء وتختلف اعتمادًا على شدة النقص في الهرمونات، وتتضمن هذه الأعراض ما يأتي:

  • انتفاخ الوجه.
  • بحة في الصوت.
  • ارتفاع مستوى الكولِسترول في الدم.
  • الإصابة بالإكتئاب.
  • ضعف الذاكرة.
  • الإصابة بالإمساك.
  • زيادة الحساسية للبرد.
  • جفاف الجلد.
  • زيادة الوزن.
  • ألم وشد في العضلات وضعفها.
  • ضعف الشعر.
  • تباطؤ ضربات القلب.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية أو زيادة غزارتها.
  • ألم وتصلب وتورّم في المفاصل.
  • الإعياء.


أطعمة تؤثر على الغدة الدرقية

تؤثر الأطعمة التي يتناولها الشّخص على وظائف الغدّة الدّرقيّة من نواحٍ مختلفة، منها ما يأتي:[٦]

  • أطعمة تثبط الغدّة الدّرقية: هي أطعمة تؤثر على امتصاص علاجات الغدّة الدّرقيّة وعلى وظائفها، ويُساعد تقليلها على تحسين وظائف الغدّة الدّرقيّة كونها تُقلل من إنتاج الهرمونات، من مثل: البروكلي، والملفوف، والكرنب، واللفت.
  • أطعمة تحفز الغدّة الدّرقيّة: هي الأطعمة التي تحتوي على عناصر ومغذيات معيّنة، مثل: الزنك، والسّيلينيوم، واليود، كالأطعمة البحريّة.


المراجع

  1. Thyroid Disorders, "Thyroid Disorders"، www.medicinenet.com, Retrieved 24-10-2019. Edited.
  2. "Understanding Thyroid Problems -- the Basics", www.webmd.com, Retrieved 3-9-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Hyperthyroidism (overactive thyroid)", www.mayoclinic.org, Retrieved 3-9-2018. Edited.
  4. "Hypothyroidism (Underactive)", thyroid, Retrieved 16-10-2019. Edited.
  5. "Hypothyroidism (underactive thyroid)", www.mayoclinic.org, Retrieved 3-9-2018. Edited.
  6. Shannon Johnson (28-3-2019), "Hypothyroidism: Foods to eat and avoid"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.