أسباب الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٣ ، ٢٥ فبراير ٢٠٢٠
أسباب الغدة الدرقية

الغدة الدرقية

تُعدّ الغدّة الدّرقيّة من الغدد التي تلعب دورًا مهمًا في تنظيم الكثير من العمليات الحيّوية في الجسم، وأهمها عمليّة الأيض، وتوجد هذه الغدّة في مقدمة الرّقبة، أسفل تفاحة آدم وحول القصبة الهوائية، وتظهر على شكل فراشة، وتُنتج الغدّة الدّرقيّة هرموناتها الخاصة بها عن طريق تحصيلها لليود، واستخدامه في عملية تصنيع الهرمونات.

هرمون الغدّة الدّرقية الأولي يُسمى الثايروكسين، الذي يتحول بعد دخوله إلى مجرى الدّم إلى الهرمون الفعّال ثلاثي يود الثيرونين، ويوجد العديد من الاضطرابات التي تُصيب الغدّة الدّرقية، منها ما يتعلق مباشرةً بالتأثير في مستويات هرموناتها أو إنتاجها.

إنّ الغدة النّخاميّة وغدّة ما تحت المهاد تتحكمان بالغدّة الدّرقيّة، لذا فإنّ تعرضهما لأيّ خلل سيُؤثر أيضًا في الغدّة الدّرقيّة وهرموناتها؛ ففي الحالات الطّبيعيّة تستجيب غدّة ما تحت المهاد لانخفاض مستويات هرمونات الدّرقيّة، بإنتاجها للهرمون المطلِق لمنشط الدرقية، الذي يقوم بدوره بتحفيز الغدّة النّخاميّة لإنتاج الهرمون المحفّز للدّرقية، الذي يحفِّز الغدة الدرقية على إنتاج المزيد من الهرمونات.[١]


أسباب أمراض الغدة الدرقية

يُمكن تصنيف مشكلات الغدّة الدّرقيّة إلى نوعين رئيسين، وهما؛ النشاط الزائد الذي يسمى فرط نشاط الغدة الدرقية، أو النشاط الضعيف الذي يُسمى كسل الغدة الدرقية، وفيما يأتي بيان كل منهما:

أسباب فرط نشاط الغدة الدرقية

تتضمن الأسباب التي تؤدي إلى زيادة إنتاج الغدة الدرقية لهرموناتها، بالتالي الإصابة بفرط نشاطها ما يأتي:[٢][٣]

  • التهاب الغدّة الدرقية: تُعدّ أسباب التهاب الغدّة الدّرقيّة مجهولةً عند أغلب الحالات، ويُمكن أن يحدث نتيجةً لوجود مشكلة مناعيّة، كما قد يكون مصحوبًا بالألم أو دونه، وعادةً ما يحدث عند الحوامل؛ إذ يُؤدي الالتهاب إلى طرح مخزون الغدّة الدّرقيّة من الهرمونات في الدّم.
  • الإصابة بمرض غريفز: يُعدّ مرض غريفز من الأسباب الشائعة للإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية، ويتمثل بتحفيز الأجسام المضادة التي ينتجها جهاز المناعة للغدة الدرقية محفّزًا على إنتاج كميات أكبر من هرمون الثايروكسين.
  • فرط نشاط عقيدات الغدة الدرقية : يحدث ذلك نتيجةً لزيادة إنتاج هرمونات الغدّة الدّرقيّة بعد نمو العقيدات أو كتل في الغدة محفزة لإنتاج الهرمونات.

أسباب قصور الغدّة الدرقية

توجد عدة أسباب تؤدي إلى انعدام قدرة خلايا الغدة الدرقية على إنتاج هرموناتها، وفيما يأتي توضيح لهذه الأسباب من الأكثر إلى الأقل شيوعًا:[٤]

  • التهاب الغدة الدرقية ذاتي المناعة: من أشهر الأمثلة عليه التهاب الغدة الدرقية الضموري، والتهاب الغدة الدرقية هاشيموتو، تبدأ هذه المشكلات فجأةً أو تتطور ببطء على مدار سنوات، فيُهاجم جهاز المناعة خلايا الغدة الدرقية، وإنزيماتها عن طريق الخطأ.
  • استئصال الغدة الدرقية: يُلجَأ أحيانًا إلى إزالة الغدة الدّرقيّة جراحيًا جزئيًا أو كليًا نتيجة ظهور العقد، أو الإصابة بالسرطان، أو بمرض غريفز، ممّا يُؤدي إلى الإصابة بقصور الغدة الدرقية، علمًا بأنه يمكن أن تبقى الغدّة قادرةً على إنتاج كمية كافية من هرموناتها عند إزالة جزء منها.
  • استخدام اليود المشع: يُستخدم اليود المشع في علاج بعض الحالات، مثل؛ السرطان أو مرض غريفز أو تضخم الغدة الدرقية بهدف تدمير خلايا الغدة الدرقية، ممّا يسبب قصور نشاطها في بعض الحالات.
  • كسل الغدة الدرقية: يُؤدي كسل الغدّة الدّرقيّة الخَلقي والحاصل عند القليل من الأطفال، بسبب ولادتهم دون غدة درقية أو بجزء منها فقط إلى عدم قيام خلايا الغدة الدرقية أو إنزيماتها بعملها كما يجب.
  • تناول بعض الأدوية: تُؤثر بعض الأدوية على الأشخاص الذين لديهم ميول جيني للإصابة بمرض الغدة الدرقية المناعي، ومن الأمثلة على هذه الأدوية؛ الليثيوم، والأميودارون، والأنترلوكين-2، وإنترفيرون ألفا؛ إذ توقف هذه الأدوية الغدة الدرقية عن إنتاج الهرمونات طبيعيًا.
  • اضطراب مستويات اليود: تُؤثر مستويات اليود عند ارتفاعها أو نزولها في وظائف الغدّة الدّرقيّة؛ إذ تحتاج إليه الغدة لتصنع الهرمونات، ويمكن الحصول عليه من الطعام، وينتقل عبر الدم وصولًا إلى الغدة الدرقية، كما أنّ تناول كميات كبيرة من اليود قد يُسبِّب الإصابة بقصور الغدة الدرقية أو زيادة المشكلة سوءًا.
  • اضطرابات غدة تحت المهاد: يُمكن أن تتعرض غدّة ما تحت المهاد لخلل ما نتيجة إجراء عملية جراحية، أو تعرضها للإشعاع، أو حدوث ورم فيها، الذي من المحتمل أن يضعف قدرتها على إعطاء تعليمات للغدة الدرقية بخصوص إفرازها لهرموناتها، ممّا قد يُسبب توقف الغدة عن إنتاج الهرمونات بكمية كافية.
  • الإصابة بأمراض نادرة: يُمكن لبعض الأمراض نادرة الحدوث أن تُؤثر بطريقة ما في وظائف الغدّة الدّرقيّة؛ إذ يُؤدي بعضها إلى ترسيب مواد معيّنة أو بروتينات داخل الغدّة، ومن أمثلتها؛ داء النّشواني الذي يُرسّب بروتينات نشوانيّة في أنسجة الغدّة، وكذلك دَاءُ تَرَسُّبِ الأَصبغَةِ الدَّمَوِيَّة، ومرض السّاركويد المناعي الذي يُسبب تراكم أورام حبيبية في أنسجة الغدّة الدّرقيّة.


أعراض أمراض الغدة الدرقية

تصنف الأعراض بناءً على نوع اضطراب الغدة إما فرط نشاطها أو قصورها كما يأتي:[٥][٣]

أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية

ينتج عن فرط نشاط الغدة الدرقية العديد من العلامات والأعراض التي تتشابه مع أعراض المشكلات الصحية الأخرى، ممّا يصعب على الطبيب تشخيصها، وتتضمن هذه الأعراض ما يأتي:

  • ضعف الشعر وتقصفه.
  • ترقّق الجلد.
  • تضخم الغدة الدرقية، وظهورها متورّمةً في قاعدة الرقبة.
  • فقدان الوزن المفاجئ.
  • زيادة معدل نبضات القلب أكثر من 100 نبضة في الدقيقة.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • ترقق الجلد.
  • صعوبة النوم.
  • الإعياء وضعف العضلات.
  • تغير عادات الإخراج خاصّةً زيادة عدد مرات الإخراج.
  • زيادة الحساسية للحرارة.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية.
  • التعرّق.
  • الرجفة في الأصابع واليدين.
  • القلق والعصبية.
  • زيادة الشهية.

أعراض قصور الغدة الدرقية

تتطور أعراض قصور الغدة الدرقية ببطء، وتختلف اعتمادًا على شدة النقص في الهرمونات، وتتضمن هذه الأعراض ما يأتي:

  • انتفاخ الوجه.
  • بحة في الصوت.
  • ارتفاع مستوى الكولِسترول في الدم.
  • الإصابة بالاكتئاب.
  • ضعف الذاكرة.
  • الإصابة بالإمساك.
  • زيادة الحساسية للبرد.
  • جفاف الجلد.
  • زيادة الوزن.
  • ألم وشد في العضلات وضعفها.
  • ضعف الشعر.
  • تباطؤ ضربات القلب.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية أو زيادة غزارتها.
  • ألم وتصلب وتورّم في المفاصل.
  • الإعياء.


اختبارات الغدة الدرقية

من أهم الاختبارات التي تجرى لفحص سلامة الغدة الدرقية:[٦]

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية للغدة الدرقية.
  • مسح الغدة الدرقية؛ إذ تُعطى كمية صغيرة من اليود المشع عن طريق الفم للحصول على صور للغدة الدرقية، ويتركز اليود المشع داخلها.
  • خزعة الغدة الدرقية؛ للتأكد ما إذا كانت الكتلة سرطانية في الغدة الدرقية، وفيه تُزال كمية صغيرة من أنسجة الغدة الدرقية.
  • الهرمون المحفز للغدة الدرقية (TSH)؛ إذ يُشير ارتفاع الهرمون إلى انخفاض مستويات هرمونات الغدة الدرقية (قصور الغدة الدرقية)، وانخفاضه يشير إلى فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • هرمونات الغدة الدرقية.
  • الرنين المغناطيسي لتحديد مدى انتشار سرطان الغدة الدرقية إن وجد.


أطعمة تؤثر في الغدة الدرقية

تُؤثر الأطعمة التي يتناولها الشّخص في وظائف الغدّة الدّرقيّة من نواحٍ مختلفة، منها ما يأتي:[٧]

  • أطعمة تثبط الغدّة الدّرقية: هي أطعمة تؤثر على امتصاص علاجات الغدّة الدّرقيّة وعلى وظائفها، ويُساعد تقليلها على تحسين وظائف الغدّة الدّرقيّة كونها تُقلل من إنتاج الهرمونات، مثل؛ البروكلي، والملفوف، والكرنب، واللفت.
  • أطعمة تحفز الغدّة الدّرقيّة: هي الأطعمة التي تحتوي على عناصر ومغذيات معيّنة، مثل؛ الزنك، والسّيلينيوم، واليود؛ كالأطعمة البحريّة.


علاجات أمراض الغدة الدرقية

يمكن علاج مشكلات الغدة بعدة طرق منها:[٦][٨]

  • جراحة الغدة الدرقية: إزالة كل أو جزء من الغدة الدرقية في عملية جراحية؛ إذ تُستأصل الغدة الدرقية في حالة وجود سرطان أو تضخم أو فرط في نشاط الغدة الدرقية.
  • أدوية مثبطة للغدة الدرقية: يُمكن للأدوية أن تبطئ من إفراط هرمون الغدة الدرقية في حالة نشاط الغدة الدرقية المفرط، ويوجد اثنان من الأدوية الشائعة لتثبيط الغدة الدرقية؛ وهي ميثيمازول وبروبيل ثيو يوراسيل.
  • اليود المشع: يمكن استخدام اليود المشع في جرعات منخفضة لاختبار الغدة الدرقية أو لتدمير الغدة المفرطة النشاط، ويمكن استخدام جرعات كبيرة لتدمير الأنسجة السرطانية.
  • الإشعاع الخارجي: تُوجّه حزمة من الإشعاع إلى الغدة الدرقية؛ إذ تُساعد الأشعة عالية الطاقة في قتل خلايا سرطان الغدة الدرقية.
  • حبوب هرمون الغدة الدرقية: العلاج اليومي الذي يحل محل هرمون الغدة الدرقية في حال عدم قدرة الغدة على توفير كميات الهرمون الكافية (قصور الغدة الدرقية)، وتستخدم الحبوب أيضًا للمساعدة في منع سرطان الغدة الدرقية من العودة بعد العلاج.


المراجع

  1. Thyroid Disorders, "Thyroid Disorders"، www.medicinenet.com, Retrieved 24-10-2019. Edited.
  2. "Understanding Thyroid Problems -- the Basics", www.webmd.com, Retrieved 3-9-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Hyperthyroidism (overactive thyroid)", www.mayoclinic.org, Retrieved 3-9-2018. Edited.
  4. "Hypothyroidism (Underactive)", thyroid, Retrieved 16-10-2019. Edited.
  5. "Hypothyroidism (underactive thyroid)", www.mayoclinic.org, Retrieved 3-9-2018. Edited.
  6. ^ أ ب Matthew Hoffman, MD, "Picture of the Thyroid"، webmd, Retrieved 2018-12-1. Edited.
  7. Shannon Johnson (28-3-2019), "Hypothyroidism: Foods to eat and avoid"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  8. Ryan Wallace and Tricia Kinman (2017-7-27), "6 Common Thyroid Disorders & Problems"، healthline, Retrieved 2018-12-1. Edited.