أسباب تأخر الدورة الشهرية للمتزوجات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٤ ، ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩
أسباب تأخر الدورة الشهرية للمتزوجات

تأخّر الدورة الشهرية

تُقدَّر مدة الدورة الشهرية المنتظمة الطبيعية بـ 28 يومًا ابتداءً من اليوم الأول للحيض حتى بداية الحيض التالية، ويُعدّ تأخر الدورة الشهرية لمدة تتجاوز الـ38 يومًا من الحالات غير المنتظمة للدورة الشهرية، كما قد يقل عدد أيام الدورة الشهرية عن 24 يومًا، أو قد يتراوح ويختلف عدد أيام الدورة الشهرية في كل شهر بفوارق أيام تزيد على 20 يومًا. ويُعتقد أنّ الزواج بناءً على إشارة بعض الدراسات فيُعد أحد العوامل التي تؤثر في خصائص وأعراض الدورة الشهرية للسيدات؛ مثل: التقلصات، والآلام المصاحبة، والصداع.[١]


الأسباب الطبيعية لتأخر الدورة الشهرية للمتزوجات

التوتر النفسي وتغيُّر الروتين اليومي

يؤثر التوتر النفسي والعاطفي بشكل كبير في الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الدورة الشهرية، إذ تتعرّض السيدة لعدد من الضغوطات أثناء التحضير والتخطيط للزفاف، كما أنّ الحياة اليومية المختلفة تمامًا عما كانت عنه قبل الزواج، وتراكم مسؤوليات زوجية جديدة من شأنهما أن يضيفا عبئًا إضافيًا يؤثر في الحالة النفسية للسيدة. ومن الجدير بالذكر أنّ التغيير الجذري بعد الزواج يغيّر من خصائص الدورة الشهرية، ويُعزى السبب في ذلك إلى عدة عوامل؛ منها: الانتقال إلى بيت الزوجية الجديد، ومحاولة التأقلم مع الروتين الجديد وعادات الأكل والتغذية مع الزوج.[١]


الحمل

تغيب الدورة الشهرية في حال وجود حمل، أو قد تتغير خصائصها فتختبر السيدة تنقيطًا دمويًّا، فعند ملاحظة السيدة تلك التغييرات بعد ممارسة العلاقة الجنسية يُنصح بإجراء فحص الحمل المنزلي أو مراجعة الطبيب، ومن الأعراض المبكرة للحمل:[٢]

  • الغثيان الصباحي.
  • الشعور بالتعب والإرهاق.
  • زيادة حجم الثديين واحتقانهما.
  • الحساسية الزائدة تجاه الروائح.
  • قد تشعر السيدة في حالات خاصة بآلام حادة في الحوض أو البطن تستمر لأكثر من عدة دقائق في بداية الحمل، إذ قد يشير ذلك إلى وجود حمل خارجي، أو حدوث الإجهاض، وتجدر المراجعة الطارئة للطبيب عند الشعور بتلك الآلام.


الإنجاب والرضاعة الطبيعية

تُعدُّ الولادة وإنجاب مولود جديد بمنزلة صدمة لجسم السيدة، إذ يحتاج الجسم إلى وقت للتعافي من هذه الصدمة، فمن الطبيعي تغيُّر خصائص الدورة الشهرية خلال الأشهر الأولى بعد الإنجاب؛ فقد تصبح غزيرةً أكثر ومؤلمة، أو غير مؤلمة على الإطلاق، وقد يتغير لون الدم وقد توجد خثرات دموية أكثر من المتوقع، وقد تعود خصائصها مع مرور الوقت إلى ما كانت عليه قبل الحمل لدى معظم النساء، وتبدأ الدورة الشهرية الأولى بعد الولادة بـ45-94 يومًا، أو بمعدل 74 يومًا لدى غالبية النساء. إذ يعتمد ذلك بشكل رئيس على حدوث الإباضة؛ حيث التنبؤ بحدوثها بقياس درجة حرارة الجسم الأساسية يوميًا، أو استخدام أداة كشف الإباضة المتوافرة في الصيدليات. ومن الأسباب التي تؤدي إلى تأخير وتغيُّر موعد الدورة الشهرية بعد الولادة:[٣]

  • حاجة الرحم إلى الوقت ليعود إلى حجمه الطبيعي.
  • التغيّر الكبير في مستويات الهرمونات.
  • الرضاعة الطبيعية، إذ إنّ النساء اللواتي يُرضعن طبيعيًا تتأخر دوراتهن الشهرية الأولى بعد الإنجاب، ويُعزى السبب إلى تغير مستوى الهرمونات التي تمنع عملية الإباضة، فقد أشارت إحدى الدراسات إلى أنّ هؤلاء اللواتي يُرضِعن طبيعيًا يختبرن دورةً واحدة خلال الستة أشهر الأولى بعد الإنجاب؛ لذلك السبب تُعدّ الرضاعة الطبيعية إحدى وسائل منع الحمل بعد الولادة.


استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية

يؤدي البدء باستخدام أو إيقاف بعض وسائل منع الحمل، ومن ضمنها وسائل منع الحمل الهرمونية، إلى عدم انتظام الدورة الشهرية، إذ يؤدي بعضها إلى إيقاف حدوث الدورة الشهرية أو تأخير حدوثها، ويحتاج الجسم إلى مدة زمنية للتأقلم بعد استخدام أو إيقاف وسائل منع الحمل الهرمونية؛ إذ تتراوح تلك المدة من 3-6 أسابيع، وقد يغيّر الطبيب المختص وسيلة الحمل المستخدمة في حال استمرار مشكلة عدم انتظام الدورة الشهرية، وقد يشير توقف أو تأخر الدورة الشهرية بعد إيقاف وسيلة منع الحمل إلى حدوث الحمل، وينصح باستخدام أداة كشف الحمل المنزلي لمعرفة ذلك.[١]


أسباب طبيعية اخرى

تتعدد الأسباب الأخرى التي قد تؤدي إلى الإصابة بعدم انتظام الدورة الشهرية، ومنها:[٢]

  • مرحلة ما قبل انقطاع الطّمث.
  • المبالغة في ممارسة التمارين الرياضية.
  • تناول أدوية معيّنة؛ مثل:
  • العلاج الهرموني.
  • أدوية الغدة الدرقية.
  • مضادات الاكتئاب.
  • أدوية العلاج الكيميائي.
  • أدوية الصّرع.
  • مميعات الدم؛ مثل:
  • الأسبرين والآيبوبروفين.
  • تغيرات الوزن بعد الزواج.[١]


الأسباب المرضيّة لتأخر الدورة الشهرية للمتزوجات

متلازمة تكيس المبايض

تُعرَف الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض بأنّها حدوث اختلال مستوى توازن الهرمونات الأنثوية والذكرية في جسم الأنثى، مما يجعل عملية الإباضة غير مُنتظمة، وقد تكون نادرة الحدوث كذلك، وتؤدي زيادة الهرمونات الذكورية إلى منع البويضة من النضوج الكامل وانطلاقها من المبيض لتبقى محصورة في التكيّسات الموجودة على المبيض المتضخم بفعل تلك التكيّسات لتبقى مستويات الهرمونات الذكرية مرتفعةً على حساب تلك الأنثوية لتبقى دائرة الخلل مفرغة. ومن الأعراض الرئيسة المُصاحبة:[٤]

  • عدم انتظام الدورة الشهرية أو حتى غيابها.
  • النّزف البسيط أو الغزير خلال الدورة الشهرية على غير المُتوقع.
  • ترقق الشعر وتساقطه.
  • المعاناة من مشاكل العقم والإنجاب.
  • وجود مشاكل جلدية؛ كحبّ الشباب، أو الزوائد الجلدية، أو تغيّر لون أجزاء عدّة من الجلد.
  • انقطاع النفس النوميّ.
  • زيادة الشهية والوزن، إذ تعاني معظم المصابات بتلك المتلازمة من مقاومة الإنسولين، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بأمراض السّكري، وأمراض القلب، والعُقم.


مشاكل الغدة الدرقية

تلعب الغدة الدرقية دورًا مهمًا في عملية الإباضة، وتفاعلات الهرمونات الجنسية والصحة الإنجابية للسيدة؛ لذا فإنّ اختلال هرمونات الغدة الدرقية يسبب عدم انتظام الدورة الشهرية، فقد يحدث انقطاع الطمث أو ندرة الطمث في حالة كسل الغدة الدرقية، إذ يزيد مستوى الهرمون المطلِق لمنشط الدرقية في الدم، مما يؤدي إلى تحفيز إفراز هرمون البرولاكتين المعروف بهرمون الحليب من الغدة النخامية ليحول أخيرًا دون إطلاق هرمون الإستروجين من المبيض المسؤول عن حدوث الإباضة، بالإضافة إلى الإصابة بمشاكل العقم والإنجاب، وإفرازات الثدي الحليبية، وأعراض شبيهة بتلك الحاصلة أثناء سن اليأس؛ كالهبّات الساخنة. وقد يحدث انقطاع الطمث أو ندرته كذلك في الحالات الشديدة من فرط نشاط الغدة الدرقية، إذ تعمل المستويات العالية من هرمون الغدة الدرقية للتأثير بشكل غير مباشر في الهرمونات الجنسية لتمنع عملية الإباضة الطبيعية.[٥]


أسباب مرضيّة أخرى

توجد جملة من الأسباب المرضية الأخرى التي تؤدي إلى عدم انتظام الدورة الشهرية، ومنها:[١]

  • الانتباذ البطاني الرحمي.
  • الورم الليفي الرحمي.
  • مرض التهاب الحوض.
  • اضطرابات الأكل، وفقدان الوزن الشديد أو الوزن الزائد.[٢]
  • الإصابة بسرطان بطانة الرحم أو عنقه.[٢]


نصائح عامّة للمساعدة في الحمل وتنظيم الدورة الشهرية

في ما يلي بعض من النصائح التي تساعد السيدات في تنظيم دورتهن الشهرية، وتساعدهن في الحمل والإنجاب:[١]

  • السيطرة على مستويات القلق والتوتر.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • تناول وجبات غذائية صحية.
  • اتباع وسائل منع الحمل كما يصفها الطبيب.
  • عند التخطيط للإنجاب يُنصح بتتبع وقت الإباضة عن طريق قياس درجة حرارة الجسم الأساسية؛ إذ يرفع وقت الإباضة، وتُلاحَظ التغييرات الطارئة على الإفرازات المنبعثة من عنق الرحم؛ إذ تزيد كميّتها وتصبح زلِقة خلال مرحلة الإباضة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح Adrienne Santos-Longhurst (14-9-2018), "What Causes Irregular Periods After Marriage?"، www.healthline.com, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Adrienne Santos-Longhurst (1-8-2018), "14 possible causes for irregular periods"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  3. Zawn Villines (9-10-2018), " First period after having a baby: What to expect"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  4. Karisa Ding (21-4-2017), "Polycystic ovarian syndrome (PCOS)"، www.babycenter.com, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  5. Mary Shomon (20-9-2019), "How Thyroid Function Affects Menstruation"، www.verywellhealth.com, Retrieved 14-10-2019. Edited.