أسباب ضعف الانتصاب وسرعة القذف

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٠ ، ٣٠ مارس ٢٠٢٠
أسباب ضعف الانتصاب وسرعة القذف

ضعف الانتصاب وسرعة القذف

تُعدّ المشكلات الجنسية لدى الرجال أكثر حدوثًا مما هو مُتَخيّل، ومن أكثرها شيوعًا مشكلتا ضعف الانتصاب وسرعة القذف، إذ تُعرَف مشكلة ضعف الانتصاب بأنَّها عدم وصول الرجل إلى الانتصاب المطلوب، أو عدم إمكانية حفاظه عليه، أمّا بالنسبة لمشكلة سرعة القذف فهي أن يقذف الرجل بسرعة خلال العملية الجنسية.[١]

وتُعدّ هاتان المشكلتان ملازمتين لبعضهما؛ فمن يعاني من مشكلة ضعف الانتصاب قد يسعى للوصول إلى المتعة الجنسية بسرعة، ويؤدي ذلك إلى الإصابة بسرعة القذف، والعكس صحيح؛ فمن يعاني من سرعة القذف يسعى لإبطاء وصوله إلى المتعة الجنسية، وقد يؤدي ذلك في المُحصّلة إلى الإصابة بضعف الانتصاب، لذا هما مشكلتان مرتبطان يصعب الفصل بينهما، أمّا بالنسبة للشعور الناتج منهما من قلق وتوتر فهذا الأمر قد يسبب تجنب ممارسة الجماع، أو الخوف من الإحساس بخيبة الأمل أو الإحراج.[٢]

وتسبب مشكلة سرعة القذف ظهور عدة مضاعفات تنعكس على صعيد الصحة الجسمية، أو الحياة الاجتماعية، منها مواجهة مشكلات في الإخصاب، فهذا الأمر قد يؤدي إلى صعوبة الحمل لدى الشريكين عند الرغبة بالإنجاب في حالة القذف في الوقت غير المناسب.[٣]


أسباب ضعف الانتصاب

كان يعتقد الأطبّاء أنّ ضعف الانتصاب ناجم بصورة رئيسة عن عوامل نفسيّة، مثل: القلق، أو الاكتئاب، لكن في الواقع معظم الحالات ناتجة عن وجود مرض جسديّ؛ إذ تسبّب المشكلات النفسية حالةً واحدةً فقط من بين كلّ عشر حالات من ضعف الانتصاب المستمرّ.

يحدث ضعف الانتصاب البدني عادةً على مدى أشهر أو سنوات، إذ يجري فقدان الوظيفة تدريجيًّا، لكن في حال استمرار حدوثه طوال الليل أو في الصّباح فقد تكون المشكلة حينها نفسيّةً، ومن أسباب ضعف الانتصاب ما يأتي:[٤]

  • الأمراض الجسديّة: يرتبط ضعف الانتصاب غالبًا بالأمراض التي تؤثّر على تدفّق الدّم في القضيب، مثل: مرض السكري، وارتفاع الكوليسترول في الدّم، وارتفاع ضغط الدّم، وتدخين السّجائر، والسّمنة، وأمراض القلب، والتصلّب المتعدّد.
  • العوامل النفسيّة: يمكن أن يتأثّر الدّافع الجنسي للرّجل أو أداؤه بالتوتّر والإجهاد، مثل: وجود مشكلات في العمل، أو صعوبات في العلاقة، أو المخاوف الماليّة، وقد تؤدّي أيضًا الحالات النفسية والشّعور بالاكتئاب أو القلق من ضعف الأداء الجنسيّ إلى ضعف الانتصاب.
  • مزيج من الأمراض الجسديّة والعوامل النفسيّة: قد تؤدّي المشكلات الجسديّة إلى شعور الرّجل بالقلق حيال الأداء الجنسي لديه، ممّا يجعل مشكلة ضعف الانتصاب أسوأ.
  • تناول الأدوية: تتضمّن الأدوية الموصوفة والمستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدّم، وارتفاع الكوليسترول، والاكتئاب، والاضطرابات النفسيّة، وأمراض البروستاتا؛ إذ قد تسبّب هذه الأدوية ضعف الانتصاب أو تزيد من أعراضه.
  • أسباب غير معروفة: قد لا توجد أسباب جسديّة أو نفسيّة واضحة في القليل من الحالات، وقد تكون أمراض الأوعية هي السّبب الكامن وراء هذه الحالات.


أسباب سرعة القذف

ما زالت أسباب سرعة القذف غير معروفة، لكن يوجد العديد من العوامل التي قد ترتبط بها، منها ما يأتي:[٥]

  • تحدث في أغلب الأحيان بسبب الضّغوط النفسيّة، مثل: القلق، أو الاكتئاب.
  • الأسباب الماديّة، وتعدّ أقلّ شيوعًا، ومنها ما يأتي:
    • التعرّض لإصابة ما.
    • العدوى.
    • الاضطرابات الهرمونيّة.
  • أحيانًا قد تحدث سرعة القذف مع الشّريك الجديد نتيجة الاضطراب، أو إذا لم يمارس الرّجل الجماع لفترةٍ طويلة فقد يتعرّض أيضًا لسرعة القذف عندما يصبح نشطًا جنسيًا مرّةً أخرى.


علاج ضعف الانتصاب وسرعة القذف

من أهم الخطوات الواجب اتخاذها إزاء هذه المشكلة هي التحدث بين الزوجين لمعالجة المشكلة، رغم أنّ بعض الأزواج قد يرغبون بحلّ المشكلة دون معرفة الشريك بها، ويُجرى علاج كلّ مشكلة على حدة للمساعدة على حلّ الأخرى، وكما ذُكِر سابقًا توجد علاقة وثيقة بين ضعف الانتصاب وسرعة القذف.[٢]


علاج ضعف الانتصاب

قبل اللجوء إلى تناول أيّ نوع من الأدوية لعلاج ضعف الانتصاب يجب معرفة سبب المشكلة لحلها؛ فإذا كان السبب مشكلةً نفسيّةً يجب اللجوء إلى العلاج النفسي للتخلص من القلق أو التوتر، أمّا إذا التدخين أو السمنة السبب الكامن فيجب تغيير نمط الحياة المتبع، والإقلاع عن التدخين، أو تقليل الوزن.

في حال مراجعة الملف الطبي للشخص فقد يظهر السبب أحد الأدوية التي يتناولها، وبناءً على ذلك يجب مراجعة الطبيب لتغييره، أو استبداله بدواء آخر بفاعلية مشابهة، كما تُستخدَم الخيارات الآتية في علاج ضعف الانتصاب:[٦][٣]

  • الاستشارة الطبية: قد تسبب مشكلات الحياة المتزايدة أو القلق الذي يتعايش الشخص معه في الحياة مشكلة ضعف الانتصاب، فإن كانت هذه المشكلة هي السبب وراء حدوثه يجب اللجوء إلى معالِج نفسي مختص، ومُصرَّح له بحضور عدة جلسات لحلّ هذه المشكلة من جذورها دون اللجوء إلى الأدوية الطبية في ذلك، وفكرة إشراك شريك الحياة داخل الجلسات خلال مدة العلاج والتداوي جيدة.
  • الأدوية الطبية: تتضمن الخيارات الآتية:
    • الأدوية الفموية، تعالج هذه الأدوية مشكلة ضعف الانتصاب لما نسبته 80% من الرجال، ويُنصَح بأخذها من 15 دقيقةً إلى 36 ساعةً قبل ممارسة الجنس حسب نوع الدواء، ويجب عدم أخذها أكثر من مرة واحدة يوميًا، ويجب مراجعة الطبيب في حال استمرار الانتصاب لمدة تزيد عن أربع ساعات، ومن الجدير بالذكر ضرورة عدم أخذ المصابين بأمراض القلب أو هبوط ضغط الدم أو الأشخاص الذين يتناولون أدوية النترات لهذه الأدوية؛ إذ قد تؤدي إلى انخفاض شديد في ضغط الدم، وتتضمن هذه المجموعة السيلدنافيل، والأفانافيل، والتادالافيل، والفاردينافيل.
    • دواء ألبروستاديل، يُحسّن هذا الدواء من تدفق الدم إلى القضيب، مما يساهم في تحقيق الانتصاب خلال دقائق، ويُؤخذ إمّا عن طريق حقنه في جانب القضيب أو قاعدته لتحفيز الانتصاب لمدة لا تزيد عن ساعة، وإمّا عن طريق التحاميل داخل القضيب، ويبدأ الانتصاب خلال عشر دقائق، ويستمر لمدة نصف ساعة إلى ساعة واحدة.
    • دواء التستوستيرون، يؤخذ في حال نقص مستواه في الجسم فقط.
  • مضخات القضيب: إذ تُستخدم في تعزيز تدفق الدم إلى القضيب، ويجب استشارة الطبيب لوضع نموذج خاصّ بالمصاب.
  • الجراحة: يُلجَأ إلى الجراحة في حال فشل الخيارات السابقة كلها، وتتضمن وضع قضبان قابلة للنفخ أو الثني على جانبي القضيب، أو تحسين تدفق الدم إلى القضيب، أو تقليل تسرّبه منه عن طريق جراحة الأوعية.


علاج سرعة القذف

من طرق العلاج المُتّبعة في معالجة سرعة القذف التي تساعد ما نسبته 95% من الرجال على حلها هي التقنيات السلوكية، ويُذكَر منها الآتي:[٧]

  • التوقف والبدء: تحدث إثارة قضيب الرجل خلال العملية الجنسية حتى مرحلة ما قبل الوصول إلى النشوة، ثم التوقف حتى الشعور بمضي هذه النشوة، وإعادة هذه العملية عدة مرّات قبل إجراء عملية القذف الأساسية، وبهذه الطريقة يُخفَّف من مشكلة سرعة القذف عما هي عليه في السابق.
  • عملية الضغط: ذلك عن طريق الضغط على رأس القضيب عند الشعور بقرب الوصول إلى الرعشة الجنسية، وتكرار هذه العملية عدة مرات؛ فقد تعطي مفعولًا مساويًا لتقنية التوقف والبدء من جديد، وقد تصبح تقنية التفكير بشيء آخر غير الجنس في تلك اللحظة فعّالةً في التقليل من سرعة القذف لبعض الرجال.
  • العلاج الدوائي: لا يوجد دواء محدد لعلاج سرعة القذف، لكن قد تساعد الأدوية الآتية على علاجها نتيجة آثارها الجانبية في سرعة القذف:
    • بعض مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية، هي أحد أنواع مضادات الاكتئاب التي تؤثر سلبًا على النشوة الجنسية كأحد الآثار الجانبية لها.
    • الترامادول، هو أحد أنواع مسكنات الألم التي قد تسبب الإدمان.


المراجع

  1. "Erectile Dysfunction / Premature Ejaculation News", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 31-8-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Charlotte Simpson (5-5-2017), "Is there a link between erectile dysfunction and premature ejaculation?"، onlinedoctor.lloydspharmacy.com, Retrieved 31-8-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Erectile dysfunction", www.mayoclinic.com, Retrieved 1-9-2019. Edited.
  4. "Erectile dysfunction", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 12/5/2019. Edited.
  5. "Premature Ejaculation", my.clevelandclinic.org, Retrieved 12/5/2019. Edited.
  6. William Blahd (8-9-2017), "Erectile Dysfunction Treatment"، www.webmd.com, Retrieved 17-9-2019. Edited.
  7. Melinda Ratini (27-3-2017), "What Is Premature Ejaculation?"، www.webmd.com, Retrieved 17-9-2019. Edited.