التهاب البروستاتا وسرعة القذف

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٧ ، ٣ مارس ٢٠٢١
التهاب البروستاتا وسرعة القذف

التهاب البروستاتا وسرعة القذف

يوجد العديد من المشكلات الصحية التي تُصيب الرجال، والتي يمكن أن تؤثر على قدرته الجنسية، أو على قدرته على الإنجاب، وواحدة من هذه المشكلات هي التهاب البروستاتا، وهو حالة التهابية تُصيب غدّة البروستاتا، المسؤولة عن إنتاج السائل المنوي، الذي يُغذّي الحيوانات المنوية وينقلها، وتتمثّل هذه الحالة بتورم غدّة البروستاتا، وألم وعدم راحة في منطقة الأعضاء التناسلية لدى الرجل، بالإضافة إلى العديد من الأعراض الأخرى، كعسر التبول، وآلام الحوض، ويمكن لالتهاب البروستاتا أن يُصيب الرجال من جميع الأعمار، إلّا أنّه أكثر شيوعًا لدى الرجال في سن الخمسين أو أقل، بالإضافة إلى مشكلة سرعة القذف، والتي تتمثّل بخروج السائل المنوي من قضيب الرجل خلال الدقيقة الأولى الإيلاج أثناء الجماع، فهل يوجد علاقة بين التهاب البروستاتا وسرعة القذف؟ وكيف يمكن معالجة هذه الحالات، سنجيب على هذه الاستفسارات في هذا المقال.

[١][٢]


هل يوجد علاقة بين التهاب البروستاتا وسرعة القذف؟

أثبتت العديد من الدراسات المختصة في دراسة الأمراض التناسلية، والمشاكل الجنسية لدى الرجل، وجود علاقة بين حالات التهاب البروستاتا وسرعة القذف، إذ أنّ التهاب البروستاتا يمكن أن يؤثّر على سرعة القذف لدى الرجل، كما أنّ التهاب البروستات المزمن يُعدّ أحد المسببات الشائعة لحالات سرعة القذف، وفي الجانب الآخر، وجدت بعض الدراسات أنّ العديد من الرجال الذين يُعانون من سرعة القذف كانوا مُصابين بالتهاب البروستاتا، مما قد يدل على احتمالية تسبّب سرعة القذف بحدوث التهاب في غدة البروستاتا في بعض الأحيان.[٣][٤]


وعلاوةً على ذلك صُنّفت بعض الحالات التي تتمثّل بالتهاب البروستاتا، وسرعة القذف، وغيرها من الحالات الأخرى تحت مُسمّى متلازمة آلام الحوض المزمنة (CPPS)، والتي تتمثّل بالعديد من الحالات المرتبطة بالاختلالات الجنسية، مثل حالات سرعة القذف، ووالتي تؤثر على قدرة الرجل الجنسية، وجودة حياته، وتتسبّب هذه المتلازمة بالعديد من الأعراض، من ضمنها:[٥]

  • الضعف الجنسي، والذي يُعزى بالغالب إلى التأثير النفسي السلبي لمثل هذه الحالات، والذي يمكن أن يتطوّر في بعض الحالات، ليُصنف كعجز جنسي.
  • الألم أثناء القذف.
  • عسر الجماع.
  • انخفاض الرغبة الجنسية.
  • التغيّرات البولية المختلفة، والتي يمكن أن تتداخل باستمرار مع الأنشطة اليومية للرجل، والتي يمكن أن تشمل الأعراض التالية:
    • فرط النشاط المثانة، والتبول المتكرّر.
    • الألم أثناء التبول.
    • التبول الليلي.
    • سلس البول.



كيف تعالج حالات التهاب البروستاتا المتزامن مع سرعة القذف؟

تتوفّر العديد من الخيارات العلاجية التي يمكن استخدامها في علاج حالات التهاب البروستات المتزامن مع سرعة القذف، والتي يُحدّد الطبيب العلاج الأمثل منها حسب الحالة، وتبعًا للمسبب الرئيس الكامن وراء حدوث هذه الحالة، ومن ضمن هذه العلاجات ما يلي:[٥]


  • العلاجات الدوائية: تتوفّر العديد من الأدوية الطبية التي يمكن استخدامها لعلاج مثل هذه الحالات، من ضمنها:
  • المضادات الحيوية؛ لعلاج حالات العدوى والالتهابات البكتيرية في عدّة البروستاتا، بالإضافة إلى معالجة التهابات المسالك البولية، التي يمكن أن تؤثّر على غدّة البروستاتا، وتتسبّب بسرعة القذف، وغالبًا ما يُستخدم سيبروفلوكساسين (Ciprofloxacin) لمعالجة معظم حالات الالتهاب، كما قدتستدعي بعض الحالات إلى استخدام علاج مركب، يتكوّن من مضادًا حيويًا مع عقار مضاد للالتهابات، مثل الهيدروكورتيزون (Hydrocortisone) مع كلاريثروميسين (Clarithromycin).
  • الأدوية المضادة للالتهابات، التي تهدف لمكافحة التهاب غدة البروستاتا، وحالات التهابات المسالك البولية الأخرى، وتخفيف الأعراض المصاحبة لها.
  • حاصرات ألفا، التي تُساعد في استرخاء العضلات الملساء في الجهازالتناسلي لدى الرجل، بالإضافة إلى تخفيف العديد من الأعراض المصاحبة بحالات الالتهاب، ومعالجة حالات سرعة القذف


  • أدوية تأخير القذف: مثل عقار دابوكستين (Dapoxetine)، الذي يُساعد في زيادة وقت الإيلاج المهبلي، وتأخير القذف، بالإضافة إلى أدوية التخدير الموضعي، وبعض الأدوية الأخرى التي تؤخّر القذف لدى الرجل.
  • الأدوية الأخرى: بما في ذلك الأدوية التي تُساعد في تخفيف أعراض التهابات المسالك البولية، وأعراض متلازمة آلام الحوض المزمنة، مثل تامسولوسين (Tamsulosin)، وترازوسين (Terazosin).
  • العلاج النفسي: يُساعد العلاج النفسي في معالجة العديدمن حالات سرعة القذف المرتبطة بأسباب نفسية لدى الرجل، والذي يتمّ عن طريق إجراء جلسات منتظمة مع الرجل وجده، أو مع الرجل وزوجته؛ لتحديد الأسباب الرئيسية التي يمكن أن تكون مسؤولة عن هذه المشكلة، وتحديد طرق منظمة لتجاوز المشكلة وحلّها.
  • العلاج الجنسي: يهدف العلاج الجنسي إلى تحسين الأداء الجنسي لدى الرجل، وتعليمه تقنيات التحكم في القذف أو تأخيره، وتقليل القلق والتوتر الذي يمكن أن يرافق الرجل قبل وأثناء ممارسة العلاقة الجنسية، بالإضافة إلى تحسين سبل التواصل بين الزوجين، وغيرها من الأساليب العلاجية.





أسئلة شائعة

تُثير حالات التهاب البروستاتا أو حالات سرعة القذف، أو الحالات المشتركة العديد من التساؤلات والاستفسارات، ومن أكثر هذه الاستفسارات شيوعًا ما يلي:



هل يوجد علاجات طبيعية لحالات التهاب البروستاتا وحالات سرعة القذف؟

يمكن أن تُساعد العديد من العلاجات الطبيعية والعلاجات المنزلية في تخفيف بعض الأعراض المرافقة لهذه الحالات، لكن لا يُغني ذلك عن مراجعة الطبيب المختص، إذ يُنصح بمراجعة الطبيب المختص؛ لتشخيص الحالة بدقة، وتحديد الأسباب الرئيسية، واختيار العلاج المناسب للحالة، ومن ضمن هذه العلاجات ما يلي:[٦][٧]


  • الأعشاب الطبيعية: بما في ذلك:
  • أعشاب الايورفيدا الهندية، التي تُساعد في معالجة العديد من المشاكل الجنسية، مثل سرعة القذف، وضعف الانتصاب، إلّا أنّها يمكن أن تتسبّب ببعض الآثار الجانبية، آلام المعدة، والدوخة، وانخفاض في الرغبة الجنسية.
  • الأعشاب الصينية، التي تُساعد في معالجة سرعة القذف، عن طريق تعزيز القدرة على التحمل الجنسي وتحسين الطاقة لدى الرجل.
  • المكملات الغذائية: لا سيّما مكملات الزنك، التي تُعزّز إنتاج هرمون التستوستيرون، والرغبة الجنسية لدى الرجل.
  • النظام الغذائي: قد تُساعد بعض التغغيرات التي يمكن اجراؤها على النظام الغذائي في تعزيز القدرة الجنسية لدى الرجل، بما في ذلك:
    • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، والتركيزعلى الأطعمة التي تُعزّز قدرة الرجل الجنسية، وتُساعد في تأخير القذف، مثل المحار، واللحوم الحمراء، وبذور اليقطين، وفول الصويا، بالإضافة إلى الزبادي، والسبانخ، والشوكولاته الداكنة.
    • تجنّب تناول الأطعمة الحارة، أو الأطعمة الحمضية.
    • الإكثار من شرب الماء والسوائل، التي تزيد من معدّل التبول، والمساعدة في التخلّص من البكتيريا، والتقليل من تناول المشروبات الكحولية، والمشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  • الكمادات الدافئة: يمكن أن يُساعد تطبيق كمادات دافئة في منطقة الأعضاء التناسلية في تخفيف أعراض التهاب البروستاتا.
  • الأنشطة المهيجة للبروستاتا: إذ يُنصح بتجنب الأنشطة التي يمكن أن تهيّج البروستاتا، مثل الجلوس لفترات طويلة، أو ركوب الدراجات.



هل يمكن أن يُسبّب التهاب البروستاتا العقم عند الرجال؟

أثبتت بعض الدراسات تورط التهاب البروستاتا بالعديد من حالات العقم لدى الرجال، ولكن طريقة تأثير الحالة الالتهابية على خصوبة الرجل لا تزال غير واضحة، ولكن لحسن الحظ، تُعدّ معظم حالات التهاب البروستاتا من الحالات التي يمكن معالجتها بسهولة، عن طريق استخدام المضادات الحيوية، ومضادات الالتهاب المختلفة.[٨]

المراجع

  1. "Prostatitis", mayoclinic, Retrieved 1/3/2021. Edited.
  2. "Everything You Should Know About Premature Ejaculation", healthline, Retrieved 1/3/2021. Edited.
  3. "Chronic prostatitis in premature ejaculation: a cohort study in 153 men", ncbi, Retrieved 1/3/2021. Edited.
  4. "Relationship between Premature Ejaculation and Chronic Prostatitis/Chronic Pelvic Pain Syndrome", wiley, Retrieved 1/3/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Prostatitis and premature ejaculation: two enemies of masculinity", medicinearticle, Retrieved 1/3/2021. Edited.
  6. "Best Home Remedies for Premature Ejaculation", healthline. Edited.
  7. "Prostatitis", mayoclinic, Retrieved 1/3/2021. Edited.
  8. "Prostatitis and male infertility", clevelandclinic, Retrieved 1/3/2021. Edited.