أسباب فرك العين عند الرضع

أسباب فرك العين عند الرضع

فرك العين عند الرضع

لا بدّ أنّ مراقبة الأطفال الرضّع من ألطف المواقف أو المشاهدات التي يمكن أن نفعلها، فحركاتهم العفوية تأسر القلب وتبعث الراحة والبهجة في الروح، ولعلّ واحدة من ألطف حركات الطفل وأكثرها شيوعًًا هي فرك الطفل الرضيع لعينيه، وأول ما يتبادر لذهن الأم فور مشاهدة هذه الحركة اللطيفة لدى طفلها، أنّ طفلها يشعر بالنعاس ويرغب بالنوم، ولكن هل فرك الطفل الرضيع لعينيه دائمًا ما تُشير إلى النعاس والرغبة بالنوم، أم هل هناك أسبابًا أخرى؟ وهل يمكن أن تُشير هذه الحركة اللطيفة على وجود أمر خطير؟ أو هل يمكن أن تتسبّب بحدوث مضاعفات لدى الرضيع؟ جميع هذه التساؤلات سيتم الإجابة عنها في هذا المقال.[١]


أسباب فرك العين عند الرضع

يوجد العديد من الأسباب والعوامل التي يمكن أن تدفع بالطفل الرضيع لفرك عينيه، من ضمنها:[١][٢]

  • التعب والنعاس: وهو السبب الأكثر شيوعًا لفرك الطفل الرضيع لعينيه، إذ غالبًا ما يكون سبب فرك العينين ناجم عن تعب الطفل وشعوره بالنعاس، لا سيما إذا ترافق مع التثاؤب، إذ قد يشعر الطفل ببعض الراحة عند فركه لعينيه، ويُنصح بتهيئة الطفل لوضعية النوم فور ملاحظة فركه لعينيه قبل أن يبدأ بالبكاء؛ تجنبًا لفرك العين بشدّة، أو التسبّب بإصابة في العين.
  • الفضول والاسكتشاف: عادةً ما يكون الأطفال الرضّع فضوليين، لا سيما عند تطوير مهاراتهم الحركية أو الحسية جديدة، ويحبون أنّ يستكشفوا كل ما حولهم، وأكثر ما يرغبون استكشافه هو جسدهم، إذ يبدأ الطفل بلمس كل جزء من أجزاء جسمه لفهم كيفية استجابة لجسم.
  • التساؤل والاندهاش: يمكن أن يفرك الرضيع عينيه نتيجةً للتحفيز البصري المذهل الذي قد يشاهده الطفل عند فركه لعينيه، أو إغلاق عينيه وفتحهما، ويمكن تخفيف فرك الطفل لعينيه لهذا السبب عن طريق إظهار شيء أكثر إثارةً للطفل؛ لتحوير تركيزه عن التغيّرات البصرية التي يراها عند فركه لعينيه.
  • ألم أو حكة في العينين: تتعرّض عيون الأطفال الرضّع لنفس أنواع مسببات الحساسية التي تتعرّض لها عيوننا، كالغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، علاوةً على أنّ عيونهم أكثر حساسية، الأمر الذي يُسهّل تهيّج عيونهم الصغيرة، والتسبّب باحمرار العين وتورمها.
  • وجود شيء عالق في العين: يمكن للطفل أن يفرك عينيه لشعوره بوجود شيء ما يزعجه في عينيه، كوجود قشور حول العين، أو وجود زغب أو غبار داخلهما، الأمر الذي قد يتسبّب بتهيّج العين، وزيادة الرغبة لدى الطفل بفرك عينيه بقوة، وتجدر الإشارة إلى أنّ فرك الطفل لعينيه في هذه الحالة يمكن أن يتسبّب بحدوث مزيدًا من الضرر لعيون الطفل؛ ذلك لأن الفرك القوي للعينين يمكن أن يؤدي إلى خدش الجسيمات العالقة لسطح العين.
  • إجهاد العيون: الاستخدام المفرط لعضلات العينين قد يتسبّب بإجهادهما، مما يؤدي إلى شعور الطفل بالانزعاج وعدم الراحة، فيرغب بفرك وتدليك هذه العضلات لتوفير الراحة لهما، وتجدر الإشارة إلى أنّ إجهاد العينين غالبًا ما يحدث لدى الأطفال الذين يُعانون من مشاكل في الرؤية، كالاضطرابات الانكسارية، وإعتام عدسة العين.
  • عدوى العين: يمكن أن يكون السبب الكامن وراء فرك الطفل لعينيه إصابة العينين بالعدوى أو الالتهاب، كحالات التهاب الملتحمة الفيروسي أو البكتيري، المعروف باسم العين الوردية، التي قد تتسبّب بأعراض عديدة، كالاحمرار، والتورم، وتكوّن القشور على الجفون، بالإضافة إلى حكة العين.
  • مرحلة التسنين: قد يكون التسنين في بعض الحالات النادرة السبب الكامن وراء فرك الطفل لعينيه، لا سيّما عندما يرتبط ذلك بالأسنان العلوية، التي غالبًا ما تتسبّب بألم في كامل الفك العلوي، وقد يمتد إلى كامل الوجه، مما يُحفّز الطفل على فرك عينيه في محاولة منه لتهدئة الألم.
  • جفاف العيون: قد يفرك الطفل عينيه عندما يشعر بأنها جافة جدًا، إذ يفرك عينيه بحركة غريزية بهدف تخفيف ألم جفاف العين، وتحفيز إنتاج الدموع لترطيب العينين.

لذلك تجدر الإشارة إلى ضرورة إجراء فحص روتيني ومستمر للطفل منذ الولادة؛ لاستكشاف أي مشاكل صحية في العين قبل تطوّرها.



مضاعفات تصاحب فرك العين عند الرضع

في حين أن فرك الرضيع الخفيف لعينيه نادرًا ما قد يتسبّب بأي أذى أو يُُشكّل أي تهديد على صحة الرضيع، فإن فرك العين القوي قد يتسبب بحدوث بعض المخاطر والمضاعفات، من ضمنها:[٣]

  • الإصابة: يمكن أن يفرك الطفل عينيه بقوة أو يفركمهما ويكون شيء عالق فيهما، مما قد يتسبّب بجرح أو تهيّج العين، وهذا من شأنّه أنّ يزيد من خطر تآكل القرنية، الأمر الذي يمكن أن يتسبّب بألم شديد في بعض الحالات، كما قد يستغرق وقتًا طويلاً للشفاء.
  • الإصابة بالعدوى: قد يزيد فرك الرضيع لعينيه من خطر الإصابة بعدوى والتهاب العين؛ نتيجةً لاحتمالية انتقال الجراثيم من من يدي الرضيع إلى العين أثناء فركهما.
  • مشاكل البصر: يمكن أن يتسبب فرك العين باستمرار أو بقوة إلى ترقق أنسجة قرنية العين لدى الرضيع، مما قد يؤدي إلى التأثير على البصر على المدى الطويل، كالتسبب بمشكلة قصر النظر، الذي غالبًا ما يتطوّر تدريجيًا مع تقدّم الطفل بالعمر.



أعراض مصاحبة لفرك العين عند الرضع تستدعي مراجعة الطبيب

بالرغم من أنّ فرك الطفل الرضيع لعينيه عادةً ما تكون طبيعية، إلّا أنّ الوالدين يجب أن يكونوا دقيقي الملاحظة لأي حركة، لا سيما أن لغة الجسد والحركات هي الطريقة الوحيدة لتعبير الطفل عن حاجاته ورغباته، فقد تكون حركة فرك العينين في بعض الحالات تدل على مشكلة ما أو حالة مرضية معينة، فينصح الوالدين بمراجعة الطبيب فور ملاحظة أي من الملاحظات التالية على طفلهم الرضيع:[١][٣]

  • فرك الطفل لعينيه بشدّة أو بكثرة.
  • فرك الطفل لعينيه في حالات غير النعاس أو مرحلة التسنين.
  • ظهور أي أعراض أو علامات قد تدل على وجود مشاكل في الرؤية، لا سيّما لدى الأطفال بعد ستة أشهر من العمر.
  • احمرار وتوّرم عيني الطفل.
  • استمرار احمرار العينين، حتى بعد غسل العينين وتنظيفهما.



المراجع

  1. ^ أ ب ت "Why Is My Baby Rubbing Their Eyes?", healthline, Retrieved 29/1/2021. Edited.
  2. "Why Do Babies Rub Their Eyes And How To Prevent Them From Doing It?", momjunction, Retrieved 29/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Baby Rubbing Eyes – Reasons and Prevention", parenting.firstcry, Retrieved 29/1/2021. Edited.