أسباب نغزات الرحم للحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٣ ، ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٠
أسباب نغزات الرحم للحامل

نغزات الرحم للحامل

نغزات الرحم هي الانقباضات التي تشعر بها المرأة في منطقة أسفل البطن، والتي تحدث نتيجةً لانقباض عضلات الرحم وانبساطها، وهي من الحالات الطبيعية التي تشعر بها المرأة خلال مراحل حياتها المختلفة، فيوجد العديد من الأسباب التي يمكنها أن تؤدي إلى انقباضات في الرحم، بما في ذلك الدورة الشهرية، والحمل وانقباضات الولادة التي تحدث أثناء المخاض، بالإضافة إلى بعض الأسباب المرضية الأخرى.[١]

وتُعدّ المرأة الحامل أكثر النساء التي تشهد أنواعًا مختلفة من انقباضات الرحم، إذ تبدأ المرأة الحامل بالشعور بأول انقباضات الرحم أثناء انغراس البويضة المخصبة في جدار الرحم، وتنتهي هذه الانقباضات بانقباضات الولادة الشديدة التي تحدث أثناء المخاض، وتختلف طبيعة وشدّة نغزات الرحم التي تشعر بها المرأة الحامل خلال فترات حملها المختلفة، تبعًا لمرحلة الحمل التي تمر بها، والأسباب الكامنة وراء حدوثها.[١][٢]


أسباب نغزات الرحم للحامل

تحدث انقباضات الرحم عند المرأة الحامل خلال فترة الحمل نتيجةً للعديد من الأسباب، ويمكن تلخيص هذه الأسباب كما يلي:

نغزات الرحم في الثلث الأول

تُعاني المرأة الحامل خلال الثلث الأول من الحمل من تقلصات في الرحم، وألم خفيف في منطقة أسفل البطن، أو في المهبل، أو في منطقة الحوض، أو الظهر، وغالبًا ما تتشابه هذه التقلصات بتشنجات الدورة الشهرية، وعادةً ما تُعدّ هذه التقلصات طبيعية، فهي تحدث نتيجة نمو الرحم وتوسعه لاستيعاب الجنين المتنامي، إلا أنه يمكن أن تحدث هذه التقلصات نتيجةً للعديد من الأسباب الأخرى، ومن ضمنها:[٢]


  • الغازات أو الإمساك: إذ ترتفع مستويات الهرمونات في الجسم أثناء الحمل، مما يتسبّب بإبطاء عملية الهضم، وإرخاء عضلات الأمعاء، وهذا يتسبّب في العديد من المشكلات الهضمية، وهذا ما يُفسّر معاناة الحامل من الإمساك والغازات خلال الثلث الأول من الحمل.
  • الحمل خارج الرحم: يحدث الحمل خارج الرحم عندما لا تلتصق البويضة المخصبة في البطانة الداخلية للرحم، وإنما في أماكن أخرى خارج الرحم، وغالبًا ما يكون في قناتي فالوب، وتتسبّب هذه الحالة بألم حادّ ومزمن شبيه بالطعن في أحد جانبي الرحم أو كليهما، وتجدر الإشارة إلى أنّ الحمل خارج الرحم يُعدّ حالة طبية طارئة، وتحتاج إلى الرعاية الصحية الفورية.
  • الإجهاض: تحدث معظم حالات فقدان الحمل قبل الأسبوع العشرين من الحمل، وغالبًا ما يتسبّب الإجهاض بانقباضات وآلام في الرحم، بالإضافة إلى ألم أسفل الظهر والبطن، وحدوث نزيف.

نغزات الرحم في الثلث الثاني:

يوجد العديد من الأسباب الكامنة وراء حدوث نغزات الرحم خلال الثلث الثاني من الحمل، ومن ضمنها:[٣][٤]


  • تمدّد الرحم: يستمر تمدد عضلات الرحم مع نمو الجنين وزيادة حجمه، مما يؤدي إلى شعور الحامل بنغزات وانقباضات طوال هذه الفترة، وغالبًا ما تكون أكثر وضوحًا أثناء العطس أو السعال.
  • ألم الرباط المستدير: الأربطة المستديرة (Round ligaments) هي الأربطة التي تدعم الرحم وتثبته في مكانه، ومع نمو الجنين وتوسّع الرحم في هذه الفترة، تمدّد هذه الأربطة، مسببة ألمًا حادًا، عادةً ما يكون في جانب واحد من البطن، وقد يمتد إلى الفخذ أو الورك، وقد يستمر من بضع ثوانٍ إلى عدة دقائق فقط.
  • المخاض الكاذب : وتسمّى أيضًا بانقباضات براكستون هيكس (Braxton-Hicks contractions)، وهي مجموعة من الانقباضات والنغزات التي غالبًا ما تبدأ في الثلث الثاني من الحمل، تحدث نتيجةً لشدّ عضلات الرحم، مسببة ألمًا وضغطًا في الرحم، وعادةً ما تبدأ هذه الانقباضات بأن تكون خفيفة، إلّا أنّها تشتد مع تقدّم الحمل.
  • ألم حزام الحوض: قد يحدث خلل وظيفي في حزام الحوض، نتيجةً إلى زيادة الضغط على مفاصل الحوض، والذي يمكن أن يؤدي إلى تحركها بشكل غير متساوٍ، وهذه من الحالات الشائعة بين النساء الحوامل، والتي قد تتسبّب بألم في وسط عظم العانة، قد يمتد إلى الفخذين أو منطقة العجان.


نغزات الرحم في الثلث الثالث:

تزداد شدّة انقباضات الرحم لدى الحامل في الثلث الثالث والأخير من الحمل، وقد تحدث هذه النغزات نتيجةً لأحد الأسباب التالية:[٥]

  • المخاض الكاذب: تستمر تقلصات براكستون هيكس بالحدوث خلال الثلث الثالث من الحمل، والتي غالبًا ما تكون تقلصات غير منتظمة، وتكون مزعجة أكثر من كونها مؤلمة، وقد يُساعد تغيير الوضعية، كالمشي أو الاستلقاء على تهدئة هذه الانقباضات.
  • المخاض الأولي (Prodromal labor ): وهي الانقباضات التي تتعرّض لها الحامل في الأسابيع أو الأيام أو حتى الساعات التي تسبق بدء المخاض الحقيقي، والتي غالبًا ما تكون أقوى وأكثر انتظامًا من انقباضات براكستون هيكس، ولكنها لا تشير إلى المخاض الحقيقي، إذ لا تترافق مع توسّع عنق الرحم.
  • المخاض المبكر (Early labor): يُشير المخاض المبكر إلى المرحلة التي يبدأ فيها عنق الرحم بالتوسّع، وقد يصل إلى 6 سم، وغالبًا ما يتسبّب بألم يبدأ في الظهر، ويمتد ليصل إلى البطن، مع شعور بألم وضغط في منطقة الحوض، بالإضافة إلى صعوبة في التنفس.
  • المخاض الحقيقي: يُشير المخاض الحقيقي إلى أنّ عنق الرحم اتسع بشكلٍ كافٍ لمرور الطفل، وأنّ وقت الولادة قد حان.


متى تكون نغزات الرحم علامة على قرب الولادة؟

يمكن تمييز المخاض الحقيقي عن المخاض الكاذب والتقلّصات الرحمية الأخرى عن طريق ملاحظة الأعراض التالية التي تترافق مع مخاض الولادة:[٥]

  • تقلصات مؤلمة وحادّة، تحدث كل 5 دقائق أو أقل.
  • استمرار التقلصات لمدّة 60 ثانية أو أكثر.
  • عدم ارتخاء عضلات الرحم بين الانقباضات.
  • ألم شديد وضغط في أسفل الظهر، والشعور بتحرّك رأس الطفل إلى أسفل قناة الولادة.
  • الشعور بالرغبة في التبرز.
  • اتساع عنق الرحم، إذ قد يصل إلى 10 سنتيمترات.


نصائح للتخفيف من نغزات الرحم عند الحامل

يمكن التخفيف من نغزات الرحم عندالمرأة الحامل عن طريق اتباع النصائح التالية:[٥]

  • التمارين الرياضية: يُنصح بممارسة الرياضات السهلة بعد استشارة الطبيب؛ للمساعدة في تطوير قدرة التحمل لدى الحامل، وتعزيز مرونة وقوة العضلات لديها، وغالبًا ما يُنصح بممارسة اليوغا والسباحة خلال فترة الحمل.
  • المشاركة في دروس الولادة: إذ تعقد بعض المستشفيات ومراكز الأمومة جلسات تدريبية، تتضمّن تعليم أساليب الاسترخاء والتنفس، بالإضافة إلى تقنيات دعم الولادة، كتقنية لاماز، وتقنية برادلي، اللواتي يرتكزنّ على تقنيات التنفس والتدليك.
  • العلاج العطري: الذي يتضمّن استنشاق بعض أنواع الزيوت العطرية، كزيت اللافندر؛ للمساعدة في الاسترخاء، وتعزيز التنفس بعمق.
  • التأمل: إذ تُساعد تمارين التأمل والاسترخاء على التنفس بشكلٍ عميق، والحصول على الطاقة من خلال الانقباضات.
  • النظام الغذائي: يجب على المرأة اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، وغني بالألياف، بالإضافة إلى الإكثار من شرب الماء؛ لإمداد جسمها بالعناصر الغذائية المناسبة، ومنع الإمساك والمشاكل الهضمية الأخرى.[٢]
  • الحمام الدافئ: إذ يساعد الاستحمام بالماء الدافئ على الاسترخاء، كما يمكن وضع الكمادات الدافئة أسفل البطن أو أسفل الظهر.[٤]
  • الراحة: يجب أن تتجنّب الحامل التعب الجسدي، أو الوقوف لفترات طويلة، كما يجب أن تحظى بساعات كافية من النوم، وأوقات وافية من الراحة.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب "Medical Definition of Uterine contraction", medicinenet, Retrieved 2020-11-03. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What Causes Uterus Pain in Early Pregnancy?"، healthline، Retrived 2020-11-03. Edited.
  3. "Pregnancy Cramps", americanpregnancy, Retrieved 2020-11-03. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Second trimester pains: What to expect", medicalnewstoday, Retrieved 2020-11-03. Edited.
  5. ^ أ ب ت "What do different types of contractions feel like?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-11-03. Edited.