وجع عظام الحوض اثناء الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٧ ، ٢٠ فبراير ٢٠٢١
وجع عظام الحوض اثناء الحمل

هل من الطبيعي أن تصاب الحامل بوجع في عظام الحوض؟

نعم، إذ يعد ألم عظام الحوض شائعًا في فترة الحمل إلى حد ما، ويحدث نتيجة تصلب مفاصل الحوض وارتخاء الأربطة بفعل هرمون الريلاكسين، فتشعر الحامل بألم في منطقة عظم العانة أو على جانبي أسفل الظهر وقد ينتشر إلى الفخدين، وعلى الرغم من أنه لا يسبب خطر على الجنين إلا أنه يسبب انزعاج وعدم الراحة للحامل حتى أنه قد يعيق حركة الحامل في بعض الأحيان. وقد تسمع الحامل صوت نقر في المنطقة أثناء المشي أو صعود الدرج ونزوله.

لكن هل يدل ألم عظام الحوض على وجود مشاكل صحية عند الحامل؟ وهل يوجد علاقة بين هذا الألم ونقص الفيتامينات والمعادن؟ وكيف يمكن التخفيف من الألم للحامل؟ هذا ما سنتحدث عنه في هذا المقال.


هل يدل وجع عظام الحوض عند الحامل على وجود مشكلات في الحمل؟

ليس بالضرورة ذلك، فكما تحدثنا في بداية المقال أن ألم عظام الحوض هو من المشاكل الشائعة لدى الحوامل حيث أنه يصيب سيدة من بين كل خمس سيدات تقريبًا، وبالرغم من أن السبب الرئيسي لحدوث هذا الألم غير واضح بالتحديد، إلا أن هناك عدة عوامل تزيد من احتمالية تعرض الحامل لألم الحوض، ومن هذه العوامل ما يلي:[١]

  • وجود تاريخ مرضي للتعرض المسبق لألم الحوض أو أسفل الظهر.
  • التعرض لحادث مسبق أصاب عظام الحوض.
  • التعرض لألم عظام الحوض في الحمل السابق.
  • أن تكون طبيعة عمل الحامل تتطلب جهدًا بدنيًا.
  • الوزن الزائد عند الحامل.
  • الحمل المتعدد فكلما زادت عدد الأحمال زادت احتمالية الإصابة بآلام الحوض.


ولكن في بعض الأحيان يتم الخلط بين ألم عظام الحوض المرتبطة بالحمل و التي تحدث طبيعيًا في فترة الحمل وبين آلام الحوض التي قد تحدث لأسباب أخرى كثيرة، وعمومًا في حال ترافق ألم عظام الحوض مع أعراض أخرى مثل النزيف أو الحمى، يجب مراجعة الطبيب فورًا إذ أنه قد يدل ذلك على وجود مشكلة أكثر خطورة، وما يلي بعض الأسباب التي تؤدي إلى ألم في الحوض :[٢]

  • الإجهاض، ففي حال ترافق ألم الحوض مع وجود نزيف وتقلصات تشبه تقلصات الدورة الشهرية خصوصًا في الثلث الأول من الحمل، قد يكون ذلك مؤشرًا على حدوث الإجهاض.
  • بدء المخاض، ذ أنه في بعض الحالات يتم الخلط بين ألم عظام الحوض الذي تحدثنا عنه مسبقًا وبين ضغط وتقلصات الحوض بسبب المخاض، ومع هذا فإن تقلصات المخاض تكون منتظمة وتزداد مع الوقت ولا تزول بعد الاستلقاء والراحة.
  • الحمل خارج الرحم، ففي حال حدوث الحمل خارج الرحم قد يرافق ذلك ألم وتقلصات في عظام الحوض مع وجود نزيف بين الأسبوع السادس والعاشر من الحمل.



  • انفصال المشيمة، ففي حالات نادرة تنفصل المشيمة عن جدار الرحم في الثلث الأخير من الحمل قبل موعد المخاض ويرافق ذلك ال شديد في البطن مع وجود نزيف من الدم غير المتجلط.
  • وجود أورام ليفية رحمية، وهي اورام غير سرطانية يمكن للحمل أن يزيد من نموها وتحتاج في في بعض الحالات إلى عملية جراحية لإزالتها لمواصلة الحمل.
  • تمزق الرحم، وهي حالة نادرة الحدوث، ويسبب ألم مفاجئ وشديد جدًا في خط الوسط.
  • التواء المبيض، وهي حالة نادرة الحدوث ولكنها تسبب ألم شديد أسفل البطن بسبب وقف إمداظ المبيض بالدم.


هل يوجد علاقة بين وجع عظام الحوص عند الحامل ونقص الفيتامينات أو المعادن؟

لا يوجد دراسات تبين أن نقص الفيتامينات أو المعادن يسبب ألم في عظام الحوض ولا يوجد دراسات أيضًا تنفي ذلك، ولكن من الجدير بالذكر أن فيتامين د مهم جدًا لصحة العظام عمومًا، ونقصه يؤدي إلى هشاشة العظام مما يزيد من فرصة حدوث الكسور فيها، كما أنه ثبت أن فيتامين د يؤثر على قوة العضلات الهيكيلية ووظيفتها بما في ذلك العضلات الهيكلية التي تدعم قاع الحوض، ولهذا فقد يكون هناك علاقة بين فيتامين د واضطرابات قاع الحوض، ولكن نحتاج لدراسات كافية لتدعم هذا الارتباط. [٣]


كيف يمكن التخفيف من وجع عظام الحوض عند الحامل؟

عادة ما تزول آلام الحوض عند الحامل بعد الولادة بفترة وجيزة بسبب وقف إنتاج هرمون الريلاكسين، ولكن في حال استمر وجود الألم لعدة أسابيع بعد الولادة يجب مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة، ويمكن تخفيف ألم الحوض عند الحامل باتباع ما يلي:

  • دعم الحوض وأسفل الظهر: يُمكن أن يساعد استخدام داعم للحوض والظهر باستخدام حزام مرن أو لاصق في تخفيف آلام الحوض وأسفل الظهر.
  • العلاج الطبيعي أو الوخز بالإبر: بالرغم من أن هذه الطريقة تستغرق وقتًا طويلًا؛ إلا أنها طريقة فعالة لعلاج ألم الحوض المرتبط بالحمل.
  • ممارسة التمارين الرياضية: يُمكن لبعض التمارين الرياضية؛ كالطفو أثناء السباحة مثلًا أن تساعد في تخفيف ألم الحوض.
  • تناول الادوية المسكنة: في بعض الأحيان تحتاج الحامل لتناول الأدوية المسكنة لتخفيف ألم الحوض، ولكن يجب استشارة الطبيب قبل تناول أي علاج وذلك لأن هناك الكثير من الأدوية لا تناسب الحامل أو حتى المرضِع.



نصائح للتعامل مع ألم الحوض أثناء الحمل

ما يلي بعض النصائح التي قد تُفيد الحامل في التعامل مع ألم الحوض أثناء الحمل:[٤]

  • تجنب القيام بالأنشطة المتعبة والتي قد تزيد الألم سوءًا.
  • الاستراحة قدر المستطاع.
  • يفضل العثور على مساعِد للقياام بالأعمال المنزلية.
  • ارتداء ذاء مسطح ومريح.
  • تجنب الوقوف على ساق واحدة.
  • الجلوس عند ارتداء الملابس.
  • الحفاظ على الركبتين معًا عند ركوب السيارة أو النزول منها.
  • النوم بوضع مريح، كالنوم على أحد الجانبين مع وضع وسادة بين الساقين.
  • صعود ونزول الدرج بتأنٍ.
  • تجنب الانحناء واللف قدر المستطاع وتجنب حمل شيء ثقيل على ورك واحد.
  • تجنب الجلوس على الأرض، أو الجلوس بشكل غبر مريح.
  • تجنب رفع أو دفع الأوزان الثقيلة.
  • تجنب حمل أي شئ بيد واحدة فقط، ويفض دائمًا استخدام حقيبة ظهر صغيرة.


المراجع

  1. "Pelvic pain in pregnancy", Nhs.Retrieved 20-2-2021. Edited.
  2. "Pelvic Pain During Pregnancy", Parent.Retrieved 20-2-2021. Edited.
  3. "What does Vitamin D have to do with the Pelvic Floor?", hermanwallace.Retrieved 20-2-2021. Edited.
  4. "Pelvic pain in pregnancy", Nhs.Retrieved 20-2-2021. Edited.