الامساك في الشهر الاول من الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٣ ، ١٦ يوليو ٢٠٢٠
الامساك في الشهر الاول من الحمل

الإمساك في الحمل

يعد إنجاب الطفل من أكثر الأوقات بهجةً في حياة المرأة، لكن ذلك لا يعدّ سهلًا؛ فقد يرافقه عدد من المشكلات والانزعاجات، منها الإمساك؛ فهو واحدٌ من أشهر أعراض الحمل، التي يعاني منها ما يصل إلى نصف النساء الحوامل خلال مرحلة من مراحل الحمل، ويعرف بأنه قلة عدد مرات الإخراج مقارنةً بما كانت عليه المرأة قبل الحمل، والحاجة إلى الضغط والإجهاد للقدرة على إخراج البراز، فقد لا تهتم به الكثير من الحوامل، لكن تكرار حدوثه قد يسبب شعورها بالألم والمضاعفات الأخرى.[١]


ما سبب الإمساك في الشهر الأول من الحمل؟

يبدأ الثلث الأول من الحمل من الأسبوع الأول ويستمرّ حتى نهاية الأسبوع الثاني عشر للحمل، وترافقه العديد من التغيّرات الجسدية[٢]، ويعتمد سبب حدوث الإمساك خلال الحمل على المرحلة التي يحدث فيها والناتج عن التغيّرات الجسدية والهرمونية التي يمكن للحامل أن تمرّ بها، وقد تتضمن الأسباب المحتملة للإمساك في الشهر الأول من الحمل ما يأتي:[٣][٤]

  • التغيّر في مستوى الهرمونات الأنثوية: يؤدي تغير مستويات هرمون البروجسترون في بداية الحمل إلى تأخير مرور الطعام في الجهاز الهضمي بسبب تباطؤ حركة الأمعاء، فيزيد هذا التأخير من كمية الماء التي يمتصّها القولون من البراز، مما يجعله أكثر صلابةً وصعب المرور.[٥]
  • تناول فيتامينات ما قبل الولادة: تمتلئ الفيتامينات ما قبل الولادة بمعدن الحديد، الذي قد تعاني بعض الحوامل من نقصه خلال مراحل الحمل، فتحتاج إلى تناوله في سبيل تعويض النقص الحاصل فيه، لذلك فإن تناوله يمكن أن يسبب الإمساك وتلوّن البراز باللون الأسود.


ما هي الأعراض الظاهرة في الثلث الأول من الحمل؟

تتعرّض المرأة خلال المراحل المبكّرة من الحمل لعدد من التغيّرات الجسدية والنفسية أيضًا، وهي مفصّلة على النحو الآتي[٥]:

  • نزيف انغراس البويضة: تعاني حوالي 25% من النساء الحوامل من نزيف طفيف خلال الثلث الأول من الحمل، وفي الأوقات المبكرة من الحمل تكون البقع الخفيفة علامةً على أن البويضة المخصّبة قد انزرعت في بطانة الرحم، لكن إذا كان النزيف كثيرًا أو يرافقه تشنجٌ أو ألمٌ حاد في البطن يجب مراجعة الطبيب؛ فقد يكون ذلك من العلامات على الإجهاض أو الحمل خارج الرحم.
  • التغيّرات في الثدي: يمكن أن تشعر المرأة بالألم عند لمس الثديين، وربما زيادة حجمهما، الأمر الذي يجعلها بحاجة إلى أن ترتدي مقاسًا أكبر من حمالة الصدر، أو ارتداء حمالة دعم تساعدها على الشعور بمزيدٍ من الراحة.
  • الإفرازات البيضاء: يعد خروج الإفرازات البيضاء ذات القوام الحليبي والرقيقة علامةً على الحمل، وتستطيع المرأة التعامل مع ذلك بارتداء بطانات اللباس الداخلي لتشعر براحةٍ أكبر، لكن إذا ترافقت هذه الإفرازات مع رائحة كريهة أو كانت خضراء أو صفراء اللون يجب مراجعة الطبيب فورًا.
  • الشعور بالإعياء: قد تشعر الحامل بالإعياء خلال الحمل، ولتفادي الشعور به أو تخفيفه يمكنها أخذ قيلولةٍ أو الاسترخاء عند الحاجة طوال اليوم، كما يفضّل التأكد من حصولها على كمية كافية من الحديد؛ إذ إن نقصه في الدم يمكن أن يؤدي إلى فقر الدم، الذي قد يؤدي إلى الشعور بالتعب والإعياء.
  • الرغبة الشديدة بتناول بعض الأطعمة والنفور من بعضها الآخر: يتغيّر ذوق المرأة خلال مراحل الحمل؛ إذ إنّ أكثر من 60% من النساء الحوامل يعانين من الرغبة الشديدة بتناول بعض أنواع الطعام، وأكثر من نصفهن يعانين من النفور تجاه أطعمة كنّ يفضّلنها قبل الحمل.
  • كثرة التبول: يؤدي استمرار نمو الرحم إلى الضغط على المثانة، ونتيجةً لذلك قد تشعر الحامل بالحاجة المستمرة للذهاب إلى الحمام، لكن ذلك لا يعني أن تتوقف عن شرب السوائل التي يحتاجها الجسم، لكن التقليل من تناول الكافيين الذي من شأنه أن يحفّز المثانة، خاصّةً قبل النوم.
  • الحرقة في المعدة: يُنتج الجسم خلال الحمل هرمون البروجسترون بكثرة، الذي يتسبب باسترخاء العضلات الملساء، بما في ذلك العضلة العاصر المريئية في الجزء السفلي من المريء، التي تحافظ عادةً على محتويات المعدة من الطعام والأحماض من الرجوع إلى المريء، فاسترخاء هذه العضلة يؤدي إلى ارتجاع محتويات المعدة، والتسبب بالحرقة فيها.


نصائح للحامل في الثلث الأول

تشعر الحامل خلال الثلث الأول بالعديد من الأعراض، التي تستدعي اتباع عدد من النصائح لتقليل الشعور بها وكي تحظى بحمل صحي وسليم، وهي على النحو الاتي:[٦]

  • تناول فيتامينات ما قبل الولادة: تبدأ المرأة فور تأكّدها من الحمل بتناول الفيتامينات الضرورية، منها حمض الفوليك، الذي يحمي من تعرّض الجنين للعيوب العصبية، مثل السنسنة المشقوقة، وتكون بحاجة إلى تناول 400 ميكروغرام يوميًا من الحديد، بالإضافة إلى 10 ميكروغرام من فيتامين (د).
  • التحقق من الأدوية قبل تناولها بمراجعة الطبيب: يمكن لبعض الأدوية بنوعيها التي تحتاج إلى وصفة طبية أو التي لا تحتاجها أن تكون ضارّةً على الحامل والجنين؛ لذلك يجب استشارة الطبيب قبل تناول أي دواء.
  • الإقلاع عن التدخين: يمكن للتدخين أن يعرّض الحامل للإجهاض، وربّما الحمل خارج الرحم، والمخاض المبكّر، وخطر انخفاض وزن الجنين عند ولادته.
  • التقليل من شرب المنتجات التي تحتوي على الكافيين: تستطيع الحامل شرب ما يُقارِب 200 ملليغرام من الكافيين، ما يمثّل كوبًا من القهوة؛ فالإكثار من الكافيين قد يزيد من خطر الإجهاض.
  • اتباع نظام غذائي متوازن: يجب على الحامل الانتباه للنظام الغذائي الذي تتناوله، فمن الضروري حصولها على ما يكفي من العناصر الغذائية، واتباع عادات صحية في الأكل، ففي مراحل الحمل تكون الحامل بحاجة إلى زيادة تناولها للسعرات الحرارية خلال الثلث الأول والثاني منه، وتجنّب بعض الأطعمة التي يمكن أن تحتوي على بكتيريا أو سمومٍ تضرّ بالجنين، ومن هذه الأطعمة منتجات الألبان غير المبسترة، واللحوم النيئة أو غير المطبوخة.
  • تناول وجبات الطعام مقسّمة على فترات: يساعد تناول الوجبات الخفيفة مثل البسكويت أو أعواد الكعك المملح في تخفيف الشعور بالغثيان خلال الحمل.
  • التعرف إلى علامات الحمل وأعراضه الخطيرة: توجد بعض الأعراض التي يجب عدم تجاهلها عند ظهورها على الحامل، وتحتاج إلى مراجعة الطبيب الفورية.
  • الحصول على الراحة والاسترخاء كلما أمكن ذلك: تشعر الحامل بالتعب والإرهاق خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، وذلك يستمرّ حتى يعتاد الجسم على التغيرات الهرمونية، ولتقليل الشعور بذلك يمكن أن تنظم الحامل مواعيد استيقاظها ونومها، بالإضافة إلى أهمية النوم على الجانب، وتجنّب النوم على البطن؛ لأنّ ذلك يقلل من إمداد الجنين بالعناصر الغذائية والأكسجين.


المراجع

  1. "Constipation in Pregnancy", americanpregnancy, Retrieved 14/7/2020. Edited.
  2. "What Do You Want to Know About Pregnancy?", healthline, Retrieved 9/7/2020. Edited.
  3. "Constipation and pregnancy: What to know", medicalnewstoday, Retrieved 9/7/2020. Edited.
  4. "Early Pregnancy Signs and Symptoms", patient, Retrieved 14/7/2020. Edited.
  5. ^ أ ب "First Trimester of Pregnancy", webmd, Retrieved 9/7/2020. Edited.
  6. "First trimester: your essential pregnancy to-do list", babycentre, Retrieved 9/7/2020. Edited.