وجع البطن أثناء الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢١ ، ٢٧ يونيو ٢٠١٨

    لا شك في أنّ المرأة خلال فترة حملها معرّضة لآلام تقليدية في منطقة البطن، والتي تكثر وتشتد تدريجيّا كلما تقدّم عمر الجنين؛ ومع ذلك يجدر التنبيه لإمكانيّة دلالة أنواع من هذه الآلام إلى أمراض أو أحداث متباينة الخطورة، والتي تحدث خلال فترة الحمل للأم أو الجنين أو كليهما؛ لذا فمن الأهمية بمكان ضرورة الالتفات إلى طبيعة وجع البطن في فترة الحمل، من حيث شدته، ومدته، وتكراره،وموقعه من البطن، وكذلك من المهم جدًا الانتباه للظروف المحيطة به، والأعراض أو المتغيرات الأخرى المتزامنة معه.  

• الأعراض المتزامنة مع وجع البطن:


  للأعراض المتزامنة مع فترة الحمل أهمية خاصة وكبيرة؛ نظرًا لدورها في مساعدة الأم، أو الطبيب المشرف؛ على تمييز خلفيات الألم، وحيثيّاته، ومآلاته؛ ومن الأعراض التي قد تتزامن مع وجع البطن:

1) أعراض اضطراب وتلبّك معويّ.

2) وجع أسفل الظهر.

3) قشعريرة.

4) ارتفاع درجة الحرارة.

5) تشنجات.

6) نزيف دموي بدرجات متفاوتة.

7) إفرازات مهبليّة؛ وقد تكون مائيّة أو مخاطيّة أو دمويّة.

8) خروج السائل الجنين (انكسار ماء الرأس).

9) ألم أثناء التبول.

10) غثيان، وقيء.

11) صداع ودوخة.

12) تورّم في الوجه أو اليدين أو القدمين.  

• أسباب تقليدية لوجع البطن:


  من الأسباب الاعتياديّة التي لا تستدعي الخوف أو القلق لوجع البطن، والتي عادة ما يشعر بها معظم إن لم يكن جميع الأمهات في فترة الحمل:

1) تقلصات نمو الجنين: عندما يبدأ الجنين في النمو يبدأ الرحم بالتوسّع تدريجيًّا ليستوعب حجم الجنين المتزايد، وتبدأ بعض الأربطة (كالرباط المدوّر) بالتمدد كذلك مع زيادة الضغط تدريجيًّا على منطقة الحوض، وما حول الرحم من أعضاء،ومثل هذه الآلام عادة ما يكون خفيفًا، وقصيرًا؛ ويحدث في الثلثين الأول والثاني من مدة الحمل، لكن إذا تكررت لعدة مرات في فترة زمنية قصيرة (ولو كانت خفيفة)، أو كان الألم شديدًا مستمرًا فيجدر الاتصال بالطبيب فورًا.

2) الإمساك: مع زيادة الضغط من قبل الرحم على الجهازين الهضمي والبولي، تصبح الإصابة بالأمساك قضية بدهية، وقد تلازم الأم لفترات طويلة خلال الحمل.

3) الغازات: إنّ عملية نمو الجنين وزيادة وزنه وحجمه تصعّب شيئًا فشيئًا من عملية الهضم؛ وبالتالي تصبح أكثر بطئًا؛ ممّا يراكم الغازات، ويسبب انتفاخ البطن.

4) المخاض الكاذب: من اسمه،فإنّ شعور الألم فيه يشبه ألم تقلصات المخاض، إلا أنّه كاذب؛ ولتمييزه يكون شديدًا ولكن على فترات متقطّعة، ولا يتصاحب مع أعراض أخرى، ويمكن التخلّص منه بتغيير وضعية الجسم، أو الاستلقاء، وأخذ قسط من الراحة.  

• أسباب غير تقليدية لوجع البطن:


  والمقصود بها الأسباب الناجمة عن أحداث طارئة للجنين، أو أمراض تحتاج إلى عناية خاصة خلال فترة الحمل:

1) التهاب المسالك البوليّة: ومن أهم أعراضه تكرار الحاجة إلى التبوّل، كما ويترافق مع دم وألم، إلى جانب وجع البطن.

2) الحمل خارج الرحم: من أخطر الحالات؛ حيث يحدث في بعض الأحيان أن تلقّح البويضة خارج الرحم، مما يؤدي إلى الحمل خارجه، وهنا قد تبدأ علامات الألم مبكرًا، وتترافق مع أعراض أخرى كالنزيف بدرجاته، وينبغي الانتباه لهذه الحالة والاتصال بالطبيب فورًا؛ إذ يجدر تدارك الأمر مبكرًا!

3) الإجهاض: ويحدث فيه سقوط الجنين وموته، ومن علاماته الألم أسفل الظهر، والنزيف.

4) الولادة المبكرة: وهي الولادة قبل 37 أسبوع من الحمل؛ وتحدث فيه علامات المخاض مبكرًا.

5) انفصال المشيمة: عادة تحدث خلال عملية الإنجاب، وانفصالها مبكرًا يشكل خطرًا على الحياة.

6) تسمّم الحمل: من الحالات الخطيرة التي من علاماتها الشعور بصداع، وألم شديد في البطن، وارتفاع ضغط الدم، وتورم في الوجه أو الأطراف..