وجع البطن أثناء الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:١٢ ، ١٨ مايو ٢٠٢٠
وجع البطن أثناء الحمل

وجع البطن أثناء الحمل

تتعرض المرأة خلال فترة حملها لآلام في منطقة البطن، تكثر وتشتد تدريجيّا كلّما تقدّم عمر الجنين؛ وقد تدلّ أنواع من الآلام على أمراض أو أحداث متباينة الخطورة، التي تحدث خلال فترة الحمل للأم أو الجنين أو كليهما؛ لذا فمن الضروري أن تنتبه الحامل إلى طبيعة وجع البطن خلال حملها، بملاحظتها لشدته، ومدته، وتكراره، وموقعه من البطن، وكذلك من المهم جدًا الانتباه للظروف المحيطة به، والأعراض أو التغيرات الأخرى المتزامنة معه؛ إذ إنّه قد يدلّ على وجود مشكلة خطيرة، خاصةً إذا استمرّ بعد الراحة لعدة دقائق أو كان الألم مرافقًا للأعراض بما في ذلك؛ القشعريرة، والحمى، ووجود إفرازات مهبلية غير طبيعية، والغثيان والتقيؤ.[١]


أعراض ترافق وجع البطن أثناء الحمل

للأعراض المتزامنة مع فترة الحمل أهمية خاصة وكبيرة؛ بسبب دورها في مساعدة الأم، أو الطبيب على تمييز أسباب الألم، وحيثيّاته، وآثاره؛ ومن الأعراض التي قد تتزامن مع وجع البطن ما يأتي:[٢]

  • تلبّك معويّ.
  • ألم أسفل الظهر.
  • قشعريرة.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • تشنجات.
  • نزيف مهبلي.
  • إفرازات مهبليّة؛ وقد تكون مائيّة أو مخاطيّة أو دمويّة.
  • ألم أثناء التبول.
  • الغثيان، والقيء.
  • الصداع والدوخة.


أسباب وجع البطن أثناء الحمل

من الأسباب الاعتياديّة التي لا تستدعي الخوف أو القلق لألم البطن، والتي عادةً ما تشعر بها معظم الحوامل إن لم يكن جميع الأمهات في فترة الحمل:[٣]

  • الارتجاع المعدي المريئي: يُفرَز هرمون البروجسترون أثناء الحمل، مما يُسبب ارتجاع محتويات المعدة وأحماضها إلى المريء؛ بالتالي الشعور بآلامٍ في البطن.[٤]
  • الإمساك: يحدث الإمساك، لأنّ البروجسترون يريح العضلات الملساء للأمعاء، بالتالي يزيد الضّغط من قبل الرحم على الجهازين الهضمي والبولي، وقد تلازم الأم لفترات طويلة خلال الحمل.[٤]
  • انقباضات براكستون هيكس: تحدث هذه الانقباضات عندما تتعاقد عضلات الرحم لمدة تصل إلى دقيقتين، التي قد تسبب ألمًا وضغطًا غير مريح، إلّا أنّها جزء طبيعي من الحمل، وغالبًا ما تحدث انقباضات براكستون هيكس في الثلث الثالث من الحمل.
  • تقلصات نمو الجنين: عندما يبدأ الجنين في النمو يبدأ الرحم بالتوسّع تدريجيًّا، ليستوعب حجم الجنين المتزايد، وتبدأ بعض الأربطة؛ كالرباط المستدير بالتمدد، كذلك مع زيادة الضغط تدريجيًّا على منطقة الحوض، وما حول الرحم من أعضاء، ومثل هذه الآلام عادة ما يكون خفيفًا، وقصيرًا؛ ويحدث في النصف الأخير من الحمل من مدة الحمل؛ ممّا يُسبب ألم حاد في البطن، ولتخفيف ألم الرباط المستدير والتخلص منه يمكن النهوض ببطء، إذا كانت الحامل في وضعية الجلوس أو الاستلقاء، كما أن التمدد اليومي وسيلة فعّالة، لتخفيف ألمه.
  • الغازات: إنّ عملية نمو الجنين وزيادة وزنه وحجمه، تُصعّب مع الوقت عملية الهضم؛ وبالتالي تصبح أكثر بطئًا؛ ممّا يُؤدي إلى تراكم الغازات، ويسبب انتفاخ البطن، كما أنه بسبب زيادة هرمون البروجسترون، تسترخي العضلات المعوية، ويستغرق الطعام وقتًا إضافيًا للوصول إلى الأمعاء؛ ممّا يبقى الطعام لفترةٍ أطول في الأمعاء ويزيد تخمّرها وإنتاج الغازات، ويمكن علاج هذه الغازات بشرب الكثير من الماء وتناول العديد من الوجبات الصغيرة طوال اليوم، كما أنّ ممارسة التمارين الرياضية قد تُساعد أيضًا على الهضم، لذا من الأفضل تحديد الأطعمة التي تسبب الغاز وتجنّب تناولها؛ كالأطعمة المقلية والدهنية، والفول والملفوف.
  • متلازمة هيلب: هي إحدى مضاعفات الحمل الخطيرة التي تهدد حياة الحمل، التي تتضمن انحلال الدم، ونقص الصفائح الدموية، وارتفاع إنزيمات الكبد، بالإضافة إلى أن متلازمة هيلب أكثر شيوعًا في حالات الحمل لأول مرة، ومن أعراضها ألم في البطن، والتعب، والغثيان، والقيء، واحتباس السوائل، والنزيف، والصداع، ومشكلات في الرؤية، فإذا رافق الم البطن أيّ من هذه الأعراض يجب طلب المشورة الطبية فورًا، لأنّها تُعدّ حالة خطيرة، يُمكن أن تُؤدي إلى الموت.


الأسباب الطارئة لوجع البطن أثناء الحمل

المقصود بها الأسباب الناجمة عن أحداث طارئة للجنين، أو أمراض تحتاج إلى عناية خاصّة خلال فترة الحمل، ومنها ما يأتي: [١]

  • التهاب المسالك البوليّة: ومن أهم أعراضه تكرار الحاجة إلى التبوّل، كما يرافقه دم وألم، إلى جانب ألم البطن، والغثيان والقيء، وألم في الحوض، وحمى، وقشعريرة أو تعرق.
  • الحمل خارج الرحم: إن الحمل خارج الرحم من أخطر الحالات؛ إذ يحدث في بعض الأحيان، أن تلقَّح البويضة خارج تجويف الرحم، ممّا يُؤدي إلى الحمل خارجه، وعادةً في أحد قناة فالوب، فقد تبدأ علامات الألم مبكرًا، وتترافق مع أعراض أخرى بما في ذلك؛ ألم في البطن، أو الحوض، وألم الكتف بسبب تراكم الدم تحت الحجاب الحاجز الناجم عن قناة فالوب الممزقة، والألم الذي يزداد أثناء ممارسة الرياضة أو تحريك الأمعاء، أو السعال، والنزيف، لذا ينبغي الانتباه لهذه الحالة والاتصال بالطبيب فورًا.
  • الإجهاض: ويحدث فيه فقدان الجنين وموته في الأسابيع العشرين الأولى للحمل، ومن علاماته؛ النزيف، يليه ألم في البطن بعد بضع ساعات إلى بضعة أيام، وقد يكون النزيف خفيفًا أو ثقيلًا.
  • الولادة المبكرة: الولادة المبكرة هي الولادة قبل 37 أسبوع من الحمل؛ وتحدث فيه علامات المخاض مبكرًا بما في ذلك؛ زيادة كمية أو نوع الإفرازات المهبلية الذي قد يكون مائيًا أو مخاطيًا أو مشوبًا بالدم، والنزيف، وألم في البطن، زيادة ضغط الحوض، ألم أسفل الظهر.
  • انفصال المشيمة: يحدث انفصال المشيمة عادة خلال عملية الإنجاب، وانفصالها مبكرًا يُشكّل خطرًا على الحياة، ويمكن أن تختلف الأعراض على نطاق واسع، وقد يُؤدي انفصال المشيمة إلى نزيفٍ مفاجئ وواضح، وآلام في الظهر أو الانقباضات المتكررة.
  • تسمّم الحمل: إن تسمم الحمل من الحالات الخطيرة التي تسبب التغيرات في الأوعية الدموية، كما أنّها قد تُؤثر على الأعضاء بما في ذلك؛ الكبد، والكلى، والدماغ، والمشيمة، ومن علاماته الشعور بالصّداع، وألم شديد في البطن، وارتفاع ضغط الدم، وتورم في الوجه أو الأطراف، وزيادة الوزن المفاجئ بسبب احتباس الماء، والغثيان والقي، وصعوبة التنفس، وتورم طفيف في اليدين.


متى يجب على الحامل الاتصال بالطبيب؟

يجب على الحامل مراجعة الطبيب فور الشعور بواحد من الأعراض التالية[٥]:

  • آلام غير اعتيادية او شديدة في البطن.
  • ملاحظة التغييرات في حركة الطفل بعد 28 أسبوعًا من الحمل، اي ملاحظة أقلّ من 10 حركات في ساعتين، التي تلاحظها أثناء الجلوس أو الاستلقاء.
  • صعوبة في التنفس أو ضيق في التنفس يزداد سوءًا.
  • علامات المخاض المبكر بما في ذلك:
    • شد أو ألم منتظم في أسفل البطن أو الظهر.
    • أيّ نزيفٍ في الثلث الثاني أو الثالث، الذي قد يكون طبيعيًا بعد الفحص المهبلي أو الجماع.
    • تسرّب السوائل.
    • ضغط شديد في الحوض أو المهبل يزداد في الثلث الثاني والثالث من الحمل.


المراجع

  1. ^ أ ب Darienne Hosley Stewart (3-5-2017), "Abdominal pain and cramping during pregnancy"، www.babycenter.com, Retrieved 9-12-2019. Edited.
  2. Debra Rose Wilson, PhD, MSN, RN, IBCLC, AHN-BC, CHT (5-9-2018), "The Third Trimester of Pregnancy: Pain and Insomnia"، healthline, Retrieved 9-12-2019. Edited.
  3. Debra Rose Wilson, PhD, MSN, RN, IBCLC, AHN-BC, CHT (18-8-2017), "Abdominal Pain During Pregnancy: Is It Gas Pain or Something Else?"، healthline, Retrieved 10-120-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Krissi Danielsson (24-6-2019), "Abdominal Pain During Pregnancy"، verywellfamily, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  5. "When to Call Your Doctor During Pregnancy", www.webmd.com, Retrieved 18-05-2020. Edited.