انتفاخ البطن في بداية الحمل

انتفاخ البطن في بداية الحمل

انتفاخ البطن في بداية الحمل

في صباح يومٍ ما، وأثناء ارتدائكِ لملابسكِ اليوميَّة الاعتياديّة، قد تلاحظين ضيق الملابس على الجسم، وربما لنْ تتمكّني من إغلاق أزرار البنطال، أو أزرار القميص السفليَّة بسهولة، وهذا ما يُسبِّبه انتفاخ البطن وتمدّده، وعلى الرغم من كثرة الأسباب التي قد تؤدي إلى حدوث انتفاخ البطن، فإنَّ واحدة من الشكوك تُثار حول احتماليَّة حدوث الحمل، إذْ يعدّ انتفاخ البطن واحدًا من الأعراض محتملة الحدوث خلال الحمل، بل إنَّه قد يكون من الأعراض المبكِّرة لحدوث الحمل، والتي تتشابه في هذه الحالة مع أعراض انتفاخ البطن الذي يحدث قبل الدورة الشهريَّة. وفي هذا المقال سنتعرف أكثر على بعض الجوانب المتعلقة بانتفاخ البطن في بداية الحمل.[١]


هل انتفاخ البطن في بداية الحمل أمر مقلق؟

يعتبر انتفاخ البطن من الأعراض متوقَّعة الحدوث والشائعة إلى حدٍّ ما خلال الحمل، ونادرًا ما تستدعي القلق، وتبدأ مشكلة انتفاخ البطن غالبًا خلال الفترة الأولى من الحمل، وربما تتفاقم مع تقدّم الحمل ونموّ الجنين في الرحم، وزيادة ضغطه على الأعضاء المجاورة، وقد يُعزى سبب حدوث انتفاخ البطن خلال الحمل تحديدًا إلى التغيرات الهرمونيَّة التي تحدث في جسد المرأة، وتأثير هرمون البروجسترون (Progesterone) الذي يلعب دورًا في ارتخاء عضلات الرحم والقناة الهضميّة، وإبطاء الهضم، لضمان توفر الوقت الكافي لامتصاص العناصر الغذائية من الطعام الذي يمرّ في القناة الهضميَّة، ووصوله إلى الجنين.[١][٢]


ومن جانبٍ آخر، يعزِّز معاناة المرأة الحامل من انتفاخ البطن زيادة حساسيَّة عواطفها، وانشغال تفكيرها بمظهر الجسد وتغيّرِه، وهو ما قد يؤدي إلى شعورها بالانتفاخ بصورة أكبر مقارنةً بالمرأة غير الحامل، كما نلاحظ تفاقم مشكلة انتفاخ البطن، والألم، والإمساك أو الإسهال، وغيرها من الأعراض المصاحبة للقولون العصبي (IBS)، وزيادة تكرارها خلال الحمل، ذلك إنْ كانت تُعاني المرأة من القولون العصبي مسبقًا قبل حدوث الحمل.[٢]


وعمومًا، يوجد العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى حدوث انتفاخ البطن سواء خلال الحمل أو غيره، لذا يُنصح دائمًا بمراجعة الطبيب في حالة استمرار الانتفاخ وظهور أعراض أخرى تستدعي ذلك، للاطمئنان على الحمل، والوقوف على الأسباب التي تؤدي إلى حدوث الانتفاخ، وإيجاد الحلول الآمنة له.[١]

 

طرق تغذوية لتخفيف انتفاخ البطن في بداية الحمل

يوجد مجموعة من النصائح المتعلقة بالجانب الغذائي، التي ربما تساعد على تخفيف انتفاخ البطن في بداية الحمل، ولكنَّها لا تُغني عن زيارة الطبيب والأخذ بمشورته وتعليماته، ويمكن إجمال بعض من هذه النصائح على النحو الآتي:[٣]

  • الحدّ من تناول الأطعمة الغنيّة بالألياف، التي ينتج عن تحطّمها في الأمعاء تكوّن الغازات، كالبازلاء، ونخالة الشوفان، والفول، وأنواع كثيرة من الفواكه، وهنا يُمكن تناول نخالة القمح كخيار بديل.
  • التقليل من تناول أنواع معيّنة من النشا، مثل نشا الذرة، والبطاطا، والقمح.
  • الحدّ من تناول الحبوب الكاملة، وبعض أنواع الخضروات؛ كالبروكلي، والملفوف، والقرنبيط، فهي تساهم في تكوّن الغازات في القناة الهضمية.
  • تجنّب المأكولات الغنية بالدهون، أو الأطعمة المقليَّة.
  • عدم تناول منتجات الألبان في حالة عدم تأقلم الجسم مع سكر اللّاكتوز المتوافر في هذه الأطعمة، فتناول هذه الأطعمة قد يسبب ألم المعدة، وتجمّع الغازات، وغيرها من الأعراض.
  • تجنّب الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من سكر الفركتوز، كالفواكه المجفَّفة، والبصل، والطماطم المجفّفة، والعسل، وعصائر الفواكه، وشراب الذرة المحلّي.


نصائح لتخفيف انتفاخ البطن في بداية الحمل

إلى جانب الطرق التغذوية السابقة، يوجد مجموعة من النصائح التي يمكن الأخذ بها لتخفيف انتفاخ البطن في بداية الحمل، والتي لا تغني عن زيارة الطبيب والأخذ بالمشورة المتخصِّصة، مع ضرورة التحذير من تناول أيْ أدوية أو مكمِّلات خلال الحمل دون استشارة الطبيب.[٢] ونذكر فيما يأتي عدد من النصائح الهامّة لتخفيف انتفاخ البطن في بداية الحمل:[٣]

  • الحدّ من تناول السوائل خلال وجبات الطعام، بل توزيعها خلالها اليوم.
  • تجنّب تناول وجبة واحدة كبيرة، وإنَّما يُنصح بتناول عِدة وجبات صغيرة خلال اليوم.
  • تجنب تناول المشروبات الغازية.
  • تجنب تناول العلكة، أو مص الحلوى الصلبة.
  • الاستمرار بالنشاط والحركة.
  • الامتناع عن التدخين.
  • الحرص على الجلوس باعتدال أثناء تناول الطعام أو المشروبات.
  • تجنّب استخدام القشّة لشرب السوائل.
  • التأكد من مضغ الطعام ببطء.
  • تعلم طرق الاسترخاء والتنفس العميق، للسيطرة على القلق والتوتر، اللذين قد يكونان سببًا لحدوث انتفاخ البطن.
  • تجنب الإصابة بالإمساك، ويمكن اتباع بعض النصائح في هذا الجانب:[٢][٤]
    • زيادة استهلاك الألياف تدريجيًّا.
    • الحرص على ممارسة التمارين الرياضيّة المناسبة للحامل بانتظام.
    • الحرص على تناول كمية كافية من السوائل خلال اليوم.


هل يوجد ارتباط بين إمساك الحمل وانتفاخ البطن؟

أجل، فالإمساك في فترة الحمل قد يُصاحبه حدوث تجمّع للغازات في القناة الهضميَّة، والإصابة بانتفاخ البطن، إذْ يعزى سبب حدوث الإمساك خلال الحمل إلى عِدة أسباب، منها:[٤]

  • ارتفاع مستويات هرمون البروجسترون في جسم المرأة الحامل الذي يُساهم بدوره في إبطاء انقباض عضلات القناة الهضميّة، والإصابة بالإمساك، والغازات، وربما انتفاخ البطن.
  • تناول كميات إضافيَّة من مكملات الحديد، التي يتم الحصول عليها من فيتامينات الحمل التي يوصي بها الطبيب.


متى يستدعي انتفاخ البطن مراجعة الطبيب؟

كما بينّا سابقًا، لا يستدعي انتفاخ البطن خلال الحمل أيَّة مخاوف، ولكنَّه في حالات نادرة قد يُشير إلى وجود مشكلة صحيّة أخرى بحاجة للسيطرة، لذا يوصى بمراجعة الطبيب في حالة استمرار انتفاخ البطن، أو ترافقه مع أعراض أخرى، منها:[٢]

  • الشعور بألم في الجانب الأيمن العلوي من البطن.
  • نزول الوزن.
  • تكرار حدوث الغثيان أو الإسهال، أو كلاهما.
  • ظهور أعراض فقر الدم، كالدوخة، والإعياء.


وبشكلٍ عام، يوجد بعض الحالات الطارئة التي توجب على المرأة الحامل زيارة الطبيب فورًا، وعدم الانتظار، وهي الحالات التي يُصاحبها ظهور أعراض معيَّنة، منها:[٤]

  • الشعور بالدوخة الشديدة.
  • حدوث نزيف شديد.
  • المعاناة من ألم حادّ في البطن.
  • سرعة اكتساب الوزن، أو اكتساب القليل جدًّا من الوزن خلال الحمل.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Colleen de Bellefonds, "11 Early Pregnancy Symptoms to Watch For", whattoexpect, Retrieved 2020-10-28. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Is bloating in pregnancy normal?", medicalnewstoday, 2020-07-19, Retrieved 2020-10-28. Edited.
  3. ^ أ ب "Gas and bloating during pregnancy", babycenter, Retrieved 2020-10-28. Edited.
  4. ^ أ ب ت "First Trimester of Pregnancy", webmd, Retrieved 2020-10-28. Edited.