أعراض الديسك

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٠٦ ، ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩
أعراض الديسك

الديسك

قد يحدث انزلاق الفقرات في العمود الفقري عند بروز أو تراجع أو تآكل الغضاريف اللينة الموجودة بين فقرات العظم في العمود الفقري، وتختلف الأعراض اعتمادًا على مكان انزلاق الفقرة في العمود الفقري، أو إذا كان يضغط على أي من الأعصاب في العمود الفقري الخاص بالشخص المصاب، وتنتشر هذه الحالة عند كبار السن. ويتكوّن العمود الفقري من سلسلة من العظام (الفقرات) مكدسة بعضها فوق بعض من أعلى إلى أسفل، ويشمل العمود سبعة من العظام في العمود الفقري العنقي، و12 في الفقرات الصدرية، وخمسة في العمود الفقري القطني، تليها العجز والعصعص في القاعدة. وهذه الفقرات مبطّنةً بالغضاريف، إذ إنّ هذه الغضاريف تحمي العظام عن طريق امتصاص الصّدمات الناجمة عن الأنشطة اليومية؛ مثل: المشي، ورفع الأمتعة الثقيلة، والالتواء. وكل فقرة تتكوّن من جزءين؛ جزء ليّن داخلي هلامي وحلقة خارجية صلبة، وأيّ إصابة أو ضعف في هذه الأجزاء أو الفقرة ككل تسبب بروزًا في الجزء الداخلي من الفقرة عبر الطوق الخارجي، وهذا ما يُعرَف باسم تراجع أو انزلاق الفقرات، وهذا يسبب الألم وعدم الراحة، وإذا كان القرص المتراجع أو المنزلق يضغط على الأعصاب في العمود الفقري الخاص بالشخص، فإنّ هذا الضغط يسبب التخدر والألم على طول العصب المصاب. وفي الحالات الشديدة قد يحتاج المصاب إلى عملية جراحية لإزالة أو إصلاح القرص أو الفقرة المنزلقة.[١]


أعراض الديسك

تحدث غالبية حالات الديسك في أسفل الظهر، لكنها قد تحدث في الرقبة، وتتمحور أعراض الديسك بشكل عام حول الآتي:[٢]

  • الشعور بـآلام في الذراع أو القدم، يشعر المريض بالألم في المؤخرة والفخذ عندما يحدث الديسك في النصف السفلي للعمود الفقري، لكن عندما يحدث الديسك في النصف العلوي للعمود الفقري يظهر الألم في الكتف والذراع.
  • الشعور بـالخدران والتنميل، يُعدّ هذا العرض من أكثرها شيوعًا، ويحدث الخدران في مجموعة الأعصاب التي ترتبط بالجزء المصاب بالديسك من الجسم.
  • الشعور بضعف العضلات تمامًا مثل الأعصاب، فإنّ العضلات المتصلة بالمنطقة المصابة تصبح ضعيفة، وتقلّ قدرة المريض على استخدامها بطاقتها كاملة.

وقد يصبح المريض مصابًا من دون أن يعلم، إذ قد لا يعاني من أيّ أعراض ظاهرية.


مسببات الديسك

تتآكل الغضاريف المبطّنة للفقرات مع مرور الوقت، وحينها تصبح عرضة للانزلاق وحدوث الديسك؛ لذلك فإنّ تقدم السن يُعدّ السبب الأول لحدوث الديسك. وقد ينزلق الغضروف أثناء انحناء الجسم بطريقة خاطئة، أو حمل وزن ثقيل بطريقة خاطئة، لذلك فإنّ أصحاب الأعمال الشاقة جسميًا أكثر عرض للديسك.[١] وتزداد نسبة الإصابة بالديسك للأشخاص الذين يعانون من السمنة؛ ذلك لأنّ كميتَي الحمل والضغط على العمود الفقري أكبر، كما أنّ ضعف العضلات، وقلة الحركة، وعدم ممارسة الرياضة جميعها أمور تسهم في زيادة خطر الإصابة بالديسك.[١]


عوامل خطر الديسك

تشمل العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالديسك ما يلي:[٣]

  • السن، يزداد خطر الإصابة بالديسك بين سنّي 35 و 50 عامًا، ونادرًا ما يسبب الديسك ظهور أعراض لدى الاشخاص الذين تزيد أعمارهم على 80 عامًا.
  • الجنس، يُعدّ الرجال معرّضين ضِعف النساء لخطر الإصابة بالديسك.
  • الوظيفة، رُبِطَت الوظائف التي تتطلب رفع الأحمال الثقيلة وغيرها من النشاط البدني بزيادة خطر الإصابة بالديسك بين الفقرات القطنية، إذ قد تؤدي عمليات السحب والدفع والدوران عند تنفيذها بشكل متكرر عند العمل إلى زيادة خطر الإصابة بالديسك.
  • السمنة، تجعل السمنة الشخص أكثر عرضة لخطر الإصابة بالديسك في القرص نفسه بـ 12 مرة، وتُسمّى هذه الحالة فتق القرص المتكرر أو الديسك المتكرر، كما أنّ زيادة الوزن تزيد من الضغط على الفقرات القطنية، مما يزيد من خطر الإصابة بالديسك بين هذه الفقرات.

*التدخين، يحد التدخين من وصول الدم إلى الأقراص بين فقرات العمود الفقري، مما يسرّع من حدوث الديسك ويعيق الشفاء، تاركًا القرص أكثر عُرضة لحدوث التمزقات والتشققات في القرص، مما يسبب حدوث الديسك.

  • التاريخ العائلي، أظهرت البحوث الطبية أنّ الديسك يميل إلى أن يحدث وراثيًا.


تشخيص الديسك

توجد مجموعة من الفحوصات التي تعين الطبيب على معاينة العظام وعضلات العمود الفقري وتحديد المناطق المتضررة، وتشمل هذه الفحوصات ما يلي:[٢][١]

بالإضافة إلى هذه الفحوصات توجد بعض الفحوصات السريرية للتحقق من عدة أمور، ومنها ما يلي:

  • ردود فعل الجسم.
  • قوة العضلات.
  • القدرة على المشي.
  • القدرة على الإحساس بالاهتزازات واللمسات البسيطة.


مضاعفات الديسك

يؤدي انزلاق الفقرة الشديد وغير المُعالَج إلى إتلاف الأعصاب المستمر، وفي حالات نادرة جدًا يسبب انقطاع النبضات العصبية لأعصاب ذيل الفرس في أسفل الظهر والساقين. وإذا حدث هذا قد تفقد الأمعاء أو المثانة السيطرة. ومن المضاعفات طويلة الأمد خدر الأطراف، إذ إنّ هذه الحالة تؤدي إلى فقدان الإحساس في الفخذين، والجزء الخلفي من الساقين، وحول المستقيم.[٢]


علاج الديسك

يضغط الديسك على الأعصاب الموجودة في العمود الفقري، ويسبب ظهور العديد من الأعراض، وقد تظهر هذه الأعراض حادة ومعطّلة لحياة الفرد. وتُعدّ الراحة العامل الأهم في بداية التعافي من الديسك، فينبفي تجنب أيّ أعمال شاقة، أو حمل أيّ أوزان ثقيلة. وتُستخدم بعض الأدوية المسكنة؛ مثل: الأيبوبروفين والنابروكسين، وهذه الأدوية تخفف الآلام، وتقلل الالتهاب والتورم.[٤] كما توجد بعض العلاجات الطبيعية المستخدمة للوقاية من الديسك، ومن ذلك ما يلي:[٥]

  • تناول الكولاجين وشوربة العظام، يحتاج الجسم إلى عدة عناصر غذائية لعلاج المناطق المصابة، وحماية العمود الفقري، ويُعدّ الكولاجين مهمًا جدًا في حماية الغضاريف، ويحتاج الجسم إلى الكولاجين لإصلاح الديسك والأنسجة المتضررة، ويُحصَل عليه عن طريق حساء العظام، أو المكملات البروتينية المصنوعة من العظام.
  • تناول المكملات المفيدة، بالإضافة إلى الكولاجين توجد مجموعة من العناصر الغذائية الأخرى؛ مثل: الأحماض الأمينية، والغلوتامين، والجلايسين، والبرولاين، والأرجينين.
  • الخضوع للعلاج الطبيعي، يساعد العلاج الطبيعي على يدّ المختصين في التخلص من الآلام المصاحبة للديسك، فضلًا عن إمكانية تعديل الديسك، وزيادة مرونة الجسم والعمود الفقري.


الوقاية من الديسك

لا تُمنَع دائمًا منع الإصابة بالديسك، لكن هناك بعض الخطوات المتّبعة في التقليل من خطر الإصابة بالديسك، وتشمل هذه الخطوات ما يلي:[٦]

  • استخدام تقنيات الرفع المناسبة، إذ يجب عدم الانحناء من منطقة الخاصرة عند رفع الأجسام، بل يجب ثني الركبتين مع الحفاظ على الظهر في وضعية مستقيمة، واستخدام عضلات الساقين للمساعدة في دعم عملية الحمل.
  • الحفاظ على الوزن الصحي.
  • الوقوف والجلوس والمشي والنوم بوضعيات صحيحة، فعلى سبيل المثال، يجب الوقوف بشكل مستقيم مع شد الكتفين للخلف، والجلوس مع مد القدمين أو رفعهما قليلًا، والنوم على فراش ثابت على الجنب وليس على البطن.
  • تجنب ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام للحفاظ على عضلات الظهر والساقين والمعدة قوية.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تناول الوجبات الصحية المتوازنة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Slipped (Herniated) Disk", www.healthline.com, Retrieved 21-10-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Herniated disk", www.mayoclinic.org, Retrieved 21-10-2018. Edited.
  3. Roger Härtl, "Lumbar Herniated Disc: Causes and Risk Factors"، www.spine-health.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  4. "What are the Treatments for a Herniated Disk?", www.webmd.com, Retrieved 21-10-2018. Edited.
  5. "5 Natural Herniated Disc Treatment Options", draxe.com, Retrieved 21-10-2018. Edited.
  6. "Herniated Disc: Prevention", my.clevelandclinic.org, Retrieved 22-10-2019. Edited.