أعراض تكيس المبايض البسيط

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٢ ، ٢ أكتوبر ٢٠١٩
أعراض تكيس المبايض البسيط

تكيس المبايض

يُعدّ مرض تكيّس المبايض من أكثر الأمراض المنتشرة بين النساء، ويؤثر هذا المرض في أجسامهنّ بشكل سلبي فتظهر على المرأة المصابة مجموعة من الأعراض التي تشير إلى هذه المشكلة، وتجهل الكثير من السيدات حقيقة هذه الأعراض، فتظن أغلبهن أنّ أجسامهن تعاني من نقص فيتامين معين، إلّا أنّها تشير في الحقيقة إلى مجموعة كبيرة من الحويصلات التي أدّت إلى تضخيم المبيضين وتأثيرهما سلبًا في الجسم، وفي هذا المقال حديث عن أعراض هذا المرض، وأهم الأعراض الظاهرة على الفتيات غير المتزوجات والتي تشير إلى الإصابة.

ويؤدي المبيض وظيفة أساسية في جسم المرأة؛ فهو ينظّم عملية الإباضة الطّبيعية كل شهر، إذ تملك كلّ سيدة مبيضين؛ يوجد كل واحد على كل جانب، وتنتج المبايض البويضات، وتُطلقها خلال عملية الإباضة كل شهر،[١] وبسبب خلل هرموني ما تنتج مجموعة من الحويصلات داخل المبيض يؤدي وجودها إلى اضطراب عمله، وأوضحت الدراسات أنّ هذا المرض يصيب النساء لأسباب غير معروفة للوقت الحالي، وقد يتطور هذا المرض ليرافقه ظهور العديد من الأعراض التي تشير إلى تعرّض المرأة لمتلازمة تكيس المبايض، وقد تعزى أسباب الإصابة به إلى عوامل وراثية جينية أدّت إلى ظهوره عند بعض النساء.[٢]ومتلازمة تكيّس المبايض هي اضطراب هرموني شائع عند النساء خلال سنَّي الخصوبة والإنجاب يؤدي إلى ظهور أكياس أو حويصلات تحتوي على سوائل تُسمّى الجريبات، وتؤثر هذه الجربيات في قدرة المبيض على أداء وظائفه بانتظام، ويترافق مع الإصابة بمتلازمة تكيّس المبايض ظهور مجموعة من الأعراض التي قد تتضمّن اضطرابات في دورة الحيض، وزيادة في مستويات هرمون الأندروجين، وهو الهرمون الذّكوري، وقد يساعد التشخيص والعلاج المبكّر لمتلازمة تكيّس المبايض وفقدان الوزن في تقليل ظهور المضاعفات طويلة المدى؛ مثل: مرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب.[٢]


أعراض تكيس المبايض البسيط

تظهر أعراض تكيّس المبايض على النساء مع بدء أول دورة حيض، وقد تكتشف بعض النساء إصابتهنّ بتكيّس المبايض بعد اكتسابهنّ وزنًا إضافيًا، أو عندما يعانين من مشاكل في الحمل، كما يجدر التّنبيه إلى أنّ هناك الكثير من الحالات التي تُكتشَف إصابتهن صدفةً خلال الفحص الطبي بسبب عدم ظهور أيّ أعراض واضحة عليهن، أمّا الأعراض فهي تتمثّل بما يلي:[٣]

  • اضطرابات في موعد الدورة الشهرية ومدتها وكميتها، إذ إنّ ضعف الإباضة الذي يحدث بسبب متلازمة تكيّس المبايض يمنع بطانة الرحم من الانسلاخ كل شهر، إذ قد تحدث دورة الحيض عند النساء المصابات بمتلازمة تكيّس المبايض أقلّ من ثماني مرات في السّنة الواحدة.
  • حدوث نزيف شديد خلال دورة الحيض، يحدث هذا النزيف الشديد نتيجة تراكم بطانة الرحم لمدة أطول من الطبيعي، مما يجعل دورة الحيض تصبح أثقل من المعتاد، وتؤدي إلى نزف كمية أكبر.
  • نمو الشعر الزائد، إنّ من أعراض تكيس المبايض ظهور شعر سميك على أماكن متفرقة في الجسم، وأكثر هذه الأماكن عرضة منطقة الذقن، والبطن، والوجه، إذ إنّ أكثر من 70% من النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض يعانين من نمو الشعر الزائد على الوجه وأماكن مختلفة من الجسم، ويُطلق على نمو الشعر الزائد اسم الشعرانية.
  • حب الشباب، إنّ زيادة هرمونات الذكورة التي تحدث عند النساء المصابات بتكيس المبايض تجعل الجلد زيتيًا أكثر من المعتاد، وهذا يؤدي إلى ظهور حب الشباب على كلّ من الوجه والصدر وأعلى الظهر.
  • زيادة الوزن، إذ إنّ 80% من النساء المصابات بتكيس المبايض يعانين من زيادة الوزن، أو السمنة.
  • تساقط الشعر، تعاني النساء المصابات بتكيس المبايض من نمط الصلع الذكوري، إذ يصبح شعر الرأس رقيقًا ثم يتساقط.
  • سواد الجلد، إذ تتشكّل بقع داكنة على الجلد في أماكن الثنيات في الجسم؛ مثل: على الرقبة، ومنطقة الفخذ، وتحت الثدي.
  • الصداع، إنّ التغيرات الهرمونية التي تحدث عند النساء المصابات بتكيس المبايض قد تحفّز حدوث الصداع عند بعض النساء.
  • ألم في الحوض، من أعراض تكيس المبايض إحساس المصابة بألم في منطقة الحوض.[٤]

تتشابه الأعراض المرافقة لهذا المرض عند النساء والفتيات، إلّا أنّه يؤثر في السيدات المتزوجات في بعض الحالات بالتأثير في موضوع الإنجاب وتأخيره، لكنّه لا يمنعه بالضّرورة. كما يؤثر في الحمل بتعرّض الحامل للإسقاط المتكرر، والحمل ضعيف في الكثير من الحالات، إذ إنّ اضطرابات دورة الحيض تنعكس سلبًا على القدرة على الحمل، وما يتراوح بين 70-80% من النساء المصابات بتكيس المبايض يعانين من مشاكل في الحمل، وفي حال حدوث الحمل عندهنّ قد يزداد خطر حدوث مضاعفات الحمل. إذ تُعدّ النساء المصابات بالمرض أكثر عرضة لإنجاب أطفالهنّ قبل الأوان، كما أنّهنّ أكثر عرضة للإجهاض، وارتفاع ضغط الدم، وسكري الحمل، ومع ذلك، حيث النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض يحدث لديهنّ الحمل باستخدام علاجات الخصوبة التي تحسّن الإباضة، كما يؤدي فقدان الوزن وخفض مستويات السكر في الدم إلى تحسين احتمالات الحمل السليم.[٣]


أسباب تكيس المبايض

إنّ السبب الدقيق وراء حدوث متلازمة تكيس المبايض غير معروف، لكن قد تساهم مجموعة من العوامل في ذلك، ومنها ما يأتي:[٢]

  • زيادة الانسولين، حيث الأنسولين هرمون يُنتَج من البنكرياس يساعد الخلايا في استخدام السكر، الذي هو مصدر الطّاقة للجسم، وفي حال أصبحت الخلايا مقاومة للأنسولين فقد يرتفع السكر في الدم ويرتفع مستوى هرمون الأنسولين أيضًا، وهذا الهرمون الزّائد يَزيد من إنتاج الأندروجين، مما يجعل من حدوث عملية الإباضة صعبًا.
  • التهاب منخفض الدرجة، إنّ الالتهاب منخفض الدرجة يحفّز المبايض لإنتاج هرمون الأندروجين، وهذا يزيد من خطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • الوراثة، أظهرت نتائج الدراسات أنّ هناك جينات ترتبط بحدوث متلازمة تكيس المبايض.
  • زيادة الأندروجين، قد ينتج المبيض كميات كبيرة من هرمون الأندروجين، وهذا يؤدي إلى زيادة نمو الشعر وظهور حب الشباب.


تشيخص تكيس المبايض وعلاجه

يُشخَّص هذا المرض عند المصابات من خلال الفحص السّريري للمريضة التي قد تظهر عليه أعراض الإصابة واضحةً، وقد تُشخّص بعض الحالات من خلال إجراء الفحوصات المخبرية للمصابة، والتي تُظهِر ارتفاع بعض مستويات الهرمونات في الدم، كما يُعدّ الفحص بالموجات فوق الصّوتية من أكثر الوسائل التي تساعد في الكشف عن الحالة المصابة من خلال تحديد وجود الأكياس على المبيض، وزيادة سمك بطانة الرحم، إذ لا يوجد فحص واحد يمكن من خلاله تشخيص متلازمة تكيس المبايض،[٢] وغالبًا ما يشخّص الأطباء متلازمة تكيس المبايض في حال توافر معيارين من أصل المعايير الثلاثة الآتية:[٥]

  • أن تكون دورات الحيض غير منتظمة، وهذا يشير إلى أنّ المبايض لا تطلق البيوض بانتظام.
  • أن تُظهر فحوصات الدم وجود مستويات مرتفعة من هرمونات الذكورة؛ مثل: هرمون التستوستيرون، أو ظهور أعراض تدلّ على ارتفاع هرمونات الذكورة حتى لو كانت مستويات هذه الهرمونات طبيعية.
  • أن يُظهِر الفحص باستخدام الموجات الصوتية وجود أكياس في المبيض.

أمّا عن طرق العلاج فهي تُقسّم قسمين؛ إذ تعالج الحلات البسيطة ببعض أنواع الأدوية التي تُنظّم هرمونات الجسم، وتقلّل من أعراض هذا المرض، بينما تحتاج الحالات الشديدة إلى الحل الجراحي الذي يستأصل جزءًا من المبايض المصابة، إذ لا يوجد علاج يشفي من متلازمة تكيس المبايض تمامًا، ويهدف العلاج إلى السيطرة على الأعراض التي تؤثر في المريضة، وتتأثر طريقة العلاج برغبة السيدة في الحمل، وخطر حدوث مضاعفات صحية ثانوية؛ مثل: أمراض القلب، ومرض السكر من النوع الثاني. ويوجد العديد من الطرق العلاجية المستخدمة، ومنها ما يأتي:[٤]

  • حبوب منع الحمل، تساعد هذه الحبوب في تنظيم هرمونات الجسم وتنظيم دورة الحيض.
  • أدوية مرض السكري، تسيطر هذه الأدوية على مستويات السكر والأنسولين في الجسم، وتُستخدم إذا لزم الأمر.
  • أدوية الخصوبة، تُستخدم هذه الأدوية في حال كانت ترغب السيدة في الحمل، وتشمل استخدام دواء كلوميفين، أو مزيج من دواء كلوميفين وميتفورمين، أو هرمون موجهة للغدد التّناسلية عن طريق الحقن؛ مثل: هرمون محفز البصيلات، والهرمون الملوتن، وفي بعض الحالات قد يوصَى بتناول اللتروزول.
  • علاجات الخصوبة، تشمل إجراء الإخصاب الخارجي؛ مثل: الحقن المجهري أو أطفال الأنابيب.
  • أدوية لتقليل نمو الشعر، يُقلل نمو الشعر باستخدام بعض الأدوية؛ مثل: السبيرونولاكتون أو الإفلورنيثين، وقد يوصى باستخدام فيناسترايد، إلّا أنّه يجب عدم تناوله من النساء اللواتي قد يحدث لديهنّ الحمل، ويجب على أيّ سيدة تستخدم السبيرونولاكتون استخدام وسائل منع الحمل بسبب خطر حدوث العيوب الخَلقية في حال تناوله أثناء الحمل، ولا يُنصَح بالرّضاعة الطّبيعية أثناء تناول هذا الدواء.
  • خيارات أخرى لإزالة الشعر، من الخيارات الأخرى المستخدمة لإزالة الشعر إزالة الشعر بالليزر، أو التّحليل الكهربائي، أو العلاج الهرموني، أو استخدام الفيتامينات والمعادن.

وتشمل الإجراءات الجراحية المستخدمة في علاج تكيّس المبايض ما يأتي:

  • حفر المبيض؛ ذلك من خلال إجراء ثقوب صغيرة في المبايض، مما يقلل من مستويات الأندروجين المُنتَجة.
  • استئصال المبيض؛ هي جراحة يُزال فيها أحد المبيضين أو كليهما.
  • استئصال الرحم؛ هي جراحة تشمل إزالة الرحم كله أو جزءًا من الرحم.
  • سحب الكيس؛ هو إجراء تُزال فيه السوائل من الكيس.


المراجع

  1. "Ovarian Disorders", medlineplus.gov,13-9-2019، Retrieved 27-9-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Mayo Clinic Staff (29-8-2017), "Polycystic ovary syndrome (PCOS)"، www.mayoclinic.org, Retrieved 27-9-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Stephanie Watson (1-11-2018), "Polycystic Ovary Syndrome (PCOS): Symptoms, Causes, and Treatment"، www.healthline.com, Retrieved 27-9-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Lori Smith, BSN, MSN, CRNP (5-1-2018), "What is polycystic ovary syndrome?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-9-2019. Edited.
  5. "Polycystic ovary syndrome", www.nhs.uk,1-2-2019، Retrieved 27-9-2019. Edited.