أعراض مرض السرطان في الرأس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٦ ، ٨ سبتمبر ٢٠١٩

أورام الرأس

يعرف ورم الرأس بأنّه كتلة مكوّنة من مجموعة من الخلايا غير الطّبيعية في الدّماغ، وتعدّ الجمجمة التي تحيط بالدماغ صلبةً للغاية، ونتيجةً لذلك فإنّ نمو هذه الكتلة داخل هذه المساحة المحصورة يمكنه أن يؤدّي إلى العديد من المشكلات والاضطرابات الصحيّة، ويمكن أن تكون أورام الرأس سرطانيّةً خبيثةً، أو يمكن أن تكون غير سرطانيّة حميدةً، وعند نمو هذه الأورام سواءً كانت حميدةً أم خبيثةً فإنّها يمكن أن تؤدّي إلى زيادة الضغط المتكوّن في الدّماغ داخل الرأس، ويمكن أن يؤدّي ذلك إلى تلف شديد في الدماغ، ويهدّد الحياة بصورة فعليّة وخطيرة.

يمكن أن تصنّف أورام الرأس على أنّها أروام أوليّة أو ثانوية، إذ ينشأ ورم الدماغ الأساسيّ داخل الدماغ، وتكون العديد من أورام الدماغ الأوليّة حميدةً، بينما يحدث الورم الدّماغي الثانوي الذي يعرف أيضًا باسم ورم الدماغ المنتشر عندما تنتشر خلايا السرطان إلى الدماغ من عضو آخر، ومن أبرز الأعضاء التي ينتشر فيها الورم الدّماغ، والرّئة، والثدي.[١]


أعراض مرض السرطان في الرأس

يمكن أن تختلف أعراض السرطان في الرأس اعتمادًا على نوع الورم وموقعه في الدّماغ، كما يمكن أن تحدث الأعراض ببطء وتدريجيًّا، لكنّها يمكن أيضًا أن تأتي بسرعة على شكل نوبات، ومن أكثر الأعراض المصاحبة للسرطان في الرّأس شيوعًا ما يأتي:[٢]

  • صداع مستمرّ لا يستجيب للعلاج.
  • مشكلات وصعوبة في الرّؤية.
  • الغثيان والتقيّؤ.
  • النّعاس المستمرّ، والتعب العام.
  • النوبات التشنّجيّة.
  • مشكلات في الذّاكرة على المدى القصير.
  • صعوبة ومشكلات في التحدّث.
  • عدم القدرة على التّناسق.
  • تغيُّرات في الشخصيّة.

على الرّغم من تعدّد الأعراض التي يمكن أن يعاني منها الشخص المصاب بسرطان في الرّأس إلّا أنّه يمكن أن لا يعاني من أي أعراض على الإطلاق إلى أن يكتشف الورم نتيجة إجراء صورة لأي سبب آخر، ووفقًا لجمعية السرطان الأمريكية فإنّ حوالي نصف الأشخاص المصابين بأورام في الدماغ يعانون من صداع مستمرّ، وتذكر هذه الجمعيّة أيضًا أنّ حوالي نصف الأشخاص المصابين بهذه الأمراض يعانون من نوبة تشنّجية واحدة على الأقلّ في مرحلة ما خلال حياتهم.[٢]


علاج سرطان الرأس

سيختلف علاج السرطان في الرأس باختلاف نوع الورم، وحجمه، وموقعه، كما تؤثّر رغبات المريض الخاصّة وحالته الصحية على نوع العلاج أيضًا، ويمكن ذكر أبرز طرق العلاج كما يأتي:[٣]

  • العمليات الجراحية: يمكن إجراء العملية الجراحية في حال كان المرض في موقع يسهل الوصول إليه، إذ يمكن أن تكون بعض الأمراض صغيرةً وسهلة الفصل عن النّسيج الدماغي، ممّا يسهّل من مهمة جرّاح الأعصاب، لكن يمكن أن تكون بعض الحالات صعبة الفصل عن نسيج الدماغ، أو أنّها تقع في موقع حساس في الدماغ، مما يجعل من الجراحة أمرًا خطيرًا، ويزيل الجراح في هذه الحالة أكبر قدر ممكن من الورم، وذلك لأن حتى إزالة جزء من الورم يمكنه أن يقلّل من العلامات والأعراض، ويمكن أن تصاحب هذه العمليّات بعض الآثار الجانبيّة، كالعدوى أو النزيف، فمثلًا يمكن أن تؤدّي عملية إزالة ورم بالقرب من عصب العين إلى العمى.
  • العلاج الإشعاعي: يستخدم العلاج الإشعاعي للرأس طاقةً عاليةً لتدمير الخلايا السرطانية، ويمكن لهذه الطاقة أن تركّز على جزء محدد من الدماغ، أو يمكنها أن تشمل كامل الدّماغ، أو ما يسمّى بتشعيع الدماغ الكامل، ويستخدم هذا العلاج غالبًا في علاج السرطان الذي ينتشر من مكان آخر إلى الدّماغ، ويؤدّي إلى تكوّن أكثر من كتلة في الدماغ، أمّا بالنسبة للأورام القريبة للغاية من المناطق الحساسة في الدّماغ فيمكن أن يقلّل العلاج البروتوني من خطر الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي، لكن علاج البرتونات لم يثبت أنّه أكثر فعاليةً من العلاج الإشعاعي التقليدي مع الأشعة السينية، ويمكن أن تشمل الآثار الجانبية أثناء الإشعاع أو بعده مباشرةً التعب العام، والصّداع، وفقدان الذاكرة، وتهيُّج فروة الرّأس.
  • الجراحة الإشعاعيّة: تستخدم جراحة الدماغ بالإشعاع حزمًا من الإشعاع لتركيز العلاج الإشعاعي، وبهدف قتل خلايا السرطان في منطقة صغيرة للغاية، وتوجد أنواع مختلفة من التّقنيات المستخدمة في الجراحة الإشعاعية لإيصال الإشعاع لمعالجة السرطان، أبرزها الجامانايف، وجهاز المعالج الخطي، وتجري هذه الجراحة عادةً في جلسة علاج واحدة، ويمكن أن يعود المريض إلى المنزل في نفس اليوم.
  • العلاج الكيميائي: يستخدم هذا العلاج الأدوية لتدمير الخلايا السرطانية، ويمكن تناول حبوب العلاج الكيميائي عن طريق الفم، أو يمكن أن يأخذ المريض العلاج عن طريق الحقن في الوريد، ويعدّ دواء التيموزولاميد أكثر دواء يستخدم في العلاج الكيميائيّ لعلاج أورام الرأس، ويؤخذ هذا الدواء عادةً على هيئة حبوب، كما يمكن أن تتوفّر العديد من أنواع أدوية العلاج الكيميائي، ويعتمد اختيار الدواء على نوع السرطان، وتختلف الآثار الجانبيّة باختلاف نوع الدواء والجرعة التي يأخذها المريض، ويمكن أن يؤدي العلاج الكيميائي إلى الشعور بالغثيان، والتقيّؤ، وتساقط الشعر، وتحدّد مجموعة من الاختبارات فعالية الدواء في قتل الخلايا السرطانيّة.
  • العلاج الدوائي: يركّز هذا النوع من الأدوية على الشواذ غير الطبيعيّة داخل الخلايا السرطانية، وذلك عن طريق الحدّ من عمل هذه الشذوذ، كما يمكن أن تسّبب هذه التقنية قتل الخلايا السرطانية أيضًا، وتتوفّر مجموعة من الأدوية للعلاج بعض أنواع سرطان الرأس، كما أنّ العديد من هذه الأدوية قيد الدراسة والتّجريب والتّطوير.


المراجع

  1. Verneda Lights (21-4-2017), "Brain Tumor"، healthline, Retrieved 22-8-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Adam Rowden (5-2-2017), "Types, symptoms, and treatment of a brain tumor"، medicalnewstoday, Retrieved 22-8-2019. Edited.
  3. mayoclinicstaff (27-4-2019), "Brain tumor"، mayoclinic, Retrieved 22-8-2019. Edited.