ألم مستمر في المعدة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣١ ، ٩ أغسطس ٢٠٢٠
ألم مستمر في المعدة

المعدة

المعدةُ بيت الدّاء من مِنّا لم يسمع هذه المقولة التي تُشير إلى أنّ ما يأكله الإنسان قد يكون سببًا في إصابته بالعديد من الأمراض، وقد يسهم في عيشه حياة صحية تخلو من الآلام، بالإضافة إلى بقاء الإنسان مرتبطًا بالمعدة، فكيف لحياته أن تستمر دون معدة تهضم الطّعام، ولأنّ المعدة معرضة للإصابة بالكثير من الأمراض التي تُسبب الألم، فإنّنا سنتحدث في هذا المقال عن ألم المعدة، ومتى يكون مؤقتًا أو مستمرًا؟

تعدّ المعدة من أعضاء الجسم العضلية وتقع على يسار القسم العلوي من منطقة البطن، يدخل إليها الطّعام بعد مروره بالمريء من خلال عضلة تسمّى العضلة العاصرة المريئية السفلية، ليخرج منها بعد انتهاء عملية الهضم في المعدة من خلال صمّام عضلي يسمّى المعصرّة البوابية التي تسمح بخروج الطّعام من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة.

من الجدير بالذّكر أنّ أنزيماتٍ وأحماضٍ تُفرز لإتمام عملية الهضم، كما تنقبض عضلات الأنسجة التي تعرف بعضلات الجرجار باستمرار مما يسمح بتعزيز عملية الهضم.[١]


كيفية علاج ألم المعدة بالأدوية

يعتمد علاج ألم المعدة المستمر على العامل المسبب، وفي المجمل فإنّه يمكن علاج الألم بالأدوية التي تتضمن الآتي:[٢]

  • الأدوية المسكنة للألم: يمكن للأدوية المسكنة للألم التخفيف من ألم المعدة بما فيها الباراسيتامول، ومن الضروري الابتعاد عن مضادات الالتهاب اللاستيرويدية؛ كالأيبوبروفين ونابروكسين الصوديوم، كونها تهيّج المعدة، وقد تُسبب ألمًا فيها.
  • أدوية السميثكون: وهي أدوية تعمل على تقليل الألم المرتبط بالغازات.
  • أدوية حرقة المعدة: يمكن أن يسبب الارتداد المريئي حرقة في المعدة وألمًا، ويمكن التخلص من ذلك باستخدام الأدوية المضادة للحموضة.
  • الأدوية الملينة: التي تخفف من الإمساك الشديد الذي قد يؤدي إلى ألم في المعدة.
  • أدوية الإسهال: بما فيها؛ أدوية اللوبراميد أو السبليساليت.


كيفية التخفيف من ألم المعدة منزليًا

لا تستدعي بعض آلام المعدة علاجًا دوائيًا أو مراجعة الطبيب؛ إذ يمكن التخفيف منها منزليًا، وذلك من خلال إجراء بعض التدابير التي تتضمن الآتي:[٢]

  • تناول الوجبات الصغيرة وتقسيمها على طول اليوم بدلًا من الوجبات الكبيرة والقليلة.
  • مضغ الطعام جيدًا وببطء.
  • الابتعاد عن الأغذية التي تسبب ألمًا في المعدة؛ كالأغذية الحارة أو المقلية.
  • التخفيف من التوتر والضغوط العصبية، وذلك من خلال ممارسة التمارين الرياضية؛ كتمارين اليوغا والتأمل.
  • شرب كميات كافية من السوائل.
  • يمكن شرب الأعشاب؛ كالبابونج والنعناع للتخفيف من ألم المعدة.
  • استخدام وسائد التدفئة أو الكمادات الساخنة.


أسباب ألم مستمر في المعدة

تعدّ آلام المعدة المستمرة من الحالات المرضية الشائعة التي تصيب جميع الأشخاص على اختلاف أعمارهم، وتحدث نتيجةً للعديد من الأسباب التي تتضمن الآتي:[٣]

  • فيروس المعدة: يمكن أن يصيب المعدة عدة أنواع من الفيروسات تؤدي إلى الإصابة بالتهاب المعدة أو الأمعاء، وتؤدي إلى الإصابة بالإسهال أو الإمساك، ومن الممكن أن تكون الأعراض شديدة أو خفيفة.
  • الغازات: تتشكل الغازات طبيعيًا في الجهاز الهضمي والأمعاء، وعندما تتراكم تؤدي إلى الشعور بالانتفاخ في المعدة والضغط على منطقة البطن، ومن الجدير بالذّكر أنّ ألم الغازات لا يكون خطيرًا ويمكن علاجه.
  • عسر الهضم: يتسبب عسر الهضم بالإحساس بالحرقة في الجزء العلوي من المعدة، ويحدث ذلك عندما يتناول الإنسان بعض أنواع الأغذية التي تؤدي إلى إفراز كميات كبيرة من حمض المعدة، وفي حالات أقل شيوعًا قد يحدث عسر الهضم نتيجة قرحة المعدة أو الارتجاع المريئي أو سرطان المعدة، وقد يتسبب عسر الهضم المزمن بألم حاد في المعدة.
  • ألم العضلات: يحتوي الجزء العلوي من المعدة على العديد من العضلات التي يمكن أن تتشنج، فتُسبب الإحساس بألم قد يكون مؤقتًا أو مستمرًا في المعدة.
  • التهاب الزائدة الدودية: يحدث هذا الالتهاب نتيجة عدوى تصيب الزائدة، يُؤدي إلى ألم حول السرة، وقد يمتد إلى المعدة سواء الجزء العلوي أو السفلي منها، وينبغي الإشارة إلى أنّ هذا الالتهاب قد يهدد حياة الشخص في بعض الحالات.
  • حصى المرارة: تتكون حصى المرارة من البيلروبين أو الكوليسترول التي ليس بالضرورة أن تسبب اضطرابات صحية دائمًا، لكنها قد تؤدي إلى انسداد في المرارة، وبالتالي الإحساس بالألم المستمر في المعدة.
  • أمراض الكبد والبنكرياس: يعمل البنكرياس والمرارة والكبد مع بعضها البعض على إتمام عملية الهضم وتقع جميع هذه الأعضاء في الجانب العلوي من المعدة، ويمكن للاضطرابات المتعلقة فيها؛ كالتهاب الكبد أو التهاب البنكرياس أو السرطان أنّ يتسببا بالألم المستمر في المعدة.
  • انسداد الأمعاء: وهي حالة يصبح فيها من الصعب مرور أي جزيئات طعام من خلال الأمعاء أو امتصاصه، وتؤدي إلى ألم حاد ومستمر في المعدة، ويعدّ انسداد الأمعاء حالة طبية خطيرة.


أعراض مرافقة لألم المعدة

قد تترافق آلام المعدة مع العديد من الأعراض التي تتضمن ما يأتي:[٣]

  • الإصابة بالإسهال أو الإمساك المرتبط بانتفاخ البطن الشديد من الغازات.
  • التقيؤ وقد يكون ذو لون أصفر أو أخضر.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الشعور بحرقة في الفم أو الحلق.
  • الغثيان.
  • اصفرار الجلد والعينين وهو ما يعرف باليرقان.
  • لون البول الداكن.
  • تورم المعدة.
  • تشنج شديد في البطن.
  • عدم القدرة على إخراج الغازات أو التبرز.


متى ينبغي مراجعة الطبيب؟

تستدعي بعض آلام البطن والمعدة مراجعة الطبيب، وذلك في الحالات التالية:[٤]

  • الألم الحاد الذي لا يخف ليوم أو يومين.
  • استمرار الألم في المعدة لمدة تزيد عن أسبوع.
  • ازدياد شدة الألم وحدوثه المتكرر.
  • انتفاخ البطن والشعور بألم لمدة تزيد عن يومين.
  • الألم الذي ترافقه الحمى.
  • الإحساس بحرقة عند التبول وألم.
  • فقدان الوزن المرافق لآلام المعدة.
  • عندما يستمر الإسهال المرافق للألم لمدة تزيد عن خمسة أيام.

كما أنّه من الضروري مراجعة المستشفى ومركز الطوارئ في عدّة حالات وهي:

  • عندما يكون الألم شديدًا ويرافقه عدم القدرة على التبرز، خاصةً إذا كان المصاب يتقيًّأ.
  • الألم الحاد عند لمس البطن.
  • التقيُّؤ والغثيان المستمران.
  • اصفرار الجلد.
  • إصابة امرأة حامل أو تعتقد بأنّها حامل بألم في المعدة.
  • تقيُّؤ دموي وألم في البطن.
  • نزيف شديد من المعدة.
  • ضيق أو صعوبة في التنفس.
  • تورم البطن.


المراجع

  1. Matthew Hoffman, MD (2020-7-10), "Picture of the Stomach"، webmd, Retrieved 2020-7-20. Edited.
  2. ^ أ ب Carol DerSarkissian (2019-5-19), "How to Treat Stomach Pain in Adults"، webmd, Retrieved 2020-7-20. Edited.
  3. ^ أ ب Zawn Villines (2019-2-28), "What causes upper stomach pain?"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-7-20. Edited.
  4. Kristina Duda, RN (2019-11-25), "When to See a Doctor for Abdominal Pain"، verywellhealth., Retrieved 2020-7-20. Edited.