ألم مقدمة الرأس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٣٩ ، ٥ أبريل ٢٠٢٠
ألم مقدمة الرأس

ألم مقدمة الرأس

يمكن أن يحدث الألم في أيّ مكان في الرأس، وغالبًا ما يكون الصّداع السّبب في ذلك، وقد يسبب صداع الفصّ الأمامي أيضًا الشعور بألمٍ في مناطق أخرى من الرّأس، مثل الجبهة وكلا جانبيه، ونادرًا ما يرتبط صداع الفصّ الجبهي بالجزء الأمامي من الدماغ، وهو ليس حالةً محدّدةً بحدّ ذاته، فعادةً ما يكون الألم في مقدّمة الرّأس من أعراض أنواعٍ أخرى من الصّداع.[١]


سبب ألم مقدمة الرأس

يشتمل حدوث صداع الفصّ الجبهي الأمامي أو المعروف بألم مقدّمة الرّأس على العديد من المحفّزات المحتملة، والمحفّز الأكثر شيوعًا له هو الإجهاد، وقد يكون للوراثة دورٌ في انتقال الصّداع بين أفراد الأسرة الواحدة، كما يمكن أن تتضمن المحفّزات الأخرى الأكثر شيوعًا ما يأتي:[١]

  • التهابات الجيوب الأنفية: يمكن للتّجاويف الفارغة في مقدّمة الرأس والأنف أن تمتلئ بالسوائل، ويحدث فيها الالتهاب جرّاء تراكم البكتيريا فيها، وهذا ما يُعرَف بالتهاب الجيوب الأنفية، ويؤدّي احتقان هذه الجيوب وتورّمها إلى الصّداع والألم في مقدّمة الرأس، والألم حول العينين، وقد ترافقه أعراضٌ أخرى، مثل: السّيلان الأنفي، واحتقان الأنف، والحمّى، وألم الأسنان، وغالبًا ما يصيب التهاب الجيوب الأنفية الأشخاص بعد إصابتهم بنزلات البرد أو الإنفلونزا، ولتخفيف الاحتقان يمكن استخدام محلول الماء المالح لتنظيف الأنف، أو استنشاق البخار من وعاء ماء ساخن، كما يمكن استخدام مزيلات الاحتقان، ومسكّنات الألم التي لا تستلزم وصفةً طبيّةً، مثل: الأسيتامينوفين، أو الأيبوبروفين، وقد يوصي الطّبيب في الحالات الشّديدة بمضادّات الهيستامين، أو الكورتيكوستيرويد لتقليل التورّم، ويجب مراجعة الطبيب في حال استمرّ التهاب الجيوب الأنفية لمدّةٍ تزيد عن الأسبوع أو ازدادت أعراضه سوءًا.
  • إجهاد العين: قد يؤدّي إجهاد العين أيضًا إلى الشّعور بالألم في مقدّمة الرأس، وقد يشبه الألم والصّداع النّاجم عنه صداعَ التوتّر، وعادةً ما يكون السّبب ارتفاع ضغط العين، أو الإجهاد المتواصل للعين بالقراءة والكتابة أو استخدام الحاسوب لفتراتٍ طويلة، والتّركيز المتواصل، أو الضّغط العصبي، لذلك يجب على الأشخاص الذين يعانون من صداع إجهاد العين مراجعة الطّبيب لإجراء فحصٍ للعين، وممّا يساعد على تقليل ألم مقدّمة الرّأس بسبب إجهاد العين أخذ فترات راحة منتظمة من المهام التي تتطلّب التركيز المتواصل، أو تغيير وضعيّة الجلوس على المكتب بين الفينة والأخرى، أو ممارسة تمارين التمدّد لكلٍ من الظّهر والرّقبة والذّراعين، واستخدام فلتر للضّوء عند العمل على شاشات الحاسوب.
  • التّوتر: يعدّ صداع التّوتر من أنواع الصّداع الشّائعة التي تسبّب الألم في مقدّمة الرّأس وعلى جانبيه، وقد يعاني منه الأشخاص مرّةً واحدةً أو أكثر في حياتهم من وقتٍ إلى آخر، ولصداع التوتر عددٌ من الأعراض المُرافقة له، منها ألم ثابت يمكن الشّعور به في جميع أنحاء فروة الرّأس، والألم الذي يبدأ غالبًا من الجبهة وخلف العينين وينتشر إلى جانبي الرّأس، والإحساس بالضّيق أو الضّغط كمن يشدّ حزامًا ضيقًا حول الرّأس، وقد تتراوح شدّة صداع التوتر ما بين الخفيفة إلى الشّديدة، ويستغرق حوالي 30 دقيقةً إلى عدّة ساعات، وقد يستمرّ عدّة أيام، وقد يحدث عدّة مراتٍ خلال الشّهر، ويحدث بسبب الإجهاد، أو القلق، أو الاكتئاب، أو التّعب، أو الوضعيّة السيئة للجلوس، أو الشدٍ في العضلات والعظام والرّقبة.
  • الصداع العنقودي: يعدّ الصداع العنقودي نادرًا، إلّا أنّه مؤلم للغاية، وعادةً ما يظهر الألم على جانب واحد من الرأس، وغالبًا ما يكون حول العين أو الجبهة، وعادةً ما يبدأ هذا الصداع دون سابق إنذار، ويمكن أن يستمرّ عدّة ساعات، وقد يتعرّض الشخص لأكثر من نوبة واحدة منه في اليوم الواحد، وتتضمن أعراض الصداع العنقودي الشعور بالقلق أو الغضب، والسيلان الأنفي، وانسداد الأنف، وتورّم العين، ويمكن أن تستمرّ النوبات أسابيع أو أشهر، كما أنّه يحدث في نفس الوقت تقريبًا، وغالبًا ما يجعل الشخص يستيقظ من النوم، ولا يوجد سبب واضح يفسّر حدوث الصداع العنقودي، إلّا أنّ الكحول والتدخين يؤديان إلى حدوث هذا النوع من الصداع.
  • أسباب أخرى: تتضمن المحفّزات الأخرى الأقلّ شيوعًا ما يأتي:[٢]
    • الألم في الفكّ أو الرّقبة.
    • الحساسيّة.
    • الأرق، أو اضطرابات النّوم الأخرى.
    • تناول بعض الأطعمة، مثل اللحوم مع النترات.
    • الكحول، خاصّةً النبيذ الاحمر.
    • الجفاف.
    • الاكتئاب، والقلق المزمن.
    • التغيّرات المناخيّة.
    • وضعيّة جلوسٍ سيئة.


التخلص من ألم مقدمة الرأس

يوجد العديد من الأمور البسيطة التي يمكن اتباعها لتخفيف الألم في مقدّمة الرّأس دون اللجوء إلى الطّبيب، منها ما يأتي[٣]:

  • الضّغط البارد على الجبهة: يمكن لمكعّبات الثلج الملفوفة في منشفة، أو كيس مجمّد، أو حتّى الاستحمام البارد أن يقلّل من الألم.
  • استخدام وسادة التدفئة أو الضّغط السّاخن: يؤدّي وضع وسادة دافئة على الرّقبة أو خلف الرّأس عند المعاناة من صداع التوتر إلى تخفيف الألم، كما أنّ الاستحمام بالماء الدّافئ قد يفي بالغرض أيضًا.
  • تخفيف الضّغط على فروة الرأس: إذا كان شدّ الشّعر ضيقًا جدًا كربطات ذيل الحصان قد يسبّب الصّداع، ويمكن أيضًا حدوث ضغطٍ خارجي على فروة الرّأس من خلال ارتداء قبعةٍ، أو طوق رأس، أو حتى نظاراتٍ واقية ضيّقة جدًا.
  • خفت الأنوار: يمكن أن يسبّب الضّوء السّاطع الخفقان، فيفضّل تغطية النوافذ بستائر معتمة خلال اليوم، وارتداء النّظارات الشّمسية عند الخروج في الهواء الطلق.


طرق الوقاية من ألم مقدمة الرأس

يمكن اتّباع بعض طرق الوقاية لتجنّب الإصابة بألم الرأس في مقدّمة الرّأس وتخفيف أعراضه، وقد يكون تغيير نمط الحياة أفضل طريقة لذلك، وذلك كما يأتي:[٤]

  • الحدّ من التّوتر: وذلك بمحاولة الاسترخاء أو التّخطيط للمستقبل، أو القيام بأمور تساعد على التخلص من القلق، مثل: التّدليك، أو التأمّل.
  • ممارسة التّمارين الرياضية بانتظام: بما لا يقلّ عن 30 دقيقةً يوميًا 5 مرّات في الأسبوع، ممّا يسهم في التّخفيف من التّوتر، ويحافظ على اللياقة البدنية.
  • الحصول على قسطٍ كافٍ من النّوم: ذلك للمساعدة على التّعامل مع الضّغوط اليومية.
  • تحسين وضعيّة وقوف الجسم: إذ يمكن أن تساعد الوضعيّة الجيّدة للجسم على منع توتّر العضلات، وذلك بشدّ الكتفين وضبط مستوى الرّأس، مع شدّ البطن والأرداف عند الجلوس، والتأكّد من فتح الفخذين بطريقة متوازية مع الأرض دون انحناء الرّأس والرّقبة إلى الأمام.
  • شرب الكثير من الماء: إذ يسبّب الجفاف الإصابة بصداع التوتر، لذا يُنصح بشرب كميّة كافية من المياه العذبة المفلترة يوميًا، حتّى في حالة عدم العطش، وتناول الأطعمة الغنيّة بالمياه طبيعيًّا، مثل معظم الفواكه والخضروات.
  • تناول وجبات منتظمة ومتوازنة: إذ يمكن لتخطّي وجبة ما أن يسبّب صداع الخفقان، لذا ينصح بتناول الطعام في نفس الوقت كلّ يوم، بالإضافة إلى إدخال الكثير من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة في النّظام الغذائي.
  • الحدّ من الكافيين والكحول: إذ تحتوي الكثير من الأدوية التي تُعطى من غير وصفة طبية على الكافيين، ممّا يزيد من تنبيه الأعصاب، كما ينصح بشرب كميات أقل من القهوة، والشّاي، والمشروبات الغازيّة.
  • معرفة مسببات الصّداع وأوقات حدوثها: ذلك للمساعدة على تحديد العلاج.


المراجع

  1. ^ أ ب "What to know about frontal lobe headaches", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 10-05-2019. Edited.
  2. "What You Should Know About Frontal Lobe Headaches", www.healthline.com, Retrieved 10-05-2019. Edited.
  3. "10 Ways to Get Rid of a Headache", www.webmd.com, Retrieved 10-05-2019. Edited.
  4. "How Can I Prevent Them?", www.webmd.com, Retrieved 26-3-2019. Edited.