أنواع الثعلبة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١١ ، ٩ أغسطس ٢٠٢٠
أنواع الثعلبة

الثعلبة

يعد مرض الثعلبة من الأمراض المعروفة لدى المعظم، ويسبب تساقط الشعر في أماكن معينة من الرأس، مما يؤدي إلى ظهور البقع الفارغة أو الأماكن الصلعاء، وقد تؤدي الثعلبة إلى تساقط شعر الرأس كاملًا وأحيانًا شعر الجسم، وتتسبب الاضطرابات المناعية بحدوث هذه الحالة، إذ يهاجم جهاز المناعة بصيلات الشعر، ويُصاب شخص من أصل خمسة أشخاص بها،[١] بالتالي فإن ما يقارب 2% من الأشخاص حول العالم بغض النظر عن عمرهم وجنسهم مُصابون الثعلبة، وهي أكثر شيوعًا بين الأشخاص دون سن الثلاثين.[٢]

تستمر الإصابة بالثعلبة في المجمل بضعة أيام فقط، وقد لا تحتاج في معظم الوقت إلى العلاج، على الرغم من عدم توصل الطب حتى اليوم إلى إيجاد علاج جذري لها،[١] ولا تقتصر الإصابة بالثعلبة على شعر الرأس وشعر الجسم فقط، بل قد تحدث في الحاجبين والرموش واللحية أيضًا.[٣]

لا تُعد الثعلبة من الأمراض المعدية، لكن هذا لا يعني عدم اتخاذ الحيطة والحذر في التعامل مع المُصاب بها وتجنب مشاركة حاجاته الخاصة مع الآخرين.[٤]


ما أنواع الثعلبة؟

يحدث أغلب التساقط في الرأس والحاجبين والرموش مرةً واحدةً فقط بصورة عامة وفي مناطق صغيرة محدودة، وتشير الأبحاث إلى أن الثعلبة لدى الرجال تحديث نتيجة سبب وراثي، وعلى الرغم من أن النساء أكثر عرضةً للإصابة بها من الرجال إلا أن تساقط الشعر لدى الرجال يكون بنسبة أكبر من النساء، ويحدث التساقط لديهم في فروة الرأس والصدر والظهر، وفي ما يتعلق بالأطفال فالإصابة لديهم بالثعلبة ناتجة أيضًا من العوامل الوراثية؛ فالوالد المُصاب بالمرض سينقله حتمًا إلى أبنائه، وقد يعاني الأطفال المُصابون أيضًا من بعض المشكلات الأخرى، كعيوب الأظافر، والإصابة بالاكتئاب الناتج من نظرتهم السلبية لأنفسهم عند مقارنة وضعهم بالأطفال الآخرين، وشعورهم بالألم؛ لأنهم لا يبدون كالآخرين.[٥]

ومما تجدر الإشارة إليه -ويعد أمرًا إيجابيًا للمُصابين- أن الثعلبة لا تقتل بصيلات الشعر، لذا فإن الشعر يعود للنمو بصورة طبيعية بغض النظر عن نوع الثعلبة التي يعاني منها المُصاب حتى وإن استغرق الأمر عدّة سنوات، وتتضمن أنواع الثعلبة الآتي:[٣]

  • الثعلبة المحدودة (البقعيّة): التي تكون على شكل بقع دائريّة أو بيضاوية، وتكون فارغةً من الشعر.
  • الثعلبة المستمرة: هذا النوع من الثعلبة يسبب تساقط الشعر باستمرار مدّةً طويلةً من الزمن، لكن يتميّز بأنّه يبقى في أماكن محدودة.
  • الثعلبة المنتشرة: يشير هذا النوع إلى تساقط شعر الرأس بالكامل فجأةً.
  • الثعلبة الثعبان: جاءت التسمية من طريقة تساقط الشعر الناتج من الإصابة بها، إذ يكون على شكل شريط في جوانب الرأس والمنطقة السفلية منه (المنطقة المتصلة مع الرقبة).
  • الثعلبة الكاملة: هذا النوع من الثعلبة يؤدي إلى تساقط شعر في المكان المُصاب بالكامل، خاصةً شعر الرأس، ويحدث هذا النوع من الثعلبة نتيجة تطور الإصابة بالثعلبة المحدودة.
  • الثعلبة الشاملة: هذا النوع من الثعلبة يشير إلى تساقط الشعر كاملًا في جميع الأماكن الموجود فيها الشعر في الجسم.


كيف تُعالَج الثعلبة؟

للأسف حتى اليوم لا توجد إمكانية للوقاية من الإصابة بالثعلبة، كما أنه لا يوجد علاج قطعي للتخلص منها، مع ذلك فقد استطاعت الأبحاث التوصل إلى بعض العلاجات الطبيّة والمنزلية للتخفيف منها وليس القضاء عليها، وهي على النحو الآتي:


علاج الثعلبة منزليًا

يتضمن العلاج المنزلي للثعلبة كلًّا مما يأتي:[٥]

  • تناول بعض الفيتامينات، كالزنك والبيوتين.
  • تدليك فروة الرأس.
  • فرك فروة الرأس بعصير البصل، وجل الصبار، وعصير الصبار.
  • الزيوت الأساسية، مثل: زيت النعنع، وزيت اللافندر، وإكليل الجبل، وزيت شجرة الشاي، وزيت الخروع، وزيت الجوجوبا، وزيت الزيتون، وزيت جوز الهند.
  • تناول المكملات العشبيّة، وتجدر الإشارة إلى أنه لا توجد أبحاث دالة على فاعلية استخدام هذه المنتجات وأمانها، إضافةً إلى أنّ منظمة الغذاء والدواء لا تطلب من منتجي هذه المواد إثبات أنها آمنة؛ لذا يجب اللجوء إلى الطبيب وسؤاله عنها قبل استخدام إحداها، والتي تتضمن عشبة الجينسنع، والكركديه الصينية، والشاي الأخضر.
  • اتباع نظام غذائي مُضاد للالتهاب يُعرف بنظام المناعة الذاتية، الذي يهدف أساسًا إلى تجنب الأطعمة المثيرة للالتهاب والحساسية، كالأطعمة الغنية بالسكر، والأطعمة الجاهزة، والكحول، بالإضافة إلى زيادة الحصص الغذائية للأطعمة الآتية:
    • اللحوم الخالية من الدهون، كسمك السلمون البري.
    • الحبوب الكاملة.
    • الخضار والفواكه، مثل: التوت الأزق، والبنجر.
    • البذور والمكسرات.
    • الأطعمة المحتوية على البروبيوتيك.


العلاجات الأخرى

تتضمن العلاجات الأخرى لمشكلة الثعلبة كلًّأ مما يأتي:[٥]

  • العلاج بالليزر.
  • الوخز بالإبر.
  • العلاج العطري.
  • العلاج بإبر الكولاجين.


العلاجات الطبية

تتضمن هذه العلاجات ما يأتي:

  • الأدوية الموضعيّة: تتمن الكريمات المساعدة على تحفيز نمو الشعر، ويمكن الحصول على بعضها دون الحاجة إلى وصفة طبيّة، ومنها الآتي:[٥]
    • الأنثرالين، يؤدي هذا الدواء إلى تحفيز الدورة الدموية للمساعدة على نمو الشعرة.
    • المينوكسيديل، يوضع هذا الكريم مرتين يوميًا على فروة الرأس والحاجبين واللحية، ويحتاج العلاج إلى سنة كاملة على الأقلّ حتى تظهر النتائج.
    • العلاجات المناعية الموضعية، في هذه الحالة تُدهن المنطقة المُصابة بكريم يؤدي إلى تحفيز هذه المنطقة، مما يتسبب بظهور ما يشبه الطفح الجلدي، فهذا الكريم يحفّز نمو الشعر من خلال هذه التقنية، وقد يبدأ الشعر بالظهور خلال 6 أشهر من استخدام العلاج، لكن يجب مواصلة استخدامه من أجل ضمان نمو الشعر المستمر.
  • الأدوية المأخودة عن طريق الفم: تتضمن مثبطات المناعة التي تؤدي إلى تقليل الاستجابة المناعية، لكن لها العديد من الأعراض الجانبية الخطيرة، مثل: تليف الكبد، وارتفاع ضغط الدم، وتلف الكلى، وقد تؤدي أيضًا إلى الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية، ومن الأدوية المُستخدمة كمثبطات للمناعة الميثوتريكسيت والسيكلوسبورين.[٥]
  • الكورتيزون، ويُعطى العلاج بالشكل الآتي:[٦]
    • الكورتيزون الموضعي، يهدف استخدام الكوريتزون إلى تقليل الالتهاب في المنطقة المصابة، بالتالي المساعدة في نمو الشعرة من جديد، ويتوفر الكورتيزون على شكل رغوات وكريمات ومراهم.
    • حقن الكورتيزون، تحقن هذه الإبر في البقع الصلعاء، وتساعد على إعادة نمو الشعر في تلك المنطقة، ويجب استخدام هذه الحقن مرةً شهريًا، وتجدر الإشارة إلى أن هذا العلاج مفيد فقط في حالة الثعلبة المحدودة.
    • حبوب الكورتيزون، لها العديد من الأعراض الجانبية الخطيرة، ويجب أن تؤخذ بناءً على توصيات الطبيب، وتستخدم لعلاج الثعلبة التي تشمل مناطق واسعةً، كالثعلبة الكاملة أو الثعلبة الشاملة.


كيف أعرف أنها ثعلبة؟

تؤدي الإصابة بالثعلبة إلى جعل الشعر ضعيفًا وسهل التساقط، وحتى يتأكد الشخص من أنه مُصاب بها يجب عليه ملاحظة ظهور الأعراض الآتية إلى جانب وجود البقع الصلعاء:[٧]

  • التغيرات في الأظافر، والتي يعاني منها ما يقارب 10-20% من المُصابين بالثعلبة، فقد تكون الأظافر حمراء اللون أو محفرةً، وقد يتغير ملمسها وتصبح خشنةً، وتكون هشةً وسهلة الكسر، وقد يعاني المُصاب بالثعلبة من الشعور بالألم في الأظافر نتيجة تكسرها.
  • الشعور أحيانًا بوخز وحكة وحرقة في أماكن تساقط الشعر.
  • عدم تساقط الشيب في المناطق المُصابة بالثعلبة.
  • تساقط الشعر في الفصول الباردة، فقد لاحظ الباحثون وجود ارتباط بين البرد وتساقط الشعر؛ إذ وجدوا أنّه الشعر يزداد في شهر 10، وشهر 11 وشهر 12، وشهر 1، ويقل التساقط في شهر 5 وشهر 8.
  • نمو الشعر تلقائيًّا بعد التساقط.


المراجع

  1. ^ أ ب James McIntosh (2017-12-22), "What's to know about alopecia areata?"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-7-28. Edited.
  2. "Epidemiology and burden of alopecia areata: a systematic review", ncbi, Retrieved 2020-7-28. Edited.
  3. ^ أ ب "What you need to know about the different types of alopecia areata", naaf, Retrieved 2020-7-28. Edited.
  4. "What Is Alopecia Areata?", www.webmd.com, Retrieved 9-8-2020.
  5. ^ أ ب ت ث ج Jacquelyn Cafasso, Kimberly Holland (2019-7-30), "Everything You Need to Know About Alopecia Areata"، healthline, Retrieved 202-7-28. Edited.
  6. "Alopecia Areata", rarediseases, Retrieved 2020-7-28. Edited.
  7. " ALOPECIA AREATA: SIGNS AND SYMPTOMS", aad, Retrieved 2020-7-28. Edited.