إفرازات سوداء للبنات

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٢٠ ، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٩
إفرازات سوداء للبنات

الإفرازات المهبلية

الإفرازات المهبلية هي مادة سائلة أو لزجة تتدفق من فتحة المهبل، ولدى معظم النساء تكون طبيعيةً إلى حد ما، والكمية القلية من الإفرازات المهبلية هي انعكاس لعملية التطهير الطبيعية للجسم، كما يختلف مقدار ونوع هذه الإفرازات أيضًا بين النساء باختلاف دورة الطمث عند المرأة، بينما أي تغيير فيها في الرائحة غير الطبيعية، أو اللون، أو الزيادة في الكمية، أو أن تكون الإفرازات المهبلية مرتبطةً بالتهيّج أو أعراضٍ أخرى غير مريحة، فإن ذلك يمكن أن يشير إلى وجود عدوى[١].


إفرازات سوداء للبنات

يمكن للون الإفرازات أن يُشير إلى المعلومات الصّحية الحيوية عن جسم البنت، فعلى سبيل المثال، يمكن أن يشير الدم المصحوب بإفرازاتٍ رمادية في بعض الأحيان إلى التهابٍ مهبلي. كما أن التغيرات الهرمونية والظروف الصّحية يمكن أن تؤثر على لون وقوام الإفرازات المهبلية، ومنها ما يكون ذا لون أسود، وما إن تراها البنت حتى تبدأ القلق، لكنها في حقيقة الأمر لا تستدعي ذلك، إذ يمكن ملاحظة الإفرازات السوداء للبنت عادةً عند اقتراب موعد فترة الحيض المنتظمة، ويظهر هذا اللون عندما يستغرق الدم وقتًا إضافيًا للخروج من الرحم، لذا فإنه يتعرّض للتأكسد، مسببًا ظهور لونٍ بني إلى بني غامق أو أسود، الذي قد يشبه لون تفل القهوة[٢].

مع ذلك توجد بعض الحالات التي تكون فيها الإفرازات السوداء سببًا لمراجعة الطبيب، وفي ما يلي ذكر لهذه الحالات[٢]:

  • بداية أو نهاية الدورة الشهرية: قد يكون تدفق الدورة الشهرية أبطأ في بدايتها ونهايتها، نتيجةً لذلك قد يستغرق الدم في الرحم وقتًا أطول للخروج من الجسم والتحوّل من الأحمر القاني إلى البني الداكن أو الأسود، فعند ملاحظة بقعةٍ سوداء قبل موعد الدورة الشهرية فقد يكون ذلك أيضًا دماء متبقيةً من الدورة الشهرية السابقة، وفي هذه الحالات يعمل المهبل ببساطة لتنظيف نفسه.
  • جسم عالق أو منسي في الرحم: قد تكون الإفرازات السوداء علامةً على وجود جسم غريب عالق في المهبل، إذ يمكن أن يحدث هذا الأمر عند وضع عن طريق الخطأ سدادة ثانية أو نسيان واحدة منها في نهاية الدورة الشهرية، ومن الأعراض الأخرى التي قد ترافق هذه الحالة ما يأتي:
  • مرض التهاب الحوض (PID) أو عدوى أخرى: قد تسبب العدوى المنقولة جنسيًّا مثل السيلان أو الكلاميديا​، نزيفًا وتصريفًا من الإفرازات غير الطبيعية، وقد تعني الإفرازات السوداء أن الدم الأقدم يترك الرحم أو القناة المهبلية، كما أن الإفرازات المهبلية الكثيفة من أي لون مع رائحة كريهة هي أيضًا من أعراض هذه الالتهابات، وتشمل الأعراض الأخرى المرافقة لهذه الحالة ما يأتي:

ولأن الأمراض المنقولة جنسيًا لا تُشفَى من تلقاء نفسها ودون العلاج بالمضادات الحيوية قد تنتشر العدوى من المهبل إلى الأعضاء التناسلية، مما يسبب مرض التهاب الحوض، وأعراض هذا المرض تتشابه مع أعراض الأمراض المنقولة جنسيًّا الأخرى، لكن قد يواجه الشخص أيضًا الحمّى مع أو دون قشعريرة، وإذا تُرِكَت دون علاج فقد يؤدي مرض التهاب الحوض إلى عدة مضاعفاتٍ، مثل: ألم الحوض المزمن، والعقم.

  • نزيف الغرس: يعد النّزيف في الحمل المبكّر أمرًا شائعًا، وقد يحدث كجزءٍ من عملية الزرع أو غرس البويضة المخصّبة، فعندما تغرس البويضة المخصّبة نفسها في بطانة الرحم بعد حوالي 10-14 يومًا من الحمل يمكن أن يحدث نزيف قليل خارج المهبل، فقد يبدو لونه وكأنه أسود، وتشمل العلامات الأخرى للحمل المبكّر ما يأتي:
    • انقطاع فترة الحيض عن موعدها المتوقّع.
    • كثرة التبول.
    • الإعياء.
    • الغثيان والتقيؤ المعروف باسم غثيان الصباح.
    • حساسية الثديين عند لمسهما.

ويجدر بالذكر أنه لا تعاني جميع النساء من نزيف الزرع، وأي نزيف تواجهه يجب أن يكون خفيفًا، فإذا تطوّر إلى تدفّقٍ كثيف أو استمرّ لفترةٍ أطول من بضعة أيام عندئذٍ يجب مراجعة الطبيب.

  • الإجهاض المفقود: قد تكون بقع الدم والإفرازات الدموية السوداء علامةً على حدوث الإجهاض، وهو عندما يتوقف الجنين عن النمو، لكن لا يطرده الجسم لمدة أربعة أسابيع أو أكثر، وما بين 10-20% من حالات الحمل قد تنتهي بالإجهاض، إذ يحدث معظمها قبل أن يصل الجنين إلى عمر 10 أسابيع من الحمل. وقد لا تشعر المرأة الحامل بأي أعراضٍ مع حالات الإجهاض المفقود، ففي الواقع لا تكتشف بعض النساء الإجهاض حتى يتم إجراء تصويرٍ بالموجات فوق الصوتية الروتينية، بينما تشير أخريات إلى اختفاء أعراض الحمل أو التشنّج أو الشعور بالإغماء من بين أعراض أخرى.
  • الهُلابَة: يُعرف النزيف الذي يحدث بعد أربعة أسابيع إلى ستة أسابيع من ولادة الطفل باسم الهلابة أو إفرازات النفاس، فقد يبدأ النزيف بتدفقٍ أحمر كثيف مع جلطاتٍ صغيرة وبطيئة في غضون بضعة أيام، ومن اليوم الرابع تقريبًا فصاعدًا يتغيّر لون الهُلابَة من اللون الأحمر إلى اللون الوردي أو البني، وإذا كان التدفق بطيئًا بصورة خاصة فقد يتحول الدم إلى اللون البني الداكن أو الأسود، ومع مرور الوقت يتغير اللون مرةً أخرى إلى الأصفر قبل التوقف تمامًا. ويجب إخبار الطبيب إذا كانت المرأة تعاني من نزول أيّ دم أحمر ساطع، أو جلطات أكبر من حجم البرقوق، أو إفرازاتٍ كريهة الرائحة في الأسابيع بعد الولادة.
  • تراكم دم الحيض: يحدث احتباس لدم الحيض عندما يتم منعه من مغادرة الرحم أو عنق الرحم أو المهبل، ونتيجةً لذلك قد يتحول الدم إلى اللون الأسود خلال الوقت الذي يتم فيه الاحتفاظ به، وقد يكون سبب الانسداد أي شيء ناتج عن مشكلة خَلقيّة في غشاء البكارة أو الحاجز المهبلي، أو في حالاتٍ نادرة عدم وجود عنق الرحم والمعروف بحالة ضمور عنق الرحم، إذ إن بعض النساء لا يعانين من أيّ أعراض لهذه الحالة، بينما تجد أُخريات أن الأعراض دورية وتحدث بدلًا من الدّورة الشهرية المتوقعة، وإذا كان الانسداد شديدًا بصورة خاصة فقد تتطور إلى انقطاع الطمث، أو نقص كامل في عملية الحيض، وتشمل المضاعفات الأخرى الألم والالتصاقات في بطانة الرحم.
  • علامة على سرطان عنق الرحم: في حالاتٍ نادرة قد تكون الإفرازات السوداء علامةً على سرطان عنق الرحم، وعلى الرغم من أن العديد من النساء ليس لديهن أي أعراض، إلا أن النزيف غير المنتظم بين الدورات أو بعد ممارسة الجماع هو العلامة الأكثر شيوعًا لسرطان عنق الرحم. فالإفرازات المهبلية في حالات السرطان المبكّر قد تكون بيضاء أو واضحةً، أو ذات رائحة كريهة، حتى يمكن أن تكون ممزوجةً بالدماء التي قد تتحول مع مرور الوقت إلى اللون البني الداكن أو الأسود عند خروجها من الجسم، وفي المراحل الأكثر تقدّمًا من سرطان عنق الرحم قد تواجه المرأة أعراضًا أخرى، مثل:
    • فقدان الوزن.
    • الإعياء.
    • ألم في الحوض.
    • تورّم في الساقين.
    • مشكلة في التبول أو التغوط.


الإفرازات المهبلية غير الطبيعية

يمكن ملاحظة التغييرات الآتية في الإفرازات المهبلية غير الطبيعية[٣]:

  • الاتساق، يصبح السائل أرق بصورة غير عادية، أو أكثر سمكًا وثخنًا.
  • اللون، ظهور الإفرازات الرمادية، أو ذات اللون الأخضر أو ​​الأصفر أو البني.
  • الحجم، إذ تكون بكميات كبيرة وغير متوقعة.
  • الرائحة تكون كريهةً.


أعراض ترافق الإفرازات السوداء للبنات

تعد الإفرازات السوداء في بداية ونهاية الدورة الشهرية أمرًا طبيعيًا، فقد تستمرّ فترة الدورة الشهرية الطبيعية من 3 أيام إلى 10 أيام وتحدث كلّ 3-6 أسابيع، لكن يمكن أن تكون الفترات مختلفةً من شهرِ إلى آخر، لذلك يعد النزيف أو خروج إفرازات سوداء خارج هذا الإطار الزمني العام غير منتظم ويجب مناقشته مع الطبيب.

إذا كانت المراة حاملًا أو أنجبت طفلًا مؤخرًا يجب الاتصال بالطبيب إذا رأت إفرازات سوداء، كما يجب أن تطلب عنايةً طبيةً فوريةً إذا كانت تعاني من أعراضٍ أخرى غير عادية، مثل: الحمى، أو التشنج.

كما يجب مراجعة الطبيب إذا وصلت المرأة إلى سن انقطاع الطمث لكنها بدأت تعاني من إفرازاتٍ سوداء أو نزيفٍ آخر غير متوقع، فقد يكون هذا علامةً على وجود حالة صحية خطيرة[٢].


المراجع

  1. "Vaginal Discharge", www.emedicinehealth.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What Causes Black Discharge and How Is It Treated?", www.healthline.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  3. "Vaginal discharge: what’s normal?", helloclue.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.