احتباس البول عند الأطفال الرضع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٧ ، ٣١ ديسمبر ٢٠٢٠
احتباس البول عند الأطفال الرضع


احتباس البول عند الأطفال الرضع

يُشير احتباس البول لدى الأطفال الرضع إلى انخفاض أو منع تدفق البول لدى الطفل، مما يتسبّب بتراجع كميات من البول إلى مجرى البول وباقي أعضاء الجهاز البولي، وبالتالي تضخم الحالبين والكلى، وتُكتشف معظم هذه الحالات أثناء فحص التصوير بالموجات فوق الصوتية للجنين في الرحم أثناء فترة الحمل، فكيف يمكن معالجة هذه الحالات، وكيف يمكن للوالدين التعامل مع الطفل الرضيع الذي يُعاني من احتباس البول؟[١]


كيف أعرف أن طفلي يُعاني من احتباس البول؟

واحدة من الطرق التي تدل على أن الطفل يحصل على قدر مناسب من الحليب، بالإضافة إلى سلامة جهازه البولي، هي مراقبة حفاضاته المبللة، فغالبًا ما يتبول الطفل لأول مرة بعد 12 أو 24 ساعة من الولادة، ليبدأ معدل التبول لدية بالازدياد مع مرور الأيام، وزيادة كمية تناوله للحليب، لتزداد عدد مرات تغيير الحفاض، فغالبًا ما يحتاج الطفل لتغيير حفاضه المبلل مرتين خلال اليوم الثاني من الولادة، لتزداد بحلول اليوم الخامس إلى 3-5 مرات، و6-8 مرات في اليوم السادس وما بعد، لتستمر على هذا المعدّل بعد الأسبوع الأول، وتجدر الإشارة إلى أن عدد مرات تغيير الخفاض قد تختلف بين طفل وآخر حسب كمية الحليب التي يتناولها، كما أنّ بعض الأطفال قد يبللون حفاضتهم بعد كل وجبة، فقلة المرات التي يُبلّل فيها الطفل حفاظه عن هذه المعدّلات، أو عدم ملاحظة الوالدين لوجود أي بلل في حفاظ الطفل قد يكون دلالة على وجود مشكلة صحية في جسم الطفل.[٢]


كيف يعالج احتباس البول عند الأطفال الرضع؟

يوجد العديد من الخيارات العلاجية التي يمكن استخدامها لمعالجة حالات احتباس البول لدى الأطفال الرضع، ويعتد العلاج المناسب لكل حالة على شدّة احتباس البول لدى الطفل، وعلى المسبب الرئيس الكامن وراء حدوثه، ومن ضمن هذه العلاجات ما يلي:[١][٣]

  • المضادات الحيوية: تُستخدم المضادات الحيوية لمعالجة حالات العدوى والالتهابات البكتيرية، كحالات التهاب المسالك البولية التي تُسبّب احتباس البول لدى الطفل، كما يمكن إعطاءالمضادات الحيوية الوقائية في بعض الأحيان للأطفال حديثي الولادة الذين يُعانون من بعض المشاكل أو التشوهات الخلقية في الجهاز البولي، كانسداد الجهاز البولي؛ لمنع حدوث التهابات المسالك البولية إلى حين معالجة هذا الانسداد وقد يُعالَج انسداد الجهاز البولي نفسه من تلقاء نفسه أثناء نمو الطفل، دون أي تدخل طبي، وقد تحتاج بعض الحالات إلى إجراء عمليات جراحية لفتح هذا الانسداد، ومعالجة الحالة.


  • الجراحة: قد يلجأ الطبيب إلى إجراء عملية جراحية لمعالجة بعض حالات احتباس البول لدى الأطفال الرضع، واستعادة التدفق الطبيعي للبول، كالحالات التي يستمر فيها احتباس أو انسداد البول لمدة طويلة، أو الحالات الناجمة عن وجود انسداد في المسالك البولية، وقد تتضمّن بعض الجراحات وضع أنبوب صغير بشكلٍ مؤقت، يُسمّى الدعامة ، في الحالب أو الإحليل لدى الطفل؛ لإبقائه مفتوحًا خلال مرحلة الشفاء والتعافي.


  • جراحة ما قبل الولادة (القسطرة المتقطعة): وهو إجراء طبي يتضمّن إدخال أنبوب طبي رفيع، يُسمّى القسطرة في فتحة الإحليل، ليمر عبر مجرى البول ويصل المثانة، يُساعد أنبوب قسطرة البول على تفريغ المثانة، وزيادة معدّل تدفق البول؛ لمنع حدوث مضاعفات لدى الطفل، بما في ذلك تلف الكلى، وسلس البول، والتهابات المسالك البولية، وتجدر الإشارة إلى إنّ القسطرة المتقطعة غالبًا ما تُستخدم في حالات احتباس البول الناجمة عن الأمراض العصبية لدى الطفل.


  • تحويل المسار البولي العلوي: قد يلجأ الطبيب في بعض الحالات إلى تغيير المسار البولي لدى الطفل الرضيع، وغالبًا ما يكون هذا الإجراء هو العلاج الأنسب لحالات الإصابة بعدوى المسالك البولية لفترات طويلة، أو وجود ضعف في وظائف الكلى، ويتضمّن هذا الإجراء عمل فتحة في جدار البطن، تُسمّى الفغرة، وإدخال أنبوب رفيع من خلال الفغرة لتصريف البول إلى كيس خارج الجسم.[٤][٥]


وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض الحالات المرضية التي تُسبّب احتباس البول لدى الأطفال يمكن اكتشافها قبل الولادة، كحالات استسقاء الكلية لدى الجنين، ولكن غالبًا ما تُترك هذه الحالات دون علاج قبل أو بعد الولادة، لا سيّما في حال كانت تؤثر على كلية واحدة فقط، ذلك لأن هذه الحالات غالبًا ما تزول من تلقاء نفسها، ولكن يجب على الولادين الالتزام بفحوصات التصوير الدورية، لضمان سلامة طفلهم، وعدم حدوث مضاعفات، كما يمكن معالجة بعض الحالات الشديدة والخطيرة من انسداد البول قبل الولادة في إجراء طبي يُسمى تحويلة ما قبل الولادة، ويتضمّن هذا الإجراء إدخال أنبوب صغير في مثانة الطفل لإخراج البول في الكيس الأمنيوسي عن إدخال إبرة عبر بطن الأم.[٢]

نصائح لمقدم الرعاية للرضيع المصاب باحتباس البول

يمكن للوالدين اتباع الإرشادات التالية للرعاية بالطفل الرضيع المصاب باحتباس البول:[٦][٧]


  • مراقبة عدد المرات التي يُبلّل فيها الطفل حفاضه.
  • مراقبة الطفل أثناء التبول، وإن كان يشعر بألم أو انزعاج.
  • مراقبة أي تغيرات على طبيعة ولون البول في الحفاض، أو دم دم في البول.
  • التأكد من إمداد الطفل بالكميات المناسبة من الحليب والسوائل، إذ يحتاج الطفل حديث الولادة من 8-12رضعة يوميًا، أي بمعدل رضعة كل ساعتبن إلى ثلاث ساعات.
  • التعرّف على العلامات والحركات التي يُعبّر من خلالها الطفل الرضيع عن حاجته للرضاعة، كتحريك اليدين إلى الفم، وامتصاص القبضات والأصابع، بالإضافة إلى البكاء والاضطراب لدى الأطفال الأكبر.
  • مراجعة الطبيب فور ملاحظة الأعراض التالي على الطفل الرضيع:[٢]
    • يبلل الطفل أقل من ست حفاضات كل يوم بعد اليوم الخامس من الولادة.
    • إنتاج كمية صغيرة من البول في كل مرة يتبول فيها الطفل.
    • تغيرات البول بعد اليوم الرابع، بما في ذلك البول الأصفر الداكن والمركّز، أو البول ذو الرائحة الكريهة.
    • صعوبة إرضاع الطفل، أو قلة عدد مرات إرضاعة، أو حصوله على كميات قليلة من الحليب في كل وجبة.
    • شعور الطفل المستمر بالنعاس، وصعوبة إيقاضه من النوم.
    • جفاف فم الطفل، أو جفاف شفتيه.
    • دخول أو غرق البقعة اللينة الموجودة أعلى رأس الطفل إلى الداخل.
    • وجود بقع شبيهة بغبار الطوب في حفاضات الطفل حديث الولادة بعد اليوم الرابع من الولادة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Urine Blockage in Newborns"، medicinenet، Retrived 23/12/2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Wet Diapers and Newborn Urine Output", verywellfamily, Retrieved 22/12/2020. Edited.
  3. "Pediatric Hydronephrosis", childrensnational, Retrieved 24/12/2020. Edited.
  4. "Urinary Retention in Newborns and Infants", jstage, Retrieved 23/12/2020. Edited.
  5. "What is Urinary Diversion?", urologyhealth, Retrieved 23/12/2020. Edited.
  6. "Baby's First Days: Bowel Movements & Urination", healthychildren, Retrieved 23/12/2020. Edited.
  7. "Feeding your newborn: Tips for new parents", mayoclinic, Retrieved 23/12/2020. Edited.