احتباس الماء في البطن

احتباس الماء في البطن

ما هي حالة احتباس الماء في البطن؟

يُعدّ احتباس الماء في البطن (Ascites) من الحالات المرضيّة المُرتبطة ببعض الاضطرابات الصحيّة والأمراض، وتربطه علاقة وثيقة بأمراض الكبد ومُشكلاته التي تتسبّب بضعف قُدرته وفعاليّته، ويُعرَف بأنّه تجمّع السوائل ما بين تجويف البطن والأعضاء المُحيطة به، بما يزيد عن 25 مل على الأقلّ، ويعتبره العديد من الناس من الإشارات الخطيرة للغاية التي تبعث على الخوف والقلق، إلا إنّ مُعدّل النجاة خلال أول سنتين من تشخيص المُشكلة يصل حتّى 50%، فكيف يُمكن تشخيص احتباس الماء في البطن؟ وما هي أهمّ أعراضه وعلاماته الظاهرة على المُصابين؟[١]


ما هي الأعراض التي تبين احتباس الماء في البطن؟

تظهر على المُصاب باحتباس الماء في البطن مجموعة من الأعراض والعلامات، ويُمكن إجمال أهمّها في النقاط الآتية:[٢]


  • الشعور بامتلاء البطن وثقله.
  • تورّم البطن وزياة حجمه.
  • انتفاخ البطن.
  • زيادة الوزن.
  • تورّم الجزء السفليّ من الأرجل.
  • الشعور بالغثيان والتقيّؤ.
  • عُسر الهضم.
  • ضيق في التنفّس.
  • المُعاناة من البواسير.



ما سبب الإصابة باحتباس الماء في البطن؟

يرتبط احتباس الماء في البطن بعدد من المُشكلات الصحيّة والأمراض المُختلفة، وفيما يأتي ذكر لأبرز هذه الأسباب:[٣]


  • تشمّع الكبد، إذ إنّ 50% من المُصابين به سيُعانون من احتباس السوائل في البطن خلال 10 سنوات من تشخيص المرض لديهم، كما أنّ 75% من الأفراد الذين يُعانون من احتباس الماء في البطن مُصابون بالتشمّع، وهو ما يُفسّر ارتباط هذه المُشكلة الكبير بالكبد، ويُشار إلى أنّ تزامن احتباس الماء في البطن مع احتباس السوائل في الجسم عمومًا من أهمّ العلامات التحذيرية التي تُشير للدخول في المرحلة الأخيرة من أمراض الكبد، التي يُقدّر مُعدّل النجاة خلال سنة واحدة للمُصابين خلالها بما يُقارب 85%، ومُعدّل النجاة خلال خمس سنوات 56%.


  • الإصابة بالتهاب البنكرياس.


  • الإصابة بفشل القلب.


  • احتباس الماء في البطن الناجم عن العلاج ببعض الأدوية أو العقاقير؛ مثلما قد يحدث للنساء اللواتي تُحفّز المبايض لديهنّ، كإحدى الإجراءات والخطوات المُتّبعة بهدف الحمل بأطفال الأنابيب (IVF).


  • الإصابة بالمُتلازمة الكلويّة، أو ما يُعرف المُتلازمة النفروزيّة.


  • اضطرابات وأمراض سرطانيّة، وهي في الحقيقة مسؤولة عن 15% من حالات الإصابة باحتباس الماء في البطن، ومن أبرز هذه الأمراض يُذكر الآتي:
    • ليمفوما هودجكن، وليمفوما لاهودجكينيّة.
    • انتشار السرطان وتوغّله في تجويف البطن.
    • الإصابة بسرطان بأيّ من أجزاء القناة الهضميّة؛ مثل سرطان القولون، وسرطان المعدة، وسرطان الكبد النقيليّ، أو سرطان البنكرياس، وسرطان خلايا الكبد الأوليّ.
    • مُتلازمة ميغز، التي تُعدّ من المُضاعفات النادرة لسرطان المبيض.


  • إحدى أعراض الإصابة بالسلّ أو الدرَن.


  • الاعتلال المعويّ بفقدان البروتين (Protein-losing enteropathy).


  • قصور وظائف الغدّة الدرقيّة، وذلك في حالات قليلة ونادرة.



كيف يشخص الطبيب حالة احتباس الماء في البطن؟

يتطلّب تجمّع الماء في البطن عادًة عدّة أسابيع حتّى يُصبح بمظهر واضح للمُصاب ومن حوله، وفي بعض الأحيان قد يتطورّ الاحتباس سريعًا خلال عدّة أيام، وأوّل ما يلجأ لعمله الطبيب لتشخيص إصابة أحدهم باحتباس الماء في البطن هو رؤية بطنه وفحصه، ويكون ذلك أثناء وقوفه وخلال استلقائه على ظهره؛ لتحديد ما إذا كان تورّم البطن ناجمًا عن تجمّع الماء أم لا، ومُراقبة تغيّرات وزن المُصاب، إذ إنّ زيادة الوزن تكون أسرع وأكثر وضوحًا إن كانت بسبب تجمّع السوائل، مُقارنًة بما يُمكن حدوثه لو كانت زيادة الوزن مُرتبطة بالدهون مثلًا، وبمُجرّد تأكيد وجود السوائل يبدأ الطبيب بالتحرّي حول أسبابه بالضبط، وذلك من خلال الفحوصات الآتية:[٤]


  • أخذ عيّنة من السائل الموجود في البطن بواسطة حُقنة، وفحصها لتشخيص وجود أيّ عدوى أو خلايا سرطانيّة.
  • تصوير البطن بالأشعّة فوق الصوتيّة (Ultrasound)، التي تُبيّن وجود السرطان، أو انتشاره وتوسّعه نحو الكبد.
  • تصوير الرنين المغناطيسيّ (MRI)، الذي يلجأ إليه الطبيب في حال لم يتبيّن أسباب احتباس الماء في البطن من خلال صور الأشعّة فوق الصوتيّة.
  • تصوير بالأشعّة السينيّة (X-ray)، الذي يُبيّن تجمّع السوائل في الرئتين، أو الإصابة بفشل القلب، أو انتشار السرطان للرئتين.
  • فحوصات الدم، التي تُبيّن قُدرة ووظائف الكبد والكلى، وما إذا كان التهاب الكبد الوبائيّ من النوع (ج) أو (ب) هو المسؤول عن إصابة أحدهم بتشمّع الكبد.



ما هي طرق علاج احتباس الماء في البطن؟

تختلف الخيارات العلاجيّة المُتّبعة في التعامل مع احتباس الماء في البطن وفق سبب الاحتباس بالضبط، وبناءًا عليه تُستعمل العلاجات الآتية:[١]


  • البَزْل (Paracentesis)، وهو التخلّص من السوائل المُتجمّعة في تجويف البطن بواسطة إبرة طويلة ورفيعة، تُستخدم لسحب السوائل بعد إدخالها في البطن عن طريق الجلد، وهو الخيار المُتّبع في حال كان الاحتباس شديدًا أو مُتكرّرًا، وفي غالبية الأحيان يتزامن البَزْل مع صرف المُضادات الحيويّة؛ لتقليل احتماليّة الإصابة بعدوى ما أثناء إجراءات السحب.


  • مُدرّات البول، التي تزيد من كمية الماء والأملاح التي يطرحها الجسم، وبذلك يُقلّل الضغط في الأوردة المُحيطة بالكبد، وهي من العلاجات الشائعة والفعّالة في كثير من الحالات.


  • الخيار الجراحيّ، المُتمثّل في زراعة الكبد في الحالات التي لم تُجدِ العلاجات نفعًا معها؛ مثل المراحل الأخيرة لأمراض الكبد، بالإضافة إلى خيار تركيب تحويلة (Shunt)؛ لتغيير مسار الدم حول الكبد في الحالات الشديدة.



ما هي مضاعفات احتباس الماء في البطن؟

أمّا بالنسبة للمخاطر والمُضاعفات المُحتمل حدوثها للمُصابين باحتباس الماء في البطن؛ فهي تتضمّن الآتي:[٥]


  • الإصابة بعدوى، وهي ما تُسمّى التهاب الصفاق الجرثوميّ العفويّ (Spontaneous bacterial peritonitis)، الناجم عن عدوى بكتيريّة في السوائل المُحتبسة في تجويف البطن، وهو من الحالات الشديدة التي تستدعي العلاج بالمُضادات الحيويّة عن طريق الوريد، ويتبعها فترة طويلة نوعًا ما من العلاج بالمُضادات الحيويّة الفمويّة.


  • المُتلازمة الكبديّة الكلويّة (Hepatorenal syndrome)، وهي من الحالات النادرة، التي يُصاب فيها الفرد بالفشل الكلويّ بسبب تشمّع الكبد لديه.


  • احتباس السوائل في الرئتين، وبالأخصّ الرئة اليُمنى، ما ينجم عنه صعوبة في التنفس ونقص في الأكسجين والشعور بعدم الراحة في الصدر.


المراجع

  1. ^ أ ب Carmella Wint (7/5/2019), "Ascites Causes and Risk Factors", healthline, Retrieved 12/3/2021. Edited.
  2. "Ascites", hopkinsmedicine, Retrieved 12/3/2021. Edited.
  3. Dr Laurence Knott (9/2/2016), "Ascites", patient, Retrieved 12/3/2021. Edited.
  4. Kanna Ingleson (5/8/2017), "What to know about ascites", medicalnewstoday, Retrieved 12/3/2021. Edited.
  5. "Ascites", clevelandclinic, 20/4/2015, Retrieved 12/3/2021. Edited.