اختبار عدم الإجهاد للحامل: ما هو؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٢٠ ، ١١ أغسطس ٢٠٢٠
اختبار عدم الإجهاد للحامل: ما هو؟

اختبار عدم الإجهاد

يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات قبل الولادة، والذي يبدو أمرًا مقلقًا بالنسبة للأم، لكن لا داعٍ إلى القلق؛ لأنّه من خلال هذه الفحوصات يحصل الطبيب على المزيد من المعلومات عن صحة الأم والجنين ويكشف عن المشكلات قبل الولادة في حال وجودها.

ومن هذه الفحوصات التي يقترحها الطبيب على المرأة الحامل اختبار عدم الإجهاد (Nonstress Test)، ومن خلال هذا الفحص يتمكّن الطبيب من التحقق من المشكلات المحتملة في مستوى الأكسجين وضربات قلب الطفل، ومن خلال هذا المقال تُناقَش مجموعة من أهم المعلومات في اختبار عدم الإجهاد للحامل.[١]


ما اختبار عدم الإجهاد للحامل؟

هو فحص شائع يجريه الطبيب للحامل في حال وجود مضاعفات تعاني منها أثناء الحمل أو في حال تجاوز الحامل موعد الولادة المحدَّد، كما يقترح الطبيب إجراء هذا الاختبارعندما تبدو حركة الجنين قليلة، فيُوضِّح هذا الاختبار نبضات قلب الجنين وانقباضه وحركته، كما يُبيّن التغييرات التي تحدث في نبضات القلب عندما يتغيّر موضع الطفل من الراحة إلى الحركة أو أثناء الانقباضات عندما تكون المرأة في مرحلة المخاض، ومن خلاله تطمئنّ الأم والطبيب أنّ الجنين يتمتع بصحة جيدة ويحصل على الأكسجين الكافي، ويُسمّى اختبار عدم الإجهاد بهذا الاسم؛ لأنّه لا يؤذي الطفل ولا يُسبِّب له ولا للأم أي شعور بعدم الراحة أو الألم، ولا تُستخدَم الأدوية لتحريك الجنين، وهو اجراء بسيط وغير جراحي.[٢]


ما دواعي عمل اختبار عدم الإجهاد للحامل؟

يجري الطبيب اختبار عدم الإجهاد في ظل ظروف محددة، ومنها:[١]

  • إذا كان الحمل عالي الخطورة بسبب وجود اضطراب مرضي ما؛ مثل: أمراض الكلى، أو اضطرابات في الدم، أو أمراض في القلب.
  • إذا كانت الحامل تعاني من مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم قبل الحمل أو أثناءه.
  • عندما تبدأ حركة الجنين بالتباطؤ مرة واحدة أو في حال توقفه عن الحركة تمامًا، وتجب الإشارة إلى أنّه مع اقتراب موعد الولادة من الطبيعي الشعور بنشاط الجنين وزيادة حركته؛ لذلك الحركة الخفيفة أو عدم الشعور بالحركة إطلاقًا يبدوان مخيفَين، وفي الحقيقة لا يوجد عدد معين من الحركات التي يجب أن يتحركها الجنين في اليوم، إذ إنّها تختلف من طفل لآخَر؛ لذلك يجب التحدث إلى الطبيب فورُا في حالة وجود مخاوف أو تغيّرات في حركة الجنين.
  • في حال وجود مضاعفات بالحمل سابقًا.
  • عندما يشكّ الطبيب في وجود مشكلات في نمو الجنين.
  • عند انخفاص في مستوى السَّائِلِ السَّلَويّ.
  • عند التأخر لمدة أسبوعين عن موعد الولادة المحدد.
  • في حالة توقع وجود حمل بأكثر من جنين واحد.


مخاطر اختبار عدم الإجهاد للحامل

اختبار عدم الإجهاد إجراء طبي غير جراحي لا يسبب تأثيرات سلبية في الأم أو الجنين، لكن تجدر الإشارة إلى أنّه من المحتمل أن يشير هذا الاختبار إلى وجود مشكلة بشكل خاطئ، مما يؤدي إلى إجراء المزيد من الفحوصات للتأكد من النتيجة، الأمر الذي يُسبّب القلق لا داعٍ إليه، وقد تحمل هذه الفحوصات الأخرى مخاطر معينة.

ومن الضروري الأخذ بالحسبان أنّه على الرغم من أنّ هذا الاختبار يُجرى عند وجود خطر متزايد لفقد الحمل أو الإجهاض، لكن ليس من الواضح دائمًا إذا كان هذا الاختبار مفيدًا أو لا.[٣]


ما طريقة عمل اختبار عدم الإجهاد للحامل؟

لا يتطلب الاختبار تحضيرات خاصة، ويُجرى في عيادة الطبيب الصحية، وخلاله يجب أولًا أن تستلقي الحامل، ويُقاس ضغط الدم لها على مراحل خلال الاختبار، ويوضع حزامان على البطن، والحزام الأول يُستخدم لقياس نبضات قلب الجنين والثاني يقيس الانقباضات، وعند الشعور بـحركة الجنين أو عند الشعور بركلاته يجب أن تضغط المرأة على الزر حتي يتمكّن الطبيب من رؤية نمط تغيُّر نبضات قلب الجنين خلال حركته، وفي حال كان الطفل نائمًا توقظه الممرضة من خلال التحفيز الصوتي أو تحريك البطن أو استخدام رنين الجرس.

يستغرق الفحص كاملًا مدة 20 دقيقة، ويجري الطبيب الاختبار بعد الأسبوع 28 مرة أسبوعيًا أو مرتين خلال الأسبوع إذا كان الحمل عالي الخطورة، وفي بعض الحالات يجرى فحص واحد إذا كان الجنين لا يتحرك جيّدًا.[٢][٣]


ماذا يحدث بعد اختبار عدم الإجهاد؟

يقرّر الطبيب ماذا سوف يفعل بعد اختبار الإجهاد بناءً على نتائج الفحوصات، والتي تظهر وفق الآتي:[١]

  • إذا كانت نتيجة الفحص غير تفاعلية (لم يصل عدد حركات الطفل إلى المطلوب، أو لا يوجد تغيُّر في نمط ضربات القلب للجنين عند الحركة)؛ فيُخضِع الطبيب المرأة الحامل للمراقبة لمدة أطول، ويطلب المزيد من الفحوصات؛ مثل: الفحص البيوفيزيائي (biophysical profile)، والذي من خلاله تُراقب حركة الجسم وتنفس الجنين، ومستوى السائل الأمينوسي، فتجب الإشارة إلى أنّ ظهور نتيجة غير تفاعلية لا يعني الإصابة باضطراب ما بالتأكيد، فقد تظهر هذه النتيجة لنوم الجنين.
  • بناءً على نتائج الفحوصات الإضافية أو اختبار عدم الإجهاد الثاني فقد يلاحظ الطبيب أنّ الطفل يتعرّض للضغط فتُناقَش الخيارات المتوفرة من اجراء فحوصات إضافية أو تحفيز المخاض.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "What Is a Nonstress Test?"، healthline، Retrieved 6-8-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Nonstress Test (NST)"، webmd، Retrieved 6-8-2020. Edited.
  3. ^ أ ب the%20baby%20during%20the%20test. "Nonstress test"، mayoclinic، Retrieved 6-8-2020. Edited.