ادوية تثبيت الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٣ ، ٢٧ أبريل ٢٠٢٠
ادوية تثبيت الحمل

إجهاض الحمل

يُعرف الإجهاض بأنّه فقدان الحمل، ويُستخدَم هذا المصطلح عامة عندما يُفقد الجنين قبل أن يُصبح بإمكانه البقاء حيًّا خارج الرحم؛ أي قبل ح 22 إلى 24 أسبوعًا من الحمل، وتنتهي 15% إلى 20 % من حالات الحمل بالإجهاض، وتحدث معظمها قبل مرور 12 أسبوعًا على الحمل، ويعزى سبب حدوث الإجهاض في الأسابيع القليلة الأولى من الحمل إلى عدم قدرة البويضة المخصّبة على تشكيل الجنين تشكيلًا صحيحًا، وغالبًا ما يتوقّف نبض قلبه قبل أيامٍ أو أسابيع من بدء أعراض الإجهاض[١].


أدوية تثبيت الحمل

يلعب هرمون البروجستيرون دورًا مهمًا أثناء الحمل، خاصةً في المرحلة الأولى من الحمل؛ إذ يعين على تهيئة الرحم، وتقوية جدرانه لاستقبال الجنين، والتأكد من وجود أوعية دمويّة كافية لإيصال الغذاء إليه حتى يُستكمل تكّون المشيمة في الأسبوع العاشر من الحمل، والعديد من المهمّات الأخرى؛ مثل: نمو أنسجة الثدي، وتنظيم إفراز الحليب ليحدث بعد الولادة فقط؛ لهذا فإنّ الأطباء يصفونه للنساء اللواتي يعانين من الإجهاض المُتكرِّر. ويُعرَف الإجهاض المتكرر بأنّه الموت غير المُبرَّر لثلاثة أجنّة أو أكثر، وأُجريت دراسة في عام 1950م دعمت نتائجه دور البروجستيرون في إتمام الحمل للنساء المُعرَّضات لخطر الإجهاض، أو اللاتي تعرَّضن للإجهاض في أحمال سابقة[٢].

تُعدّ التحاميل المهبلية أكثر أشكال علاج هرمون البروجسترون شيوعًا، وتُستخدم مرة واحدة يوميًّا؛ إذ تغسل الحامل يديها، ثمّ تُدخِل التحميلة في المهبل، وتستلقي لمدة ثلاثين إلى ستين دقيقة، أو تضعها مباشرة قبل النوم[٣]، وتشير معظم الأبحاث إلى أنّ تطبيق هرمون البروجسترون في المهبل لا يُقلِّل من خطر حدوث إجهاض لدى النساء اللائي ينزفن أثناء الحمل أو لديهنّ تاريخ من حالات الإجهاض في الماضي. كما لا توجد نتائج تدعم فاعليّة حُقَن البروجستيرون في التقليل من خطر الإجهاض أو الولادة المبكرة، غير أنّ بعض الأبحاث تقول نتائجها إنّ تناول البروجستيرون عن طريق الفم قد يُقلِّل من خطر الإجهاض لدى النساء اللواتي ينزفن أثناء الحمل[٤]. كما أظهرت بعض الدراسات أنّ حُقَن موجّهة الغدد التناسلية المشيمية البشرية (hCG) قد تصبح مفيدةً في منع الإجهاض في بدايات الحمل، غير أنّ الأدلّة على ذلك ليست كافية[٥].


أسباب إجهاض الحمل

تحدث غالبية حالات الإجهاض بسبب مشكلات في نمو الجنين؛ إذ إنّ 50% من هذه الحالات تحدث بسبب زيادة في كروموسومات الجنين أو نقصانها، كما أنّ للظروف الصحيّة الخاصّة بالأم دورًا في حدوث الإجهاض. وتُذكَر أسباب حدوث الإجهاض في ما يأتي[٦]:

  • مشكلات في الكروموسومات: تحدث في الغالب بشكل تلقائي ودون أسباب وراثية، وتؤدي إلى حدوث ما يأتي:
    • الحمل غير المكتمل: لا تتكوّن البويضة في هذه الحالة.
    • وفاة الجنين داخل الرحم: تتكوّن البويضة في هذه الحالة، لكن تتوقف عن النوم وتموت قبل ظهور أيّ أعراض للحمل.
    • الحمل العنقودي أو الحمل العنقودي الجزئي: يحدث الحمل العنقودي عندما تأتي مجموعتا الكروموسومات من الأب؛ إذ يحدث نمو غير طبيعي للمشيمة فلا ينمو جنين، ويحدث الحمل العنقودي الجزئي عندما تظل كروموسومات الأم، وتأتي مجموعتين من الكروموسومات من الأب، فيحدث نمو غير طبيعي للمشيمة ولا ينمو جنين.

ولا يُعدّ كلٌّ من الحمل العنقودي والحمل العنقودي الجزئي طبيعيين قابلَين للحياة، وقد يرتبط الحمل العنقودي والحمل العنقودي الجزئي أحيانًا بتغيرات سرطانية في المشيمة.

  • الظروف المرضيّة الخاصّة بالحامل: الأنشطة الروتينية التي قد تمارسها الحامل، مثل الجهد البدني، بما في ذلك الأنشطة عالية الكثافة؛ كالركض، وركوب الدراجات، والمعاشرة الجنسية، والعمل الذي لا تعرُّض فيه للمواد الكيميائية الضارة أو الإشعاع كلّها أنشطة لا تسبّب الإجهاض، لكن في حالات قليلة ربما تؤدي الظروف المرضية للأم إلى حدوث الإجهاض. ومن الحالات التي تؤثر ما يأتي:
  • الإصابة بالسكري وإهمال علاجه.
  • حالات العدوى.
  • المشكلات الهرمونية.
  • مشكلات الرحم أو عُنق الرحم.
  • أمراض الغدة الدرقية.
  • استجابات جهاز المناعة[٧].


أعراض إجهاض الحمل

تحدث غالبية الإجهاض قبل الأسبوع 12 من الحمل، وتبدو أعراضها وفق الآتي:[٦]

  • النزيف المهبلي.
  • ألم وتشنج في البطن وأسفل الظهر.
  • خروج سائل أو أنسجة عبر المهبل.

في حال خروج أنسجة من المهبل فإنّها توضع في وعاء نظيف، وتُنقَل إلى الطبيب أو المستشفى للتحقق، وينبغي التنويه إلى أنّ غالبية النساء اللواتي يعانين من نزيف في الثلث الأول من الحمل يستمر الحمل لديهن بشكل طبيعي[٦].


تشخيص إجهاض الحمل

قد يُجري الطبيب المعالج مجموعة متنوعة من الفحوصات للوصول إلى التشخيص المناسب، ومنها الآتي:[٨]

  • اختبار الحوض، يُجري الطبيب المعالج هذا الفحص لمعرفة ما إذا بدأ عنق الرحم التوسع أو لا.
  • الموجات فوق الصوتية، خلاله يتحقق المعالج من ضربات قلب الجنين، ويُعرَف أنّ الجنين ينمو بشكل طبيعي أو لا.
  • اختبارات الدم، ربما يتحقق المعالج من مستوى هرمون الحمل، والهرمون الموجه الغدد التناسلية المشيمية البشرية في الدم، ويقارنه بالقياسات السابقة، وإذا أصبح نمط التغيّر في مستوى هرمون الحمل غير طبيعي؛ فقد يشير ذلك إلى وجود مشكلة.
  • فحوصات الأنسجة، إذ يسهم هذا الفحص في إقصاء الحالات الأخرى التي تتشابه أعراضها مع أعراض الإجهاض.
  • فحوصات الكروموسومات، تُطلَب في حالات الإجهاضات المتكررة.


عوامل إجهاض الحمل

تتضمن العوامل التي تزيد من خطر الإجهاض كلًّا ما يأتي[٦]:

  • العمر: إذ تبدو النساء الأكبر من 35 عامًا أكثر عرضة للإجهاض من النساء الأصغر سنًا؛ ففي سن 35 تصبح نسبة الخطر 20 %، وفي سن 40 عامًا تصبح النسبة 40 %، وفي سن 45 عامًا تصل إلى 80 %.
  • حالات الإجهاض السابقة: حيث النساء اللاتي تعرّضن مرتين أو أكثر لحالات الإجهاض المتتالي يُصبحن أكثر عرضةً للإجهاض.
  • الأمراض المزمنة: اللاتي يُعانين من مرض مزمن؛ مثل: داء السكري غير المسيطر عليه، يُصبحن أكثر عرضةً للإجهاض.
  • المشكلات المتعلقة بالرحم أو عنق الرحم: إذ قد تؤدي بعض الحالات المتعلقة بالرحم أو أنسجة عنق الرحم الضعيفة إلى زيادة خطر الإجهاض.
  • التدخين وتناول الكحول وتعاطي المخدرات: حيث المدخّنات في أثناء الحمل أكثر عرضة للإجهاض عن غير المدخنات، كما أنّ الإكثار من تناول الكحول وتعاطي المخدرات يزيدان من خطر الإجهاض.
  • الوزن: إذ ترتبط زيادة الوزن أو نقصانه بزيادة مخاطر الإجهاض.
  • اختبارات ما قبل الولادة: تؤدي بعض الاختبارات الجينية قبل الولادة؛ مثل: أخذ عينة من خلايا المشيمة، وبزل السلى إلى زيادة خطر الإجهاض.


الوقاية من إجهاض الحمل

تحمي المرأة الحامل نفسها من الإجهاض باتباع الخطوات الآتية[١]:

  • العناية الجيدة بنفسها.
  • تناول نظام غذائي صحي.
  • تناول مكملات حمض الفوليك.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • عدم التدخين.
  • إذا كانت الأم تعاني من أي حالة مرضية في بداية الحمل؛ فمن الأفضل العمل مع طبيبها لوضع خطة علاج للحفاظ على صحتها وصحة جنينها.


المراجع

  1. ^ أ ب "Miscarriage", drugs,2019-4-15، Retrieved 2019-11-29. Edited.
  2. Chaunie Brusie (2016-8-8), "Progesterone Injections During Pregnancy: What to Expect"، healthline, Retrieved 2019-11-29. Edited.
  3. Robin Elise Weiss, PhD (2019-8-27), "Progesterone Treatment in Pregnancy to Prevent Miscarriage"، verywellfamily, Retrieved 2019-11-29. Edited.
  4. "PROGESTERONE", webmd, Retrieved 2019-11-29. Edited.
  5. Krissi Danielsson (2019-11-3), "Can Recurrent Miscarriages Be Treated with hCG Injections?"، verywellfamily, Retrieved 2019-11-29. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث "Miscarriage", www.mayoclinic.org, Retrieved 8-8-2018. Edited.
  7. Nivin Todd, MD (2019-7-27), "Pregnancy and Miscarriage"، webmd, Retrieved 2019-11-29. Edited.
  8. "Miscarriage", mayoclinic, Retrieved 26-10-2019. Edited.