ادوية مقوية للذاكرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٩ ، ٢٠ فبراير ٢٠٢١
ادوية مقوية للذاكرة

ما المقصود بتقوية الذاكرة؟

قبل الحديث عن تقوية الذاكرة، لابد من التوضيح الفرق بين فقدان الذاكرة وضعف الذاكرة، فجميعنا قد يتعرض للنسيان في موقف ما، وهو أمر طبيعي، كما أن ضعف الذاكرة البسيط، قد يُعدّ جزءًا من من مراحل تقدم العمر، ويمكن التقليل من تأثيره من خلال بعض النصائح التي سنتحدث عنها في هذا المقال. أمّا في ما يتعلق بفقدان الذاكرة فقد يكون مرتبطًا بمرض الزهايمر والاضطرابات ذات الصلة، وهي حالات تحتاج إلى مراجعة الطبيب للحصول على التشخيص والعلاج المناسب.


وتعتمد القدرة على تقوية الذاكرة على السبب الكامن وارء حدوث مشاكل فيها، فبعض الأسباب بمكن علاجها واستعادة قوة الذاكرة، مثل حالات فقدان الذاكرة الناتجة عن تناول أدوية معينة أو التعرض لضربات خفيفة في الرأس أو المشاكل العاطفية أو نقص فيتامين ب12 أو كسل الغدة الدرقية، أمّا فقدان الذاكرة الناتج عن مرض الزهايمر، فلا يمكن علاجه، بل العكس تتفاقم الحالة مع الوقت، ولكن يوجد بعض الادوية التي قد تخفف أعراض الحالة.[١][٢]



ما الأدوية المقوية للذاكرة؟

كما ذكرنا أعلاه، تعتمد الأدوية المستخدمة لتقوية الذاكرة، اعتمادًا على سبب فقدان الذاكرة، فإذا كان السبب من الأسباب التي يمكن علاجها مثل نقص فيتامين ب12 أو كسل الغدة الدرقية، فتكون الأدوية المقوية للذاكرة، هي الأدوية التي تُستخدم لعلاج هذه الحالات، لذلك من الضروري على أي شخص يعاني من مشاكل في الذاكرة زيارة الطبيب لتحديد السبب الدقيقة لذلك، وتحديد العلاج المناسب بناءً على ذلك.[٣]


أمّا في ما يتعلق بفقدان الذاكرة الناتج عن الخرف أو مرض الزهايمر، فللأسف، لا يوجد علاج يشفي من الحالة، ولكن يمكن استخدام بعض الأدوية التي تساعد في التخفيف من الأعراض، وفي ما يلي توضيح للأدوية المستخدمة لتقوية الذاكرة عند مرضى الزهايمر:[٣]

  • مثبطات الكولينستيراز (Cholinesterase inhibitors)، وهي أدوية تعمل عن طريق منع إنزيم الكولينستريز من إزالة الأسيتيل كولين من المنطقة بين الخلايا العصبية، مما يحافظ على المزيد من الأسيتيل كولين في الدماغ، وهذا سيحافظ على أداء الذاكرة، لأن الأسيتيل كولين يُعرف بأهميته لعمل الذاكرة، وعادةً ما تُصرف هذه الأدوية حتى للأشخاص الذين يعانون من أعراض خفيفة، كما تتميز بأن أعراضها الجانبية قليلة، مثل توسيع الأوعية الدموية، انقباض بؤبؤ العين، زيادة إفراز العرق واللعاب والدموع، بطء في ضربات القلب، وزيادة إفراز المخاط في الجهاز التنفسي وانقباض الشعب الهوائية، وكما ولا يجب استخدام أكثر من نوع من هذه الأدوية في نفس الوقت، ومن الأمثلة على هذه الأدوية ما يأتي:[٤]
    • دونيبيزيل (Donepezil).
    • ريفاستيجمين (Rivastigmine).
    • جالانتامين (Galantamine).


  • ميمانتين (Memantine)، وهو دواء مضاد لمستقبل ن-مثيل-د-أسبارتات (NMDA)، يعمل على منع الكالسيوم من الدخول إلى الخلايا العصبية، وبما أنه يعمل بطريقة مختلفة، يمكن أن يُعطى مع أحد أدوية مثبطات الكولينستيراز، في حالات الأعراض المتقدمة، ويتميز هذا الدواء بأن آثاره الجانبية خفيفة، مثل الصداع، الدوخة، الغثيان، الإسهال، الإمساك، زيادة الوزن والنعاس.[٥]


هل يمكن لتناول أدوية معينة أن يضعف الذاكرة؟

نعم، يوجد العديد من الأدوية التي قد تؤثر على الذاكرة، ولكن هذا لا يعني التوقف عن تناول هذه الأدوية دون استشارة الطبيب، وتتضمن هذه الأدوية ما يأتي:[٦]


  • البنزوديازيبينات (Benzodiazepines)، وهي من الأدويةالمضادة للقلق، التي يمكن أن تؤثر على الذاكرة، بسبب امتلاكها تأثيرات مهدئة على مناطق معينة في الدماغ، ويُعتقد أن هذه الأدوية تؤثر على نقل الأحداث من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى، وكما ويُعدّ دواء الميدازولام (Midazolam)، وهو أحد الأدوية التي تنتمي إلى هذه الفئة الدوائية، من أكثر هذه الأدوية تأثيرًا على الذاكرة، إذ يرتبط بضعف شديد في الذاكرة.


  • الأدوية الخافضة للكوليسترول، يمكن لهذه الأدوية أن تتسبب في إضعاف الذاكرة بسبب تأثيرها على مستويات الكوليسترول في الدماغ، إذ إن الخلايا العصبية تحتاج إلى الدهون لتكوين الروابط في ما بينها، للقيام بالوظائف المتعلقة بالتعلم والذاكرة، لذلك، قامت منظمة الغذاء والدواء بتعديل الملصقات على هذه الأدوية لتشير إلى تاثيراتها على الذاكرة.


  • محفيزات مستقبلات الدوبامين، وهي الأدوية التي تُستخدم لعلاجمرض الباركنسون، وتعمل عن طريق تنشيط مسارات الإشارات للناقل العصبي الدوبامين، لتحفيز الشعور بالمتعة والوظائف الحركية والتعليمية، إلا أن من آثارها الجانبية، أنا قد تتسبب في فقدان الذاكرة والارتباك والأوهام والسلوكيات القهرية.


  • أدوية سلس البول، وهي الأدوية المضادة للكولين، التي تعمل عن طريق منع الأستيل كولين، وهو ناقل عصبي له العديد من الوظائف في الجسم، مما قد يتسبب في إضعاف الذاكرة، ويزداد خطر تأثير هذه الأدوية على الذاكرة عند استخدامها لفترات طويلة أو استخدامها مع أدوية أخرى تُؤثر على مستويات الأستيل كولين.


  • الأدوية المضادة للصرع، فهي تقلل من حدوث النوبات عن طريق التأثير على نقل الإشارات العصبية في الجهاز العصبي، مما قد يؤثر على الذاكرة.


  • بعض الأدوية الخافضة لضغط الدم، مثل حاصرات البيتا، التي يُعتقد أنها قد تضعف الذاكرة من خلال التأثير على كل من النورإبينفرين والإبينفرين، اللذان يُعدان من النواقل العصبية المهمة في الدماغ.


  • مضادات الهيستامين، وذلك بسبب تأثيرها على الأستيل كولين، الذي يمكن أن يثبط الأنشطة في الذاكرة ومراكز التعلم، مما قد يؤدي إلى فقدان الذاكرة.


  • المسكنات المخدرة، التي تعمل عن طريق منع إشارات الألم داخل الجهاز العصبي المركزي وتثبيط رد الفعل العاطفي تجاه الألم، وقد ثبت أن ذلك قد يزيد من خطر فقدان الذاكرة.



نصائح لتعزيز الذاكرة وتحسينها

كما ذكرنا سابقًا، تحتاج حالات مشاكل الذاكرة إلى استشارة الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب، وبعد التأكد من أن سبب مشاكل الذاكرة لا يعود إلى مشاكل صحية تحتاج إلى علاج، يمكن اتباع بعض النصائح التي تساعد في تقوية الذاكرة وتحسينها، ومنها ما يأتي:[٧]


  • الحصول على قسط كافٍ من النوم، فقلة النوم ترتبط بضعف الذاكرة المؤقت، لذا، فالنوم لوقت كافٍ يساعد على تقوية الذاكرة، لذلك، يوصي الخبراء الأشخاص البالغين بالحصول على ما بين سبع إلى تسع ساعات من النوم كل ليلة للحصول على صحة مثالية.


  • تناول كميات أقل من السكريات المضافة، فقد ارتبط زيادة استهلاك السكريات المضافة بالعديد من المشاكل الصحية بما في ذلك تدهور القدرة المعرفية، وعلى الرغم من أن تقليل السكر قد لا يحسن من الذاكرة مباشرةً، إلا أن ذلك يُحسن من صحة الجسم عمومًا، مما ينعكس إيجابيًا على الذاكرة.


  • الحفاظ على وزن صحي، فالوزن االصحي مهم للحفاظ على صحة الجسم الجسدية والعقلية، وقد وجدت الابحاث وجود علاقة بين السمنة والتدهور المعرفي.


  • تخصيص وقت للتأمل، إذ إن التأمل يؤثر إيجابيًا على صة الجسم بطرق مختلفة، فهو يخفف من القلق والتوتر والألم، ويخفض ضغط الدم ويحسن الذاكرة.


  • استخدام مكملات زيت السمك، وذلك بعد استشارة الطبيب أو الصيدلاني، لمعرفة إذ ما كانت مناسبة للشخص ومعرفة الجرعة المناسبة وطريقة الاستخدام، فزيت السمك غني بأحماضأوميغا 3 الدهنية وحمض إيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وتساعد هذه الأحماض في التقليل من خطر العديد من المشاكل الصحية بما في ذلك التدهور المعرفي.


  • تدريب الدماغ، فهو من الطرق الممتعة لتحسين وظائف الدماغ بما في ذلك الذاكرة، ويكون ذلك من خلال الكلمات المتقاطعة وألعاب استدعاء الكلمات وبعض التطبيقات على الأجهزة المحمولة.


  • التقليل من الكربوهيدرات المكررة، فقد يؤدي استهلاك كميات كبيرة هذا النوع من الكربوهيدرات مثل الكعك والحبوب والبسكويت والأرز الأبيض والخبز الأبيض إلى إضعاف الذاكرة، فهي تتسبب في ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم.


المراجع

  1. Mayo Clinic Staff (19/4/2019), "Memory loss: When to seek help", .mayoclinic, Retrieved 31/1/2021. Edited.
  2. "What Is Alzheimer's Disease?", nia.nih, 16/5/2017, Retrieved 31/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب crcnj (23/1/2019), "Medication for Memory Impairment", thecrcnj, Retrieved 31/1/2021. Edited.
  4. "Cholinesterase inhibitors", drugs.com, Retrieved 31/1/2021. Edited.
  5. "Memantine", medlineplus, 15/4/2016, Retrieved 31/1/2021. Edited.
  6. Allison Gilchrist, Associate Editor (23/12/2015), "8 Medications That May Cause Memory Loss", pharmacytimes, Retrieved 31/1/2021. Edited.
  7. Jillian Kubala, MS, RD (26/3/2018), "14 Natural Ways to Improve Your Memory", healthline, Retrieved 31/1/2021. Edited.