اسباب طقطقة العظام

اسباب طقطقة العظام

طقطقة العظام

يُعدّ طقطقة العظام مصطلحًا يُعبّر عن إصدار صوت في حال انحناء المفاصل أو تحريكها، خاصةً عند طيّ الركبتين، وقد يُثير ذلك الصوت القلق عند الشخص، خاصةً عندما يظهر فجأةً، غير أنّ معظم حالات طقطقة العظام لا تبدو مؤشرًا إلى حالة مرضيّة خطيرة، فغالبًا ما تستمر لسنوات عدة دون حدوث أيّ مشكلات.[١]

ويوافق معظم الأطباء على أنّه في حال عدم وجود أي ألم يرتبط بطقطقة العظام، فيُفترَض أنّها ناجمة عن الأنسجة الرخوة في المفصل وليس عن شيء يشكّل مدعاةً إلى القلق؛ إذ قد تحدث في الركبة إذا كان غطاء الركبة خارج المحاذاة قليلًا، ممّا يؤدي إلى احتكاكها بالأنسجة المجاورة.[١]


أسباب طقطقة العظام

قد تحدث طقطقة العظام نتيجة بعض الأسباب الشائعة التي قد يبدو بعضها مقلقًا، وبعضها لا يستدعي القلق، ومن هذه الأسباب ما يأتي:[٢][٣]

  • فقاعات النيتروجين، تٌنتج الأنسجة في المفاصل السائل الزليلي الذي يُليّن المنطقة، ويحميها من الاحتكاك والتآكل عند الحركة، ويحتوي هذا السائل على النتيروجين، وقد تتشكّل فقاعات من النتيروجين حول المفاصل، ممّا قد يؤدي إلى صدور صوت طقطقة العظام، فعند تحريك المفصل تعود هذه الفقاعات إلى السائل الزليلي من جديد، وقد يحدث ذلك من غير قصد عند المشي أو ممارسة الرياضة أو الاستيقاظ من وضعية ثابتة، ويحتاج تشكيل هذه الفقاعات من جديد بعض الوقت، وهذا يفسّر حدوث طقطقة العظام خلال أوقات متباعدة من الوقت، وتبلغ هذه الأوقات من 10 إلى 30 دقيقة.
  • حركة الأربطة، تتكوّن الأربطة من نسيج ضام قوي يربط العظام بعضها ببعض، وقد تصبح هذه الأربطة مشدودة جدًا، وعند التحرك المفاجئ أو الدوران بزاوية غير عادية قد يصدر صوت طقطقة للعظام، وهذا يسبب هزة من الألم، أو قد لا يسبب ألم على الإطلاق.
  • المعالجة اليدوية، قد تؤدي الإجراءات العلاجية والتدليكية إلى صدور أصوات عند تحريك المفاصل الضيقة، ويجب أن يُجرى هذه الإجراءات عبر المحترفين في هذا المجال.
  • خشونة المفاصل، تصبح المفاصل خشنة بدرجة كبيرة بسبب فقدان الغضروف أو تطور قطع العظام الإضافية المرتبطة بالتهاب المفاصل، ممّا قد يؤدي إلى صدور صوت عالٍ من المفاصل عند التحرك.
  • مشكلات في الأوتار، تتكوّن الأوتار من نسيج ضام ليفي يربط العضلات بالعظام، ويصدر صوت طقطقة العظام عندما تلتف الأوتار حول المفصل، ويحدث ذلك شائعًا مع حالة تُعرَف باسم متلازمة اصطكاك الورك المفصلية.
  • عملية جراحة أو إصابة، تصبح طقطقة العظام أكثر تواترًا بعد جراحة المفاصل أو التعرض للإصابة في المفاصل، وغالبًا ما تهدأ هذه المشكلة وتستعيد المرونة ونطاق الحركة بالتمرين والحركة، لكن تستمر إذا تشكّلت أنسجة ندبية في الأربطة تُعرَف باسم الالتصاقات.
  • تمزق الأربطة، قد يظهر صوت يدلّ على تمزّق فعلي للأربطة، مما يسبب الألم والتورم.
  • التهاب المفاصل العظمي، يؤدي التهاب المفاصل إلى أن تصبح المفاصل رقيقة وخشنة، ممّا يُؤدي إلى احتكاك المفاصل بعضها مع بعض، وقد كشفت دراسة أجريت في عام 2018 أنّ صوت طقطقة العظام في الركبة مثّل عارضًا لدى الأشخاص الذين يعانون من التهاب المفاصل الذي لا يؤدي إلى ظهور أعراض، كما تشير الدراسة أيضًا إلى أنّ الأشخاص الذين يعانون من التهاب المفاصل، وصدور أصوات طقطقة فيها أكثر عرضة من الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل، ولا تصدر مفاصلهم أصواتًا لحدوث المزيد من أعراض التهاب المفاصل.[٤]
  • التهاب المفاصل الروماتويدي، فقد تحدث طقطقة العظام نتيجة التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • التهاب حول الأوتار، حيث الالتهابات المحيطة بالأوتار تسبب صدور أصوات الطحن أو طقطقة، وقد يحدث ذلك بسبب إصابة أو التهابات في الوتر أو المناطق المحيطة بالوتر؛ مثل: التهاب الأوتار أو مرفق التنس أو التهاب غمد الوتر.


عوامل تزيد خطر الإصابة بطقطقة العظام

توجد بعض العوامل التي تسهم في زيادة فرص حدوث هذه الطقطقة، ومن هذه العوامل ما يأتي:[٥]

  • تقدم السن، فكلّما تقدّم عمر الإنسان تزيد فرصة طقطقة العظام، إذ تصبح الغضاريف باليةً ومنهكةً بسبب شيخوخة الجسم، وتصبح المفاصل أكثر خشونةً، مما يزيد من احتكاك بعضها ببعض.
  • طبيعة حركة الجسم وجلوسه، إذ قد تصدر الأصوات بسبب بعض الوضعيات في الجلوس والنوم وأثناء الحركة.
  • ممارسة التمارين المجهدة والقوية، ربما تصدر أصوات من الذّراع أو السّاق أثناء ممارسة رياضة رفع الأثقال والضغط وعند تكرارها، وتحدث الأصوات في حال كانت العضلات ضيقةً، ويُنصَح في هذه الحالة بالتمدد بشكل لطيف مع تقليل التكرارات والضغط على المنطقة.
  • احتكاك الأوتار بالعظام.


أعراض طقطقة العظام

تُوصَف طقطقة العظام بطرق مختلفة بين الأشخاص، وتتضمن الأوصاف المختلفة لطقطقة العظام فرقعة أو ضوضاء أو صرير أو طقطقة في المفصل، وقد تحدث مرارًا وتكرارًا، وأحيانًا عن قصد، وتبدو سببًا لبعض المشكلات غير ضارة، وسبب حدوث ذلك تكرار الإصابة ببعض الحالات التي قد تصبح أكثر خطورة، كما أنّ المفصل الأكثر شيوعًا الذي يرتبط بحدوث طقطقة العظام مفصل الركبة.[٦]


أضرار طقطقة العظام

لا يوجد دليل يشير إلى أنّ طقطقة المفاصل بانتظام يسبب تضرّرًا في المفاصل، وفي بعض الحالات النادرة قد تؤدي طقطقة العظام إلى حدوث خلع أو زيادة سماكة حول المفصل، ففي دراسة أجريت عام 2017 لتقييم آثار طقطقة المفاصل تُقيّم مفاصل الأصابع لأربعين شخصًا من بينهم ثلاثين كانوا يطقطقون المفاصل، ولم يجد الباحثون أيّ آثار ضارة لطقطقة المفاصل، وعلى العكس قد وجدوا أنّ طقطقة المفاصل تجعل نطاق حركة المفصل أكثر قليلًا من المعتاد.[٧]

قد يفقد الشخص القدرة على طقطقة المفاصل بمنزلة أحد الآثار الجانبية لحالة تسمى فرط نشاط جارات الدرقية، التي تنتج من أمراض الكلى المزمنة، وبالرغم من أنّ العلاج بتقويم العمود الفقري ما تزال فاعليته قيد الدراسة، غير أنّها تقنية شائعة ومستخدمة، وأثناء تقويم العمود الفقري يستخدم الشخص الذي يُنفّذ هذا العلاج الضغط للمساعدة في إعادة تنظيم المفاصل التي قد تبدو خارجة عن مكانها إلى حد ما ولكن غير مخلوعة، وقد تؤدي هذه العملية إلى صدور صوت أو عدم صدوره من المفاصل، ولا يوجد دليل على أنّ صدور صوت طقطقة المفاصل يؤدي إلى نتائج أكثر نجاحًا؛ إذ يصدر هذا الصوت ببساطة بمنزلة أثر جانبي لتطبيق الضغط.[٣]


الوقاية من طقطقة العظام

توجد بعض النصائح التي تساعد في الوقاية من طقطقة العظام والمفاصل، خاصةً مفصل الركبة، ومنها ما يأتي:[٨]

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام؛ إذ إنّ ذلك يُقوّي عضلات الساقين والركبتين، خاصةً تمارين الأوزان والمقاومة، أو تنفيذ حركات وزن الجسم؛ مثل: القرفصاء، ويجب تنفيذ هذه التمارين مرتين على الأقل في الأسبوع، وصعود الدرج أو التلال أو ركوب الدراجة؛ إذ إنّ ذلك يساعد في بناء العضلات.
  • الإحماء قبل إجراء أيّ تمرين؛ إذ إنّ ممارسة تمرين مكثف عندما تبدو العضلات والمفاصل باردة تسبب إصابة.
  • الحفاظ على وزن صحي؛ إذ يُقلّل ذلك من الضغط على مفصل الركبة، فزيادة الوزن والسمنة تعدّ عامل خطر رئيسًا للإصابة بالتهاب المفاصل المبكر للركبة.
  • ارتداء أحذية مريحة ومناسبة للشخص.
  • الحفاظ على المرونة من خلال إجراء تمارين التمدد.
  • زيادة كثافة التمارين وطولها تدريجيًا.


المراجع

  1. ^ أ ب Richard N. Fogoros, MD (24-10-2019), "Is Joint Popping and Cracking a Serious Problem?"، verywellfit, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  2. Carol Eustice (15-11-2019), "Causes of Popping Joints"، verywellhealth, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Adrienne Stinson (30-5-2019), "What to know about popping joints"، medicalnewstoday, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  4. Lo GH1, Strayhorn MT1, Driban JB and others (8-12-2017), "Subjective Crepitus as a Risk Factor for Incident Symptomatic Knee Osteoarthritis: Data From the Osteoarthritis Initiative.", Arthritis Care Res (Hoboken, Issue 70, Folder 1, Page 53-60. Edited.
  5. "Snap, Crackle, Pop: What You Need to Know About Joint Noises", health.clevelandclinic.org,31-5-2016، Retrieved 7-1-2019. Edited.
  6. William C. Shiel Jr., MD, FACP, FACR, "Joint Cracking (Joint Popping): Symptoms & Signs"، medicinenet, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  7. Robert D. Boutin, MD, Anuj P. Netto, MD, MPH, [...], and Abhijit J. Chaudhari, PhD (4-2017), "Knuckle Cracking”: Can Blinded Observers Detect Changes with Physical Examination and Sonography?", Clinical Orthopaedics and Related Research, Issue 475, Folder 4, Page 1265-1271. Edited.
  8. James Kercher, MD (4-3-2014), "What Is Your Knee Telling You?"، webmd, Retrieved 27-11-2019. Edited.