اسباب مرض البواسير وعلاجه

اسباب مرض البواسير وعلاجه
اسباب مرض البواسير وعلاجه

مرض البواسير

يعرف مرض البواسير (Hemorrhoids) بأنه مجموعة من الأوردة المنتفخة التي توجد أسفل الأغشية المخاطية المبطّنة للجزء السفلي من المستقيم والشرج، إذ تنتج البواسير عند انتفاخ هذه الأوردة وتورمها عند تعرضها للضغط المتزايد؛ وتشبه هذه دوالي السّاقين، ويوجد هناك نوعان من البواسير؛ البواسير الدّاخلية التي تحدث في أسفل المستقيم، والبواسير الخارجية التي تظهر تحت الجلد المحيط بفتحة الشّرج، إذ تعدّ البواسير الخارجية أكثر إزعاجًا بسبب تهيّج الجلد حولها، خاصّةً إذا تشكّلت في داخلها الجلطات الدّموية، التي تظهر في شكل كتلٍ مؤلمة حول فتحة الشّرج، أما البواسير الدّاخلية فهي غير مؤلمة حتى في حالة حدوث نزيف فيها، لكن قد تندفع البواسير الدّاخلية أو تمتدّ إلى ما وراء فتحة الشّرج مسببةً العديد من المشاكل الأخرى، ففي حالة بروز البواسير فإنه يمكن تجمّع كمياتٍ صغيرة من المخاط وجزيئات البراز الصّغيرة التي قد تسبب تهيّجًا وتحدث الحكّة الشّرجية، وقد يؤدي المسح باستمرار لمحاولة تخفيف الحكّة إلى تفاقم المشكلة[١].


أسباب البواسير

عادةً ما يسبب تضخّم الأوردة حول فتحة الشّرج وتورّمها حدوث البواسير، إذ يمكن أن يحدث ذلك للأسباب الآتية:[٢]

  • الحمل، يعد واحدًا من الأسباب الأكثر شيوعًا لظهور البواسير، إذ إنّ توسّع الرحم يضغط على الأوعية الدموية الوريدية في القولون، مما يؤدي إلى انتفاخه.
  • الإسهال، إذ يمكن أن يتسبب الإسهال المزمن في حدوث البواسير.
  • الإمساك المزمن، يضع الإجهاد الزائد لإخراج البراز ضغطًا إضافيًا على جدران الأوعية الدموية، مسببًا انتفاخها وظهور البواسير.
  • الجلوس مدة طويلة جدًا، يمكن أن يسبب البقاء في وضع الجلوس مدة طويلة من الوقت حدوث البواسير، خاصة الجلوس في المرحاض.
  • الشيخوخة، البواسير من الحالات الشّائعة بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 45 إلى 65 سنة، وهذا لا يعني أنَّه لا يحدث في مرحلتًي الشباب والأطفال.
  • رفع الأحمال الثقيلة، يمكن أن يؤدي رفع الأشياء الثقيلة بشكل متكرر إلى حدوث البواسير.
  • السمنة، يمكن أن تسبب السّمنة المرتبطة بالنظام الغذائي البواسير.
  • أسباب وراثية، وجود تاريخ طبي للعائلة للإصابة بالبواسير يزيد احتمال حدوثه.
  • النظام الغذائي: ويتضمن هذا عدم اتباع نظام غذائي فقير بالألياف، وقلة شرب السوائل وخاصة الماء.[٣]


علاج البواسير

هناك العديد من العلاجات المتبعة للتخفيف من ألم البواسير، وتندرج العلاجات عمومًا لعلاجات منزلية بسيطة، وعلاجات طبية وجراحية، ويمكن بيان ذلك على النحو الآتي:

العلاجات المنزلية

عادةً يكون أفضل ما يمكن فعله لتخفيف الألم والانزعاج الناتج عن البواسير هو بعض التدابير البسيطة المنزلية، وتجدر الإشارة إلى أنَّ العديد منها يقي من الإصابة بالإمساك وتصلُّب البراز، وبالتالي يقلِّل من الضغط الواقع على هذه الأوردة، ويمكن بيان هذه العلاجات على النحو الآتي:[٤]

  • تخفيف الألم والحكة: وذلك عن طريق:
    • استخدام حوض المياه الدافئة -حوض المقعدة- يوميًا ولمرات متعددة ولمدة 15 دقيقة في الجلسة الواحدة بهدف تهدئة الألم.
    • استخدام بعض المراهم والتحاميل التي لا يلزم الحصول عليها وصفة طبية، وقد تحتوي هذه على مستخلص نبات بندق الساحرة، أو يمكن استخدام تلك التي تحتوي على الهيدروكورتيزون، لكن في حال استخدام هذه الأخيرة لمدة أسبوع دون تحسُّن يجب مراجعة الطبيب.
    • استخدام الكمادات الباردة على المنطقة المُصابو عدة مرات يوميًا.
    • ارتداء الملابس الداخلية القطنية التي تسمح بتهوية المنطقة، ومنع تراكم الرطوبة التي قد تزيد الأمر سوءًا.
  • تناول الطعام الغني بالألياف: وذلك للوقاية من الإمساك الذي يزيد من البواسير سوءًا، فإنه يجب تزويد الجسم بحاجته من الألياف، وذلك عن طريق تناول الأطعمة المليئة بالألياف مثل الخضار والفواكة، والحبوب، وفي بعض الحالات يُعطى المريض بعض مكملات الألياف.
  • شرب كميات كبيرة من المياه: لتزويد الجسم بالسوائل يجب الإكثار من شرب المياه، إذ إنَّه ضروري للحفاظ على ليونة البراز وعدم تصلبه، كما يمكن شرب عصير الخوخ الذي يُعد ملينًا طبيعيًا.

العلاجات الطبية

توجد عدّة إجراءات طبية لعلاج البواسير، ويُذكَر منها ما يأتي:[٥]

  • ربط الشريط المطاطي، هو إجراء يستخدمه الأطباء في علاج النّزيف أو البواسير الدّاخلية المتدلية، إذ يضع الطّبيب شريطًا مطاطيًا خاصًّا حول قاعدة البواسير؛ لمنع وصول إمدادات الدم، مما يسبب تآكل البواسير وسقوطها في غضون أسبوع في معظم الأحيان، إذ تُشكّل أنسجة متندبة في الجزء المتبقي من البواسير، وغالبًا ما تتقلّص البواسير، وتجدر الإشارة أنَّ الأطباء وحدهم قادرين على إجراء هذا، ولا يجب تجربته ذاتيًا.
  • العلاج بالتصليب، يُجري الطّبيب حقن محلول في البواسير الدّاخلية، مما يسبِّب تشكّل أنسجة متندبة تمنع وصول الدم إلى البواسير، مما يؤدي إلى تقلّصها في كثير من الأحيان.
  • التخثير الضوئي بالأشعة تحت الحمراء، يستخدم فيها الطّبيب أداةً في توجيه الأشعة تحت الحمراء للبواسير الدّاخلية، إذ تتسبب الحرارة النّاتجة عن الأشعة تحت الحمراء في تكوين أنسجة متندبة تؤدي إلى انقطاع تدفّق الدم مما يؤدي إلى تقلّص البواسير.
  • استئصال الباسور، قد يستأصل الطبيب الجراح البواسير الخارجية الكبيرة والبواسير الداخلية المتدلية التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى، مما يتطلّب إجراء تخدير لهذا العلاج.
  • تدبيس البواسير، قد يستخدم الطبيب الجراح أداة تدبيس خاصة للتخلُّص من البواسير الدّاخلية، بسحب البواسير المتدلية إلى داخل فتحة الشرج، مع اللجوء إلى التّخدير في إجراء هذا العلاج.


أعراض البواسير

يرافق البواسير العديد من الأعراض منها:[٣]

  • تورم في منطقة الشرج.
  • حكة في منطقة الشرج.
  • ألم شديد في منطقة الشرج.
  • خروج دم مصاحب للبراز.

وتجدر الإشارة إلى أنَّ الأعراض تختلف باختلاف نوع البواسير، فعادة لا يرافق البواسير الداخلية أية ألم على الرغم من حدوث النزيف، إلا إذا اندفعت خارج فتحة الشرج، أما البواسير الخارجية فهي الأكثر إزعاجًا للمُصاب، ويرافقها الألم، والتهيج، والحكة، والنزيف.[٣]


تشخيص البواسير

هناك العديد من الطرق المتبعة لتشخيص البواسير أولها النظر بالعين المجردة لمنطقة الشرج إذ يكون الباسور واضحًا ويرى بالعين في حالة الإصابة بالباسور الخارجي، أما الطريقة الثانية فهي إجراء فحص المستقيم الرقمي بواسطة الطبيب، من خلال إدخال إصبع قفاز في المستقيم، وبعد ذلك فإن الطبيب يقيِّم إذا كان هناك باسور أم لا، والطريقة الثالثة هي استخدام التنظير من خلال إدخال كاميرا صغيرة في المستقيم تُمكِّن الطبيب من رؤية المنطقة الداخلية للمستقيم بشكل واضح، إذ يفحص الباسور بدقة، وتتبع طريقة التنظير في حالات البواسير الداخلية.[٦]


طرق الوقاية من البواسير

هناك العديد من الخطوات التي يجب اتباعها للوقاية من البواسير مثل:[٦]

  • شرب كميات كبيرة من المياه للتخلص من الإمساك.
  • تجنب الشد والضغط بدرجة كبيرة أثناء عملية الإخراج.
  • ممارسة التمارين الرياضية باستمرار.
  • عدم الجلوس لفترات طويلة، خاصة على الأسطح شديدة الصلابة.
  • تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الشوفان، والأرز البني، والإجاص والجزر.
  • الذهاب إلى المرحاض فور الشعور بالحاجة إلى ذلك، وتجنُّب التأخير.


المراجع

  1. "What are hemorrhoids?", www.health.harvard.edu, Retrieved 19-3-2019. Edited.
  2. Christian Nordqvist (23-11-2017), "Causes"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 19-3-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Hemorrhoids", www.mayoclinic.org,6-5-2018، Retrieved 5-11-2018. Edited.
  4. Minesh Khatri (18-9-2018), "How to Treat Hemorrhoids at Home"، www.webmd.com, Retrieved 5-11-2018. Edited.
  5. "How do doctors treat hemorrhoids?", www.niddk.nih.gov, Retrieved 19-3-2019. Edited.
  6. ^ أ ب April Kahn, Tim Jewell (7-10-2016)، "Hemorrhoids"، www.healthline.com, Retrieved 5-11-2018. Edited.

فيديو ذو صلة :

629 مشاهدة