استئصال المرارة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٤ ، ٦ نوفمبر ٢٠١٩
استئصال المرارة

المرارة

المرارة هي كيس صغير يتمركز أسفل الكبد مباشرةً، وتُخزّن المادة الصفراء التي تُنتَج في الكبد، وبعد تناول الطعام تظهر المرارة كالبالون الفارغ والمسطّح ثم يكبر حجمها ليصل إلى حجم حبة الكمثرى الصغيرة قبل تناول الطعام؛ بسبب ضخّ المادة الصفراء إلى داخلها.

تنتظر المرارة إشارات محددة حتى تبدأ بضخّ المادة الصفراء الموجودة داخلها عبر مجموعة من الأنابيب تُعرَف باسم القنوات إلى الأنابيب الرفيعة، وهي ليست عضوًا ضروريًا في الجسم، ولا يتسبب استئصالها في الإصابة بأي مشاكل في الهضم أو الصحة العام لدى الشخص ذي الصحة الجيدة، باستثناء الإصابة بالإسهال، وسوء امتصاص الدهون، وهي احتمالات ضئيلة جدًا.[١]


استئصال المرارة

هي عملية جراحة تُزيل المرارة من الجسم البشري، ويتوافر نوعان من هذه العملية، ولكلّ نوع طريقة إجراء خاصة وأدواته ونصائحه الخاصة، وهذا كلّه يُوضّح من خلال ذكر ما يلي:[٢]

  • عملية استئصال المرارة التقليدية أو المفتوحة، تشتمل العملية على إحداث شقّ واحد في الجهة العلوية اليمنى من البطن بطول 4 إنش إلى 6 إنش، ثم يبحث الجرّاح عن المرارة ويُخرِجها عبر الشّق.
  • المنظار، يحتاج هذا النوع من العمليات الجراحية إلى إحداث من 3 إلى 4 فتحات صغيرة في البطن، وإدخال الأدوات ومنظار البطن التي يحتاجها الجراح لإزالة المرارة عبر هذه الشقوق، والمنظار هو أنبوب رفيع يحتوي على كاميرا فيديو صغيرة الحجم وأدوات جراحة أخرى، ويزيل الجراح المرارة عبر أحد الفتحات من خلال النطر إلى شاشة التلفاز. ومن مميزات هذه الجراحة أنّها أقلّ توغلًا مع نزيف أقلّ وإمكانية التماثل للشفاء خلال وقت أسرع من العملية التقليدية (المفتوحة).

في بعض الأحيان يكشف المنظار البطني عن وجود مشاكل مرضية أخرى، أو عن الضرر الشديد الذي لحق بالمرارة، مما يدفعه إلى إزالة المرارة باستخدام الطريقة الجراحية التقليدية؛ لأنّها أكثر أمانًا في مثل هذه الحالات،[٢] وغالبًا ما يُلجَأ إليها في حالات وجود ندبة بسبب عملية جراحة سابقة، أو وجود نزيف، أو حجب الرؤية باستخدام المنظار. أمّا استئصال المرارة بالمنظار فيُستخدَم في حال وجود حصى في المرارة، ويتسبب وجوده في إعاقة طريق المادة الصفراء نحو الجهاز الهضمي، ويتطور ذلك ليتسبب في تهييج البنكرياس، أو الإصابة بـاليرقان.[٣]


أسباب استئصال المرارة

يُنفّذ استئصال المرارة في الحالات التي تصاب فيها بالحصى، وهي حالة يرافقها الشعور بالألم، وتظهر هذه الحصوات بسبب عدم وجود توازن في المواد التي تنتج المادة الصفراء، ولا يرافقها عادةً ظهور أي أعراض، إلّا أنّ بعض الحالات تتسبب في إعاقة تدفق المادة الصفراء، بالتالي الإصابة بالتهاب المرارة الحاد والتهاب البنكرياس الحاد، ويرافق ذلك ظهور بعض الأعراض؛ مثل: آلام قوية ومفاجئة في البطن، والشعور بالإعياء، واصفرار العينين والجلد. ويلجأ الأطباء في بعض الحالات إلى استخدام الأدوية الفموية لمساعدة الجسم في تذويب الحصوات، إلّا أنّ هذه العملية الجراحية تُعدّ العلاج الأكثر فاعلية لمعظم حالات الحصى.[٤] ومن أسباب استئصال المرارة الأخرى: الإصابة بالتهاب المرارة، أو وجود أورام حميدة كبيرة الحجم فيها، أو التهاب البنكرياس الناتج من هذه الحصى.[٥]


بعد استئصال المرارة

يُنقَل المريض بعد انتهاء عملية استئصال المرارة إلى غرفة التعافي، ويبقى هناك تحت المراقبة لحين تعافيه تمامًا، وتختلف المدة التي يحتاجها للتعافي في المستشفى على حسب نوع الجراحة والتخدير الذي أُخضِع له، ثم يُنقَل إلى غرف المستشفى حال استيقاظه من البنج واستقرار نبضات القلب وضغط الدم ومعدل التنفس لديه، ويُوضَع أنبوب بلاستيكي رفيع في أنف المريض ويوصل بمعدته من أجل مساعدته في إخراج الهواء الذي ابتلعه، ويُزال عند بدء الأمعاء بالعمل كالعادة، ويصبح المريض عاجًزا عن تناول الطعام والشراب لحين إزالته.[٢] وتجب على المريض مغادرة السرير بعد ساعات معدودة من عملية استئصال المرارة بالمنظار، أو في اليوم التالي من العملية المفتوحة، وبحسب الوضع الصحي للمريض يُسمَح له بشرب السوائل بعد ساعات معدودة من العملية أو لا، ويتعيّن عليه تناول الأطعمة الصلبة تدريجيًا، ومراجعة الطبيب الخاص بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من العملية، وتُجرى عملية استئصال المرارة بالمنظار في بعض الأحيان في العيادات الخارجية، وعندها يُخرَج المريض إلى المنزل من غرفة التعافي، وتوصف الأدوية المسكنة له بجرعات حسب الحاجة.[٢] وينبغي له الاهتمام بنظافة شقّ العملية الجراحية بعد انتقاله إلى المنزل، والحرص على إبقائه جافًا، واعتماد تعليمات الطبيب المحددة للاستحمام، وتناول الأدوية المسكنة للألم التي وضفها الطبيب، وتجنب تناول الأسبرين ومسكّنات الألم الأخرى التي قد تزيد من احتمال حدوث نزيف، وعدم ممارسة الأنشطة الصعبة أو القوية، والمشي والتحرك بشكل محدود إلى حين سماح الطبيب بمتابعة ممارسة الأنشطة الحياتية بشكل طبيعي.[٢]


نتائج استئصال المرارة

تساعد عملية استئصال المرارة في التخفيف من الآلام المرافقة للحصى، ومنع هذه الحالة من العودة مرة أخرى، ولا يتسبب الاستئصال في الإصابة بأيّ مشاكل في الجهاز الهضمي؛ لأنّه لا يلعب دورًا مهمًا جدًا في عملية الهضم، ويجب على الطبيب شرح بعض التغييرات التي قد تحدث في حركة الأمعاء بعد العملية للمريض، وغيرها من الأعراض.[٥] وتختلف مدة الشفاء والقدرة على ممارسة الأنشطة الحياتية بشكل طبيعي بعد العملية اعتمادًا على نوعها، ومقدار الصحة العامة للمريض، وعادةً ما يعود المرضى الذين يُخضعون لاستئصال المرارة بالمنظار إلى ممارسة وظائفهم بعد عدة أيام من العملية، بينما يحتاج المرضى الذين أُخضعوا لاستئصال المرارة المفتوحة إلى سبع أيام أو أكثر حتى العودة إلى وظائفهم.[٥]


مخاطر استئصال المرارة

المريض الذي أُخضع لجراحة استئصال المرارة يتابع حياته بشكل طبيعي بعدها، ويستمر الكبد في إنتاج كميات كافية من المادة الصفراء وضخّها في الجهاز الهضمي بدلًا من تخزينها في المرارة، ويتعيّن على المريض بعد الجراحة التوقف عن تناول الأطعمة التي تزيد من احتمال إصابته بالانتفاخ، أو الإسهال، وتُعدّ جراحة استئصال المرارة من الجراحات الآمنة، إلّا أنّها قد تشتمل على بعض المخاطر التي تؤثر بشكل سلبي في صحة المريض؛ مثل:[٤]

  • إصابة الجرح بعدوى.
  • تلف أيٍّ من القنوات التي تنقل الصفراء من الكبد.
  • تجلطات الدم.


المراجع

  1. Matthew Hoffman, "Picture of the Gallbladder"، www.webmd.com, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Cholecystectomy", www.urmc.rochester.edu, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  3. "Laparoscopic Cholecystectomy (Gallbladder Removal)", www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Gallbladder removal", www.nhs.uk, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Cholecystectomy (gallbladder removal)", www.mayoclinic.org, Retrieved 1-11-2019. Edited.