مضاعفات استئصال المرارة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٦ ، ١٥ مارس ٢٠٢٠
مضاعفات استئصال المرارة

 استئصال المرارة

المرارة أو الحويصلة الصفراوية هي كيس صغير يوجد تحت الكبد على الجانب الأيمن العلوي من البطن، يخزن العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد، وتكمن أهمية المرارة في المساعدة على عملية الهضم، لا سيما هضم المواد الدهنية وامتصاصها، ويمكن أن تصاب ببعض الأمراض، مثل: الالتهابات، والحصى.[١]

أحيانًا يضطر الأطباء إلى استئصال المرارة إذا لم تنجح خطوات العلاج الأخرى، وهي عملية ليست خطيرةً؛ إذ يمكن العودة إلى المنزل في نفس اليوم بعد إجرائها، وتُجرى بالمنظار عن طريق إدخال كاميرا فيديو صغيرة وأدوات جراحية خاصة من خلال أربعة شقوق صغيرة لرؤية داخل البطن وإزالة المرارة، أو عن طريق عمل شق واحد كبير واستئصالها، ولا تؤثر هذه العملية بنسبة كبيرة على الشخص؛ إذ يمكن أن يكمل حياته طبيعيًّا، لكن في بعض الحالات قد تؤدي إلى حدوث بعض المضاعفات.[٢][٣]  


مضاعفات استئصال المرارة

تُعد عملية استئصال المرارة إجراءًا آمنًا نسبيًّا، لكنها كأي عملية جراحية تسبب بعض المضاعفات، التي تتضمن ما يأتي:[٤]

  • الإصابة بالعدوى: قد يُصاب بعض الأشخاص بجروح أو عدوى داخلية بعد استئصال المرارة، وتتضمن أعراض وجود العدوى ازدياد الألم، والتورم، والاحمرار، وخروج القيح من الجرح، ولا بد في هذه الحالة من استشارة الطبيب الذي قد يوصي باستخدام المضادات الحيوية.
  •  النزيف: يمكن أن يحدث النزيف بعد الانتهاء من العملية، لكنه مع ذلك أمر نادر الحدوث، وفي حال حدوثه ينبغي إجراء عملية أخرى من أجل إيقافه.
  • تسرب العصارة الصفراوية: يعمد الطّبيب بعد إزالة المرارة إلى إغلاق الممر الذي يربط بينها وبين القناة الصفراوية، مع ذلك قد تتسرب العصارة الصفراوية إلى البطن، مما يسبب ظهور بعض الأعراض، مثل: آلام البطن، والشعور بالغثيان، والحمى، وانتفاخ البطن، وربما يضطر الطبيب إلى إجراء عملية من أجل تنظيف البطن وإزالة العصارة الصفراوية منه، ويحدث التّسرب بنسبة 1% من الحالات.
  • إصابة القناة الصفراوية بضررٍ ما: إذا حدث ذلك أثناء الجراحة قد يكون من الممكن علاجه فورًا، وقد يستدعي في بعض الحالات الأخرى إجراء عملية ثانية.
  • إصابة الأمعاء والأوعية الدموية: يمكن للأدوات الجراحيّة المستخدمة لإزالة المرارة أن تصيب أجزاء الجسم المحيطة بها، مثل الأمعاء والأوعية الدموية، لكن هذا النوع من الإصابات نادر للغاية، وعادةً ما يمكن علاجه أثناء العملية.
  • الإصابة بالجلطة الوريدية: فقد يكون بعض الأشخاص أكثر عرضةً للإصابة بجلطات الدم بعد الجراحة، ويعرف هذا النوع باسم تجلط الأوردة العميقة (DVT)، وتحدث الجلطة عادةً في أوردة الساق، ومن الممكن أن تكون خطيرةً؛ نظرًا لإمكانية انتقالها في جميع أنحاء الجسم، بالتالي قد تمنع تدفق الدم إلى الرئتين، مما يسبب الانسداد الرئوي.
  • المخاطر الناجمة عن التخدير العام: التي تعد نادرة الحدوث، وتتضمن الإمساك نتيجةً للجفاف الذي قد يسببه التخدير، وأحيانًا نوبات الحساسية والموت.[٥]
  • متلازمة ما بعد استئصال المرارة: إذ يعاني بعض المرضى بعد الجراحة من أعراض شبيهة بتلك التي تسببها حصوات المرارة، ويُعتقد أنها ناتجة عن تسرب العصارة الصفراوية إلى بعض المناطق في الجسم، مثل المعدة، أو بسبب حصى بقيت في القنوات الصفراوية، وفي معظم الحالات تكون هذه الأعراض خفيفةً وقد تستمر عدة أشهر، وفي حال استمرت أكثر من ذلك يجب مراجعة الطبيب، وتتضمن هذه الأعراض ما يأتي:
    • الشعور بألم في البطن.
    • عسر الهضم.
    • الإسهال وانتفاخ البطن، إذ يمكن أن يحدث ذلك بسبب عسر الهضم، وغالبًا ما يزداد سوءًا بسبب الدهون الزائدة وقلة الألياف في النظام الغذائي.[٥]
    • اصفرار العينين والجلد، وهو ما يُعرف باليرقان.
    • ارتفاع درجة الحرارة لدى المريض إلى أكثر من 38 درجةً مئويةً.


الشفاء بعد عملية استئصال المرارة

إنّ التماثل للشفاء بعد عملية استئصال المرارة في الغالب لا يستغرق وقتًا طويلًا في حال عدم حدوث مضاعفات خطيرة، ولنتائج أفضل يُنصَح بالبقاء في المستشفى لمدة 3-5 أيام بعد عملية الاستئصال المفتوحة، أما في حال إجراء عملية الاستئصال بالمنظار فقد يتمكن المريض من العودة إلى المنزل في نفس اليوم، وفي كلتا الحالتين يُنصَح المريض بعدم إجهاد نفسه جسديًّا لمدة أسبوعين على الأقل بعد إجراء العملية، كما يُعلَّم طريقة تنظيف الجرح ومراقبته، كما يجب عدم الاستحمام قبل مراجعة الطبيب.[٥]

يوجد العديد من النصائح التي يمكن اتباعها للسيطرة على الأعراض التي يُعاني منها المريض بعد استئصال المرارة، ومن هذه النصائح ما يأتي:[٦]

  • تناول الأطعمة الغذائيّة تدريجيًّا بعد عملية الاستئصال، إذ يمكن شرب السوائل في البداية، ثم إضافة الأطعمة الصلبة إلى النظام الغذائيّ.
  • تجنب تناول الأطعمة الدسمة، التي تحتوي على كميات مرتفعة من الدهون، مثل: اللحوم الدسمة، والحليب ومنتجاته كاملة الدسم، بالإضافة إلى تجنب تناول الأطعمة المقليّة.
  • الابتعاد عن شرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، كالقهوة، والشاي.
  • الابتعاد عن تناول الأطعمة ذات الرّوائح القويّة، كالبصل والثوم.
  • الابتعاد عن شرب المشروبات الغازية، وتجنب الأطعمة التي تُسبب الغازات والانتفاخ.
  • تناول الأطعمة التي تحتوي على الألياف الغذائيّة تدريجيًّا؛ وذلك لتجنب الإمساك، ومن الأطعمة التي تحتوي على الألياف ما يأتي:
    • الحبوب الكاملة، كالقمح، والشوفان.
    • البقوليات بأنواعها.
    • الخضروات، كالملفوف، والقرنبيط.
    • الفواكه، كالتفاح، والبطيخ.


حالات استئصال المرارة تستدعي زيارة الطبيب

تستدعي بعض حالات استئضال المرارة زيارة الطبيب في حال حدوثها، منها ما يأتي:[٥]

  • استمرار الألم لفترة طويلة أو ازدياده مع مرور الوقت.
  • الغثيان أوالتقيؤ الشديد.
  • اصفرار بياض العينين أو اصفرار البشرة.
  • عدم التبرز وإخراج الغازات أكثر من ثلاثة أيام بعد الجراحة.
  • الإسهال ثلاثة أيام أو أكثر بعد العملية الجراحية.


بدائل استئصال المرارة

يُعد استئصال المرارة الخيار الأخير بعد فشل تجربة التغييرات في نمط الحياة اليومية في العلاج، وفي ما يأتي أهم هذه التغييرات التي قد تُسهم في علاج التهاب المرارة أو التخلص من الحصى:[٥]

  • تغيير النظام الغذائي وممارسة الرياضة: إذ إنّ الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه يساهم في تقليل الآلام والمضاعفات الناجمة عن أمراض المرارة، عن طريق الحد من الكولسترول والالتهابات التي يمكن أن تسبب تشكل الحصى فيها، ويُنصَح باتباع نظام غذائي منخفض الدهون وعالي الألياف، ومليء بالفواكه والخضروات، وتجنب الوجبات السريعة والدهون الحيوانية والأطعمة المقلية وتجنب السكر، كما قد تقلل ممارسة الرياضة المنتظمة الكولسترول وتمنع تكوين حصوات المرارة، وقد يمنع أيضًا تناول الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم من تكون الحصوات، بما في ذلك السبانخ، والمكسرات، والشوكلاتة الداكنة، والفاصولياء.
  • تنظيف المرارة: من خلال تجنب تناول الطعام لمدة تصل إلى 12 ساعةً ثم شرب مزيج 4 ملاعق كبيرة من زيت الزيتون مع ملعقة كبيرة من عصير الليمون كل 15 دقيقةً لمدة ساعتين.
  • خلط خل التفاح والكركم بكميات متساوية مع الماء الدافئ: إذ يمكن أن يخفّف هذا المزيج من أعراض أمراض المرارة.
  • العلاج بالإبر: فقد يكون ذا فائدة لأمراض المرارة؛ إذ يقلل من الألم والتشنجات ويزيد تدفق العصارة الصفراوية.

ومن الجدير بالذكر أنه على الرغم من أنّ النظام الغذائي وممارسة التمارين الرياضية قد تمّ تأكيد فاعليتهما في الحد من مضاعفات المرارة، إلا أنه لم تُدرَس بقية ما ذُكِرَ على نطاق واسع، لذلك يجب مراجعة الطبيب المختص قبل التطبيق.[٥]


أسباب استئصال المرارة

غالبًا ما يكون سبب إصابة المرارة هو تكوُّن الحصى داخلها، وهي مجموعة من الحصوات التي تتراكم في المرارة وتتكون غالبيّتها من المادّة الصفراء، وعلى الرغم من أنّ الحصَى الموجودة في المرارة قد تُرافق الشخص لفترة ليست قصيرةً دون ظهور أعراضٍ تُذكَر، لكنّها في بعض الأحيان قد تنتقل لتسُدّ الطريق أمام مجرى العُصارة الصفراء، ممّا يُسبّب تهيُّج المرارة وإصابتها بالتهاب حادّ، أو أحيانًا التهاب البنكرياس بصورة حادّة أيضًا.

يشعر المريض في الحالات السابقة بألَم مفاجئ في منطقة البطن، والضّعف العام في الجسد، إضافةً إلى اصفرار الجلد وبَيَاض العيون أو ما يُعرَف باليَرَقان.[٧]


المراجع

  1. "Picture of the Gallbladder", www.webmd.com/, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  2. Mayo Clinic Staff (2019-8-9), "Cholecystectomy (gallbladder removal)"، mayoclinic, Retrieved 2019-10-24. Edited.
  3. Minesh Khatri (2019-3-31), "Do I Need Surgery for Gallstones?"، webmd, Retrieved 2019-10-24. Edited.
  4. . (2018-12-3), "Gallbladder removal"، nhs, Retrieved 2019-10-24. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح Jennifer Leavitt (2019-2-22), "Life After Gallbladder Removal Surgery: Side Effects and Complications"، healthline, Retrieved 2019-10-25. Edited.
  6. "5 Ways to Avoid Discomfort After Your Gallbladder Removal", health.clevelandclinic.org,2015-7-29، Retrieved 2019-1-24. Edited.
  7. "Gallbladder removal", nhs,2018-12-3، Retrieved 2019-8-6. Edited.