اعراض ذات الرئة

اعراض ذات الرئة

ذات الرئة

تحدث حالة ذات الرئة التي يُشار إليها أيضًا باسم الالتهاب الرئوي (Pneumonia) بسبب عدوى تسببها الميكروبات، مثل: الفيروس، أو البكتيريا، أو الفطريات، إذ تتكوّن الرئة من الآلاف من الشعيبات الهوائية، والعديد من الأكياس الصغيرة التي تُسمى الحويصلات الهوائية، وتتصل هذه الحويصلات بشبكة من الأوعية الدموية يجرى من خلالها تبادل الغازات من الدم وإليه، وإذ أصيب الشخص بذات الرئة تُملأ هذه الحويصلات بالقيح والسوائل، مما يؤثر على عملية تبادل الغازات، وتصيب هذه الحالة أيّ فئة عمرية، إلا أنها أكثر شيوعًا عند الأطفال دون سن أربع سنوات، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، أو يتناولون أدويةً تؤثر عليه.[١]

تتراوح شدة الأعراض الناتجة عن المرض من الخفيفة إلى الحادة والخطيرة، وتعتمد شدة العدوى على عدة عوامل، مثل: سبب حدوث العدوى، وعمر المريض، وحالته الصحية،[٢] ومن الممكن أن ينتقل مرض ذات الرئة البكتيري والفيروسي من شخص إلى آخر من خلال الرذاذ الذي يُطلَق في الهواء عند العطس أو السعال.[٣]


أعراض ذات الرئة

تتفاوت أعراض ذات الرئة بين الأعراض الخفيفة إلى الأعراض الشديدة التي تستدعي المكوث في المستشفى، اعتمادًا على نوع الجرثومة المُسبِّبة للمرض، وعمر المريض، وحالته الصحية العامة، وتتضمّن الأعراض الأكثر شيوعًا لذات الرئة ما يأتي:[٤]

  • السعال، وقد يترافق عند بعض المرضى مع خروج مخاط أخضر، أو أصفر، أو حتى مخاط دموي.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم، وقد يكون طفيفًا أو حادًا.
  • القشعريرة، والتعرق.
  • ضيق التنفس.
  • التنفس الضحل والسريع.
  • ألم طاعن وحاد في الصدر يزداد سوءًا عند السعال أو التنفس.
  • التعرق المفرط.
  • فقدان الشهية، وانخفاض الطاقة، والشعور بالتعب والإرهاق.
  • الارتباك، خاصةً عند كبار السن.
  • الغثيان والتقيؤ، خصوصًا عند الأطفال الصغار.

وقد تختلف الأعراض اعتمادًا على إذا ما كان سبب ذات الرئة بكتيريًا أو فيروسيًا على النحو الآتي:

  • في حالة ذات الرئة البكتيري قد ترتفع درجة حرارة الجسم إلى 40.5 درجةً مئويّةً، مع التعرق الغزير، وزيادة معدل التنفس، وزيادة معدل النبض، وقد يكون لون الشفتين وباطن الأظافر أزرق بسبب نقص الأكسجين في الدم، وقد تكون الحالة العقلية للمريض مرتبكةً أو مهيجةً.
  • في حالة ذات الرئة الفيروسي قد يعاني المريض من أعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا، التي تشمل الحمى، والسعال الجاف، والصداع، وآلام العضلات وضعفها. وفي غضون 12-36 ساعةً تزداد شدة الأعراض، فيعاني المريض من ضيق متزايد في التنفس، وقد يصبح السعال أسوأ، وقد يحدث ارتفاع في درجة حرارة الجسم، كما قد يحدث ازرقاق في الشفتين.[٤]


أسباب ذات الرئة

يمكن للعديد من الميكروبات أن تسبب ذات الرئة، وتُعدّ البكتيريا والفيروسات في الهواء المصدر الأكثر شيوعًا، وعادةً ما يمنع الجسم هذه الميكروبات من إصابة الرئتين، إلا أنه يمكنها في بعض الأحيان التغلب على الجهاز المناعي، حتى لو كانت صحة الشخص جيدةً عمومًا. ويصنف مرض ذات الرئة اعتمادًا على نوع الميكروب المسبب له وعلى مكان حدوث العدوى على النحو الآتي:[٥]

  • ذات الرئة المكتسب من المجتمع: هو النوع الأكثر شيوعًا من ذات الرئة، ويحدث هذا النوع خارج المستشفيات أو المرافق الصحية الأخرى، وقد ينجم عن الآتي:
    • البكتيريا، تُعدّ البكتيريا العنقودية الرئوية السبب الأكثر شيوعًا، وقد يحدث هذا النوع من ذات الرئة وحده، أو بعد الإصابة بالزكام أو الإنفلونزا، وغالبًا ما يؤثر على جزء واحد من الرئة، وهي حالة تسمى ذات الرئة الفصي.
    • شبيهات البكتيريا، يمكن لبعض أنواع الميكروبات الشبيهة بالبكتيريا أيضًا أن تسبب حدوث ذات الرئة، كالمفطورة الرئوية، وعادةً ما تكون الأعراض أكثر اعتدالًا من الأنواع الأخرى لذات الرئة، وتكون عادةً غير حادة بما فيه الكفاية، لذا لا يُطلَب من المريض الراحة في الفراش في أغلب الأحيان.
    • الفطريات، يُعدّ هذا النوع من ذات الرئة أكثر شيوعًا عند الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية مزمنة، أو ضعف في جهاز المناعة، وقد توجد الفطريات التي تسببه في التربة، أو فضلات الطيور، وتختلف اعتمادًا على الموقع الجغرافي.
    • الفيروسات، إذ إنّ بعض الفيروسات التي تسبب الزكام والإنفلونزا تؤدي إلى حدوث ذات الرئة أحيانًا، وتُعدّ الفيروسات السبب الأكثر شيوعًا لذات الرئة عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، وعادةً ما يكون ذات الرئة الفيروسي خفيفًا، إلا أنه قد يصبح في بعض الحالات خطيرًا للغاية.
  • ذات الرئة المكتسب من المستشفى: يُصاب بعض الأشخاص بذات الرئة خلال الإقامة في المستشفى لعلاج مرض آخر، وقد يكون هذا النّوع خطيرًا للغاية؛ لأن البكتيريا المسببة له قد تكون أكثر مقاومةً للمضادات الحيوية، ولأن الأشخاص المصابين به يكونون مرضى من قبل، كما يكون الأشخاص الذين يوضعون على أجهزة التنفس التي تُستخدم غالبًا في وحدات العناية المركزة عرضةً لخطورة أكبر للإصابة بهذا النوع من ذات الرئة.
  • ذات الرئة الشفطي: يحدث ذات الرئة الشفطي عند استنشاق الطعام، أو الشراب، أو القيء، أو اللعاب إلى الرئتين، ويزداد خطر الإصابة به في حال الإصابة باضطرابات البلع، كالخلل في المنعكس البلعومي الطبيعي لدى الشخص، الذي قد ينتج عن إصابات الدماغ، أو الإفراط في استهلاك الكحوليات أو المخدرات.


تشخيص مرض ذات الرئة

قد تتشابه أعراض الالتهاب الرئوي مع أعراض أمراض أخرى، مثل: التهاب القصبات الهوائية، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، والسل، لذا يجب التوجه إلى الطبيب عند ظهور أي من هذه الأعراض لتحديد سببها بمراجعة التاريخ المرضي للمصاب، وفحصه جسديًا بسماع صوت الرئتين، فاختفاء الصوت أو سماع صوت صفير أو فرقعة قد يدل على الإصابة بالالتهاب، وبعد الفحص الجسدي يُوصي الطبيب بإجراء مزيد من الفحوصات لتأكيد التشخيص، مثل:[٦]

  • الأشعة السينية والأشعة المقطعية على الصدر.
  • قياس تأكسج الدم.
  • فحص وجود الميكروب في عينة من البلغم.
  • تنظير القصبات الهوائية في الحالات الشديدة أو الحالات التي تصبح أسوأ على الرغم من استخدام المضادات الحيوية.


علاج مرض ذات الرئة

يختلف العلاج تبعًا لحدة الالتهاب الرئوي ونوعه كما يأتي:[٧]

  • الالتهاب البكتيري يُعالج بالمضادات الحيوية.
  • الالتهاب الفيروسي يُعالج بالالتزام بالراحة والإكثار من شرب السوائل، واستخدام الأدوية المضادة للفيروسات في حال كان المُسبِّب هو فيروس الإنفلونزا.
  • الالتهاب الفطري يُعالج بالأدوية المضادة للفطريات.

كما يُوصي الطبيب ببعض الأدوية الأخرى للتحكم بالأعراض التي يعاني منها المصاب، مثل: الأدوية المسكنة والخافضة للحرارة، والأدوية المهدئة للسعال، وقد يضطر الطبيب لحجز المصاب في المستشفى إذا كان يعاني من التهاب حاد أو إذا كان ضعيف المناعة؛ إذ يحصل المصاب على المضاد الحيوي الوريدي والمحاليل الوريدية، كما قد يحتاج إلى الأكسجين.[٧]


مضاعفات مرض ذات الرئة

إن لمرض الالتهاب الرئوي بأنواعه المختلفة مضاعفات تظهر خاصةً عند الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، مثل:[٨]

  • تجرثم الدم، فقد تنتقل البكتيريا من الرئتين إلى مجرى الدم، ممّا قد يؤدي إلى انخفاض الضغط، وفشل بعض الأعضاء، مثل فشل الكلى والقلب.
  • خراجات الرئة؛ إذ يتجمع القيح والصديد في تجاويف الرئة الصغيرة.
  • ضعف التنفس؛ إذ يجد المصاب صعوبةً كبيرةً في التنفس والحصول على الكمية الكافية من الأكسجين، لهذا قد يحتاج إلى جهاز التنفس الصناعي.
  • فشل في الجهاز التنفسي بسبب الاحتقان وتجمع السوائل في الرئة، وفي هذه الحالة يجب سحب تلك السوائل لمنع حدوث مضاعفات أخرى.

 

نصائح للوقاية من الإصابة بذات الرئة

يستطيع أي شخص حماية نفسه من الإصابة بذات الرئة بالحصول على اللقاح الذي يقي من الإصابة بالالتهاب البكتيري، وهو نوعان؛ لقاح المكورات الرئوية المقترن، ولقاح المكورة الرئوية المتعدد السكاريد، بالإضافة إلى الحرص على أخذ لقاح الإنفلونزا سنويًا للوقاية من الإصابة بها والإصابة بالالتهاب الرئوي الذي قد يتبعها، ويجب اتباع بعض النصائح إلى جانب الحصول على اللقاحات؛ لتقليل خطر الإصابة بالالتهاب، منها ما يأتي:[٩]

  • الإقلاع عن التدخين.
  • غسل اليدين جيدًا قبل تناول الطعام وبعد الخروج من الحمام بالماء والصابون أو بمعقم الأيدي المحتوي على الكحول.
  • تجنب الاحتكاك بالمصابين، وتجنب ملامسة أغراضهم الملوثة بالجراثيم؛ لأنّها قد تنتقل إلى اليد والأنف والفم.
  • تناول الغذاء الصحي، وممارسة الرياضة، والحصول على القسط الكافي من الراحة.
  • تجنب شرب الكحول.


المراجع

  1. "Pneumonia ", betterhealth,5-2018، Retrieved 5-2-2019. Edited.
  2. "Pneumonia ", nhlbi,27-4-2018، Retrieved 5-2-2019. Edited.
  3. Bree Normandin (31-5-2017), "All About Pneumonia and How to Treat It Effectively"، healthline, Retrieved 5-2-2019. Edited.
  4. ^ أ ب American Lung Association Scientific (15-10-2018), "Pneumonia Symptoms, Causes, and Risk Factors"، Amarican Lung Asoccation , Retrieved 5-2-2019. Edited.
  5. Mayo Clinic Staff (13-3-2018), "Pneumonia"، mayoclinic, Retrieved 5-2-2019. Edited.
  6. Melissa Conrad Stöppler (2019-11-4), "Pneumonia (Symptoms, Causes, Types, Treatment, and Recovery)"، medicinenet, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  7. ^ أ ب Peter Crosta (2017-11-27), "What you should know about pneumonia"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  8. Minesh Khatri (2018-10-5), "What Are the Complications of Pneumonia?"، webmd, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  9. "Pneumonia: Prevention", clevelandclinic,2019-9-10، Retrieved 2019-11-12. Edited.