الأم المرضعة والصيام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٣ ، ١٠ مارس ٢٠٢٠

صيام الأم المرضع

يبعث صيام المرضع التساؤل عن إمكانيته ومدى تأثيره على المرضع والطفل وحليب الثدي، وقد يختلف قرار المرأة في الصوم من عدمه تبعًا لعمر الطفل الرضيع؛ فمثلًا الطفل الأصغر من ستة أشهر المعتمد كليًا على حليب الثدي يختلف وضعه عن الطفل الأكبر الذي يتناول الأطعمة الصلبة إلى جانب الرضاعة الطبيعية، لذا يجب على الأم مناقشة هذه العوامل مع الطبيب لتتخذ القرار المناسب الذي لا يؤثر عليها أو على طفلها.[١]


أثر الصيام على الأم المرضع

قد يسبب الصيام بصورة عامة الشّعور بالإجهاد والإصابة بالجفاف، خاصةً عند الصيام في الأيام الحارة ذات ساعات الصيام الطّويلة، مما قد يؤثر على قدرة المرأة على إرضاع طفلها جيّدًا، لذا يجب عليها أن تكون على درايةٍ بعلامات الجفاف وأعراضه لتفطر فور ظهور أيّ منها حرصًا على سلامتها، وأهمّ هذه الأعراض هي الشعور بالعطش الشديد، والدوار، والضعف، والإجهاد الشديد، والإغماء، والصداع الحاد، وخروج بول داكن اللون ذي رائحةٍ نفاذة، فعند إصابة الأم المرضع بالجفاف يجب أن تلتزم بالراحة وتفطر على عصير فاكهة محلى أو محلولٍ ملحي لتعويض الجسم بما يحتاجه من عناصر، ومن المفترض أن تتحسّن حالتها سريعًا بعد الإفطار، لكن إن لم تتحسن حالتها رغم مرور 30 دقيقةً عليها استشارة طبيبها لتقييم وضعها بطريقة أفضل وتوفير العلاج المناسب لها.[٢]


أثر الصيام على الطفل الرضيع

لن يتأثر الطفل الرضيع تأثرًا ملحوظًًا بصيام الأم؛ لأن حليب الثدي لن يتغير كثيرًا أثناء الصيام، فالجسم يستمر بتصنيع الحليب حتى بعد مرور ساعاتٍ طويلة من الصيام وانخفاض مستوى طاقة الجسم، عن طريق استهلاك الطاقة المخزّنة فيه على شكل دهون، لكن ذلك لا يقلل من أهمية متابعة الأم للطفل الرضيع جيدًا أثناء الصيام وملاحظة العلامات التي قد تظهر عليه وتدلّ على تأثره بالصيام وعدم حصوله على ما يكفيه من الحليب، ومن أهمّ هذه العلامات:[٣]

  • تهيج الطفل الزائد عن المعتاد، وشعوره بعدم الراحة عند الرضاعة لعدم توفّر حليب كافٍ له.
  • قلّة عدد مرات التبول عن المعتاد تلاحظه الأم في نقص عدد الحفاضات المبللة على مدار اليوم.
  • الإصابة بالكسل والفتور.
  • تشقق الشفاه والفم والجلد وجفافها.
  • انخفاض مستوى اليافوخ؛ أي الجزء اللين في رأس الطفل، وملاحظة العيون الغائرة.
  • النوم الزائد بسبب انخفاض طاقة الجسم.
  • انخفاض وزن الطفل، لكنه علامة لا تظهر إلا بعد فترة طويلة من الجفاف.

يجب أن تحرص الأم المرضع على ألا يصل طفلها إلى هذه المرحلة أو إلى ظهور هذه العلامات عليه، لذا يجب عليها اتخاذ القرار المناسب لكل منهما لتجنب وقوع أي مشكلات صحية.


الفرق بين حليب الأم الصائمة وغير الصائمة

يتأثر حجم حليب الثدي وتكوينه بالعديد من العوامل، أهمها بالطبع هو النظام الغذائي الذي تعتمده الأم، ولخوف الأطباء أن تتأثر جودة الحليب بصيام الأم المرضع خلال شهر رمضان وانقطاعها عن تناول الطعام والشراب لساعاتٍ طويلة أجروا دراسةً علميةً على 21 امرأةً مرضعًا أعمارهن ما بين 17-38 عامًا صمن طوال شهر رمضان وقد خضعن لفحص عينات من حليب الثدي يوميًا، وأثبتت هذه الدراسة أن صيام المرضع في شهر رمضان ليس له تأثير ملحوظ على حليب الثدي، خاصّةً على العناصر الغذائية الأساسية الموجودة فيه، مثل الدهون والبروتينات، مما لا يؤثر سلبًا على نمو الطفل، إلا أن هذه الدراسة أثبتت أن يحدث نقص في بعض الفيتامينات والمعادن في حليب الثدي، مثل: الزنك، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم.[٤]


أغذية تتناولها المرضع على السحور

وجبة السحور يجب أن تكون وجبةً متكاملةً متوسطة الحجم تمنح الجسم الشعور بالامتلاء وتمنح الطاقة اللازمة للصيام حتى موعد الإفطار، ومن أهم الأطعمة التي يجب توفرها في وجبة السحور ما يأتي[٥]:

  • الأطعمة بطيئة الهضم لتمنح الشعور بالشبع لساعاتٍ طويلة، مثل الكربوهيدرات المعقّدة الموجودة في الحبوب الكاملة والبذور، مثل: القمح، والشوفان، والفول، والعدس، والشعير.
  • الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف؛ لأنها بطيئة الهضم أيضًا، مثل الخضروات والفواكه، بما فيها التين، والخوخ، والبرقوق، والحبوب الكاملة.
  • تجنب شرب المشروبات المحتوية على الكافيين مثل القهوة والشاي بعد وجبة السحور؛ لأن الكافيين مدرّ طبيعي للبول يحفّز التبول خلال ساعات الصيام، مما يزيد خطر الإصابة بالجفاف.


أغذية تتناولها المرضع على الفطور

وجبة الفطور يجب أن تكون وجبةً متكاملةً متوسطة الحجم وألا تكون وليمةً ضخمةً، ويفضل أن تبدأ الأم المرضع الفطور بالتمر؛ لدوره المهم في منح الكثير من الطاقة فور الإفطار، أو يمكن استبدال التمر بعصير الفاكهة الطبيعي كمصدرٍ غني بالطاقة أيضًا، ومن الأطعمة المفضل تناولها على وجبة الفطور للأم المرضع وللصائم عمومًا ما يأتي[٥]:

  • الحبوب الكاملة.
  • اللحوم الحمراء والبيضاء التي يفضل أن تكون مشويةً أو مطهيةً بطريقة صحية.
  • الخضروات والفواكه المختلفة، والأطعمة الغنية بالمعادن والكالسيوم.


أمّا الأطعمة التي يجب تجنّبها فتتضمن الآتي[٥]:

  • الأطعمة المقلية الغنية بالزيوت والدهون.
  • الأطعمة الجاهزة سريعة الهضم التي تحتوي على كربوهيدرات مكررة.
  • السكر الأبيض.
  • الطحين.
  • الحلويات، مثل: الكيك، والبسكويت، والشوكولاتة.

كما يجب أن تحرص المرضع على تناول 500 سعر حراري زائد عن 2000 سعر حراري الذي يحتاجه جسم المرأة الطبيعي خلال اليوم، وشرب ثلاثة لترات على الأقل من الماء والسوائل مقسمة على الساعات التي تفصل بين الإفطار والسحور؛ لتجنب إصابة الجسم بالجفاف أو نقص كمية حليب الثدي أثناء الصوم، ويجب الحرص على تناول وجبةٍ خفيفة بين وجبة الفطور والسحور.[٦]


المراجع

  1. "Breastfeeding and fasting", babycentre,2018-11، Retrieved 2020-3-6. Edited.
  2. "Advice for pregnant and breastfeeding women before fasting in Ramadan", hamad, Retrieved 2020-3-6. Edited.
  3. Nabila (2018-5-16), "Ramadan For The Breastfeeding Mother"، breastfeeding, Retrieved 2020-3-6. Edited.
  4. "The effect of Ramadan on maternal nutrition and composition of breast milk.", ncbi,2006-6، Retrieved 2020-3-6. Edited.
  5. ^ أ ب ت Razeen Mahroof,Ahmed El-Sharkawy, "a guide to healthy fasting"، warwick, Retrieved 2020-3-6. Edited.
  6. Ghada Sayed, "Policy statement Fasting of pregnant women and breastfeeding mothers"، ibfan, Retrieved 2020-3-6. Edited.