البواسير في الشهر التاسع من الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٧ ، ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠
البواسير في الشهر التاسع من الحمل

البواسير في الشهر التاسع من الحمل

يشعر الكثير من الأفراد بالتردّد وعدم الرغبة في مراجعة الطبيب عند الإصابة ببعض المشكلات بالرغم من كونها مصدرًا للانزعاج الشديد، كالإصابة بالبواسير مثلًا، وفي الحقيقة، تعدّ البواسير واحدة من المشكلات الشائعة التي تظهر على صورة انتفاخ في الأوردة الواقعة داخل المستقيم أو خارجه، وتبدو شبيهة بالدوالي الوريديَّة، ويُصاحبها أحيانًا شعور بالحكّة، والألم، ويعدّ ظهور البواسير خلال فترة الحمل شائع الانتشار بين النساء، خاصةً خلال الشهر التاسع أو الجزء الأخير من الحمل، ويجدر الذكر بأنَّ ظهور مشكلة البواسير عند المرأة قد يكون محصورًا بفترة الحمل فقط، ولكنْ قد تعاني نساء أخريات من هذه المشكلة في أوقاتٍ أخرى أيضًا. ولحسن الحظ، يوجد العديد من الوسائل التي يُمكنها أنْ تساهم في علاج البواسير أو التخفيف من المشكلة خلال الحمل، هذا ما سنوضِّحه في هذا المقال، إلى جانب معلومات أخرى لها علاقة بالمشكلة.[١][٢]


لماذا تظهر البواسير في الشهر التاسع من الحمل؟

توجد مجموعة من الأسباب التي قد تفسِّر سبب ظهور البواسير بشكلٍ خاص عند بعض النساء الحوامل خلال الفترة الأخيرة من الحمل، وهي بالطبع غير محصورة بالأسباب المذكورة هنا، والطبيب هو المسؤول عن تحديد سبب المشكلة. وفي الآتي نذكر بعض من هذه الأسباب الشائعة:[١]

  • الإصابة بالإمساك: إذْ يكون البراز حينها صلبًا وبحاجة للكثير من الشدّ والجهد لطرحه خارج الجسم، وهذا من شأنه أنْ يضع مزيدًا من الضغط على الأوردة في منطقة المستقيم، والتسبّب بانتفاخها وبروزها، وزيادة فرصة ظهور البواسير أو تهيُّجها.
  • زيادة حجم الرحم: قد تعاني المرأة من البواسير في الشهر التاسع من الحمل أو قبل ذلك بسبب زيادة حجم الرحم مع تقدّم الحمل، وضغطه على أجزاء في منطقة الحوض.
  • زيادة تدفق الدم في المنطقة: من الشائع زيادة تدفق الدم في منطقة الحوض خلال فترة الحمل، وهذا من شأنه أنْ يُسبِّب انتفاخ جدران الأوردة في منطقة المستقيم، وبروزها، والشعور بالحكّة فيها.
  • الولادة: ربما يتسبَّب الدفع أثناء الولادة في تكون البواسير أيضًا.


ما علاج البواسير في الشهر التاسع من الحمل؟

عادةً ما تتعافى مشكلة البواسير من تلقاء نفسها بعد انتهاء الحمل، وعمومًا، الطبيب هو الشخص المسؤول عن تشخيص سبب مشكلة البواسير عند المرأة، وتحديد العلاج المناسب خلال فترة الحمل، كما يجب التنبيه على ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل اتّباع الطرق المنزليّة، أو تناول أيَّة أدوية، أو استخدامها موضعيًّا خلال فترة الحمل، للتأكد من عدم تعريض الطفل لأيَّة مخاطر، وفي الآتي بعض الطرق المستخدمة في علاج البواسير عند الحامل في الشهر التاسع التي قد يوصي بها الطبيب:[٢][٣]

  • تخفيف الإمساك: إذْ ينصح باتباع مجموعة من النصائح التي ربما تساهم في تخفيف الإمساك والوقاية منه، ومن هذه النصائح:
    • الحرص على شرب كميات كافية من السوائل خلال اليوم، خاصةً الماء.
    • الحرص على تناول الغذاء الصحي والمتوازن الذي يحتوي على نسبة عالية من الألياف؛ كالحبوب الكاملة، والخضروات، والفواكه، والنخالة.
    • تجنّب تناول الأطعمة المقليّة، أو تلك التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون.
    • الحدّ من تناول المشروبات التي تحتوي على مادّة الكافيين، كالشاي، والقهوة، والكولا.
    • تناول الفواكه المجفَّفة، أو عصير الخوخ المجفف.
    • استشارة الطبيب حول اختيار نوع من مكملات الحديد لا يُصاحبه الإصابة بالإمساك، بما أنَّ مكملات الحديد قد تكون سببًا لحدوث الإمساك.
  • العلاج الدوائي: قد يصِف الطبيب أنواع معينة من الأدوية الآمنة خلال الحمل؛ كالمسهلات، أو التحاميل الشرجية، بهدف علاج الإمساك عند المرأة، وربما يوصي باستخدام الحقنة الشرجية التي تحتوي على الماء الدافيء للمساعدة على تفريغ محتويات الأمعاء، وفي علاج البواسير، تُستخدم في بعض الأحيان أنواع معيّنة من الأدوية الموضعيّة التي قد تحتوي على مكوِّنات مضادّة للالتهاب تساعد على علاج البواسير، غير أنَّها قد لا تكون آمنة خلال الحمل، لذا، يجب دائمًا استشارة الطبيب قبل استخدام مثل هذه الأدوية التي يمكن أنْ تُباع بدون وصفة طبيّة.
  • الإجراءات الطبية: وهي الإجراءات التي ربما يوصي بها الطبيب في الحالات الشديدة للتخلص من البواسير، نذكر منها:
    • استئصال البواسير: تُجرى في الحالات الشديدة فقط، أو في حالة وجود مضاعفات للبواسير، فهذه الجراحة مصحوبة بعدد من المخاطر.
    • ربط الشريط المطاطي (Rubber band ligation): وهي الطريقة التي تنطوي على لف رباط مطاطي صغير حول الباسور بهدف منع تدفق الدم فيه، والذي من شأنه أنْ يؤدي إلى سقوط الباسور.
    • تدبيس البواسير (Stapled hemorrhoidopexy): وفيها تُستخدم الدبابيس الجراحية لتثبيت نسيج الباسور بعد دفعه إلى داخل المستقيم.


نصائح للتخفيف من أعراض البواسير في الشهر التاسع من الحمل

بعد مراجعة الطبيب والوقوف على أسباب ظهور البواسير، يمكن الأخذ بمشورته أيضًا حول بعض النصائح التي يمكنها أنْ تساهم في تخفيف أعراض الحكّة والألم المصاحبة للبواسير في الشهر التاسع من الحمل، والتي نذكر منها:[١]

  • تجنب النوم على الظهر والتأكد من النوم على أحد جانبيّ الجسم، وهي وضعيَّة النوم المطلوبة في جميع الأحوال بعد انتهاء الجزء الأول من الحمل، والتي يُمكنها تخفيف الضغط المؤثر على منطقة البواسير.
  • تجنب مسح منطقة المستقيم بقوة بعد التبرزّ، فهذا من شأنه أنْ يزيد من تهيّج الأنسجة الحسَّاسة، كما يمكن استخدام المناديل المبلَّلة بدلًا من ورق المرحاض، في حال كان يُلّحِق الضرر في المنطقة.
  • وضع كمادات الثلج على منطقة البواسير لتخفيف الانزعاج.
  • الجلوس على وسادة حلقيّة شبيهة بشكل حلوى الدونات، فمثل هذه الوسادة يساعد على الشعور بالراحة، وتقليل الضغط المؤثر على الشرج والمستقيم.
  • الحرص على الحركة وعدم الوقوف أو الجلوس في مكانٍ واحد لفترات طويل، فمن الجيّد أخذ أوقات من الراحة خلال اليوم للاستلقاء على الجانب الأيسر من الجسم وتخفيف الضغط المؤثر على المستقيم، أو الحصول على خمسة دقائق من المشي كل ساعة لتحسين الدورة الدموية في المنطقة، والمساعدة على التبرز، وذلك بعد استشارة الطبيب بشأن المشي والحركة خلال الحمل.
  • الحرص على تخفيف الإمساك، سواءً بالإكثار من تناول الألياف، أو بشرب كميات كافية من السوائل.
  • تجنّب الشدّ والضغط أثناء التبرّز.[٣]
  • استخدام حمَّام المِقعدة (Sitz bath)‏، وهو عبارة عن حوض صغير يسمح بتدفق الماء الدافيء على البواسير، لتنظيف المنطقة، وتخفيف الانزعاج.[٣]
  • الجلوس في حوض ماء دافيء ممزوج بمادة بيكربونات الصوديوم، بهدف تخفيف الحكّة.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Amy OConnor, "Hemorrhoids During Pregnancy", whattoexpect, Retrieved 2020-11-11. Edited.
  2. ^ أ ب Natalie Silver (2019-04-03), "Pregnancy Hemorrhoids: What You Need to Know", healthline, Retrieved 2020-11-11. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Prevent and Treat Hemorrhoids During Pregnancy", verywellfamily, Retrieved 2020-11-11. Edited.