التقلصات في الشهر التاسع من الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠١ ، ٢٧ يونيو ٢٠١٨
التقلصات في الشهر التاسع من الحمل

    تحدث تقلصات مستمرة في الرحم ويكون لهذه التقلصات أعراض مشابهة لأعراض نزول الدورة الشهرية، وتشعر المرأة بهذه التقلصات أثناء شهور الحمل كلها، وتسمى هذه التقلصات تقلصات براكستون هيكس نسبةً لاسم الطبيب الذي لاحظ وجودها لأول مرة في عام 1872 م.   وتبدأ المرأة الشعور بهذه التقلصات في الشهر الثاني والثالث من الحمل، وتكون هذه التقلصات عارضة وغير مؤلمة وتشبه ضيق الرحم وارتخائه، ويمكن ملاحظة ذلك عند وضع اليد على البطن؛ وذلك بسبب إحماء الرحم للمخاض، فيقوم الرحم بعملية تمرين لعضلاته من أجل اقتراب مرحلة حدوث عملية المخاض والولادة؛ لكي يتمكن من تسهيل العملية عليه.   تزداد الانقباضات التي تحدث في الرحم تحديدًا في الشهر التاسع من الحمل، وتصل هذه الانقباضات إلى أقصى درجاتها قبل حدوث الولادة بيوم أو يومين، وتُعرَف هذه التقلصات باسم آلام المخاض إلا أنها تختلف عنها بعض الشيء؛ فالتقلصات عادةً لا تكون مؤلمة مثل آلام المخاض، لكنّها عند بدء آلام المخاض تزداد قوتها ومدتها وأيامها، وعند حدوث هذه التقلصات تشعر المرأة بتقلصات تشبه أعراض الدورة الشهرية، إلا أنها تكون أكثر ألمًا منها وتوصف هذه التقلصات بأنها غير منتظمة في شدتها وتواترها وبأنها غير متكررة بانتظام وتكون مفاجئة لا يمكن للمرأة أو للطبيب أن يتنبأ بحدوثها وتكون غير مريحة.   وهناك عدة عوامل تساعد على حدوث التقلصات بشكل مستمر ومنها: عندما تكون المرأة مفرطة النشاط أو عندما يكون الجنين مفرطًا في حركته، أو إذا قام أحدهم بلمس سرة المرأة، أو إذا امتلأت مثانة المرأة الحامل، وقد تحدث التقلصات بعد ممارسة المرأة الحامل للجماع، أو في حالة حدوث التجفاف.   تحدث التقلصات في الرحم بمعدل كل 10 دقائق وبعد ذلك تقل الفترة الزمنية بين التقلصات وتصبح هذه التقلصات أكثر قوة، وتستمر هذه التقلصات لمدة 12 ساعة، وفي بعض الحالات تستمر التقلصات لمدة 16 ساعة خاصة في حال إن كانت هذه هي المرة الأولى للولادة.   وللتخفيف أو التخلص من ألم تقلصات الرحم في الشهر التاسع من الحمل يجب على المرأة أن تستلقي في وضعية تحقق لها أكبر كمية ممكنة من الراحة أو تغيير الوضعية التي كانت عليها عند حدوث التقلصات، يجب أخذ حمام حار لمدة نصف ساعة أو أقل، أو يجب على المرأة شرب الماء لتجنب حدوث التجفاف الذي يعد سببًا في تحريض حدوث التقلصات، شرب الحليب أو الأعشاب الدافئة يساعد على التخفيف من التقلصات، وفي حالة القيام بكل ما سبق وعدم حدوث تغير في هذه التقلصات وشدتها يجب مراجعة الطبيب.   ولا تعتبر هذه التقلصات خطرة أو ضارة للجنين، إلا أنه في حالة استمرارها وعدم زوالها أو التخفيف منها يجب حينها مراجعة الطبيب فورًا؛ لأنّ ذلك قد يكن مؤشرًا لقرب حدوث عملية الولادة.