التقلصات في الشهر التاسع من الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٣٣ ، ٢٧ نوفمبر ٢٠١٩
التقلصات في الشهر التاسع من الحمل

تقلصات الرحم

تعرّف تقلصات الرحم بأنها انقباضات في الرحم تشبه أعراض نزول الدورة الشهرية، ومن الطبيعي أن تحدث خلال فترة الحمل، وتزداد شيئا فشيئًا عند الاقتراب من موعد الولادة كعملية إحماء الرحم وتجهيزه للولادة، ويطلق على هذه التقلصات أثناء الحمل اسم انقباضات براكستون هيكس؛ نسبةً للطبيب الذي اكتشف وجودها لأول مرة عام 1872م.

تبدأ المرأة بملاحظة وجود هذه التقلصات مع بداية الشهر الرابع، إلا أنها لا تكون مؤلمةً، وتكون أقرب إلى الشعور بشيء من الشد في منطقة البطن، ولا تعد من الأعراض المخيفة التي تستلزم تدخل الطبيب، إلّا إذا كانت شديدةً أو متلاحقةً، أو تترافق مع حدوث تغييرات في عنق الرحم. أما إذا كانت التقلصات في البطن كاملًا، أو كان هناك ضغط على الحوض، أو الشعور بالتيبس في البطن عند لمسه، أو الشعور بألم في الظهر، عندها ينبغي مراجعة الطبيب فورًا، خاصةً إذا ترافقت مع نزيف أو إفرازات مائية قوية؛ إذ قد تكون إشارةً على الولادة المبكرة.[١][٢]


تقلصات الرحم في الشهر التاسع

تزداد الانقباضات التي تحدث في الرحم تحديدًا في الشهر التاسع من الحمل، وتصل إلى أقصى درجاتها قبل الولادة بيوم أو يومين، وتُعرَف هذه التقلصات باسم آلام المخاض، إلا أنها تختلف عنها بعض الشيء؛ فالتقلصات عادةً لا تكون مؤلمةً مثل آلام المخاض، لكنّها عند بدء هذه الآلام تزداد قوتها ومدتها، وعند حدوث التقلصات تشعر المرأة بأنها تشبه أعراض الدورة الشهرية، إلا أنها تكون أكثر ألمًا منها، وتوصف بأنها غير منتظمة في شدتها وتواترها، وبأنها غير متكررة بانتظام، وتكون مفاجئةً لا يمكن للمرأة أو للطبيب أن يتنبأ بحدوثها وتكون غير مريحة.

أمّا آلام المخاض فتكون متتابعةً ومنتظمة الحدوث، وتزداد في أسفل البطن، وتترافق مع ضغط على منطقة الحوض، وتشعر بعض السيدات بألم في الجوانب والفخذين. وللتفريق بين التقلصات الكاذبة وتقلصات المخاض فإنّ تقلصات المخاض تستمر مهما غيرت السيدة من الوضعية، أما الكاذبة فتقل أو تختفي مع تغيير الوضعية أو المشي. وهناك عدة عوامل تساعد على حدوثها باستمرار[٢]، ومنها ما يأتي:

  • العامل الأول والأهم هو الجفاف، حتى الجفاف البسيط قد يزيد من هذه التقلصات.[٢]
  • عندما تكون المرأة مفرطة النشاط.[٢]
  • عندما تزداد حركة الجنين.[٢]
  • عند لمس سرة المرأة، أو إذا امتلأت المثانة لديها، وقد تحدث التقلصات بعد ممارسة المرأة الحامل للجماع.[٣]

وللتسهيل على السيدات لمعرفة تقلصات المخاض من غيرها يمكن اتباع قاعدة 5-1-1، وهي كالتالي:[١]

  • التقلصات تحدث كل 5 دقائق.
  • تستمر كل واحدة من التقلصات لمدة دقيقة.
  • يستمر هذا الوضع لمدة ساعة.


حالات تقلصات الحمل تستدعي مراجعة الطبيب

يجب على الحامل أن تراجع الطبيب في الحالات التالية:[١]

  • إذا طابقت شروط قاعدة 5-1-1.
  • حين تشعر بتدفق السائل السلوي.
  • انخفاض معدل حركة الجنين؛ إمّا أن تقل الحركة عمّا كانت عليه سابقًا، أو أن تختفي تمامًا، ويمكن شرب كوب من الماء البارد أو من عصير البرتقال لجعل الجنين يتحرك، فإذا لم تنجح هذه الطريقة ينبغي التواصل مع الطبيب فورًا.
  • بدء تقلصات براكستون هيكس مبكرًا قبل الثلث الأخير من الحمل، فحين تبدأ في الثلث الثاني قد تشير إلى أعراض ولادة مبكرة، وقد تشعر السيدات اللاتي كانت لهنّ أحمال سابقة بتقلصات براكستون هيكس في أواخر الثلث الثاني، وذلك عائد إلى حساسيتهن المضاعفة لأي تقلصات وأكثر ملاحظةً للتغيّرات.


كيفية التعامل مع تقلصات الحمل

للتخفيف أو التخلص من ألم تقلصات الرحم في الشهر التاسع من الحمل يجب على المرأة أن تستلقي في وضعية تحقق لها أكبر نسبة ممكنة من الراحة أو تغيير الوضعية التي كانت عليها عند حدوث التقلصات، ويجب أخذ حمام ساخن لمدة نصف ساعة أو أقل، أو شرب الماء لتجنب حدوث الجفاف الذي يعد سببًا في تحريض حدوث التقلصات، كما أن شرب الحليب أو الأعشاب الدافئة يساعد على التخفيف من التقلصات، وفي حال القيام بكل ما سبق وعدم حدوث تغير في هذه التقلصات وشدتها يجب مراجعة الطبيب. ولا تعد هذه التقلصات خطرةً أو ضارةً للجنين، إلا أنه في حالة استمرارها وعدم زوالها أو التخفيف منها يجب مراجعة الطبيب فورًا؛ لأنّ ذلك قد يكن مؤشرًا على قرب حدوث عملية الولادة.[٤]


الولادة

بالرغم من أن كل ولادة مميزة بذاتها، إلّا أنّ هناك نَسَقٌ ما يجمعها، فجميعها تمر بمراحل إلى أن يخرج الجنين إلى الحياة، وهذه المراحل كالتالي:[٥]

  • المرحلة الأولى: تمثل بوادر الولادة، إذ يبدأ عنق الرحم في هذه المرحلة بالتليّن وقد يبدأ بالتوسع، في حين يكون الجنين في منطقة الحوض، لكن تكون الانقباضات في هذه المرحلة غير منتظمة لكنّها ملحوظة، ويستمر عنق الرحم بالتوسع إلى 6-8 سم، ويبدأ خروج إفرازات وردية اللون من المهبل، ومع الوقت تنتظم التقلصات وتصبح أقوى وأطول. وفي أواخر هذه المرحلة يكون قد عنق الرحم قد توسع كاملًا، وقد تشعر المرأة بالتعب والتوتر. ويوصى بأن ترتاح السيدة في هذه المرحلة، وأن تشرب كميةً كافيةً من السوائل، وأن تمشي قليلًا أو ترتاح أو المبادلة بينهما.
  • المرحلة الثانية: هي مرحلة الولادة، وفي هذه الحالة ينتقل الجسم من التوسع إلى الدفع، ويبدأ الجنين بالانتقال من الحوض إلى قناة الولادة، وقد تستمر هذه المرحلة من 15 دقيقةً إلى عدة ساعات، وبين كل انقباضة وأخرى يمكن للمرأة الاسترخاء قليلًا، وما قبل الولادة بقليل قد تشعر المرأة بحرقان أو تنميل في المهبل، وهذه علامة فارقة تعني أن الولادة أصبحت محتومةً. لكن إذا كان التقدم في هذه المرحلة بطيئَا فيمكن التغيير من الوضعية، كأخذ وضعية جانبية، أو أن تجلس المرأة القرفصاء، بالإضافة إلى تطبيق كمادات دافئة على المهبل، وتبدأ الرغبة الملحة بالدفع مع اشتداد الانقباضات والتقلصات وتقل مع تلاشيها، وفي هذه المرحلة قد يساعد أخذ نفس طبيعي بالتوازي مع الانقباضات والبدء بالدفع حين تشتد الانقباضات وتصعب مقاومتها، وما إن يخرج رأس الجنين حتى يتم لفه كي يسهل إخراج الكتفين، ثم إخراج بقية جسمه.
  • المرحلة الثالثة: هي مرحلة التعافي، إذ تكون الولادة قد تمت في المرحلة السابقة، ويتم وضع الطفل على بطن أمه لالتقاء بشرتيهما، ويجب أن يتم تأخير عملية قطع الحبل السري من دقيقة إلى ثلاث دقائق للسماح للدم المحمل بالحديد الموجود في المشيمة بالانتقال إلى الطفل، ثم إخراج المشيمة خلال 10 دقائق، وقد يتم تطبيق كمادات باردة على البطن لتخفيف الألم والانتفاخ. ويكون هذا أفضل وقت للبدء بالإرضاع، إذ يساعد على شد الرحم وتقليل النزف.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Shivani Patel (2016-7-12), "False alarm: Braxton Hicks contractions vs. true labor"، utswmed, Retrieved 2019-10-21. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Ashley Marcin (2016-4-4), "What Do Different Types of Labor Contractions Feel Like?"، healthline, Retrieved 2019-10-21. Edited.
  3. Deborah A. Raines,Danielle B. Cooper. (2019-5-2), "Braxton Hicks Contractions"، ncbi, Retrieved 2019-10-21. Edited.
  4. Kate Marple (2019-7-31), "Braxton Hicks contractions"، babycenter, Retrieved 2019-10-21. Edited.
  5. Judith A. Lothian,Kathryn McGrath, "Labor Day: What To Expect"، lamaze, Retrieved 2019-10-21. Edited.