التهاب أسفل الظهر

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٧ ، ١٤ أكتوبر ٢٠١٩
التهاب أسفل الظهر

آلام أسفل الظهر

إن آلام أسفل الظّهر خليط من أعراض التوتر العضلي ومن الاضطرابات التي تظهر في الفقرات القطنية، وقد يكون الألم حادًّا في حال اختفى خلال أسبوعين، أو مزمنًا عندما يمتد فترةً تطول عن اثني عشر أسبوعًا، حيث إن أعراض ألم أسفل الظهر تظهر تطوّرًا كبيرًا في غضون هذه الفترة،[١] وتقسم آلام أسفل الظهر إلى عدة أنواع، منها: آلام حركية ميكانيكية، وآلام بسبب الالتهاب، وغيرها.[٢] ومن أكثر الأسباب شيوعًا لآلام أسفل الظهر ما يأتي:

  • آلام أسفل الظهر بسبب إصابة حادة في أسفل الظهر، وتعدّ من الآلام المكيانيكية، حيث إن المسبب مرتبط بالعضلات والأربطة، وقد تحدث نتيجة حادث، مثل حادث سيارة أو سقوط فجائي، ففي هذه الحوادث يزداد خطر كسر أو إصابة العمود الفقري، أما في الحالات الحادّة الأخرى فمن المرجح أن تكون الإصابة في الأنسجة اللينة، مثل: الأقراص بين فقرات العضلات، وأربطة الأوتار، وفي هذه الحالات إذا حصل تمزق كبير يمكن أن تنتج عنه مادة هلامية، قد تشكل ضغطًا على الأعصاب وتسبب ألمًا شديدًا.[٣]
  • ألم الظهر خلال الحمل، الذي يظهر لدى 50-70% من النساء الحوامل، خصوصًا عند تقدّم فترة الحمل؛ بسبب زيادة وزن الجنين، حيث إن ارتفاع الهرمونات خلال الحمل يؤدي إلى ترقّق الأربطة في منطقة الحوض ويرخي المفاصل، وهذا التّغيير يؤثر على الدعم الذي يعتمد عليه الظهر، و قد تستمر هذه الآلام إلى ما بعد الولادة.[٤]
  • آلام تنتج بسبب هشاشة العظام حيث تصبح العظام -بما في ذلك فقرات العمود الفقري- رقيقةً ومساميّةً، فتكون أكثر عرضةً للكسر وللألم.[٥]
  • انحناء في العمود الفقري مسبّبًا ما يسمى بالجنف، حيث ينحني العمود الفقري جانبيًا.[٥]
  • مرض عرق النسا.[٥]
  • تجمع الحصوات في الكلى يسبب الآلام في أسفل الظهر.[٥]
  • آلام بسبب عادات خاطئة، كالوقوف أو الجلوس لفترات طويلة، أو النوم على فراش غير مريح لا يُبقي العمود الفقري مستقيمًا.[٥]
  • آالام بسبب التهاب المفاصل.


التهاب أسفل الظهر

يُعبِر المصطلح عن الآلام المزمنة والشديدة في أسفل الظهر، والتي تحدث بشكل أساسي نتيجة أمراض التهاب المفاصل، منها: التهاب المفاصل الروماتويدي، والفصال العظمي، حيث يسبب آلامًا في أسفل الضهر وعظام الحوض، كما يؤثر بشكل مباشر على العمود الفقري، ويُقصَد بالتهاب أسفل الظهر عادةً التهاب المفاصل التنكسي، والذي يحدث نتيجةً للتغيرات التي تحد من وظيفة الأعضاء الناجمة عن التهاب المفاصل العظمي والالتهابات في المنطقة القطنية (منطقة أسفل الظهر)، تحديدًا السطح القرصي في الجزء الخلفي للعمود الفقري.[٦]

أما بالنسبة لأعراض التهاب أسفل الظهر فهي تتشابه مع أعراض الأمراض المزمنة التي تصيب أسفل الظهر، خاصّةً التهاب المفاصل التنكسي، وألم الظهر، الذي يمكن أن يمتد إلى منطقة الحوض أو الأرداف فترةً طويلةً من الزمن، وقد يصل إلى الفخذين، ونادرًا ما ينتشر إلى الركبتين، وحدوث تقلصات في عضلات أسفل الظهر مع صرير المفاصل، وتصلب أسفل الظهر مع الحد من قدرة تحريك منطقة أسفل الظهر، ويكون الألم شديدًا بعد الوقوف أو الجلوس بوضع مستقيم لفترات طويلة، وعند الانحناء الجانبي أو بشكل خلفي.[٦]


تشخيص التهاب أسفل الظهر وعلاجه

يجب قبل بدء العلاج تشخيص الحالة بشكل جيد من أجل معرفة السّبب المؤدّي إلى الألم، فالتشخيص البدني للمريض ضروري لتحديد مدى تأثير الألم على الحركة، كما يختبر الطبيب في هذا الفحص ردات فعل الجسم للتأكد من مدى تأثر الأعصاب، يلي الفحص البدني مجموعة من الصور الإشعاعية، مثل: الأشعة السينية، أو استخدام صور الرنين المغناطيسي في منطقة العمود الفقري، أو القيام بالتصوير عبر الأشعة المقطعية لمنطقة الحوض.[٧]

أما العلاج فهناك عدة خيارات حسب الحالة؛ فقد يلجأ الطبيب إلى العلاج الطبيعي البدني، كالتدليك، وتمارين تقوية للظهر، أو أدوية مخففة للألم والالتهاب، مثل: مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وأدوية الستيرويدات والستيرويدات القشرية للتخفيف من الالتهاب والألم، والحقن بالكورتيزون، ومن الممكن أن تستخدم جلسات أشعة ذات موجات قصيرة للظهر أو أدوية مرخية للعضلات،[٧] ويلجأ الطبيب كحل أخير إلى العمليات الجراحية، وذلك في حالات قليلة جدًا، كاستمرار الألم الشديد، ووجود ضغط على الأعصاب من الممكن أن يؤدي إلى ضعف العضلات.[٥]


أساليب الوقاية من آلام الظهر

لتجنب حدوث آلام أسفل الظهر يجب اتباع بعض القواعد في التّعامل مع الظهر تبدو بسيطةً لكنها مهمة للوقاية، منها:[٥][٨]

  • عدم النوم على سطح رخو مثل الإسفنج؛ لأنّ ذلك يؤدّي إلى ضغط زائد على أنسجة الظهر.
  • تجنب الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة.
  • القيام ببعض التمارين الرياضيّة أو المشي.
  • التزام الهيئة السليمة للجلوس على المكتب، بحيث يكون الظهر مستقيمًا وملاصقًا للكرسي.
  • الوقوف بشكل مستقيم وتوجيه الوجه إلى الأمام.
  • حمل الأشياء بطريقة صحيحة، وذلك بعدم الاعتماد على الظهر، بل ثني الركبتين إلى جانب استقامة الظهر، وتجنب تحريك الجسم جانبيًا أو الاستدارة أثناء حمل الأشياء.
  • المحافظة على وزن الجسم المثالي.
  • بدء اليوم بممارسة بعض التمارين البسيطة التي تساعد على زيادة مرونة العضلات.
  • التوقف عن التدخين من العوامل التي تزيد من آلام أسفل الظهر.
  • تجنّب النوم على البطن؛ حيث تزداد الضغوط الميكانيكيّة التي يتعرض لها الظهر، لكن إن تم ذلك فيجب وضع وسادة تحت البطن؛ من أجل المساعدة في استقامة الفقرات أثناء النوم.
  • المشي المنتظم بطريقة صحيحة مع رفع الرأس بشكل مستقيم لمدة نصف ساعة يوميًّا، وذلك مفيد جدًّا من أجل تحسين أنسجة الظهر وتغذية الغضاريف والمفاصل.
  • تجنب القراءة أو مشاهدة التلفاز عند الاستلقاء على السّرير.
  • الابتعاد عن مسببات التوتر والقلق.


المراجع

  1. Am Fam (15-08-2011), "Low Back Pain (Chronic)"، www.aafp.org, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  2. LAUREN GELMAN (11-12-2018), "Is Your Back Pain Inflammatory or Mechanical: 8 Questions That Can Let You Know"، creakyjoints.or, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  3. "Low Back Pain", shorelineortho.com, Retrieved 13-10-2019.
  4. Katonis , Kampouroglou, Aggelopoulos and others (2011), "Pregnancy-related low back pain", HIPPOKRATIA, Issue 3, Folder 15, Page 205. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ James McIntosh (23-02-2017), "What is causing this pain in my back?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب Lana Barhum (09-09-2017), "Lumbar arthritis: What you need to know Lana "، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 13-10-2019. Edited.
  7. ^ أ ب Janelle Martel (31-07-2019), "What You Should Know About Low Back Pain"، www.healthline.com, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  8. Julie G. Pilits, "Low Back Strain and Sprain"، www.aans.org, Retrieved 10-10-2019. Edited.