التهاب البلعوم الفيروسي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٢ ، ٢٤ يونيو ٢٠٢٠
التهاب البلعوم الفيروسي

التهاب البلعوم الفيروسي

يعد التهاب البلعوم أو ما يعرف بالتهاب الحلق بصورة عامة أحد الأمراض الأكثر شيوعًا، وينجم عن حدوث التهاب في الجزء الخلفي من الحلق، ووفقًا لجمعية الطب التقويمي الأمريكية فإنّ ألم الحلق الذي ينجم عن التهاب البلعوم يعدّ أحد أكثر أسباب مراجعة الطبيب انتشارًا، ويزداد حدوث هذا النوع من الالتهابات في الفصول الباردة من السنة، وعلى الرغم من أنّه يمكن أن يحدث نتيجة الإصابة بعدوى بكتيرية أو فيروسية، إلا أنّ التهاب البلعوم الفيروسي يعد الأكثر انتشارًا.[١]


ما الذي يسبب التهاب البلعوم الفيروسي؟

ينجم التهاب البلعوم الفيروسي عن الإصابة بالعديد من أنواع الفيروسات، وتتضمن بعض الفيروسات الأكثر شيوعًا التي يمكن أن تسبب حدوثه ما يأتي:[٢]

  • الفيروس الأنفي، والفيروس التاجي، وفيروس نظير الإنفلونزا البشري، وهي الفيروسات الأكثر انتشارًا.
  • الفيروس الغدي، الذي يسبب أيضًا التهاب الملتحمة ونزلات البرد.
  • فيروس الإنفلونزا.
  • فيروس إبشتاين بار، الذي يسبب داء كثرة الوحيدات، وهو عدوى فيروسية تؤدي إلى معاناة المصاب من أعراض مشابهة لأعراض الإنفلونزا، ويمكن أن ينتشر الفيروس عن طريق اللعاب، لذا فإنّ الشخص قد يُصاب به عن طريق مشاركة أدوات الطعام مع شخص مصاب، أو التعرض للرذاذ الناجم عن السعال، أو العطس، أو عن طريق التقبيل، ويسمى هذا المرض عادةً مرض التقبيل، ويصيب المراهقين والشباب بنسبة أكبر.

وتميل الفيروسات التي تسبب التهاب البلعوم إلى العيش في الأنف والحلق، وعندما يسعل المصاب أو يعطس تخرج قطرات صغيرة منه على شكل رذاذ يحتوي على الفيروس، ويمكن أن يصاب الشخص عن طريق ما يأتي:[٢]

  • استنشاق هذه القطرات الصغيرة.
  • لمس الأسطح الملوثة ثم لمس الوجه.
  • تناول الأطعمة والمشروبات الملوثة.


ما هي أعراض التهاب البلعوم الفيروسي؟

تتضمن أعراض التهاب البلعوم الفيروسي بصورة عامة ما يأتي:[٣]

  • الشعور بالألم في الحلق.
  • ارتقاع درجة حرارة الجسم.
  • الصداع.
  • آلام المفاصل والعضلات.
  • الطفح الجلدي.
  • تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة.

وعند حدوث التهاب البلعوم نتيجة الإصابة بفيروس إبشتاين بار الذي يسبب داء كثرة الوحيدات يمكن أن تصاحبه الأعراض الآتية:[٣]

  • تضخم العقد الليمفاوية في الرقبة والإبطين.
  • تورم اللوزتين.
  • الصداع.
  • فقدان الشهية.
  • تورم الطحال.
  • التهاب الكبد.


كيف يتم تشخيص التهاب البلعوم الفيروسي؟

يبدأ الطبيب بإجراء الفحص السريري لتشخيص التهاب البلعوم الفيروسي، ويتضمن هذا الفحص قياس درجة حرارة الجسم، ومعاينة الحلق والأذنين والأنف باستخدام جهاز مضيء، كما يتضمن ذلك فحص الرقبة بحثًا عن التورم في الغدد الليمفاوية، والاستماع إلى صوت النَّفَس باستخدام سماعة الطبيب.[٣]

لتشخيص العدوى الفيروسية يجب استثناء الإصابة بعدوى بكتيرية، لذلك قد يحتاج الطبيب إلى إجراء زراعة من الحلق، أو إجراء اختبار سريع للبكتيريا عن طريق أخذ عينة من الحلق لفحصها بحثًا عن وجود البكتيريا المسببة للالتهاب، وإذا كانت نتيجة الاختبار السريع داخل العيادة إيجابيةً فغالبًا ما تكون هذه العدوى بكتيريّةً، أما إذا كانت سلبيّةً فمن المرجّح أنّ الشخص مصاب بعدوى فيروسية.

كما قد يُجري الطبيب فحص الدم بهدف تحديد إذا كانت هذه العدوى بكتيريّةً أو فيروسيّةً، بالإضافة إلى ذلك قد يستثني الإصابة بالتهاب البلعوم الناجم عن الحساسية، لذلك يمكن أن يحيل المصاب إلى اختصاصي الحساسية لإجراء عدة اختبارات إضافية.[٣]


كيف يتم علاج التهاب البلعوم الفيروسي؟

لا يحتاج التهاب البلعوم الفيروسي عادةً إلى الأدوية لعلاجه، كما أنّه لا يستجيب للمضادات الحيوية، إذ عادةً ما يزول من غير علاج، لكن يمكن للمصاب استخدام بعض الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية مثل الباراسيتامول والأيبوبروفين لتقليل الألم وارتفاع درجة الحرارة، بالإضافة إلى ذلك قد تساعد بعض العلاجات المنزلية في تسريع عملية الشفاء، تتضمّن ما يأتي:[٢]

  • إراحة الجسم بالقدر الكافي.
  • الحصول على ما يكفي من السوائل.
  • ترطيب الهواء باستخدام أجهزة الترطيب.
  • مصّ قطعة ثلج لتهدئة الحلق.
  • الغرغرة بالماء المالح.
  • شرب المشروبات الدافئة، مثل: الشاي، أو عصير الليمون الدافئ.

كما يمكن أن تساعد بعض العلاجات الطبيعية في علاج التهاب البلعوم الفيروسي، وتتضمن ما يأتي:[٤]

  • العسل: يمكن تناول العسل ممزوجًا مع الشاي أو وحده للمساعدة في علاج التهاب البلعوم، إذ تشير دراسة إلى أنّه يساعد في تقليل السعال أكثر من الأدوية المُصنّعة لذلك[٥]، ويعد العسل أيضًا معالجًا فعّالًا للجروح، مما يساهم في تسريع عملية الشفاء من التهاب الحلق.
  • شاي البابونج: يعد شاي البابونج مهدئًا طبيعيًّا، إذ استخدم منذ مدّة طويلة لأغراض طبية متعددة؛ وذلك لامتلاكه خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، كما قد يساهم استنشاق بخار البابونج أو شرب شايه في تخفيف بعض أعراض الزكام، كألم الحلق، كما يمكنه أن يحفز الجهاز المناعي، مما يساعد الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات التي تسبب هذا الالتهاب منذ البداية.
  • النعناع: يمكن أن يساعد النعناع على تخفيف أعراض التهاب الحلق؛ إذ يحتوي على مادة المنثول التي تساعد على ترقيق المخاط، الأمر الذي يخفف من ألم الحلق والسعال، ويملك النعناع أيضًا خصائص مضادّةً للالتهابات ومضادّةً للفيروسات، الأمر الذي يساهم في تسريع عملية الشفاء.
  • الحلبة: تملك الحلبة العديد من الفوائد الصحية، ويمكن تناولها على شكل بذور، أو استخدام الزيت الخاص بها، أو عن طريق شرب شاي الحلبة، الذي يعدّ علاجًا طبيعيًا لالتهاب الحلق، وتجدر الإشارة إلى أنّه على النساء الحوامل تجنّب استخدام الحلبة.
  • الختمية الطبية (Marshmallow root): تحتوي جذور الختمة الطبية على مادة تشبه المخاط تساعد على تهدئة الحلق، ويمكن استخدامها عن طريق إضافة بعض جذورها إلى كوب ماء مغلي، وتحضير شاي منها، وشربه مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم لتخفيف ألم الحلق، لكن يجب على الأشخاص المصابين بمرض السكري مراجعة الطبيب قبل استخدام هذا العلاج؛ إذ تُظهر بعض الأدلّة أنه يمكن أن يسبب انخفاض مستوى السكر في الدم.
  • جذور عرق السوس: تستخدم جذور عرق السوس منذ مدّة طويلة لعلاج التهاب الحلق، وتشير بعض الأبحاث إلى فعاليته عند مزجه مع الماء لتحضير محلول للغرغرة[٦]، لكن يجب على النساء الحوامل والمرضعات تجنب استخدام هذا العلاج.


ما هي مضاعفات التهاب البلعوم الفيروسي؟

لا يعد التهاب البلعوم الفيروسي حالةً خطيرةً في معظم الأحوال، وغالبًا ما يرافق نزلات البرد والإنفلونزا، ويزول هذا الالتهاب عادةً من تلقاء نفسه في غضون أسبوعين، ولا يسبب حدوث مضاعفات تُذكَر، ويمكن أن تساعد النظافة الصحية الجيدة وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس على منع الإصابة بالعدوى المسبّبة لالتهاب البلعوم.[٢]


المراجع

  1. [Pharyngitis "https://www.healthline.com/health/pharyngitis"], healthline, Retrieved 22-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "What is pharyngitis?", medicalnewstoday, Retrieved 22-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "What Is Pharyngitis?", everydayhealth, Retrieved 22-6-2020. Edited.
  4. "12 Natural Remedies for Sore Throat", healthline, Retrieved 22-6-2020. Edited.
  5. "Effect of Honey, Dextromethorphan, and No Treatment on Nocturnal Cough and Sleep Quality for Coughing Children and Their Parents", ncbi, Retrieved 22-6-2020. Edited.
  6. "An Evaluation of the Efficacy of Licorice Gargle for Attenuating Postoperative Sore Throat: A Prospective, Randomized, Single-Blind Study", lww, Retrieved 22-6-2020. Edited.