التهاب البول للحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٣:١٢ ، ١٢ أبريل ٢٠٢٠
التهاب البول للحامل

التهاب بول الحامل

إن مصطلح التهاب بول الحامل هو الاسم العامي والشائع لالتهاب المسالك البولية أثناء الحمل؛ وذلك لأنّ الجنين يضغط على المثانة والمسالك البولية، ممّا يزيد من احتمالية الإصابة بالتهاب المسالك البولية أثناء الحمل، وتوجد بعض التغيرات الجسدية التي تحدث في جسم الحامل، مثل تمدّد الحالب في الأسابيع السّتة الأولى من الحمل، حيث يستمرّ الحالب بالتوسّع حتّى موعد الولادة، وهذا يؤدّي إلى زيادة حجم المثانة وضعف الشدّ فيها، ممّا يزيد من مدّة بقاء البول في مجراه، ويسمح بنموّ البكتيريا وتكاثرها. [١]

إضافةً إلى ما سبق توجد عوامل أخرى تزيد الحالة سوءًا، وهي أنّ بول الحامل يصبح أكثر تركيزًا خلال فترة الحمل، كما أنّ لديها أنواعًا معيّنةً من الهرمونات والسكّر في البول تزيد من نمو البكتيريا فيه، وتقلّل من قدرة جسمها على محاربة تلك البكتيريا.[١]


أسباب التهاب بول الحامل

بوجود الحمل أو غيابه فإنّ ممارسة الجنس يعدّ السّبب الأكثر شيوعًا لالتهاب المسالك البولية أو ما يُسمّى التهاب بول الحامل؛ وذلك لأنّ بكتيريا القولون والمهبل قد تصل إلى مجرى البول أثناء الجماع، ومن الأسباب الأخرى حصر البول وعدم الذّهاب إلى الحمّام عند الحاجة مباشرةً، إذ إنّ التبوّل عمليّة يتخلص فيها الجسم من الجراثيم الموجودة في المثانة والإحليل، كما أنّ تشوّهات المسالك البولية أو الحالات المزمنة مثل السكري قد تكون سببًا للالتهاب.[٢]

إنّ الحمل بحد ذاته لا يسبب التهاب المسالك البولية، إذ إنّ امرأةً واحدةً من كلّ خمس نساء تصاب بالتهاب المسالك البولية في حياتها، لكن التغيرات الجسدية التي تحدث أثناء الحمل تزيد من فرصة الإصابة به.[٢]

إنّ التغييرات الهرمونية تخلق بيئةً مثاليّةً لنمو البكتيريا، خاصّة E-coli، كما أنّ ارتفاع نسبة هرمون البروجسترون أثناء الحمل يؤدّي إلى ارتخاء العضلات المبطنة لمجاري البول، ممّا يسمح للبكتيريا بالتكاثر في المثانة أو الكلى بسهولة أكبر، كما أنّ توسّع الرحم قد يعيق إفراغ المثانة كاملةً عند التبوّل، ممّا يترك بقايا من البول تساهم في تكاثر البكتيريا.[٢]


أعراض التهاب بول الحامل

إنّ أعراض التهاب المسالك البولية أثناء الحمل لا تختلف عنها في غير الحمل، وتشمل ما يأتي:[١]

  • الشّعور بحرقان وألم أثناء التبوّل.
  • بول معكّر أو بول مختلط بالدم.
  • الشّعور بآلام في الحوض أو في أسفل الظهر.
  • كثرة التبوّل.
  • تكرار الرّغبة بالتبوّل.
  • الحمّى، وارتفاع درجة الحرارة.
  • التقيّؤ والغثيان.

2-10% من النساء الحوامل يصبن بالتهاب المسالك البولية، أمّا النساء اللائي أصبن بالتهاب المسالك البولية قبل الحمل أكثر عرضةً للإصابة بها أثناء الحمل، وهذا ينطبق أيضًا على النساء اللواتي أنجبن عدة أطفال.[١]


تشخيص التهاب البول عند الحامل

يجرى الكشف عن عدوى المسالك البولية عن طريق إجراء اختبار البول، والبحث عن البكتيريا، والخلايا الحمراء، والخلايا البيضاء في البول، ويرسل الطبيب عينة من البول إلى المختبر لتحليلها، و معرفة إذا وُجدت بكتيريا في البول، وزراعة العينة واختبارها من حيث حساسيات المضادات الحيوية، للتحقق أي من المضادات الحيوية هي المناسبة لها.[٣]


علاج التهاب بول الحامل

لا يمكن علاج التهاب بول الحامل إلا من خلال الطبيب المختص، إذ إنّه يطلب زراعةً عينة للبول، وبناءً على النتائج قد يصف مضادّات حيويّةً آمنةً للحامل، مثل: الأموكسيسيلين، والأريثروميسين، والبنسلين لمدّة 3-7 أيام، ولن يصف الأنواع الأخرى مثل: السلفاميثوكسازول، وتريميثوبريم، وسيبروفلوكساسين، والتتراسيكلين؛ وذلك لأنّها تؤثّر على نمو الجنين وقد تسبب التشوهات الخلقية. [٤]

في حال كانت الأعراض مزعجةً فإنّه قد يوصي بالبدء بتناول العلاج قبل أن تظهر نتيجة الزراعة، ويجب أن تخفّ الأعراض في غضون 3 أيام من بدء العلاج، لكن لا يجوز إيقاف أيّ من الأدوية التي وصفها الطبيب حتّى وإن تلاشت الأعراض؛ وذلك لضمان التخلّص من البكتيريا حتّى لا تعود العدوى مرّةً أخرى.[٤]


طرق الوقاية من التهاب بول الحامل

لا توجد وسيلة مضمونة للوقاية من الإصابة بالتهابات المسالك البولية، لكن يمكن اتخاذ العديد من الإجراءات الوقائية للمساعدة على التقليل من فرصة الإصابة، ومنها:[٢][٤]

  • الحفاظ على النظافة الشخصية، خاصّةً عند الدّخول إلى الحمام، فيُنصح بالمسح من الأمام إلى الخلف بعد التبوّل؛ وذلك لمنع انتشار البكتيريا.
  • الحفاظ على رطوبة الجسم بشرب ما يُقارب 8 حصص من الماء يوميًا، إذ إنّ التبوّل عملية طبيعية تساعد على إزالة الجراثيم من المثانة والإحليل.
  • التبوّل قبل الجماع وبعده، فهذا سيسهم في القضاء على البكتيريا الموجودة بالقرب من الأعضاء التناسليّة.
  • عدم تأخير الرّغبة بالتبوّل، فكلّما شعرت الحامل بالرغبة بالتبوّل يجب أن تذهب لإفراغ المثانة دون تأخير.
  • المحافظة على النظام الغذائي، والابتعاد عن الكافيين والشوكولاتة؛ فهي من المواد التي تهيج المثانة، وتجذب البكتيريا للتكاثر حولها.
  • شرب عصير التوت البري، إذ إنّه يمنع انتقال بكتيريا الإشريكية القولونية E. coli إلى المثانة، لكن يجب استشارة الطبيب المختص قبل شربه.
  • تجنب استخدام الغسولات القويّة أو التي تحتوي على صابون؛ وذلك لأنها تهيج المنطقة.
  • غسل المنطقة التناسلية بالماء الدافئ قبل الجماع.
  • ارتداء الملابس الداخلية القطنية.
  • تجنب لبس الملابس الضيقة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Chaunie Brusie, RN, BSN (8/1/2017), "How to Treat a UTI During Pregnancy"، www.healthline.com, Retrieved 2/7/2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Lauren De Bellis and Cynthia Hanson (11/3/2019), "Urinary Tract Infections During Pregnancy"، www.parents.com, Retrieved 2/7/2019. Edited.
  3. "Urinary tract infection in pregnancy", www.healthnavigator.org.nz,7-8-2018، Retrieved 7-2-2019.
  4. ^ أ ب ت "What If I Get a UTI While I’m Pregnant?", www.webmd.com, Retrieved 2/7/2019. Edited.