التهاب الدم عند الأطفال حديثي الولادة

التهاب الدم عند الأطفال حديثي الولادة
التهاب الدم عند الأطفال حديثي الولادة

هل يصاب الأطفال حديثي الولادة بالتهاب الدم؟

التهاب الدم (Sepsis) هو عدوى شديدة تصيب دم الإنسان وتستطيع الانتقال إلى جميع أعضائه وأجهزته، ويمكن أن تصيب الأطفال حديثي الولادة نتيجة عدة أسباب، وللأسف يصعب تشخيصها بالبداية لتشابه أعراضها مع العديد من الاضطرابات الأخرى.[١] فالتهاب الدم يسبب ظهور أعراض عديدة ومتفاوتة الحدة تتضمن ارتفاع حرارة الجسم، وسوء تغذية، والانزعاج، ونقص الطاقة، وشحوب أو اصفرار أو ازرقاق الجلد، والنزيف والكدمات، وبرودة الجلد، والطفح الجلدي، وسرعة التنفس وظهور مشاكل أخرى بالتنفس مثل توقفه لبعض الوقت، والتقيؤ والإسهال، وانتفاخ البطن، ونقص البول أو توقفه تمامًا، وتشنجات.[٢]


ما سبب إصابة الأطفال حديثي الولاة بالتهاب الدم؟

العدوى البكتيرية هي أكثر الأسباب شيوعًا لإصابة الأطفال حديثي الولادة بالتهاب الدم، لكنه قد ينتج أيضًا عن عدوى فيروسية أو طفيلية أو فطرية. وقد يلتقط الطفل هذه العدوى خلال الحمل من السائل السلوي الملوث داخل الرحم، أو أثناء الولادة إذا كانت قناة الولادة مصابة بعدوى، أو حتى بعد الولادة نتيجة التقاط عدوى من المستشفى أو المنزل.[١] لذا يقسم التهاب الدم لدى حديثي الولادة إلى نوعين طبقًا لموعد الإصابة به؛ التهاب الدم المبكر الذي يظهر خلال يومان لثلاثة أيام من الولادة، والنوع الثاني هو الالتهاب المتأخر الذي يظهر خلال اليوم الثالث حتى السابع من الولادة.[٢]

وتوجد بعض العوامل التي تجعل حديث الولادة أكثر عرضة للإصابة بتلك العدوى مثل:[٣][٤]
  • إصابة الأم بعدوى خلال فترة الحمل مثل التهاب مجرى البول أو التهاب المعدة.
  • ارتفاع حرارة الأم خلال الحمل لأعلى من 38 درجة مئوية.
  • خضوع الأم لأكثر من إجراء طبي خلال الحمل مثل ربط عنق الرحم.
  • الولادة المبكرة، فالأطفال الخدج أكثر عرضة للعدوى مقارنةُ بالأطفال المولودون بموعدهم الطبيعي.
  • انخفاض وزن الطفل عند الولادة.
  • التمزق المبكر للأغشية أي قبل الولادة بأكثر من 18 ساعة.
  • بقاء الطفل بالمستشفى بعد الولادة لتلقي العلاج لأي اضطراب آخر.
  • إصابة الطفل بالضائقة الجنينية (Fetal distress).
  • تركيب قسطرة وريدية للطفل أو أنابيب بالقصبة الهوائية.
  • إصابة الطفل بأحد التشوهات الخلقية مثل عيوب الأنبوب العصبي (Neural tube defects) أو الجزر المثاني الحالبي (Vesico-ureteric reflux).



كيف يشخص الطبيب التهاب الدم لدى حديثي الولادة؟

يحتاج الطبيب لإجراء العديد من الفحوصات والاختبارات لتشخيص التهاب الدم لدى حديثي الولادة كما يلي:[٥]

  • صورة الدم الكاملة والتعداد التفريقي لكرات الدم البيضاء.
  • مزرعة الدم.
  • الأشعة التشخيصية على الصدر.
  • اختباربروتين سي التفاعلي (C-Reactive Protein CRP).
  • مسحة من الجلد أو الجروح في حالات نادرة، وسحب عينة من إفرازات المعدة فور الولادة في حالات محددة.
  • تحليل السائل النخاعي.



ما هي طرق علاج التهاب الدم لدى حديثي الولادة؟

الاكتشاف والعلاج المبكر لالتهاب الدم لدى حديثي الولادة ضروري جدًا، وأهم الأدوية المستخدمة للعلاج هي المضادات الحيوية، التي يجب البدء فورًا في استخدمها عند ظهور أعراض الالتهاب مثل الحرارة على الطفل دون انتظار نتيجة الفحوصات والمزرعة التي قد تتأخر لمدة يومان أو ثلاثة، كما يجب استخدامها فورًا حتى دون ظهور أعراض إذا كانت أم الطفل تعاني من عدوى السائل السلوي أو إذا امتلك الطفل أي من عوامل خطر الإصابة بالتهاب الدم.

وتختلف مدة استخدام المضادات الحيوية باختلاف نوع العدوى ومكان وجود البكتيريا، فقد تصل مدة استخدامها حتى ثلاثة أسابيع في حالة وصول البكتيريا إلى السائل النخاعي، وغالبًا يتلقى الطفل نوعان أو أكثر من المضادات الحيوية التي قد تعدل لاحقًا بعد ظهور نتائج المزرعة وتحديد نوع الميكروب بدقة.[٣][٦]

ومن الأدوية الأخرى التي قد تستخدم لعلاج التهاب الدم هي السوائل الوريدية، ومضادات الفيروسات في حالة العدوى الفيروسية، والأمفوتريسين بي كعلاج تجريبي لحين ظهور نتائج مزرعة الفطريات. كما قد يحتاج الطفل لعدة إجراءات أخرى مثل:[٣][٦]

  • الأوكسجين في حالة اضطراب التنفس.
  • نقل دم في الحالات الشديدة التي يعاني فيها الطفل من حموضة الدم وانخفاض الضغط.
  • نقل البلازما المجمدة الطازجة للحالات التي لا تستجيب للعلاج جيدًا.
  • حقن عامل تحفيز مستعمرات الخلايا المحببة (Recombinant colony-stimulating factors).


هل يمكن الوقاية من التهاب الدم لدى حديثي الولادة؟

نعم، يمكن الوقاية من إصابة حديثي الولادة بالتهاب الدم عن طريق علاج الأم من العدوى البكتيرية التي تحملها خلال الحمل بواسطة المضادات الحيوية، وحصول الأم على مضادات حيوية وقائية في بعض الحالات مثل إنجاب طفل سابق مصاب بالتهاب الدم. والحرص على الولادة بمكان نظيف لتجنب التقاط العدوى أثناء الولادة، والحرص على توليد الطفل سريعًا بعد تمزق الأغشية، واللجوءللولادة القيصرية في حالة تعثر الولادة الطبيعية وتأخرها.[٧]


متى يستدعي التهاب الدم لدى حديث يالولادة مراجعة الطبيب؟

التهاب الدم لدى حديثي الولادة اضطراب خطير ومهدد للحياة، لذا يجب مراجعة الطبيب فور ملاحظة ظهور أي من الأعراض المذكورة سابقًا على الطفل. ولأن التهاب الدم يجعل الطفل بحالة إعياء شديدة لذا يحتاج الطفل عادةً إلى البقاء بوحدة العناية الحثيثة الخاصة بحديثي الولادة ليبقى تحت الملاحظة الدقيقة وللحصول على العلاج المناسب.[١]


أسئلة شائعة

ما مدى خطورة التهاب الدم لدى حديثي الولادة؟

للأسف التهاب الدم اضطراب خطير قد يودي بحياة الطفل، ويتراوح معدل الوفاة في حالات التهاب الدم المبكر من 3-40%، وفي حالات التهاب الدم المتأخر من 2-20%. وتزيد احتمالية الوفاة في حالة الطفل الخدج ذو الوزن المنخفض مقارنةً بالأطفال المولودون بموعدهم، لذا نؤكد على أهمية مراجعة الطبيب عند إصابة الطفل بالتهاب الدم.[٦]


ما هي أنواع العدوى التي قد تصيب حديث الولادة المصاب بالتهاب الدم؟

قد يصاب الطفل حديثي الولادة بعدوى بأعضاء مختلفة من الجسم مثل الالتهاب الرئوي، والتهاب مجرى البول، والتهاب السحايا، وعدوى الجلد، والتهاب ملتحمة العين، وقرح الفم.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Sepsis in the Newborn", stanfordchildrens, Retrieved 8/3/2021. Edited.
  2. ^ أ ب Kari Kassir (28/7/2020), "Neonatal Sepsis", winchesterhospital, Retrieved 8/3/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Sepsis in Newborns", clevelandclinic, 2/10/2018, Retrieved 8/3/2021. Edited.
  4. "Sepsis in neonates", bettersafercare, 17/2/2021, Retrieved 9/3/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Antibiotics - for neonatal sepsis", starship, 25/7/2019, Retrieved 8/3/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت Brenda L. Tesini (8/7/2020), "Neonatal Sepsis", msdmanuals, Retrieved 8/3/2021. Edited.
  7. Liora C. Adler (4/4/2019), "Neonatal sepsis", medlineplus, Retrieved 9/3/2021. Edited.

فيديو ذو صلة :

1026 مشاهدة