التهاب السحايا الفيروسي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٩ ، ٢٧ فبراير ٢٠٢٠
التهاب السحايا الفيروسي

التهاب السحايا الفيروسي

يُعرَف التهاب السّحايا بأنّه تهيُّج الأغشية التي تغطي الجهاز العصبي المركزي، وهو الدّماغ والحبل الشّوكي، ويُعدّ التهاب السحايا الفيروسي في الحالات غير المُعقّدة بسيطًا ويسهُل علاجه، وغالبًا ما يتعافى المصاب منه خلال 7-10 أيام، لكن في الحالات التي تصِل فيها العدوى إلى مساحات أكبر من النخاع الشوكي والسحايا فإنّ طريقة العلاج تحتاج إلى وقت أطول في أغلب الحالات.[١]

يعد التهاب السحايا الفيروسي النوع الأكثر شيوعًا، وعادةً ما يصيب الأطفال الذين تقلّ أعمارهم عن شهرٍ واحد، ويعدّ الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي أكثر عرضةً للإصابة بأمراضٍ خطيرة نتيجة التهاب السحايا الفيروسي، كما يحدث هذا الالتهاب في الأنسجة التي تغطي الدّماغ، ويحدث أيضًا في الأنسجة التي تحيط بالحبل الشوكي.[٢]

غالبًا ما يكون هذا النوع من الالتهاب أقلّ شدّةً من التهاب السّحايا الجرثومي، ومعظم المصابين يتحسّنون تلقائيًا دون علاج، لكن من المهم جدًّا بالنسبة لأي شخص يعاني من أعراض التهاب السحايا أن يراجع الطبيب فورًا؛ لأن بعض أنواع التهابات السحايا قد تكون خطيرةً للغاية، ويمكن للطبيب فقط تحديد إذا ما كان الشخص مصابًا بالمرض أو لا، وتحديد نوع التهاب السحايا، وأفضل علاج يمكن تقديمه للمريض، وهو الذي يمكن أن ينقذ حياة المصابين في بعض الأحيان.[٢]


أعراض التهاب السحايا الفيروسي

قد تتفاوت الأعراض التي تترافق مع التهاب السّحايا الفيروسي تِبعًا للفئات العمريّة؛ فمثلًا تظهر على الأطفال الرُضّع بعض الأعراض الشّائعة، منها ما يأتي:[٢]

  • الحمّى.
  • التهيُّج.
  • سوء التغذية.
  • عدم القدرة على النوم، أو مواجهة مشكلات في الاستيقاظ من النّوم.
  • الخمول، والنُعاس، أو فُقدان الطاقة لممارسة أي نشاطات.

بينما قد تختلف الأعراض التي تظهر على الأطفال الأكبر عُمرًا والبالغين، وتشتمل على الآتي:[٢]

  • الحمّى.
  • الصُّداع.
  • تصلُّب الرقبة.
  • الحساسيّة الشّديدة تجاه الإضاءة المُشعّة.
  • الغَثَيان.
  • التهيُّج.
  • الاستفراغ.
  • فقدان الشهيّة.

تجدُر الإشارة إلى أنّ الأعراض الأوليّة لالتهاب السحايا الفيروسي تتشابه إلى حدٍ كبير مع أعراض التهاب السحايا البكتيري، إلّا أنّ النّوع البكتيري قد يكون ذا مُضاعفاتٍ أخطر؛ فقد يتسبّب بتلَف الدماغ، أو فقدان السَمع، أو مواجهة مشكلات في التعلُّم، وفي حالاتٍ كثيرة يُمكن أن يؤدّي إلى تسمُّم الدم، وهو من المضاعفات الصحيّة التي قد تُسبّب تلَف الأنسجة، وفشلًا في أداء الأعضاء وظائفها، وربمّا الوفاة.[٢]


أسباب التهاب السحايا الفيروسي

غالبًا ما يُعزَى سبب الإصابة بالتهاب السحايا الفيروسي إلى الإصابة بأنواعٍ من الفيروسات المعويّة، وهي غالبًا ما تنتشر بكثرة في أواخر فصل الصّيف أو بداية فصل الخريف، ومن أهمّ أنواعها ما يأتي:[٣][٢]

  • فيروس الهربس البسيط، وفيروس النطاقي الحُماقي، الذي يُسبّب جدري الماء والقوباء المنطقيّة.
  • فيروس HIV.
  • فيروس غرب النيل.
  • فيروسات النُكاف.
  • فيروسات الإنفلونزا.
  • فيروس الحصبة.
  • فيروس التهاب السحايا، والمشيميّات الّلمفاوي.


علاج التهاب السحايا الفيروسي

يُمكن أن يُستعمَل دواء الأسكولوفير في علاج التهاب السحايا النّاجم عن الإصابة بفيروس الهربس البسيط، وحتّى الآن لا يوجد علاج فعّال لأكثر أنواع الفيروسات التي تُسبّب التهاب السحايا؛ لِذا فإنّ علاج الالتهاب الفيروسي يتركّز أساسًا على التخلُّص من الأعراض التي يُعاني منها المريض، مثل: استعمال الأدوية المُسكّنة للألَم في حال الإصابة بالصُّداع، أو الأدوية المُستخدمة لوقف الاستفراغ، لكن غالبًا ما يتعافى المُصابون بالتهاب السحايا الفيروسي بعد 5 أيام من الإصابة، إلّا أنّ بعضهم قد تستمرّ مدة شِفائه أطول قليلًا.[٤]

يُمكن أن يأخذ الطبيب المُعالِج عيّنةً من السّائل النُخاعي الدِماغي عبر سحبه من القناة النُخاعيّة الموجودة في العمود الفِقري، الموجود فيها النُخاع الشّوكي، ويجري فحص هذه العيّنة ومُعاينتها من خلال العديد من الفحوصات؛ وذلك للتحقُّق من المُسبّب للإصابة، وفي حال كان التهاب السّحايا السبب فإنّه يجري التحقُّق بعد ذلك منه في حال كان فيروسيًّا أو بكتيريًّا.[٤]

قد يُصاب بعض الأشخاص بالتهاب السحايا الفيروسي دون أيّ تأثيرات تُذكَر على صحّتهم عامّةً، إلّا أنّ إصابة الأطفال ممّن تقلّ أعمارهم عن سنة واحدة قد تسبّب بعض المشكلات العصبيّة التي قد يشعر بها الطّفل بعد بُلوغه.[٤]


المراجع

  1. Cordia Wan, MD (2018-7-17), "Viral Meningitis"، emedicine, Retrieved 2019-3-19. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح "Viral Meningitis", www.cdc.gov, Retrieved 11/3/2019. Edited.
  3. Mayo Clinic Staff (2019-1-8), "Meningitis"، mayoclinic, Retrieved 2019-3-19. Edited.
  4. ^ أ ب ت "meningitis", meningitis, Retrieved 2019-3-19. Edited.