التهاب اللثة عند الحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٧ ، ٤ يناير ٢٠٢١
التهاب اللثة عند الحامل

هل التهاب اللثة عند الحامل حالة مقلقة؟

الاهتمام بصحة الفم والأسنان يعدّ من الأولويات التي يجب على المرأة الانتباه لها خلال فترة الحمل، فجسدها يخضع لتغيّرات عديدة، ربما يكون لها دورًا في ظهور بعض مشكلات الفم، كالتهاب اللثة، إذْ تكون المرأة عُرضة للإصابة بالتهاب اللثة بين الشهر الثاني والثامن من الحمل، وقد تظهر الأعراض خفيفة على صورة احمرار ونزول القليل من الدم عند تنظيف الأسنان بالفرشاة، أو شديدة فيكون تورّم ونزيف اللثة كثيفًا.[١][٢]

ويبدو أنَّ التهاب اللثة قد يُثير قلق المرأة الحامل، خاصةً عندما يكون الالتهاب شديدًا، أو لا يُظهر تحسُّنًا مع الوقت، فبعض الدراسات تُشير إلى احتمالية حدوث مضاعفات لالتهاب اللثة، وانعكاس تأثيرها على صحّة المرأة أو الجنين في رحمها،[١][٢] لذا تنصح المرأة الحامل بمراجعة الطبيب فوْر ملاحظتها أيَّة تغيرات في الأسنان أو اللثة بحاجة للعلاج الفوري، لمنع أيّة مضاعفات.[٣]


ما علاقة التهاب اللثة بالحمل؟

في دراسة نُشِرت عام 2015 تدرس العلاقة بين التهاب اللثة والحمل، وُجد أنَّ هناك علاقة فعليّة تربط ارتفاع مستوى هرمونات الحمل؛ الاستروجين (Estrogen)، والبروجستيرون (Progesterone)، مع تراجع الحالة الصحيَّة للثة، ويعود ذلك إلى كوْن هذا التغيير قد ينعكس تأثيره على ميكروبات أو بكتيريا الفم والاستجابة الالتهابيّة في نسيج اللثة، وذلك من خلال حدوث تغيرات الانجذاب الكيميائي (Chemotaxis)_انجذاب الكائنات الدقيقة إلى المحفز الكيميائي_، والإنزيمات، ومضادات التأكسد، والسيتوكينات (Cytokines)، الأمر الذي يساهم بصورة غير مباشرة في زيادة فرصة الإصابة بالتهاب اللثة ومشاكلها خلال الحمل. غير أنَّ آلية حدوث ذلك غير مفهومة تمامًا، وهو ما يستدعي إجراء مزيدًا من الدراسات لاستنتاج العلاقة الفعليّة بين حالة اللثة والحمل.[٤]


هل يرتبط التهاب اللثة بالولادة المبكرة؟

أجل، إذْ يبدو أنَّ هذا الأمر مُحتمل الحدوث، فقد توصّلت مجموعة من الدراسات إلى وجود علاقة تربط أمراض اللثة بالولادة المبكرة، كالدراسة التي نُشِرت في مجلة جمعية طب الأسنان الأمريكية (The Journal of the American Dental Association)، والتي تدرس العلاقة بين عدوى اللثة وحدوث الولادة المبكرة، فقد توصّلت الدراسة إلى وجود علاقة فعليّة تربط التهاب الأنسجة الداعمة (Periodontitis) أو دواعم السنّ في الأسبوع 21-24 من الحمل، وحدوث الولادة المبكّرة.[٥][٦]

وقد أكد ما سبق دراسة أخرى نشرت في عام 2011، والتي تبحث في العلاقة بين أمراض اللثة والولادة المبكرة، إذْ استنتجت الدراسة أنَّ أمراض اللثة تعدّ واحدة من العوامل التي تزيد فرصة حدوث الولادة المبكرة، حالها حال باقي العوامل الأخرى، الأمر الذي يستدعي اتحاد جهود أطباء النسائية والتوليد وأطباء الأسنان، فقد يساعد الكشف المبكر عن أمراض اللثة ودواعم الأسنان خلال فترة الحمل أو قبل بدئها، على تقليل المخاطر التي تتعرّض لها المرأة.[٧]إذْ تعدّ الولادة المبكرة من المضاعفات المقلقة خلال الحمل، نظرًا لاحتمالية مُعاناة الطفل الذي يولد قبل أوانه من مضاعفات أخرى، أو صعوبات التعلم في فترة لاحقة.[٢]


كيف يمكن علاج التهاب اللثة عند الحامل؟

بعد مراجعة الطبيب الذي يقوم بتشخيص الإصابة بالتهاب اللثة، فإنَّه غالبًا ما يعالج الالتهاب بواحدة أو أكثر من الخيارات المذكورة على النحو الآتي:[٣]

  • المضادات الحيوية: يصِف الطبيب في بعض الأحيان المضادات الحيويَّة الفمويَّة لمحاربة البكتيريا التي أصابت اللثة.
  • غسولات الفم: بعض أنواع غسولات الفم تحتاج لوصفة طبيّة حتى تُصرف، والتي تحتوي على تراكيز من المواد تمكّنها من علاج التهاب اللثة.
  • الجراحة: قد يلجأ الطبيب للخيار الجراحي في الحالات المتقدمة من التهاب اللثة.

وقبل تلقي العلاج، يتوجّب على المرأة الحرص على إخبار الطبيب بالآتي:[٣]

  • مُعاناتها من أيَّة حساسية تجاه الأدوية.
  • أنواع الأدوية التي تتناولها في الوقت الراهن، سواءً الأدوية التي يُمكن صرفها دون الحاجة لوصفة طبيّة، أو الأدوية التي تُصرف بوصفة من الطبيب، لتجنب التفاعلات المُحتملة بين الأدوية.
  • أنواع الفيتامينات والمكملات الغذائية التي تتناولها في الوقت الراهن، لتجنب التفاعلات المُحتملة بين الأدوية وهذه المكمّلات.


كيف يمكن الوقاية من التهاب اللثة عند الحامل؟

لا شكّ في أنَّ الاهتمام بصحة الفم والأسنان يساعد على تقليل فرصة الإصابة بمشكلات الفم، كالتهاب اللثة، وفي هذا الجانب، يوجد مجموعة من النصائح التي يُمكن الأخذ بها للوقاية من حدوث مشكلات اللثة خلال الحمل، نذكر منها الآتي:[٢][٥]

  • الحرص على تنظيف الأسنان بالفرشاة، على الأقل مرتين يوميًّا.
  • استخدام غسول فموي يحتوي على مواد مضادّة للميكروبات.
  • يفضَّل اختيار فرشاة الأسنان الناعمة، والتي يكون رأسها صغيرًا لتنظيف الأسنان.
  • التأكد من تبديل فرشاة الأسنان بشكلٍ دوريّ، ويُمكن القيام بذلك كلّ ثلاثة شهور على الأقل.
  • تنظيف الأسنان بواسطة الخيط يوميًّا، وبذلك يُمكن التخلص من الصفيحات السنية أو البلاك (Plaque) المتجمِّعة بين الأسنان، والتي لا تزول عادةً بتظيف الأسنان الاعتيادي.
  • تغيير بعض الأنماط الغذائيَّة خلال الحمل لتقليل فرصة الإصابة بأمراض اللثة والأسنان، كتجنّب تناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على نسب عالية من السكريات، والأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الأحماض، والأخذ بعين الاعتبار الإكثار من تناول الوجبات الصحية، كالخضروات والفواكه خلال اليوم.
  • الحرص على مراجعة طبيب الأسنان بانتظام، ومن الجيد الخضوع لتنظيف الأسنان المتخصِّص عند طبيب الأسنان في حالة ارتفاع خطورة الإصابة بالتهاب اللثة، مع التأكيد على ضرورة إخبار الطبيب حول الحمل، وذلك كوْن بعض علاجات الأسنان غير ملائمة خلال الحمل، فعلى سبيل المثال، مُعظم علاجات الأسنان الوقائية يؤخرها الطبيب حتى حدوث الولادة، غير أنَّه قد يتّخذ القرار بالقيام ببعض الإجراءات الطارئة في حالات أمراض اللثة الحادّة.
  • المضمضة بمحلول الماء والملح، فهو يساعد على تخفيف الالتهاب المُصاحب لالتهاب اللثة، والمساعدة على تعافيها، ويُمكن تحضير محلول الماء والملح بإضافة ملعقة صغيرة من الملح في كوب من الماء الدافيء وتحريكه، والمضمضة عِدة مرات بهذا المحلول، والتخلص منه في الحوض بعد الانتهاء.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب "Pregnancy Gingivitis and Pregnancy Tumors", webmd, Retrieved 2/1/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Gingivitis and Pregnancy", news-medical, Retrieved 2/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Ashley Marcin (13/6/2016), "5 Ways to Prevent and Treat Pregnancy Gingivitis", healthline, Retrieved 2/1/2021. Edited.
  4. "Relationship between Gingival Inflammation and Pregnancy", ncbi, 22/3/2015, Retrieved 2/1/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Pregnancy Gingivitis and Pregnancy Tumors", webmd, Retrieved 2/1/2021. Edited.
  6. "Periodontal infection and preterm birth", jada, Retrieved 2/1/2021. Edited.
  7. "Relationship between Periodontal Diseases and Preterm Birth: Recent Epidemiological and Biological Data", hindawi, Retrieved 2/1/2021. Edited.