الحمل وتساقط الشعر

=

الحمل وتساقط الشعر

حوالي 90% من شعر الإنسان يكون في مرحلة النمو في أيّ وقت، في حين أنّ 10% أخرى تكون في مرحلةً أخرى تسمّى مرحلة الرّاحة، وكلّ شهرين إلى ثلاثة أشهر يسقط الشّعر الذي دخل مرحلة الرّاحة، ليسمح للشّعر الجديد بأن ينمو في مكانه، وتجدر الإشارة إلى أنَّ تساقط الشعر المرتبط بالحمل يحدث بعد الولادة عادةً، فخلال فترة الحمل يزيد عدد الشّعرات التي تدخل مرحلة الرّاحة، وتعدّ هذه المرحلة جزءًا من دورة حياة الشّعر الطّبيعية، ولحسن الحظ فإن تساقط الشعر خلال الحمل ليست خطيرة بما يكفي لإحداث بقع الصّلع أو تساقط الشّعر الدّائم، وعادةً ما يبدأ هذا التساقط خلال 3 أشهر بعد الولادة، إذ يساعد ارتفاع الهرمونات أثناء الحمل على منع فقدان الشعر، وبعد الولادة تعود الهرمونات إلى مستوياتها الطبيعية، مما يساعد في تعزيز دورة نمو الشعر العادية، ومن بعد هذه الفترة يقل تساقط الشعر، وإذا كانت الأنثى تشعر بأنّها تعاني من تساقط شعر غير عادي خلال فترة الحمل فقد يكون هذا بسبب نقص الفيتامينات أو المعادن في الجسم.

في الحقيقة قد تعاني المرأة الحامل من تساقط الشّعر الشديد خلال شهر إلى خمسة أشهر من الحمل، وهذا ما يسمّى بظاهرة تساقط الشّعر الكربي، ويؤثر هذا في حوالي 40% إلى 50% من النّساء الحوامل، لكنَّ تساقط الشعر خلال الحمل يعد أمرًا مؤقتًا في أغلب الأحيان، كغيره من التّغييرات التي تحدث أثناء هذه الفترة.[١]


أسباب تساقط الشعر خلال الحمل

يمكن أن تعاني بعض النساء الحوامل من تساقط الشعر نتيجة عدة أسباب، من أهمها ما يأتي:[٢]

  • التغييرات الهرمونية: تعاني بعض النساء من تساقط الشعر خلال الحمل بسبب عوامل الإجهاد والصدمة، وتؤثر هذه الحالة التي يطلق عليها تساقط الشعر الكربي على نسبة قليلة من النساء الحوامل، كما تتعرض الحامل في الثلث الأول لتغيُّر الهرمونات بنسبة كبيرة لدعم نمو الجنين، الأمر الذي قد يُسبِّب زيادة نسبة الشعر في طور الراحة بنسبة 30%، فبدلًا من فقدان الحامل لمتوسط 100 شعرة يوميًا ستفقد ما يقارب 300 شعرة، وتجدر الإشارة غلى أنَّ هذا غالبًا لا يُسبِّب تساقطًا دائمًا في الشعر.
  • المشكلات الصحية: يمكن أن تحدث بعض المشكلات الصحية أثناء الحمل، بالتالي التسبب بحالة تساقط الشعر الكربي، ومن الأمثلة على هذه المشكلات ما يأتي:
    • اضطرابات الغدة الدرقية، إذ يمكن أن تؤثر هذه الاضطرابات مثل فرط النشاط أو قصور الغدة على الشعر، إذ يعد تساقطه أحد أعراض هذه الاضطرابات.
    • نقص الحديد، إذ يمكن أن يحدث عند عدم توفر عدد كافٍ من خلايا الدم الحمراء لنقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم المختلفة، ويعد تساقط الشعر أحد أعراض هذا النقص إلى جانب العديد من الأعراض الأخرى، مثل: التعب، ونبضات القلب غير المنتظمة، وضيق التنفس، والصداع.


علاج تساقط الشعر في الحمل

قد لا يتطلّب تساقط الشعر أثناء فترة الحمل وبعده أيّ علاج خاص، إذ يُشفَى عادةً من تلقاء نفسه مع مرور الوقت، لكن يوجد العديد من الطّرق التي يمكن اتباعها لعلاج التّساقط، ومن هذه الطّرق ما يأتي:[٢]

  • العلاج الدوائي: من الممكن أن يصف الأطبّاء في بعض الأحيان دواء المينوكسيديل إذا لم يعد نمو الشّعر إلى المستويات السّابقة له، بالرّغم من أنّ هذا الدّواء لا يعدّ آمنًا للاستخدام أثناء الحمل.
  • علاج الاضطراب المُسبِّب: في حالة حدوث حالات مثل قصور الغدة الدرقية أو فقر الدّم بسبب نقص الحديد فإنّ استشارة الطّبيب هي الحل من أجل إيجاد دواء أو مكمّلات الفيتامينات التي من شأنها أن تعيد المستويات غير العاديّة إلى وضعها الطّبيعي، ويجب أن تساعد هذه الأدوية على بدء دورة إعادة النّمو مع مرور الوقت، لكن غالبيّة العلاجات للحالات الأخرى مثل الثّعلبة ذكورية الشّكل لا يُنصح بها أثناء الحمل.
  • العلاج بالليزر: إجراء تجربة العلاج بالليزر منخفض الموجات، والذي يستخدم موجات الضّوء الأحمر لتحفيز نمو الشّعر.

بالنّسبة لعلاج تساقط الشعر بعد الولادة فإنّ بعض الأدوية آمنة أثناء الرّضاعة، والبعض الآخر غير آمن، فمثلًا لا يعدّ دواء المينوكسيديل آمنًا إذا كانت الأم تُرضع طفلها، لذلك أفضل حلّ للمرأة هو استشارة الطّبيب لمساعدتها على تقييم إيجابيات خيارات العلاج المختلفة وسلبيّاتها.[٢]


نصائح للوقاية من تساقط الشعر في الحمل

يوجد العديد من النّصائح التي يمكن اتّباعها للحدّ من الأضرار التي قد تلحق بالشّعر خلال الحمل، من هذه النّصائح ما يأتي:[٣]

  • عدم الإفراط في استخدام فرشاة الشعر؛ إذ يمكن أن يساعد ذلك على منع المزيد من الضّرر الذي قد يلحق بالشّعر.
  • استخدام شامبو خفيف ومنعّم للشّعر.
  • استخدم الفرشاة أو المشط لفك التشابك في حال كان الشّعر مبللًا.
  • عدم ترك الشّعر مربوطًا على شكل ذيل حصان أو كعكة لمدة طويلة؛ لأنّ هذا قد يؤدّي إلى سحب الشّعر وجعله أكثر عرضةً للكسر.
  • محاولة عدم استخدام الأصباغ الكيميائيّة أو علاجات تنعيم الشّعر واستقامته؛ لأنّها يمكن أن تؤثّر على حالة الشّعر وتجعله أكثر جفافًا وهشاشةً.


المراجع

  1. "Pregnancy And Hair Loss", americanpregnancy.org, Retrieved 2/5/2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Ashley Marcin (17-9-2018), "Why Hair Loss Can Occur During or After Pregnancy and What You Can Do"، www.healthline.com, Retrieved 10-9-2019. Edited.
  3. "My hair is falling out. Is this normal?", www.babycentre.co.uk, Retrieved 2/5/2019. Edited.