الغدة التي تفرز مادة الإنسولين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٤ ، ١٤ مارس ٢٠٢١
الغدة التي تفرز مادة الإنسولين

ما هي الغدة التي تفرز مادة الإنسولين؟

يحتوي الجسم على أنواع مختلفة من الهرمونات التي تقوم بوظائف هامّة وأساسيّة فيه، كالإنسولين، وفي هذا الجانب، يُفرَز هرمون الإنسولين (Insulin) مباشرةً في مجرى الدم من خلايا بيتا في جزر لانغرهانس (Islets of Langerhans)؛‏ وهي الجُزُر التي تمثل جانب الغدة الصماء في البنكرياس، حيث يُعرَف البنكرياس بأنَّه العضو المُمتدّ في الجزء الخلفي من المعدة، والذي يشكّل جانبه الأيمن رأس البنكرياس العريض الواقع في انحناء الاثني عشر_ الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة_ ، أمَّا جانبه الأيسر المدبَّب فهو يميل للأعلى قليلًا، ويطلَق عليه جسم البنكرياس، بينما ينتهي ذيل البنكرياس أو آخره بالقرب من الطحال.[١][٢]


ما هي وظيفة الغدة التي تفرز مادة الإنسولين؟

للبنكرياس وظيفة متعلقة بالهضم، ووظيفة هرمونيَّة_كما أشرنا سابقًا_ ويمكن توضيح ذلك في الآتي:

  • إفراز الإنزيمات من الغدد خارجية الإفراز (Exocrine gland): إذْ يحتوي البنكرياس على نوع آخر من الغدد، يُعرف بالغدد خارجيَّة الإفراز، فهي تقوم بمهمَّة إنتاج أنواع معيّنة من الإنزيمات عند مرور الطعام في الاثني عشر، فتنتقل الإنزيمات من هذه الغدد عبر قناة البنكرياس إلى القناة الصفراويَّة، ومنها إلى الاثني عشر، لتساهم في تحطيم الدهون، والبروتينات، والكربوهيدرات، والأحماض، ومن جانبٍ آخر، تقوم الغدد خارجيَّة الإفراز بإنتاج البيكربونات (Bicarbonate)؛ الذي يساهم في معادلة أحماض المعدة في الاثني عشر.[١] ونذكر في الآتي بعض الإنزيمات الهاضمة التي قد يفرزها البنكرياس:[٣]
    • الأميلاز (Amylase)؛ الذي يساهم في تحطيم الكربوهيدرات.
    • تربسن (Trypsin) وكيموتربسين (Chymotrypsin)؛ لتحطيم البروتينات في الطعام.
    • الليباز (Lipase)؛ وهو الإنزيم الذي يساهم في تحطيم الأحماض الدهنيّة والكولسترول.
  • الإنسولين والغلوكاغون (Glucagon)؛ وهي الهرمونات التي تساهم في تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم.
    • السوماتوستاتين (Somatostatin)؛ الذي يمنع بدوره إنتاج الغلوكاغون والإنسولين.



ما هي وظيفة الإنسولين؟

يقوم الإنسولين بوظائف عِدة في الجسم، نذكر منها الآتي:[٤]

  • السماح للجسم باستخدام سكر الجلوكوز بهدف إنتاج الطاقة، إذْ ينتج الجلوكوز عن تحطيم الكربوهيدرات التي نتناولها في طعامنا، ليتم بعد ذلك امتصاصه وانتقاله من القناة الهضميَّة والأمعاء الدقيقة إلى مجرى الدم، فيقوم الإنسولين بمهمة تعزيز امتصاص سكر الجلوكوز في خلايا الجسم.
  • موازنة مستويات الجلوكوز في الدم؛ فعند ارتفاع مستويات الجلوكوز في مجرى الدم، يُطلِق الإنسولين إشارات تحفِّز الجسم على تخزين الفائض منه في الكبد، وعندها يتم إطلاق الجلوكوز المخزَّن في الكبد عند انخفاض مستوياته في الدم، سواءً كان ذلك بسبب التوتر، أو الجوع بين وجبات الطعام، أو جرَّاء الحاجة لتعزيز طاقة الجسم.


 

ما هي الاضطرابات التي تصيب الغدة التي تفرز مادة الإنسولين؟

في كثيرٍ من الأحيان، تتعرَّض غدّة البنكرياس المنتجة للإنسولين لعددٍ من الأمراض والاضطرابات التي تؤثِّر في قدرتها على إنجاز وظائفها على أكمل وجه، ونذكر في الآتي بعض الأمثلة على هذه الاضطرابات:


التهاب البنكرياس

قد يتعرَّض البنكرياس للالتهاب جرَّاء انسداد القناة الخاصَّة به، سواءً كان هذا الانسداد ناجمًا عن وجود حصوة مرارية أو ورم، فتتراكم العصارة الهاضمة داخل البنكرياس ليبدأ في هضم نفسه وحدوث الالتهاب، وربما يساهم في التهاب البنكرياس أيضًا تناول بعض أنواع الأدوية واستهلاك الكحوليات، أو حتى تعرُّضه لإصابة مباشرة، وفي الحقيقة، يوجد أنواع مختلفة من التهاب البنكرياس، نوضحها في الآتي:[٣]

  • التهاب البنكرياس الحاد: هو الالتهاب الذي يحدث بصورة مفاجئة ودون سابق إنذار، ومن أهم أعراضِه؛ الشّعور بألم ومغص شديدين في البطن، والشعور بالغثيان، ورغبة في التقيؤ، وارتفاع حرارة الجسم.
  • التهاب البنكرياس المزمن؛ وهو الالتهاب الذي ينتج عن تكرار نوبات الالتهاب الحادّ، الأمر الذي يُسفر عنه ضررًا دائمًا في البنكرياس، وغالبًا ما يرتبط هذا النوع من الالتهاب بالإكثار من تناول المشروبات الكحوليّة، ومن أبرز الأعراض التي قد تُصاحبه؛ فقدان الوزن، والإسهال، والألم المستمرّ في الظهر والجزء العلوي من البطن، واليرقان الخفيف، ومرض السكري، وغيرها.
  • التهاب البنكرياس الخلقي؛ وهو الالتهاب الذي قد يحدث بسبب وجود عيب خلقي في البنكرياس أو الأمعاء، ممّا يُسفر عنه حدوث نوبات متكرِّرة من التهاب البنكرياس الحادّ لدى الشخص قبل بلوغه عمر الثلاثين، فيتحوَّل الالتهاب إلى حالة مزمنة، ويعاني المصاب في هذه الحالة من الألم، والإسهال، ومرض السكري، وربما سوء التغذية، وغيرها من المشكلات الأخرى.


سرطان البنكرياس

يعدّ سبب الإصابة بهذا النوع من السرطان غير معروف تمامًا، ولكنَّه كثيرًا ما يرتبط بالتدخين والإفراط في استهلاك المشروبات الكحوليّة، كما أنَّ هناك عوامل أخرى تساهم في زيادة فرصة الإصابة بسرطان البنكرياس؛ كالمعاناة من التهاب البنكرياس المزمن، أو مرض السكري، أو أمراض الكبد، أو عدوى المعدة، وهنا لا بدّ من الإشارة إلى كوْن الأعراض المصاحبة لسرطان البنكرياس لا تظهر إلّا مع تطوُّر المرض وانتشاره خارج البنكرياس، وحينها، قد تكون كالآتي:[٣]

  • الشعور بألم أعلى يسار البطن.
  • اصفرار لون الجلد وبياض العينين.
  • فقدان الشهية للطعام.
  • الشعور بالغثيان والتقيؤ.
  • المُعاناة من الضعف الجسدي العام، وخسارة ملحوظة في الوزن.
  • نزول البراز باهت أو رمادي اللون، ويحتوي على نسبة عالية من الدهون.


مرض السكري

هو عبارة عن مجموعة من الأمراض التي تؤثر في كيفيَّة استخدام الجسم لسكر الجلوكوز، ويقسم إلى نوعين، أحدهما يطلق عليه سكري النوع الأول؛ وهو النوع مجهول السَّبب، ولكنَّه مرتبط بمهاجمة الجهاز المناعي في الجسم خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين، أمَّا سكري النوع الثاني، فهو يبدأ عندما تصبح خلايا الجسم غير قادرة على التعامل مع السكر جرَّاء مقاومتها لهرمون الإنسولين، ويُصبح البنكرياس غير قادرًا على إفراز مزيد من الإنسولين للتغلب على مقاومة الخلايا، فيفقد الجسم قدرته على التحكم في مستوى السكر في الدم، ويتراكم فيه، وربما يحدث سكري النوع الثاني عند توفُّر بعض العوامل البيئية؛ كالوزن الزائد، وغيره.[٥]



المراجع

  1. ^ أ ب "The Pancreas", hopkinsmedicine, Retrieved 13/3/2021. Edited.
  2. "Insulin", britannica, Retrieved 13/3/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت Peter Crosta (26/5/2017), "Pancreas: Functions and possible problems", medicalnewstoday, Retrieved 13/3/2021. Edited.
  4. Valencia Higuera , "Everything You Need to Know About Insulin", healthline, Retrieved 13/3/2021. Edited.
  5. "Diabetes", mayoclinic, Retrieved 13/3/2021. Edited.