الم ثدي المرضعة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٠ ، ١٤ يناير ٢٠٢١
الم ثدي المرضعة

هل ألم ثدي المرضعة حالة مقلقة؟

تميل العديد من الأمهات إلى اختيار الرضاعة الطبيعيَّة لتغذية الطفل، فهي وسيلة مريحة وطبيعيّة تضمن حصوله على كافّة العناصر الضرورية لنموّه، ولكنْ، قد تواجه المرأة المُرضِع أحيانًا بعض المشكلات، كالشعور بألمٍ في الثدي، والذي قد يحدث لوجود أسباب عديدة مُحتملة، مُعظمها لا يستدعي القلق، إذْ يُمكن حل مشكلة الألم بسهولة بمجرّد الحصول على المساعدة الطبيَّة اللّازمة، لذا، يجدر بالمرأة المرضِع مراجعة الطبيب في أقرب فرصة عند شعورها بألمٍ في الثدي، وعدم تأخير طلب المساعدة، فقد يكون ذلك سببًا في تفاقُم الأعراض بدلًا تحسّنها.[١]


ما سبب ألم ثدي المرضعة؟

العديد من الأسباب قد تؤدي إلى مُعاناة المُرضِع من ألم الثدي، وربما يكون هناك أسباب غير مذكورة في هذا المقال، وبكل الأحوال يبقَى الطبيب هو الشخص المخوّل بتشخيص سبب ألم ثدي المُرضِع، وتحديد العلاج الملائم لها. ونذكر في الآتي مجموعة من أبرز هذه الأسباب:


  • تحفل الثدي أو احتقان الثدي بحليب الأم (Breast engorgement): وهي من المشكلات التي تحدث نتيجة زيادة تدفق الدم والحليب في الثدي، ويحدث عادةً في الأيام الأولى بعد الولادة، فيُسفرعنه ألمٌ وانتفاخٌ في الثدي، وربما يبدو صلبًا أو مشدودًا، وتشعر المرأة بامتلائه، أو دفئه، ومن المشكلات أو الأمور التي تزيد فرصة حدوث هذه المشكلة: تفويت تغذية الطفل، ومواجهة الطفل صعوبة أثناء الرضاعة من الثدي، وتخطي الأم جلسات شفط الحليب من الثدي، وغيرها من الأمور.[٢]


  • تجمع كميات كبيرة من الحليب في الثدي: في بعض الحالات يتراكم الحليب في الثّدي بسبب إنتاجه بكميات كبيرة، والتي قد لا يتمكَّن الرضيع من السيطرة عليها، ممَّا يؤدي إلى تراكم الحليب في ثدي الأم، وشعورها بالألم.[١]


  • التهاب الثدي (Mastitis): وهو الالتهاب الذي يُصيب أنسجة الثدي جرَّاء تعرُّضها للعدوى، ممَّا يؤدي إلى الشعور بالألم، ومُلاحظة انتفاخ الثدي، وربما تظهر على المرأة أعراض شبيهة بأعراض الانفلونزا، وعلى الرغم من احتماليَّة حدوث التهاب الثدي في أيِّ وقتٍ خلال فترة الرضاعة الطبيعيّة، فإنَّ فرصة الإصابة بهذه المُشكلة تزداد خلال الأسابيع الستّ الأولى بعد الولادة.[٣]


  • انسداد مجرى الحليب (Clogged milk ducts): في بعض الأحيان، تتعرَّض الأنابيب المسؤولة عن نقل الحليب من غُدد الثدي إلى الحلمة للانسداد، وهو ما قد يُسفر عنه ألمٌ شديدٌ، وربما حكّة، ودِفئٌ، وانتفاخٌ في الثدي.[٤] وقد توصَّلت إحدى الدراسات التي نُشِرت في عام 2016، والتي تبحث أوجاع الثدي عند النِّساء المرضعات، إلى أنَّ انسداد مجرى الحليب يُعتبر السَّبب الأكثر شيوعًا لألم الثدي في حالة النِّساء المُرضِعات، وأنَّ عدم علاجه قد يؤدي إلى الإصابة بالتهاب الثدي، حيث ضمّت هذه الدراسة 69 إمرأة مرضع تعاني ألمًا في الثدي.[٥]


  • خراجات الثدي (Breast abscess): في الحالات التي لا يُعالَج فيها التهاب الثدي، فإنَّ ذلك قد يُفاقِم المُشكلة، لتعاني المرأة من تكوّن الخراجات المملوءة بالدّمل والقيح في نسيج الثدي، وهي من المشكلات التي قد تسبِّب الألم والانزعاج في نسيج الثدي، وقد بتطلب الأمر عمليةً لتصريفها.[١]


  • مرض القلاع أو داء المبيضات (Thrush): قد تكون عدوى داء المبيضات أو فطريَّات الثدي هي السَّبب وراء شعور المرضع بألم الثدي، إذْ يستمر الألم غالبًا مدّة ساعة بعد تقديم الرضاعة للطفل.[١]



نصائح لتخفيف ألم ثدي المرضعة

ثمّة مجموعة من النصائح التي قد تكون مفيدة في بعض حالات ألم الثدي عند المرضع، كالألم الناجم عن انسداد قنوات الحليب، أو امتلاء الثدي، أو التهاب نسيجه، والتي لا تغني بالطبع عن مراجعة الطبيب الذي يقوم بدوره في تحديد سبب الألم، والعلاج الطِّبي المناسب إنْ استدعى الأمر ذلك، ومن هذه النصائح نذكر الآتي:[٤][١] 


  • الانتظام في تقديم الرضاعة للطفل، فمن الضروري إفراغ محتوى الثدي من الحليب في كلّ جلسة رضاعة.
  • استخدام المضخَّة لشفط الحليب من الثدي بعد انتهاء الطفل من الرضاعة، فذلك قد يكون مناسبًا في الحالات التي لا يتمكّن فيها الرضيع من إنهاء كامل محتوى الثدي من الحليب.
  • غمر الثدي المتأثر بالانسداد في حمام من الماء الدافئ المذاب فيه القليل من الملح الإنجليزي، وذلك لمدّة 10-20 دقيقة.
  • تجنب محاولة فتح الانسداد بصورة مؤذية.
  • وضع الكمادات الدافئة على الثدي لمدّة 20 دقيقة، أو السماح بتدفق الماء الدافيء على الثدي أثناء الاستحمام.
  • تغيير وضعيّة الرضاعة، بحيث يكون ذقن الرضيع أو أنفه باتجاه القناة المسدودة.
  • تدليك مكان الانسداد بلطف أثناء رضاعة الطفل، ويكون ذلك بدفع التكتّل باتجاه حلمة الثدي.
  • الحرص على ارتداء الملابس الفضفاضة، وتجنّب حمالات الصدر التي تحتوي على الأسلاك.
  • تناول مسكِّنات الألم التي يُمكن صرفها دون الحاجة لوصفة من الطبيب والآمنة خلال فترة الرضاعة، مثل: الآيبوبروفين (Ibuprofen)، والباراسيتامول (Paracetamol).
  • الحصول على القدر الكافي من الراحة والنوم.



هل يشير ألم ثدي المرضعة على الإصابة بالسرطان؟

في بعض الحالات يكون ألم ثدي المرأة المرضع واحدًا من الأعراض المُصاحبة لسرطان الثدي، ولكنّه نادر الحدوث، فقد يكون للتغيرات الهرمونية التي حدثت في جسد المرأة الحامل دورًا في رفع فرصة الإصابة بسرطان الثدي بعد الولادة، لذا، يتوجَّب على المرأة مراجعة الطبيب في حالة وجود أيَّة مخاوف لديها حول احتماليَّة الإصابة بسرطان الثدي. وإلى جانب ألم الثدي الذي لا يزول بعد انتهاء الحيض المقبل، تظهر مجموعة من الأعراض الأخرى التي قد تدلّ على الإصابة بسرطان الثدي في مراحله المبكّرة، منها:[٦][٧]

  • ملاحظة احمرار، أو تهيّج، أو انتفاخ، أو إثارة الحكّة، أو ظهور الطفح الجلدي على الثدي، والذي لا مبرِّر له.
  • نزول إفرازات من حلمة إحدى الثديين، والتي تكون حمراء، أو بنية اللون، أو مصفرّة، أو صافية.
  • تغير شكل حلمات الثدي.
  • ملاحظة وجود كتلة جديدة في الثدي، والتي لا تزول حتى بعد انتهاء الحيض المقبل، وغالبًا ما تكون هذه الكتلة صلبة وذات حواف غير منتظمة.
  • ظهور كتلة أو تورّم حول عظم الترقوة، أو تحت الذراع.




المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Breast pain and breastfeeding", nhs, Retrieved 4/1/2021. Edited.
  2. Kimberly Holland, "Breast Engorgement: Is It Normal? What Can I Do About It?", healthline, Retrieved 4/1/2021. Edited.
  3. Marygrace Taylor, "Mastitis While Breastfeeding", whattoexpect, Retrieved 4/1/2021. Edited.
  4. ^ أ ب Zawn Villines (3/9/2018), "What to do about clogged milk ducts", medicalnewstoday, Retrieved 4/1/2021. Edited.
  5. "Breast pain in lactating mothers", pubmed, Retrieved 4/1/2021. Edited.
  6. Nicole Galan (1/6/2018), "Is there a link between breast-feeding and breast cancer?", medicalnewstoday, Retrieved 4/1/2021. Edited.
  7. Brian Krans, "What Are the Warning Signs of Breast Cancer?", healthline, Retrieved 4/1/2021. Edited.