النظام الغذائي الكيتوني

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٤ ، ٧ مايو ٢٠١٩
النظام الغذائي الكيتوني

النظام الغذائي الكيتوني

النظام الغذائي الكيتوني (حمية الكيتو)؛ هو نظام غذائي غنيّ بالدهون ومنخفض الكربوهيدرات، بحيث الجسم يكون له الحد الأدنى من المصادر الغذائية للكربوهيدرات؛ وبالتالي الأحماض الدهنية، التي هي المصدر الرئيس لإنتاج الطاقة. ويتميز استهلاك النظام الغذائي الكيتوني بمستويات مرتفعة من الأجسام الكيتونية (أسيتوأسيتات، هيدروكسي بيوتاريت، والأسيتون) التي تنتجها الكبد بكمية كبيرة، وتعد الكربوهيدرات من العناصر الغذائية المهمة، ومصدرًا ممتازًا لطاقة الجسم والدماغ، ومعظم الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات توفر أيضًا الفيتامينات والمعادن والألياف لصحة الأمعاء الجيدة، وفي النظام الغذائي الكيتوني يأكل الأشخاص كمية قليلة جدًا من الكربوهيدرات، وكمية معتدلة من البروتين، ونسبة كبيرة من الدهون يوميًا، وعادة ما يتناول الأشخاص الذين يتناولون حمية الكيتو ما بين 20 إلى 50 جرامًا فقط من الكربوهيدرات يوميًا، وعلى سبيل المثال، يعادل كل 50 غرامًا من الكربوهيدرات شريحتين من الخبز وموزة صغيرة. وتشكّل الكربوهيدرات عُشر كمية المدخول اليومي من الطاقة في النظام الغذائي الكيتوني (.[١][٢]


أنواع النظام الغذائي الكيتوني

هنالك عدة أنواع للنظام الغذائي الكيتوني، والأكثر استخدامًا هو النظام الغذائي الكيتوني التقليدي، الذي يعتمد على الأحماض الدهنية طويلة السلسلة، أمّا النوع الثاني فهو النظام الغذائي الكيتوني متوسط السلسلة ثلاثي الغليسريد، وهذا النوع ينتج كمية أكثر من الأجسام الكيتونية، لكنه لم يُقبَل على نطاق واسع؛ لأنه مرتبط بالانتفاخ وليس أكثر فاعليّة من النظام الغذائي الكيتوني التقليدي، والنوع الثالث من النظام الغذائي الكيتوني مزيج بين النظام الغذائي الأول والثاني، كما أن فاعليته مقاربة للنظام الغذائي الكيتوني التقليدي.[٣]


كيفية تطبيق النظام الغذائي الكيتوني

عند اتباع النظام الغذائي الكيتوني يقل بشكل كبير تناول الشخص للأرز، والمعكرونة، والفواكه، والحبوب، والخبز، والفاصولياء، والخضروات النشوية؛ مثل: البازلاء والبطاطا، وذكرت جمعية أخصائيي التغذية في أستراليا أنّ هذا قد يقيد تناول الأغذية التي تحتوي على الكربوهيدرات؛ مثل: القليل من الزبادي، وحبة من البطاطا متوسطة الحجم، وتفاحة واحدة يوميًا تعطي الكمية المسموحة من الكربوهيدرات في النظام الغذائي الكيتوني. ونظرًا لأنّ هذا النظام محدود للغاية في خياراته؛ يميل عدد كبير من الأشخاص إلى الانقطاع الكلي عن الطعام، مما يسبب مشكلات صحية وخيمة. وقد تكون في النظام الغذائي الكيتوني نسبة عالية من الدهون المشبعة غير الصحيّة، ونسبة منخفضة من الألياف، وهذا يؤثر في صحة القلب، ويزيد من خطورة الإصابة بالأمراض المزمنة ومشاكل الأمعاء، خصوصا سرطان الأمعاء، بالإضافة إلى ذلك تزداد احتمالية الإصابة بنقص في الفيتامينات المهمة؛ مثل: الثيامين (فيتامين ب 1)، والفولات، والفيتامين أ، وفيتامين هـ، وفيتامين ب 6. أيضًا يفتقر هذا النظام إلى الكالسيوم، والمغنيسيوم، والحديد والبوتاسيوم.[٢]


الآثار الجانبية للنظام الغذائي الكيتوني

بعض الآثار السلبيّة المحتملة لحمية الكيتو تشمل ما يلي:[٢]

  • الشعور بالإعياء.
  • الإمساك.
  • صداع الرأس.
  • رائحة الفم الكريهة.
  • الدوخة.
  • الجفاف.
  • مشاكل في الأمعاء.
  • ارتفاع الدهون في الدم.
  • مشاكل في الكلى.
  • هشاشة العظام بسبب نقص الكالسيوم.
  • زيادة سريعة في الوزن عند استئناف النظام الغذائي العادي.


استخدام النظام الغذائي الكيتوني في علاج الامراض العصبية

في الآونة الأخيرة كان هناك اهتمام بفوائد النظام الغذائي الكيتوني في علاج الاضطرابات العصبية؛ مثل: الصرع، ومرض الزهايمر، ومرض الشلل الرعاشي. وأشارت الدراسات التي أُجريت في هذه الاضطرابات العصبية إلى فرضية أنّ النظام الغذائي الكيتوني قد لا يوفر فائدة في التقليل من الأعراض فقط، لكن له نشاط مفيد في تعديل الأمراض واضطرابات الدماغ التي تتميز بوفاة الخلايا العصبية. والنظام الغذائي الكيتوني علاج غير دوائي فعّال للصرع. ورغم أنّ النظام الغذائي مفيد للأشخاص في جميع الأعمار إلا أنّ التجربة السريرية تشير إلى أنه قد يكون أكثر فاعليّة عند الأطفال؛ ذلك لأنّ البالغين يجدون صعوبة أكبر في الالتزام به. [٣]


النظام الغذائي الكيتوني والسمنة

تَبيّنَ أنّ النظام الغذائي الكيتوني تنتج منه تغيرات أيضية مفيدة على المدى القصير تؤدي إلى فقدان الوزن، كما أنّها تحسّن المؤشرات الصحية المرتبطة بزيادة الوزن؛ مثل: مقاومة الأنسولين، وارتفاع ضغط الدم، والكولسترول المرتفع، والدهون الثلاثية. وهناك اهتمام متزايد أيضًا باستخدام الوجبات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، بما في ذلك النظام الغذائي الكيتوني لمرضى السكري من النوع الثاني، وهناك العديد من النظريات حول سبب تعزيز النظام الغذائي الكيتوني لفقدان الوزن، ومنها:[٤]

  • انخفاض الرغبة الشديدة إلى تناول الطعام؛ بسبب ارتفاع نسبة الدهون في النظام الغذائي.
  • انخفاض في الهرمونات المحفزة للشهية؛ مثل: الأنسولين والجريلين، عند تناول كميات محدودة من الكربوهيدرات.
  • دور مباشر للأجسام الكيتونية في الحد من الجوع.
  • زيادة حرق السعرات الحرارية؛ بسبب زيادة العمليات الأيضية التي تحول الدهون والبروتين إلى الجلوكوز.
  • تعزيز فقدان كتلة الدهون مقابل الكتلة العضلية، ويعزى ذلك جزئيًا إلى انخفاض مستويات الأنسولين.


المراجع

  1. Kathleen M. Zelman (2019-2-26), "What’s a Ketogenic Diet "، webmd, Retrieved 2019-4-11.
  2. ^ أ ب ت "Ketogenic diet", healthdirect,2018-5، Retrieved 2019-4-11.
  3. ^ أ ب Maciej Gasior,Michael A. Rogawski and Adam L. Hartmana, (2008-5-5), "Neuroprotective and disease-modifying effects of the ketogenic diet"، ncbi, Retrieved 2019-4-11.
  4. "Diet Review: Ketogenic Diet for Weight Loss", hsph.harvard, Retrieved 2019-4-11.