انتفاخ قناة فالوب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٠ ، ٨ أكتوبر ٢٠١٩
انتفاخ قناة فالوب

انتفاخ قناة فالوب

قناة فالوب (Fallopian tube) هي قناة زوجية؛ أي أن هناك قناتين توجدان على جانبي الرحم، وهي قناة تصل ما بين المبيض والرحم وتنقسم إلى ثلاثة أجزاء، يبدأ طرفها الواسع من جهة المبيض ويسمى القمع، والجزء الثاني الأمبولة، وهو الموقع الأكثر شيوعًا لتخصيب البويضات، وينتهي الطرف الضيق من قناة فالوب في نهاية الرحم ويسمى بالبرزخ، حيث يحتوي الطرف الأول على أهداب تساعد على التقاط البويضات والتحكم بحركتها داخل الرحم، بينما الطرف الأخير يعمل على الفتح والإغلاق في الرحم من الجهة العليا.

يبلغ طول هذه القناة حوالي 10 سم، ووظيفتها الأساسية هي نقل البويضات من المبيض إلى الرحم، بالإضافة إلى القيام بعملية إخصاب البويضات من قِبل الحيوانات المنوية.[١]

يعد التهاب قناة فالوب من الأسباب الشائعة للألم الشديد في البطن، وكذلك الحمى لدى النساء الصغيرات في السن، ويمكن أن يحدث التهاب وتورم في قناة فالوب بسبب البكتيريا التي تصل إلى أنابيب فالوب في العادة عن طريق المهبل والرحم نتيجةً لممارسة الجنس، لذلك يعد التهاب قناة فالوب غير شائع لدى النساء غير النشطات جنسيًا.[٢]

تبقى البويضة في قناتي فالوب تقريبًا 72 ساعةً، لكن يُمكن أن تموت هذه البويضة إذا لم يتم تخصيبها من قِبَل نطفة الحيوان المنوي خلال 24 ساعةً[٣]. يُمكن أن تسبب بعض الاضطرابات أو عيوب الولادة حدوث بعض الانسدادات في قناة فالوب، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى حدوث مشاكل في هذه القناة، كالعقم والانتفاخات وغيرها، وغالبًا ما يتم فتح هذا الانسداد جراحيًا.[١]

يُمكن أن تسبب بعض الاضطرابات غير الناجمة عن العدوى البكتيرية التهاب قناة فالوب وحدوث بعض الانسدادات فيها، مثل: عيوب ما بعد الولادة، أو بعد الإجهاض، أو بعد تركيب اللولب الرحمي، أو بعد الإجراءات النسائية، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى حدوث مشاكل في هذه القناة.[٢]

نسبة غير قليلة تعاني من انتفاخ أو ارتشاح قناتي فالوب؛ وذلك بسبب حدوث بعض الالتهابات الحادة والالتصاقات في الجهاز التناسلي، مما يؤدي إلى انتفاخها وامتلائها بالسوائل، بالإضافة إلى حدوث ارتشاح ارتجاعي في الرحم [١]، الأمر الذي يمنع من حدوث الحمل في بعض الأحيان، وعادةً ما يؤدي التهاب أحد الأنابيب إلى إصابة الأنبوب الآخر بالالتهاب؛ بسبب هجرة البكتيريا عبر الأوعية اللمفاوية القريبة.[٤]

يعد التندب وانسداد قناة فالوب من المضاعفات الأكثر شيوعًا على المدى الطويل الناجمة عن مرض التهاب الحوض، ويعد مرض التهاب الحوض مصطلحًا واسعًا يشمل الالتهابات التي تصيب الجهاز التناسلي الأنثوي، مثل: الرحم، والمبيض، بالإضافة إلى قناة فالوب.[٤]  


أسباب الإصابة بانتفاخ قناة فالوب

عادةً ما يصنف التهاب قناة فالوب إلى قسمين، وهما: التهاب قناة فالوب الحاد، والتهاب قناة فالوب المزمن، تؤدي الإصابة بالالتهاب الحاد في القناة إلى احمرارها وتورمها وإفرازها للسوائل الإضافية التي قد تسبب التصاق جدران القناة ببعضها البعض، وقد تلتصق أيضًا بالأنسجة القريبة من الأمعاء.[٤]

يحدث امتلاء القناتين بالصديد بسبب انسداد الطرف الخارجي للرحم، مما يؤدي إلى انتفاخهما والحد من قدرتهما على القيام بوظائفهما، وفي حالات نادرة يمكن أن تتمزق قناة فالوب وتؤدي إلى الإصابة بالتهاب خطير في تجويف البطن يسمى بالتهاب الصفاق، أما التهاب قناة فالوب المزمن فهو التهاب طويل الأمد قد لا يسبب ظهور أعراض ملحوظة، وعادةً ما تحدث الإصابة بالالتهاب المزمن بعد الإصابة بالالتهاب الحاد لقناة فالوب،[٤] ويمكن أن تشمل أسباب التهاب قناة فالوب ما يلي:[٤]

  • انتقال بعض الميكروبات التي يُمكن ألّا تتسبب بانسداد القناة، لكن تُحدِث بعض الالتصاقات التي تغير وضعها ومكانها وقدرتها على الحركة، وتشمل الأنواع الأكثر شيوعًا من هذه البكتيريا الكلاميديا، والنيسرية البنية التي تسبب مرض السيلان، والميكوبلازما، والمكورات العنقودية، والبكتيريا العنقودية.
  • الإصابة ببعض الالتهابات الجنسية التي تنتقل عند الاتصال الجنسي، والتي تجعل الحيوانات المنوية غير قادرة على الحركة بحُريّة داخل الرحم.
  • الإصابة بالالتهابات غير الجنسية، والتي تصل إلى الرحم عن طريق تركيب اللولب الرحمي، أو الولادة، أو الإجهاض، أو من الأعضاء الأخرى القريبة من قناتي فالوب، مثل الزائدة الدودية الملتهبة.

يمكن أن تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بالتهاب قناة فالوب، وتشمل ما يلي:[٥]

  • الإصابة السابقة بعدوى الأمراض المنقولة جنسيًا.
  • ممارسة الجنس دون حماية أو واقٍ.
  • وجود شركاء جنسيين متعددين.
  • وجود شريك جنسي لديه شركاء جنسيين متعددين.


أعراض انتفاخ قناة فالوب

لا تعاني جميع النساء المصابات بالتهاب قناة فالوب من الأعراض، لكن عند ظهورها فإنها قد تشمل ما يلي:[٥]

  • الإفرازات المهبلية كريهة الرائحة.
  • الإفرازات المهبلية الصفراء.
  • الشعور بالألم في فترة الإباضة، والحيض، وأثناء ممارسة الجنس.
  • النزيف في غير وقت الدورة الشهرية.
  • الشعور بالألم أسفل الظهر.
  • ألم البطن.
  • الغثيان.
  • التقيؤ.
  • الحمى.
  • كثرة التبول.

في بعض الأحيان قد تختفي الأعراض دون علاج، مما قد يعطي انطباعًا خاطئًا للمرأة أن العدوى قد انتهت، لكن إذا لم يتم علاج التهاب وعدوى قناة فالوب بشكل صحيح فقد يؤدي ذلك إلى حدوث مضاعفات طويلة الأمد.


مضاعفات انتفاخ قناة فالوب

يمكن أن يستبب التهاب قناة فالوب غير المُعالَج بظهور العديد من المضاعفات، وتشمل ما يلي:[٤]

  • انتشار العدوى إلى الأنسجة القريبة من القناة، مثل: المبايض، والرحم.
  • إصابة الشريك الجنسي بالعدوى أيضًا.
  • تجمع القيح في قناة فالوب، إذ تصاب 15% من النساء اللواتي يعانين من التهاب قناة فالوب بالتقيح.
  • الحمل خارج الرحم، إذ يمنع انسداد قناة فالوب الناجم عن الالتهاب البويضة المخصبة من دخول الرحم، مما يسبب نمو الجنين داخل قناة فالوب.
  • يمكن أن يتسبب التشوه الذي يحدث لقناة فالوب نتيجةً للالتهاب بمنع التقاء الحيوان المنوي مع البويضة، مما يؤدي إلى إصابة المرأة بالعقم، وتبلغ نسبة خطر إصابة المراة بالعقم نتيجة التهاب قناة فالوب 15%، وترتفع هذه النسبة إلى 50% إذا أصيبت المرأة بالتهاب قناة فالوب ثلاث مرات.


علاج انتفاخ قناة فالوب

يهدف العلاج دائمًا إلى إزالة العدوى البكتيرية الحاصلة في القناة، ويُمكن اتباع بعض الطرق للتخلص من هذه المشكلة، مثل: [٥]

  • تناول بعض العقاقير الطبية التي يتم وصفها من قِبَل الطبيب المختص، كالمضادات الحيوية وعقاقير تخفيف الاحتقان، والتي تُعطى لفترة معينة إلى أن يتم القضاء التام على الميكروب، كما يحتاج الشريك الجنسي إلى العلاج بالمضادات الحيوية.
  • العلاج الجراحي، سابقًا كان الحل الوحيد لهذه المشاكل هو التدخل الجراحي لإزالة الالتصاقات أو الانسدادات الحاصلة في القنوات، لكن مؤخرًا تم اكتشاف جراحة المنظار وبعض العقاقير ذات اللزوجة العالية تتم إضافتها إلى تجويف الحوض للتخلص من الالتهابات.
  • إزالة المناطق التالفة نتيجةً لتشكل التندبات أو الالتصاقات جراحيًا، ويوصى بهذا الإجراء إذا كانت المرأة ترغب بالحمل لاحقًا.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Rebecca Heuer Schnatz, "Uterine Tube (Fallopian Tube) Anatomy"، emedicine.medscape, Retrieved 2-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب David Delvin (2-2-2016), "Salpingitis"، netdoctor, Retrieved 2-10-2019. Edited.
  3. Lindsay Meisel, "When Do You Ovulate And How Long Does It Last?"، avawomen, Retrieved 2-10-2019.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح "Salpingitis", betterhealth, Retrieved 2-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت Corey Whelan, "What Is Salpingitis, and How Is It Treated?"، healthline, Retrieved 2-10-2019. Edited.