بحث عن مرض الدفتيريا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ١٩ نوفمبر ٢٠١٨
بحث عن مرض الدفتيريا

مرض الدفتيريا

ويُسمّى أيضًا الخُنّاق، وهو مرض مُعدٍ بكتيريّ يُصيب الأغشية المُخاطية في الجهاز التنفسيّ العلويّ بأجزائه من أنف وحنجرة ومجارٍ تنفسيّة، أو الجلد، وقد يُصيب أعضاء أخرى في الجسم بشكلٍ خطير كالكلى والجهاز العصبيّ والقلب، وتُعتبر بكتيريا الوتديّة الخُنّاقيّة Corynebacterium diphtheria إيجابيّة غرام الهوائيّة اللاحركيّة هي المُسبب الرئيسي للدفتيريا، بفترة حضانة تمتد من 2 إلى 6 أسابيع في حالة عدم استخدام المضادات الحيويّة، وينتشر بشكل أكبر في فصول الشتاء والربيع، وهو من الأمراض المعروفة قديمًا، إذ إنّ أول تشخيصٍ له كان لأبي الطب أبقراط في العام الخامس قبل الميلاد، ويكمن سرّ نُدرته الكبيرة حاليًّا بانتشار المطاعيم التي حدّت من كونه قاتلًا بما كان نسبته 3% للمصابين به،[١][٢] وبنسبةٍ أعلى للأطفال دون سنّ ال15 سنة،[٣] وتعزى شدّة الخنّاق للذّيفانات وهي سموم حيوية تُفرزها البكتيريا وتنتقل في الدم للجسم كله، على الرغم من ورود حالات مرضيّة لم تُفرز فيها هذه المادة، كما ويُمكن للشخص أن يكون حاملًا للمرض دون تواجد الأعراض، ومع ذلك يكون مُعديًا أيضًا.[١]


أعراض الإصابة بمرض الدفتيريا

لا يُعتبر ظهور الأعراض على المريض شرطًا لمعرفة كونه مُصابًا بالدفتيريا أم لا، إذ يُمكن للشخص نقل المرض للآخرين حتى وإن لم يُعاني من أيّ علامات، وفي حالة ظهورها فإنها تكون كالتالي:[٤]

  • أكثر مايُميّز الدفتيريا هو تكوّن طبقة سميكة رماديّة اللون على الحلق واللوزتين تُعيق التنفس، ولأجل ذلك سُمّي بالخُنّاق.
  • حرارة وقشعريرة مع تعب عام في الجسم.
  • تضخّم في الغدد الليمفيّة الموجودة في عنق المُصاب، وتكون ظاهرة في أغلب الأحيان.
  • التهاب في الحنجرة ينتج عنه خشونة في الصوت.
  • خروج إفرازات من الأنف.[٣]
  • سيلان اللعاب، خاصةً للأطفال وذلك من صعوبة البلع الناتجة عن المادة المُتشكّلة على الحلق واللوزتين.
  • في حالة وصول البكتيريا للجلد ينجم عنها تغيّر لون الجلد إلى الأزرق وظهور تشققات جلديّة مؤلمة ومتورّمة حمراء اللون.

نظرًا لتشابه أعراض المرض مع أمراض أخرى فإن التشخيص الدقيق يكون بعد ملاحظة المادة الرماديّة في الحلق وإجراء زراعة للبكتيريا لتحديد نوعها، والقيام بالإجراء بأسرع وقت إن كان المُشتبه بإصابته لديه تاريخ مرضيّ أو سبق له أن تعامل مع مصابين بالمرض.[٢]


مضاعفات مرض الدفتيريا

تنتج هذه المضاعفات إن لم يقدم العلاج في الوقت المُناسب، وتجدر الإشارة إلى أن مُعالجة المرض بعد ظهوره يُسيطر عليه ويرفع مُعدّلات النجاة، لكنه لا يُداوي ما نتج عنه من مضاعفات، ومن المضاعفات مايلي:[٣]

  • مشاكل تنفسيّة، فبمجرّد دخول البكتيريا لجسم المُصاب يُفرز ما يُسمّى بالذيفانات التي تدمر الأنسجة المُحيطة بالجهاز التنفسي العلويّ، لتُعيق التنفّس بطبقة سميكة مكوّنة من الخلايا الميّتة والبكتيريا ومواد أخرى تترسب عادة على الحلق واللوزتين.
  • تلف في الأعصاب، إذ إنّ المادّة المُتشكّلة السابق ذكرها تصل للعصب الموجود على الحلق واللوزتين مؤثّرة على العضلات المسؤولة عن عملية البلع، والعضلات المسؤولة عن التنفّس لدرجةٍ يُصبح المريض فيها بحاجة للأجهزة للحصول على الأكسجين بشكلٍ كافٍ، وقد يصل الالتهاب ليشمل أعصابًا مُحيطة أخرى لعضلات القدمين واليدين، مُسبّبًا شعورًا بالضعف والتعب.
  • تضرّر القلب، وذلك يحصل في حال انتقال البكتيريا من موقعها في الجهاز التنفسيّ العلويّ عبر الدم ووصولها لعضلةِ القلب، مُسبّبة التهابًا يكون تأثيره في البداية لا يتعدى تغيّرات طفيفة على قراءات تخطيط القلب، ويتطوّر ليُصبح قصورًا في عضلة القلب الذي يؤدّي في النهاية لموت مُفاجئ.


طرق انتقال البكتيريا المُسببة للدفتيريا

تنتقل البكتيريا من المريض للآخرين بمجرّد ملامستها للأغشية المُخاطية المتواجدة في الحلق أو بالقرب منها، ويكون ذلك واردًا جدًا في المجتمعات المُكتظّة والدول النامية التي تفتقر للخدمات والشروط الصحيّة الواجب توافرها لمنع انتشار أغلب الأمراض، وللأشخاص كثيري التنقّل في البلدان التي تنتشر فيها الدفتيريا، أو لمن لم يتلقَّ المطاعيم الضرورية، وتكون العدوى بأحد الطرق الآتية:[٣]

  • عن طريق الجو، وأكثر ما يكون ذلك في الأماكن المُزدحمة، إذ إن السعال والعطاس يحمل في الرذاذ المنبعث فيهما البكتيريا التي إن استُشِقت ستنقل المرض.
  • بالأدوات المنزليّة المُلوّثة عند استخدامها، كالمناشف والألعاب بين الأطفال.
  • عن طريق استخدام الأغراض الشخصيّة للمُصاب، كالأكواب والأطباق المُحمّلة بالبكتيريا قبل تنظيفها وغسلها.


الوقاية من الإصابة بمرض الدفتيريا

تُعطى المطاعيم للأطفال بتسلسلٍ كوقاية من الدفتيريا على خمس فتراتٍ بما يُعرف بالمطعوم الثلاثيّ، الذي يجمع لُقاح الدفتيريا والكزاز والسعال الديكيّ، ويُعطى للأطفال بعمر الشهرين، وعمر الأربعة أشهر وعمر الستة أشهر، والحقنة الرابعة مابين الشهر ال15 والشهر ال18، ثم الحقنة الخامسة ما بين الأربعة إلى ستة سنوات، وتدوم فعاليّة المطعوم لمدة تُقارب العشر سنين تُجدَّد لضمان عدم الإصابة بالأمراض الثلاثة، ومن الجدير بالذكر أن اللقاح المُعطى للأطفال يُسبب مُضاعفات بسيطة بشكلٍ طبيعيّ، تشمل الحرارة والتشنّجات التي سُرعان ما تزول مع الوقت.[٢]


علاج مرض الدفتيريا

تعطى المضادات الحيوية مباشرة للمرضى قبل حصول المضاعفات الخطيرة أو للحد من تطوّرها، ولجميع أفراد العائلة والأشخاص المقرّبين من المُصاب بغض النظر عن أخذهم المُسبق للمطاعيم أم لا وبغض النظر عن أعمارهم، على فترة مدّتها 14 يومًا، وتجرى بعدها الفحوصات للتأكد من خلوّهم من البكتيريا بعد العلاج، ويُعتبر الإريثرومايسين من عائلة المايكروليد خط العلاج الأول المُستخدم للمرضى ممن أعمارهم أكثر من ستّة أشهر، والبنسيلين كإبر عضليّة كخيار ثانٍ لمن يؤثر عليهم استخدام الإريثرومايسين أو يعانون من الحساسية تجاهه، كما تعطى مُضادات الذّيفان المُستخلصة من مصل الأحصنة أيضًا لجميع من يُشتبه بإصابتهم كإجراءٍ وقائيّ حتى قبل إجراء زراعة للبكتيريا.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Bruce M Lo (Sep 13, 2018), "Diphtheria"، medscape, Retrieved 10/11/2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت Carmella Wint (January 9, 2018), "Diphtheria"، healthline, Retrieved 10/11/2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Diphtheria", mayoclinic,May 16, 2018، Retrieved 10/11/2018. Edited.
  4. "Diphtheria", nfid, Retrieved 10/11/2018. Edited.